خبراء يعتبرونها "انتحاراً اقتصادياً".. مغامرات ترامب تُسقط هيمنة واشنطن المالية وتُكبّدها أزمات مركّبة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي كانت الإدارة الأمريكية تراهن فيه على توظيف الحرب والضغوط العسكرية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، جاءت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز لتكشف حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي، بعدما تحولت تداعيات المواجهة إلى ارتدادات عميقة أصابت الأسواق والمؤسسات المالية وسلاسل الإمداد وحالة الثقة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ومع تصاعد تداعيات التصعيد الأمريكي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين والطاقة، بدأت المؤشرات الاقتصادية الأمريكية تسجل تراجعات حادة، وسط تنامي المخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة ركود تضخمي، وفشل السياسات التي تبناها دونالد ترامب في معالجة الاختلالات التجارية والمالية، بالتزامن مع تراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين بقدرة واشنطن على احتواء الأزمة.
وفي هذا السياق، يرى خبراء اقتصاديون
أن الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران تجاوزت الاستنزاف الاقتصادي
المباشر الذي تعانيه واشنطن إلى الكشف عن أزمة مركّبة تضرب النظام الاقتصادي
الأمريكي، وعن تراجع قدرة واشنطن على فرض هيمنتها التجارية والمالية عالمياً، في
ظل صعود قوى دولية منافسة وتآكل الثقة بحلفاء الولايات المتحدة أنفسهم.
ويقول الباحث في الشؤون الاقتصادية،
يعرب خير بيك، إن الإعلام الأمريكي نفسه بات يتحدث عن فقدان الثقة بالاقتصاد
الأمريكي، مشيراً إلى أن معدلات التضخم التي قيل سابقاً إنها لن تتجاوز 2% إلى 3%
ارتفعت اليوم إلى حدود 4%، معتبراً أن الحساسية المرتفعة للأسواق أمام أي تطور
سياسي أو عسكري تعكس ضعف آليات الدفاع والاحتياط الاقتصادي داخل الولايات المتحدة.
ويوضح في مداخلة على قناة المسيرة، أن
أي حرب بهذا الحجم كان يفترض أن تسبقها خطط احتياطية وإجراءات اقتصادية واضحة،
سواء عبر أدوات الفائدة أو الاقتراض أو سياسات الدعم، لكن ما حدث كشف أن واشنطن
دخلت الحرب "دون استراتيجية واضحة"، الأمر الذي أدى إلى اهتزاز الثقة
بالاقتصاد الأمريكي على المستويات كافة.
ويشير خير بيك إلى أن التذبذبات الحادة
في الأسواق الأمريكية مع كل تصريح أو تطور يتعلق بالمفاوضات أو الملاحة البحرية
تؤكد حجم الإرباك الاقتصادي، موضحاً أن تأثير الأزمة وصل إلى المستهلك الأمريكي
بشكل مباشر، وهو ما اعتبره دليلاً على "فشل سلاسل الدعم والرؤية المؤسساتية
الاقتصادية".
ويؤكد أن الحرب التي أرادها ترامب
لتحقيق مكاسب في أسواق الطاقة والاستفادة من النفط الفنزويلي تحولت إلى
"انتحار كامل للاقتصاد الأمريكي"، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية
واجهت خذلاناً ليس فقط من خصومها، بل أيضاً من مؤسساتها الداخلية وحلفائها وحتى من
داخل الحزب الجمهوري نفسه.
ويلفت إلى أن أصواتاً أمريكية بدأت
تتحدث بشكل صريح عن نهاية الوجود الأمريكي الفاعل في الخليج، مشيراً إلى تصريحات
لكولونيل في البحرية الأمريكية أكد فيها أن القواعد الأمريكية في المنطقة لم تعد
قادرة حتى على حماية نفسها، وأن إعادة ترميمها باتت مكلفة إلى درجة كبيرة، بعدما
دفعت دول الخليج مليارات الدولارات لبنائها في وقت السلم.
ويبيّن خير بيك أن الاقتصاد الأمريكي
دخل مرحلة "ركود تضخمي خفيف" تتمثل في تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم،
بالتزامن مع تراجع القدرة على التصدير وتفاقم أزمة الميزان التجاري، خصوصاً مع
الصين وأوروبا، موضحاً أن محاولات ترامب لمعالجة الأزمة عبر الرسوم الجمركية أو
خفض الفائدة فشلت في تحقيق نتائج حقيقية.
ويشير إلى أن رفع سعر الفائدة إلى 2%
أدى إلى زيادة كلفة الدين والاقتراض على المؤسسات الأمريكية، في وقت تعتمد فيه
الولايات المتحدة بشكل أساسي على أدوات الاقتراض لتحفيز الاقتصاد، معتبراً أن
الأزمة الحالية كشفت الحاجة إلى "الاعتماد على البيانات الحقيقية والحوار
بدلاً من الحروب".
ويضيف أن الحرب الأخيرة أثرت أيضاً على
صورة النظام السياسي الأمريكي داخلياً، مستشهداً بخروج احتجاجات في الشارع
الأمريكي رفعت شعار "لا للملكية"، في إشارة إلى رفض "تفرد ترامب
بالقرار وفرض الحرب على الأمريكيين والعالم".
من جهته، يقول الخبير في الشؤون
الاقتصادية، رشيد الحداد، إن التباطؤ الاقتصادي الأمريكي كان متوقعاً منذ بداية
أزمة مضيق هرمز، مؤكداً أن التداعيات غير المباشرة للأزمة تحولت إلى "صدمات
كبيرة" للاقتصاد الأمريكي رغم محاولات ترامب التقليل من أهمية المضيق.
