التعليم الزراعي في اليمن.. مسار استراتيجي نحو الاكتفاء الذاتي
آخر تحديث 06-05-2026 10:36

المسيرة نت| الحسين اليزيدي *: يمثل التعليم الزراعي في اليمن أحد الركائز الأساسية في مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي، من محدودية الموارد إلى الحاجة لمواكبة التقنيات الحديثة. ومع تصاعد التوجهات الوطنية نحو تنمية هذا القطاع الحيوي، برز دور الكليات الزراعية في إعداد كوادر علمية ومهنية قادرة على إحداث تحول حقيقي في الإنتاج الزراعي وربط المعرفة الأكاديمية بالواقع الميداني.

ويعكس الواقع الميداني للخريجين جانبًا من المزايا المبشرة وأحيانًا التحديات، حيث يقول أحد خريجي كلية الزراعة من محافظة حجة حزام عمران: "وجدنا أن واقع الزراعة بعد التخرج جيد ومبشر إلى حد ما، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في شح فرص العمل المتاحة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين.

ويضيف حول التحديات: "تكمن الفجوة في الاختلاف بين النظريات والتقنيات الحديثة التي نتلقاها في مقاعد الدراسة، وبين الإمكانات المحدودة والوسائل التقليدية المتاحة لدى المزارع في الميدان، و هذا التباين يجعل تطبيق ما دُرس أمرًا يحتاج إلى مهارة عالية في التكيف مع الواقع الميداني البسيط."

وفيما يتعلق بالمهارات، يقول: "أشعر بنقص في الجانب التطبيقي التخصصي، وتحديدًا في المهارات الفنية الدقيقة مثل: طرق فحص المبيدات، وكيفية الكشف عن متبقيات السموم في المنتجات الزراعية. هذه المعارف حساسة جدًا وتتطلب تدريبًا عمليًا مباشرًا يفتقده الخريج."

كما يؤكد على وجود نقص ملموس في الجانب التطبيقي والعملي خلال سنوات الدراسة، ويعود ذلك أساسًا إلى ضعف الإمكانات التشغيلية، وعدم توفر المواد الكيميائية اللازمة للتجارب، بالإضافة إلى النقص الحاد في الأجهزة المخبرية والتقنيات الحديثة التي يحتاجها الطالب للتأهل للميدان."

ويقترح صياغة وإنشاء منهج علمي زراعي حديث يحاكي الطبيعة والبيئة اليمنية بتنوعها وتحدياتها الخاصة، بحيث يتم الربط الجذري والفعلي بين التعليم النظري والتطبيق العملي الميداني في جميع التخصصات، لضمان تخرج مهندسين قادرين على التعامل مع التربة والمحصول مباشرة فور تخرجهم.

من جانبه، يؤكد الطالب الخريج الحارث البخيتي من محافظة ذمار أن واقع الزراعة بعد التخرج يشهد تحولات ملحوظة في اتجاه دعم الاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى وجود توجه من الدولة لتعزيز هذا المسار، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية إنشاء الجمعيات الزراعية في المديريات.

ويوضح البخيتي أنه تم العمل على تأهيل وتدريب كوادر الجمعيات الزراعية، وتقديم التسهيلات والامتيازات لها، بما يسهم في دعم النشاط الزراعي وتحفيز المزارعين، لافتًا إلى أن هذه الجمعيات تقوم بدور مهم في تشجيع الزراعة التعاقدية، وتقديم قروض للبذور والمدخلات الزراعية، إضافة إلى الإشراف والإرشاد الزراعي.

وحول أبرز التحديات التي واجهته بعد التخرج، يوضح البخيتي أن من أهمها قلة الخبرة العملية الكافية التي تواكب الواقع العملي، وصعوبة تطبيق المعرفة النظرية في الميدان، إلى جانب التحديات المرتبطة بظروف العمل المتغيرة.

وفيما يتعلق بالمهارات التي شعر بنقصها، يشير إلى الحاجة إلى تعزيز مهارات إدارة المزارع، إضافة إلى ضعف المعرفة باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الزراعية الحديثة، مؤكداً أن التعليم الزراعي لا يزال يفتقر إلى الفرص العملية والتطبيقية الكافية، ما يؤدي إلى عدم جاهزية بعض الخريجين للدخول إلى سوق العمل بالشكل المطلوب.

وفيما يتعلق بمقترحاته لتطوير التعليم الزراعي، يشدد خريج كلية الزراعة الحارث البخيتي على أهمية الاستفادة من خبرات الآباء والأجداد في المجال الزراعي، ودمج المزيد من الخبرات العلمية في المناهج، إلى جانب تعزيز التعاون مع المزارعين ومراكز البحوث الزراعية لتقديم تدريبات مهنية للطلاب.

