رسالة الإعلام اليوم
آخر تحديث 04-05-2026 16:30

لا يكفي أن تكونَ مبدعًا كإعلامي، بل يجب أن تكون كجهاز الرصد والاستيعاب والمبادرة..

كالرادار، حساسًا ولاقطًا ويقظًا ومتفاعلا، مدركًا أن الإعلامي كقطعة الإسفنج، تمتص معطيات الواقع وإشاراته وتتحَرّك في أداء "رسالتك" على ضوء منها، فالإعلام في خاتمة المطاف، المعنيُّ بتعريفه اختصارًا وإجمالًا، رسالة؛ والرسالةُ الإعلامية ليست "كلامًا طائرًا في الهواء"!، بل هي مضمون وموقف وضوء ومواجهة مُستمرّة لا هوادة فيها مع كُـلّ ما هو لا إنساني ولا أخلاقي، ومع كُـلّ ما هو جائر وظالم ومضلل، وانحياز لا تردّد فيه إلى جانب الحق والحقيقة، وتخندقٌ تامُّ الإيمان والقناعة والاستعداد للتضحية في صفِّ المظلومين والمستضعفين والمستباحةِ حقوقهم وحرماتهم..

على هذا الأَسَاس أنت تتكلم والعالم يسمع..

لكن يجب ألا يسمع فقط، بل يتعين أن تصلَه الرسالة وفيها صوتُك وموقفُك وموقعُك أَيْـضًا في المواجهة والصراع الأزلي بين الخير والشر، الحق والباطل، النور والظلام..

وهو صراعٌ وجودي مُستمرّ لا يتوقف، وإن كانت أدواتُه الخاضعة لسنة التحول والتغير والتطور والتنوع قد تتوقَّفُ في بعضها حينًا مفسحةَ المجال للبعض الآخر، وقد يستقيلُ بعضُها عن الفعل لعامل التقادم والزمن؛ تاركًا المجالَ لخَلَفِهِ الأكثر حداثة وشبابًا وفاعلية، وهكذا..

انطلاقًا من هذه المحدّدات الموضوعية، وفي عالم ممتلئ في لحظتِه التاريخية الراهنة بهذا الكم الهائل من نقاط الاشتعال والمآسي والقضايا والارتدادات الزلزالية السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والمعيشية للأحداث والحروب والعدوانات التي تفجِّرُها أطماع القوى الهيمنية التوسعية المستكبرة والمتوحشة..

تتزايد حشودُ التساؤل المعنية بدورِ وسائل الإعلام والاتصال والإيصال المفاهيمي ومسؤولياتها ومهامها وتوجّـهاتها، وشتى العوامل والعناصر الداخلة في تحديد اتّجاهات ومسارات الرسالة والأداء الإعلامي، واقعًا وافتراضًا، وكذلك الشروط والاستدعاءات التي يتوجَّبُ أخذُها في الحسبان والاعتبار عند ضبط بُوصلة الأداء في هذا الإطار الموضوعي الحيوي الواسع..

العالم اليوم تحكُمُه الكلمةُ والصورة، وكلاهما وجها عملة واحدة، قيمتُها الموضوعية الملموسة عمليًّا لدى المهيمنين والمسيطرين على الأدوات والتقنيات، وتعصفُ بهم أطماعُ السيطرة التامة على العالم بكله..

هي المنطقُ الذي يستميتُ لكي يخضع الجميع..

ولأجل هذا الهدف نجدُ الأرضَ والفضاءَ والهواءَ مسخراتٍ لصورة متكلمة تطلقُ جحافلَها من كُـلّ الاتّجاهات والفضاءات، وقد تعدَّدت – في تطوُّرٍ مذهل متسارع – تقنياتُها الخارقة، والهدف واحد.. العقل.

العقل الذي هو – ويا للمفارقة العجيبة المعجبة! – المستهدَف والمستهدِف..

الفاعل والمفعول أَو المنفعل..

المهاجم والمدافع، في الآن ذاته!

