أكاديميون وباحثون سياسيون: العالم يعيش مخاضاً لولادة نظام عالمي جديد قد يُفضي إلى ظهور منظمات دولية جديدة ومجلس أمن جديد
آخر تحديث 17-05-2026 16:12

المسيرة نت| خاص: يكثر الجدل الأكاديمي حول مدى قدرة النظام الدولي القائم على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة على الصمود في وجه الأزمات المتعاقبة ولا سيما في ظل العربدة الأمريكية الصهيونية على المنطقة من خلال العدوان على غزة ولبنان وإيران.

 ويبرز تساؤل هنا: هل ما نعيشه هو أزمة عابرة للنظام الحالي أم مؤشرات واضحة على ولادة نظام عالمي جديد تتغير فيه قواعد اللعبة الدولية؟

ويؤكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور علي بيضون أن التطورات المتسارعة في المنطقة تُنذر بولادة نظام عالمي جديد، مشيراً إلى أن التجارب التاريخية تُثبت أن الحروب الكبرى تُعيد تشكيل موازين القوى الدولية وتُنتج مؤسسات وتنظيمات عالمية جديدة، كما حدث عقب الحرب العالمية الأولى التي أفرزت عصبة الأمم، والحرب العالمية الثانية التي أدت إلى إنشاء هيئة الأمم المتحدة.

ويشير الدكتور بيضون إلى أن "ما تشهده المنطقة اليوم يُشبه حرباً عالمية ثالثة تدور في المنطقة، كما أن هذه التحولات تكشف عن سقوط النظام الغربي القائم في المنطقة، إلى جانب تراجع الهيبة الأمريكية وانهيار العظمة والبلطجة الأمريكية".

ويرى أن هذه التطورات ستُفضي إلى بروز لاعبين دوليين جدد وإعادة تشكيل النظام الدولي على أسس مختلفة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب وجود مؤسسات دولية أكثر توازناً تراعي نتائج التحولات والحروب، وتعمل ضمن إطار الأمن الجماعي والتنظيم الدولي العادل.
 
ويواجه مجلس الأمن والأمم المتحدة حالة سقوط سياسي ومعنوي نتيجة عجزهما عن معالجة الأزمات الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ما تزال عالقة منذ 78 عاماً دون أي حل حقيقي.

ويتساءل الدكتور بيضون عن مبررات استمرار وجود مجلس الأمن في ظل فشله في فرض العدالة الدولية، لافتاً إلى أن استمرار العدوان الأمريكي على إيران وفنزويلا، إلى جانب التهديدات الصهيونية المتواصلة لدول المنطقة ومحاولات فرض مشروع ما يسمى بـ ”إسرائيل الكبرى”، يعكس حجم تجاوز الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ويبين بيضون أن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تُلزم الدول بعدم استخدام القوة واحترام سيادة الدول، إلا أن هذه المبادئ تتعرض للتجاوز بصورة مستمرة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني دون أي مساءلة دولية حقيقية، منوهاً إلى أن العالم بات بحاجة إلى تنظيم دولي جديد ومؤسسات أكثر عدالة وتوازناً لا تخضع لهيمنة دولة كبرى واحدة.

ويلفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترسيخ نظام دولي متعدد الأقطاب يقوم على العدالة في تطبيق القانون الدولي وعدم السماح لأي دولة بأن تكون فوق القانون، مختتماً حديثه بالتأكيد على أن العالم يعيش حالياً مخاضاً عسيراً لولادة نظام عالمي جديد قد يُفضي إلى ظهور منظمات دولية جديدة ومجلس أمن جديد ينظم العلاقات الدولية بصورة أكثر توازناً وعدالة.