ويدعو إلى تحديث المناهج الدراسية لتشمل أحدث الابتكارات في مجال الزراعة الحديثة المستدامة للإسهام في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات وتحقيق تنمية زراعية مستدامة في وطننا.

                                                                                                  الزراعة الذكية

 وعلى صعيد متصل، يؤكد عميد كلية الزراعة والأغذية والبيئة بجامعة صنعاء، الدكتور هشام الجبلي، أن كلية الزراعة والأغذية والبيئة تُجسّد ركيزةً علمية وتنموية متقدمة في منظومة التعليم العالي، وتضطلع بمسؤولية إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة التحول الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في سياق وطني يتسم بتحديات مركّبة وفرص واعدة في آنٍ واحد.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، صُمّمت برامج الكلية لتكون متكاملة تجمع بين التأصيل العلمي الصارم والتدريب التطبيقي المباشر، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار.

ويشير إلى أن الكلية تضم منظومة من الأقسام العلمية المتخصصة، تشمل: الإنتاج النباتي، والإنتاج الحيواني، وعلوم الأغذية، ووقاية النبات، والاقتصاد والإرشاد الزراعي، والهندسة الزراعية، إضافة إلى مسارات معنية بالبيئة وإدارة الموارد الطبيعية. وتعمل هذه الأقسام في إطار تكاملي يعكس الطبيعة المتداخلة للقطاع الزراعي وسلاسل القيمة المرتبطة به، من الإنتاج إلى التصنيع والتسويق.

ويضيف أن الكلية تقدم برامج أكاديمية على مستوى البكالوريوس، وتسعى بخطى مدروسة إلى التوسع في برامج الدراسات العليا، مع التركيز على البحوث التطبيقية التي تستجيب لاحتياجات المجتمع، خصوصًا في مجالات تحسين الإنتاجية، وسلامة الغذاء، وإدارة الموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية. كما يُعد التدريب الحقلي في المزرعة التعليمية والمختبرات جزءًا أصيلًا من فلسفة التعليم في الكلية، بما يعزز من جاهزية الخريج لسوق العمل.

وفيما يتعلق بآلية التنسيق والقبول، يوضح الجبلي أن سياسة القبول تنطلق من رؤية وطنية تقوم على توسيع قاعدة الالتحاق بالتعليم الزراعي بوصفه تعليمًا استراتيجيًا يخدم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، حيث يتم القبول وفقًا لمعيار النسبة العامة في الثانوية العامة، وفي إطار الطاقة الاستيعابية المعتمدة لكل برنامج، دون إخضاع الطلبة لاختبارات قبول أو مفاضلات تنافسية.

وفيما يخص المناهج والبنية التحتية، يبيّن أن الكلية تتعامل مع المناهج الدراسية بوصفها أداة استراتيجية لإحداث التغيير، ولذلك نحرص على مراجعتها وتحديثها بشكل دوري، بما يواكب التطورات المتسارعة في العلوم الزراعية. وقد أدخلت الكلية مفاهيم حديثة في برامجها، مثل الزراعة الذكية، والتقنيات الحيوية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وسلامة وجودة الأغذية، بما يعزز من قدرة الخريج على التفاعل مع متطلبات العصر.

أما على مستوى البنية التحتية، فتمتلك الكلية قاعدة مهمة تشمل المختبرات التخصصية والمزارع التعليمية ووحدات التدريب العملي، والتي تُعد بيئة تعليمية تطبيقية تُكسب الطلبة مهارات حقيقية في التعامل مع التحديات الميدانية. ورغم ما نواجهه من تحديات تتعلق بالإمكانات، فإن هناك جهودًا مستمرة لتحديث هذه البنية وتعزيزها، سواء من خلال الشراكات أو المبادرات التطويرية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن جودة التعليم الزراعي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة بيئته التطبيقية.

ويؤكد أن التعليم الزراعي في بلادنا يمثل حجر الزاوية في أي مشروع وطني جاد لتحقيق التنمية المستدامة، فالقطاع الزراعي قطاع إنتاجي، ومنظومة متكاملة تمس الأمن الغذائي، والاستقرار الاقتصادي، والبعد الاجتماعي للمجتمع اليمني، خصوصًا في الريف.