وينوّه الحداد، في مداخلة على قناة
المسيرة، إلى أن قطاعات الخدمات والصناعة والسياحة والنقل تأثرت بشكل واسع نتيجة
اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الواردات والمواد الأولية، خصوصاً في
الصناعات التكنولوجية وأشباه الموصلات، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين على السفن
الأمريكية.
ويشدّد على أن الولايات المتحدة تدفع
ثمناً اقتصادياً كبيراً نتيجة أزمة مضيق هرمز، معتبراً أن الورقة الاقتصادية التي
حاول ترامب استخدامها عبر محاصرة الموانئ الإيرانية "فقدت فاعليتها"،
بعدما انعكست آثارها بشكل أكبر على الاقتصاد الأمريكي نفسه.
ويشير إلى تراجع ثقة المستثمرين
والمستهلكين بالاقتصاد الأمريكي، إلى جانب تنامي حالة عدم اليقين لدى الدول
المرتبطة بعلاقات تجارية مع واشنطن، والتي بدأت بالبحث عن مسارات وأسواق بديلة
بعيداً عن الولايات المتحدة.
ويوضح الحداد أن مؤشرات النمو
الاقتصادي العالمي تراجعت، وفق تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، من 4.4%
إلى 3.1%، معتبراً أن ذلك يعكس حالة التشاؤم وعدم الثقة الناتجة عن السياسات
الأمريكية والحرب الاقتصادية التي تقودها واشنطن.
ويبيّن أن ارتفاع كلفة الإنتاج داخل
الولايات المتحدة جعل السلع الأمريكية أقل قدرة على المنافسة عالمياً، مما أدى إلى
تراجع الطلبات الخارجية على المنتجات الأمريكية، في ظل فقدان الثقة بقدرة الاقتصاد
الأمريكي على الوفاء بالتزاماته التجارية نتيجة الاضطرابات اليومية في الأسواق.
ويرى أن كل محاولات ترامب لاحتواء
الأزمة، سواء عبر استخدام الاحتياطي النفطي أو تخفيض الضرائب أو الترويج لما سماه
"مشروع الحرية" في مضيق هرمز، انتهت إلى الفشل، بعدما تحولت التداعيات
الاقتصادية إلى أزمة أعمق من الصدمات الأولى التي شهدتها الأسواق الأمريكية.
ويختتم حديثه للمسيرة بالتأكيد أن
السياسات الاقتصادية التي اتبعها ترامب، بما فيها الحرب التجارية والرسوم
الجمركية، أدت إلى خسائر تجاوزت 150 مليار دولار خلال العام الماضي، وأسهمت في
انتكاسة الميزان التجاري الأمريكي وفشل تحقيق أي نمو اقتصادي حقيقي، في وقت أصبحت
فيه الولايات المتحدة أكثر حاجة إلى شركائها الأوروبيين، رغم استمرارها في سياسة
الضغوط والتهديدات الاقتصادية.
العميد شمسان: اجتثاث الهيمنة من البحر الأحمر إلى هرمز يرسم نهاية النفوذ الأمريكي عالمياً
المسيرة نت | خاص: في تحول استراتيجي غير مسبوق، تبدو الولايات المتحدة أمام واحدة من أكثر لحظات التراجع حساسية في تاريخ هيمنتها البحرية، بعد أن تحولت الممرات التي طالما اعتبرتها واشنطن ساحات نفوذ مطلق إلى نقاط استنزاف واشتباك مفتوحة تكشف حدود القوة الأمريكية وعجزها عن فرض معادلاتها السابقة.
سياسيون للمسيرة: البحرين تدخل مرحلة "الإبادة الديمغرافية" واستهداف الهوية خدمةً للمشروع الصهيوأمريكي
المسيرة نت | خاص: تعيش البحرين على وقع قمع سياسي وأمني متسارع يمارسه النظام الخليفي، مما يعيد إلى الواجهة حقيقة عكوف أمريكا وكيان العدو على دفع الأنظمة التابعة نحو التدجين وإسكات أصوات التحرر والوقوف في وجه الأصوات الداعية لمواجهة الاستكبار الصهيوأمريكي، بالتزامن مع تنامي المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف على خلفيات مذهبية وسياسية، وذلك بعد أن قامت سلطات نظام آل خليفة بسحب جنسيات عدد من الأشخاص بسبب مواقفهم المناهضة للأعداء.
خبراء يعتبرونها "انتحاراً اقتصادياً".. مغامرات ترامب تُسقط هيمنة واشنطن المالية وتُكبّدها أزمات مركّبة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي كانت الإدارة الأمريكية تراهن فيه على توظيف الحرب والضغوط العسكرية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، جاءت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز لتكشف حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي، بعدما تحولت تداعيات المواجهة إلى ارتدادات عميقة أصابت الأسواق والمؤسسات المالية وسلاسل الإمداد وحالة الثقة داخل الولايات المتحدة وخارجها.-
01:04وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و13 جريحاً من بينهم 6 أطفال وسيدتان في العداون الإسرائيلي على بلدة بدياس قضاء صور
-
00:39مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم عدة بلدات في الضفة الغربية، شملت تقوع جنوب شرق بيت لحم، الظاهرية جنوب الخليل، وعتيل شمال مدينة طولكرم
-
00:23هيئة البث الصهيونية عن مسؤول في جيش العدو: نواصل البحث عن أي وسائل للتعامل مع مسيّرات حزب الله في جنوب لبنان
-
00:12حزب الله: نفذنا 22 عملية ردًا على خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة الماضية
-
00:10مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين
-
23:32مصادر فلسطينية: جريحان بانفجار قنبلة ألقتها مسيّرة للعدو الإسرائيلي قرب منطقة الشاكوش في مواصي مدينة رفح جنوب القطاع