نحن إذًا في معترك كوني يتصدّر أسلحتَه الإعلامُ إلى جانب السلاح المقاتل في الخنادق والمعتركات العسكرية التي تتحدثُ بلُغةِ النار والبارود!

ومن بين عديدِ الشواهد والمصاديق المتعددة نجد أنه، وعبر كُـلِّ ميادين ومراحل وأطوار المواجهة المتواصِلة والمتصاعدة مع العدوّ الصهيوني الأمريكي المستكبر المنافق.. كان الإعلام، ويبقى، في النسق الأول، جنبًا إلى جنب مع البندقية والصاروخ والمسيَّرة..

وها نحن نرى بأُمِّ العين، كشاهد على ذلك، كيف أن الإعلامَ المجاهد المقاوِم (بما فيه الإعلام الحربي) بمصداقيته وشجاعة وإقدام وتفاني فرسانه، كان وما زال مِخْرَزًا في عين العدوّ، ورئةً تتنفس عبرَها حقائقُ المواجهة ومعجزاتِ الصمود المقاوم لغلواء وشراسة العدوان وهجمته الإبادية الاستئصالية المتوحِّشة الشاملة والمفتوحة الجبهات على امتداد جغرافيا أمتنا المستهدفة.

فساد المرتزقة يغرق تعز في الظلام.. انقطاعات متواصلة للكهرباء في عدن وشبوة
المسيرة نت| متابعات: تعود أزمة الكهرباء إلى واجهة المشهد في المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة المرتزقة الموالية للاحتلال السعودي، فالسخط الشعبي يرتفع جراء عدم إيجاد حلول لهذه المشكلة.
شهداء وجرحى في عدوانٍ صهيوني متجدّد على أكثر من 20 بلدة ومنطقة جنوبي لبنان
المسيرة نت| متابعة خاصة: شنّ الطيران الحربي التابع للعدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات استهدفت عددًا من البلدات والمناطق في أكثر من 20 نقطة جنوبي لبنان، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وسقوط جرحى، إضافةً إلى أضرار كبيرة في الممتلكات المدنية والبنى التحتية، في استمرار للخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
كيف انطفأ بريقُ "دبي" في أتونِ الحرب؟.. "ميدل إيست آي" يرصد مؤشرات تبخر حلم "الواحة الآمنة" والهروب الجماعي
المسيرة نت| متابعات: كشف تقرير استقصائي نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، عن مشهد من مشاهد انهيار اقتصاد إمارة دبي، مؤكداً أن العدوان "الصهيو-أمريكي" الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد ارتد وبالاً على حلفاء واشنطن في المنطقة، حيث تحولت الوجهة السياحية العالمية إلى "مدينة أشباح" نتيجة الضربات الانتقامية الإيرانية التي أدبت الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 18:31
    البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة: إيران تدعو الدول الأعضاء إلى رفض مشروع القرار الأمريكي والامتناع عن دعمه أو المشاركة في رعايته
  • 18:31
    البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة: إيران تدعو الدول الأعضاء إلى التحرك على أساس المنطق والإنصاف والمبادئ لا تحت الضغط
  • 18:30
    البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة: أمريكا تدفع نحو مشروع القرار بهدف تمرير أجندتها السياسية وإضفاء الشرعية على إجراءات غير قانونية وليس لحل الأزمة
  • 18:28
    البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة: بدلا من تطبيق ما سبق أمريكا تدفع نحو مشروع قرار معيب وذو دوافع سياسية في مجلس الأمن الدولي تحت ذريعة "حرية الملاحة"
  • 18:27
    البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة: الحل الوحيد القابل للتطبيق في مضيق هرمز واضح وهو إنهاء دائم للحرب ورفع الحصار البحري واستعادة العبور الطبيعي
  • 18:21
    قاليباف: الشعب الإيراني لديه وعي تاريخي وأدرك أنه يجب عليه الصمود أمام هذا العدو المجرم مهما بلغت الصعوبات