وحول رؤية التطوير، يوضح الجبلي أن الرؤية ترتكز على إحداث نقلة نوعية في مفهوم التعليم الزراعي، ليصبح تعليمًا قياديًا منتجًا للمعرفة ومولدًا للحلول، لا مجرد ناقلٍ لها. ويقول: نعمل على تحقيق هذه الرؤية من خلال مسارات استراتيجية متكاملة: أولًا: تطوير البرامج الأكاديمية لتكون أكثر مرونة وتخصصًا، مع إدماج التقنيات الحديثة والمهارات التطبيقية التي تعزز من تنافسية الخريجين. ثانيًا: توجيه البحث العلمي نحو القضايا الوطنية ذات الأولوية، وربطه بشكل مباشر باحتياجات المجتمع الزراعي، بما يضمن تحقيق أثر ملموس. ثالثًا: تعزيز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات التنموية، بما يسهم في نقل المعرفة من القاعات الدراسية إلى الحقول الإنتاجية. رابعًا: الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تأهيل الكادر الأكاديمي، وتوفير بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والابتكار. وعلى المستوى الوطني، فإننا نؤكد أن تطوير التعليم الزراعي يتطلب رؤية تكاملية تتبناها مختلف الجهات، تُعيد الاعتبار لهذا القطاع الحيوي، وتضعه في صدارة أولويات التنمية. ونحن في الكلية نعمل بروح المسؤولية الوطنية لنكون جزءًا فاعلًا في هذا التحول المنشود.

كلية الزراعة جامعة صعدة

وفي سياق متصل، يؤكد عميد كلية الزراعة بجامعة صعدة، الدكتور فضل صائل، أن الكلية تمثل صرحًا أكاديميًا رائدًا أُنشئ للإسهام الفاعل في تحقيق الاكتفاء الذاتي ودفع عجلة التنمية الريفية، من خلال مواءمة المخرجات العلمية مع احتياجات القطاع الزراعي في الميدان. ويشير إلى أن انطلاقة الكلية في العام الجامعي 2025–2026م جاءت كضرورة استراتيجية فرضتها الخصائص الجغرافية والاقتصادية لمحافظة صعدة، لتكون مركزًا للإشعاع المعرفي والبحثي في العلوم الزراعية.

ويوضح أن الكلية تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها التأهيل الأكاديمي والمهني عبر إعداد كوادر هندسية زراعية تمتلك المعارف التخصصية والمهارات الفنية، بما يسهم في رفع الكفاءة الإنتاجية في مجالي الإنتاج النباتي والحيواني، وتلبية احتياجات السوق المحلية مع تعزيز فرص التصدير.

ويشير إلى أن البحث العلمي التطبيقي يمثل أحد أهم مرتكزات عمل الكلية، من خلال توجيه الدراسات لمعالجة المشكلات الميدانية التي تواجه المزارعين، وابتكار حلول تقنية تسهم في تحسين جودة الإنتاج.

ويضيف أن الكلية تولي اهتمامًا خاصًا بتكنولوجيا وقاية النبات، عبر تخريج مختصين قادرين على إدارة منظومة مكافحة الآفات وفق معايير علمية وبيئية دقيقة، إلى جانب التركيز على جانب التخطيط والتنمية من خلال توظيف نتائج البحوث في رسم السياسات الزراعية وتقييم برامج التنمية في الريف. كما يؤكد أن مواكبة التقنيات الحديثة، خاصة في مجال التكنولوجيا الحيوية، تعد من أولويات الكلية لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الزراعية المعاصرة.

وفيما يتعلق بالبنية الأكاديمية، يوضح الدكتور صائل أن الكلية تضم أقسامًا تخصصية رئيسية تشمل الإنتاج النباتي، وقاية النبات، والإنتاج الحيواني، وهي تمثل ركائز العمل الزراعي المتكامل. ويشير إلى أن سياسات القبول تقتصر على خريجي القسم العلمي وفق معايير المفاضلة المعتمدة من وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، مع إخضاع المتقدمين لاختبارات قبول عند زيادة عدد المتقدمين عن الطاقة الاستيعابية، لافتًا إلى أن الطاقة الاستيعابية حُددت بـ150 مقعدًا في النظام العام و50 في التعليم الموازي، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية.

وحول المناهج الدراسية، يؤكد أن الكلية تعتمد برامج أكاديمية متطورة تتوافق مع المعايير المعتمدة في جامعة صنعاء، مع تكييفها لتلائم البيئة الزراعية في صعدة وتنوعها المناخي. كما يشير إلى أن الكلية تعمل على تجسير الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل من خلال توجيه مشاريع التخرج نحو قضايا واقعية، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال الزراعية، بما يمكن الطلاب من إنشاء مشاريع إنتاجية مستقلة.