من جهته يؤكد المختص في شؤون الحروب الدكتور مصطفى خرم آبادي أن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تُجرّم أي استخدام للقوة البحرية أو البرية أو الجوية ضد أي دولة ذات سيادة، إلا في حال الحصول على موافقة مجلس الأمن، مشيراً إلى أن أي دولة تقدم دعماً لحرب غير قانونية وغير مبررة ضد دولة ذات سيادة تُعد منتهكة للقانون الدولي.
 ويقول خرم آبادي في حديثه "لقناة المسيرة" إن  الدول التي قدمت دعماً للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني تتحمل مسؤولية انتهاك القانون الدولي"، مؤكداً أن ميثاق الأمم المتحدة يُمثل المصدر الأهم والأساسي للقانون الدولي، وأن هذه الحقيقة تحظى بإجماع واسع بين القانونيين حول العالم مهما اختلفت مواقفهم السياسية أو الفكرية.

ويضيف أن القانون الدولي، رغم أهميته وضرورة الالتزام به، أثبت عجزه عن حماية المدنيين ومنع الجرائم والانتهاكات بحق الشعوب"، موضحاً أن مئات الآلاف من المدنيين قُتلوا منذ تأسيس منظمة الأمم المتحدة وحتى اليوم، الأمر الذي يعكس فشل المنظومة الدولية في حماية الأبرياء والمنشآت.

ويلفت إلى أن القانون الدولي لو كان يُطبق بصورة فعلية وقادرة على ردع المعتدين، لما شهد العالم استمرار استهداف البيوت والأعيان المدنية والجامعات والمدارس، مؤكداً أن القانون الدولي تحول في الكثير من الأحيان إلى مجرد توصيات غير قادرة على فرض الحماية الحقيقية للمدنيين.

ويستشهد بعدد من الجرائم التي طالت الأطفال والمدنيين، متسائلاً عن موقف المجتمع الدولي إزاء استهداف حافلة أطفال صعدة وما تعرض له الأطفال من قتل وتمزيق لأجسادهم، إلى جانب الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في مدرسة “الشجرة الطيبة” في ميانمار، معتبراً أن هذه الوقائع تكشف حجم العجز الدولي في تطبيق مبادئ العدالة وحماية حقوق الإنسان.


الاتصالات تطالب بإيقاف العدوان على شبكاتها وإنهاء الحصار على معداتها وتجهيزاتها الفنية
المسيرة نت| صنعاء: يحتفي اليمن بمناسبة الذكرى الـ 57 لليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات في وقت لا يزال القطاع يعاني كثيراً جراء العدوان والحصار الأمريكي السعودي منذ أكثر من عشر سنوات.
6 شهداء و19 مصاباً في غزة خلال 48 ساعة وحصيلة الضحايا ترتفع إلى 72,763 شهيداً
المسيرة نت | متابعات: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الأحد، وصول 6 شهداء و19 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ 48 الماضية، بينهم شهيدان ارتقيا حديثاً، و4 شهداء جرى انتشال جثامينهم الطاهرة من مناطق متفرقة.
بزشكيان: وحدة الدول الإسلامية تقلّل من إمكانية تدخل القوى العابرة للإقليم
المسيرة نت| متابعات: أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ تعاون الدول المجاورة في منع الإرهابيين من استغلال أراضيها كان خطوة قيّمة، مشدّدًا على أن "وحدة الدول الإسلامية تقلّل من إمكانية تدخل القوى العابرة للإقليم"، معبرًا عن أمله أنّ تفضي الجهود الدبلوماسية الباكستانية إلى ترسيخ استقرار وأمن دائمين في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 17:10
    جيش العدو: إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الماضي
  • 17:09
    المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: قواتنا المسلحة مستعدة للرد على أي تهديد أو اعتداء
  • 16:51
    مصادر لبنانية: طيران العدو أغار على المنطقة الواقعة بين (جبشيت-عدشيت وعبا) في جنوب لبنان
  • 16:49
    بزشكيان: إيران تريد علاقات ودية قائمة على حسن الجوار مع الدول الإسلامية، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني يدفعان لإثارة الفرقة
  • 16:49
    بزشكيان: دول الجوار منعت محاولة الأعداء نقل حالة انعدام الأمن إلى داخل البلاد عبر الدعم المالي والاستخباراتي والتسليحي للجماعات التكفيرية
  • 16:48
    بزشكيان: كلما تعززت وحدة الأمة الإسلامية تراجعت إمكانية تدخل ومغامرات القوى العابرة للإقليم والكيان الصهيوني
الأكثر متابعة