ويشير الدكتور فضل صائل إلى أن تطوير التعليم الزراعي يتطلب جملة من الإجراءات، أبرزها تحديث المعامل والمختبرات، والتوسع في إنشاء المزارع التعليمية، وبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، إلى جانب تبني التحول الرقمي وإدماج تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية في العملية التعليمية. ويؤكد أن كلية الزراعة بجامعة صعدة تمثل استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري، ومحركًا أساسيًا لقيادة التحول الزراعي نحو مستقبل اقتصادي وغذائي آمن في صعدة وفي بلادنا بشكل عام.

كلية الزراعة والطب البيطري جامعة الحديدة

وفي محافظة الحديدة، يؤكد الدكتور أحمد تقي، نائب عميد كلية الزراعة والطب البيطري لشؤون الطلاب، أن التعليم الزراعي يمثل ركيزة أساسية للاستقلال الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن إنشاء كلية الزراعة والطب البيطري بالحديدة جاء كاستجابة عملية لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي -يحفظه الله- في إطار ما سُمّي بـ"الجهاد الزراعي"، ليجسد تحولًا نوعيًا في ربط التعليم الأكاديمي باحتياجات الواقع الزراعي، خاصة في إقليم تهامة الذي يُعد سلة غذاء اليمن.

ويوضح أن تدشين الكلية في العام الجامعي 2020–2021م شكّل محطة تاريخية مهمة، بعد عقود من غياب صرح أكاديمي متخصص في محافظة تُعد من أهم مناطق الإنتاج الزراعي والحيواني، لافتًا إلى أن هذا التأخر كان نتيجة جملة من العوامل، أبرزها المركزية الإدارية، وغياب الإرادة السياسية في السابق، إلى جانب هيمنة التعليم النظري على حساب التخصصات التطبيقية المرتبطة بالبيئة الزراعية.

ويشير إلى أن الكلية انطلقت بثلاثة برامج رئيسية شملت الإنتاج النباتي، والإنتاج الحيواني والدواجن، والإرشاد الزراعي والتنمية الريفية، قبل أن يتم استحداث برنامج الطب البيطري كإضافة نوعية تعزز من شمولية التخصصات، مبينًا أن هذه البرامج تهدف إلى إعداد كوادر متخصصة قادرة على فهم خصوصية البيئة الزراعية في تهامة، والمساهمة في معالجة مشكلات الإنتاج وتحسين جودة البذور وتنمية الثروة الحيوانية.

ويؤكد الدكتور تقي أن الكلية تمثل اليوم حجر الزاوية في دعم التوجه نحو الاكتفاء الذاتي، من خلال تحويل الزراعة من نشاط تقليدي إلى نشاط اقتصادي قائم على المعرفة والبحث العلمي التطبيقي، موضحًا أن الشراكة مع اللجنة الزراعية والسمكية العليا أسهمت في ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي وتحويل مخرجات التعليم إلى مشاريع تنموية ملموسة.

وفيما يتعلق بالقبول، يوضح أن جامعة الحديدة أعلنت فتح باب التنسيق للعام الجامعي 2026–2027م عبر البوابة الإلكترونية، وفق نسب محددة، مع إخضاع بعض التخصصات لاختبارات مفاضلة، خصوصًا في برنامج الطب البيطري، في حين تعتمد بقية الأقسام على المقابلات الشخصية.

كلية الزراعة وعلوم الأغذية جامعة عمران

وفي جامعة عمران، يوضح نائب عميد كلية الزراعة وعلوم الأغذية لشؤون الطلاب، الدكتور عبدالله الحايطي، أن الكلية تمثل واحدة من المؤسسات التعليمية الرائدة التي أُنشئت لتلبية احتياجات التنمية الزراعية، حيث نشأت في العام 1443هـ (2021–2022م) كقسم للعلوم الزراعية، قبل أن يتم اعتمادها رسميًا ككلية في العام 1447هـ (2025–2026م)، وهو ما يعكس استجابة مباشرة للمطالب المجتمعية والزراعية الملحّة في محافظة عمران والمناطق المجاورة.

ويؤكد أن الكلية منذ تأسيسها عملت على تطوير مناهجها الأكاديمية ومختبراتها ومعاملها البحثية بما يواكب التطورات في مجالات علوم النبات والتربة والبيئة، مشيرًا إلى أن موقعها الجغرافي يتوسط أهم المناطق الزراعية في بلادنا، وفي مقدمتها قاع البون الذي يُعد سلة غذاء رئيسية، ما جعل من الكلية مرجعًا علميًا للمزارعين في تشخيص أمراض النبات وتحليل التربة وتقديم الحلول الميدانية لرفع جودة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والبطاطس.

ويوضح أن الدور العلمي للكلية يمتد إلى محافظة الجوف، من خلال تقديم الاستشارات الفنية لاستصلاح الأراضي وتطوير أساليب الري الحديثة، مؤكدًا أن الكلية تؤدي دورًا أساسيًا في خدمة المجتمع عبر ربط البحث الأكاديمي بالواقع الميداني.

ويشير إلى أن الكلية تضم أقسامًا تخصصية تشمل وقاية النبات، والإرشاد الزراعي والتنمية الريفية، والإنتاج النباتي، وتركز على إعداد مهندسين زراعيين مؤهلين، مع تعزيز الجانب التطبيقي من خلال الزيارات الميدانية إلى المؤسسات البحثية وكليات الزراعة والنزول إلى قاع البون.

وفيما يتعلق بالعام الجامعي الجديد 1448هـ (2026–2027م)، أكد الحايطي أن الكلية رفعت جاهزيتها لاستقبال الطلاب من خلال تجهيز القاعات والمختبرات، مشيرًا إلى أن عملية التنسيق والقبول تتم بسلاسة مع توفير التسهيلات اللازمة.

كلية الزراعة والطب البيطري جامعة حجة

من جانبه، يؤكد عميد كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة حجة، الدكتور عصام أبو غزال، أن التعليم الزراعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، في ظل توجهات الدولة نحو الاكتفاء الذاتي، موضحًا أن الكلية تأسست قبل أربع سنوات لتواكب هذه التوجهات، وتضم أربعة أقسام هي: المحاصيل والتحسين الوراثي، والإنتاج الحيواني، وعلوم وتكنولوجيا الأغذية، والطب البيطري، إضافة إلى امتلاكها بنية تحتية تشمل معامل وأراضي زراعية ومشاتل ومناحل.

ويشير إلى أن الكلية تعمل على تطوير مناهجها بما يواكب التطورات العلمية، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، إلى جانب تنفيذ بحوث علمية وتقديم الاستشارات في المجالات الزراعية والبيطرية.

ويبيّن أن التعليم الزراعي في اليمن يُعد من أهم دعائم التنمية، لارتباطه المباشر بالأمن الغذائي وتشغيل نسبة كبيرة من القوى العاملة، مؤكدًا أن النهوض بالقطاع يتطلب مواكبة التقنيات الحديثة وتطوير التعليم الزراعي، لافتًا إلى وجود تحديات أبرزها ضعف الإقبال على التخصصات الزراعية، وتراجع الإنتاج، ونقص البنية التحتية، إضافة إلى الفجوة بين الأساليب التقليدية والحديثة.

·        نقلاً عن صحيفة "اليمن الزراعية"

التعليم الزراعي في اليمن.. مسار استراتيجي نحو الاكتفاء الذاتي
المسيرة نت| الحسين اليزيدي *: يمثل التعليم الزراعي في اليمن أحد الركائز الأساسية في مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي، من محدودية الموارد إلى الحاجة لمواكبة التقنيات الحديثة. ومع تصاعد التوجهات الوطنية نحو تنمية هذا القطاع الحيوي، برز دور الكليات الزراعية في إعداد كوادر علمية ومهنية قادرة على إحداث تحول حقيقي في الإنتاج الزراعي وربط المعرفة الأكاديمية بالواقع الميداني.
شهداء واعتقالات واعتداءات استيطانية في غزة والضفة والقدس
متابعات | المسيرة نت: يواصل العدو الإسرائيلي تصعيد اعتداءاته اليومية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ضاربًا بعرض الحائط اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر 2025.
عراقجي يزور الصين لأول مرة منذ اندلاع العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
المسيرة نت| متابعات: استقبل وزير الخارجية الصيني وانج يي في بكين، الأربعاء، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في أول زيارة يجريها إلى الصين منذ اندلاع العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران.
الأخبار العاجلة
  • 11:49
    إعلام العدو: انفجار محلّقة مفخخة تابعة لحزب الله داخل موقع عسكري إسرائيلي قرب مرجليوت ووقوع أضرار في المكان
  • 11:46
    وزارة الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 72,619 شهيدا و172,484 جريحا
  • 11:46
    وزارة الصحة بغزة: 837 شهيدا و2,381 جريحا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
  • 11:45
    وزارة الصحة بغزة: 4 شهداء و16 جريحا وصلوا مستشفيات القطاع خلال 48 ساعة الماضية
  • 11:38
    مصادر فلسطينية: ثلاثة شهداء ارتقوا اليوم متأثرين بجراحهم في قطاع غزة
  • 11:26
    وزارة النقل والأشغال العامة: استشهاد 287 من كوادر وزارة النقل والأشغال العامة والهيئات والمؤسسات التابعة لها خلال العدوان