معركة الوجود بين منهج الله ومشروع الشيطان.. استشعار العداء ضرورة لا خيار
آخر تحديث 16-04-2026 17:02

في عالَمٍ يموجُ بالفتن، وتتداخل فيه الدماء، وتتلاشى فيه الحدود بين الحليف والعدوّ، يبرز سؤال جوهري: هل نحن في معركة عابرة أم في حرب وجودية مفتوحة مع قوى الشر ممثلة في الصهاينة والشياطين من الإنس والجن؟ الإجَابَة القرآنية حاسمة: المعركة كبرى، قديمة، مُستمرّة، ولن تنتهي إلا بقيام الساعة.

ومن هنا تأتي ضرورة استشعار العداء كحالة نفسية واعية دائمة، لا كرد فعل ظرفي أَو موقف لحظي.

أولًا: كُـلّ عمل إما لله وإما لعدوه.. لا منطقة رمادية

يؤكّـد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- أن الموالاة والمعاداة هما الإطار الذي يحدّد قيمة أي عمل، بل يحدّد هُوية الفاعل نفسه.

فالإنسان في هذه الحياة لا يمكن أن يكون "محايدًا" في معركة الحق والباطل.

إما أن يكون عملُه لله وفي سبيل الله وبرضاه، فيكون من أولياء الله المتقين.

وإما أن يكون عمله - ولو كان ظاهره عبادة - يخدم الشيطان وأوليائه من اليهود والصهاينة، فيكون من حزب الشيطان وإن صلى وصام.

يستشهد الشهيد القائد رضوان الله عليه بالآية المحكمة: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (المائدة: 51).

ليس "مثلهم" بل "منهم".

هو واحدٌ منهم في الحكم والمصير؛ لأن التولي ليس مُجَـرّد شعور، هو انتماء عملي ونفسي للجهة المُتولاة.

وَإذَا كان المتولَّى لهم هم اليهود والنصارى (والصهاينة اليوم هم أخبثهم وأطغاهم)، فإن المتولي يصبحُ يهوديًّا في ميزان الله "بغير زنانير"،

ثانيًا: الصهاينة شياطين الإنس.. وعداوتهم مُستمرّة

القرآن الكريم يصف اليهود بأوصاف تلخص حقيقتهم عبر التاريخ: {إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} (الأنعام: 121).

فهم أولياء الشياطين، بل هم شياطين الإنس في كثير من سلوكياتهم: فساد في الأرض، إفساد بين المؤمنين، كيد ليل نهار، وتحالف مع الشيطان الأكبر (إبليس) في إضلال بني آدم.

ما فعله إبليس مع آدم عليه السلام هو عين ما يفعله الصهاينة اليوم مع المسلمين.

إبليس لم يظهَرْ لآدم بعداوة مكشوفة، فقد جاء بأُسلُـوب التزيين والتزكية: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} (الأعراف: 21).

والصهاينة اليوم يقسمون للمسلمين: "نريد السلام"، "نريد التعايش"، "نريد المنطقة آمنة مستقرة"، بينما هم يخططون لتهويد القدس، وتقسيم المسجد الأقصى، وتدمير المقاومة، وتفكيك الأُمَّــة العربية والإسلامية.

العبرة العظيمة: لو استشعر آدم العداء الحقيقي للشيطان، لما انخدع بظاهر نصيحته.

ولو استشعر المسلمون اليوم العداء الحقيقي للصهاينة، لما انخدعوا بدعوات "السلام" و"التطبيع" و"التعايش السلمي".

استشعار العداء يعني أن تعيش في يقظة دائمة: لا تثق بعدوك أبدًا، لا تأمن مكره أبدًا، لا تظن أن غده سيكون أفضل من اليوم إلا إذَا أذله الله.

ثالثًا: كُـلّ عمل يخدِمُ العدوَّ ولو كان "صلاةً وصيامًا"

هذه هي المفارقة الكبرى التي يطرحها الشهيد القائد رضوان الله عليه: إنسان قد يصلي النهار ويقوم الليل وينفق ماله في سبيل الله، بل ويُقتل مظلومًا، ومع ذلك لا يُرفع له عمل! كيف؟ لأن استشعار العداء غائب عن قلبه.

قد يكون في قلبه ميلٌ لليهود والنصارى أَو لأوليائهم، أَو قد يكون راضيًا بأعمالهم، أَو قد يكون متخذًا موقفًا من الأحداث يُخدم العدوّ دون أن يدري.

كلمة الإمام علي عليه السلام توضح "الراضي بعمل قوم كالداخل فيه معهم".

من يرضى بفساد الصهاينة في الأرض، أَو يسكت عن جرائمهم، أَو يجد في نفسه ميلًا إليهم تحت أي عنوان (سياسي، اقتصادي، إنساني)، فهو شريك لهم في الإثم، وعمله (وإن كان عبادة شكلية) لا وزن له عند الله.

ويؤكّـد رضوان الله عليه إلى أبعد من ذلك: كُـلّ فساد يحدث في أي بيت مسلم اليوم - سواء في الأخلاق أَو التربية أَو المشاهدات - يخدم مباشرة كَيان الاحتلال وأمريكا.

لأن الصهاينةَ يريدون أُمَّـة فاسدة، شبابًا ضالًا، نساءً منحلات، بيوتًا مفرغة من القيم، حتى لا تقوم للمقاومة قائمة.

فمن يفسد نفسَه أَو يفسد أهله، فهو بذلك جندي في جيش الصهاينة وإن لم يعلم.

رابعًا: استشعار العداء.. من أوثق عرى الإيمان

هذا هو العنوانُ الكبير: الحب في الله والبُغض في الله.

يقول الحديث: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "أوثقُ عُرَى الإيمان: الحبُّ في الله والبُغضُ في الله".

إنها القمةُ في الإيمان، أن تصلَ إلى درجة تحب فيها مِن أجلِ الله وتبغض مِن أجلِ الله، وتوالي مِن أجلِ الله وتعادي مِن أجلِ الله.

استشعار العداء للصهاينة ليس "عُنصرية" ولا "كراهية عمياء"، إنه انسجام مع منهج الله وإبراهيم الخليل عليه السلام: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبراهيم وَالَّذِينَ مَعَهُ؛ إذ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}

استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
أكثر من 130 مغتصباً صهيونيًا يدنسون باحات الأقصى المبارك
متابعات | المسيرة نت: اقتحمت مجموعات من المغتصبين الصهاينة، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات العدو الصهيوني، ووسط دعوات للحشد والرباط في باحات المسجد.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 15:17
    البيان المشترك: مستعدون لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تتحرك "إسرائيل" عاجلاً لضبط الوضع في الضفة الغربية
  • 15:17
    البيان المشترك: المستوطنون المتطرفون يواصلون مهاجمة الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم بدعم من مؤيديهم
  • 15:17
    البيان المشترك: العقوبات ضد المتورطين بعنف الضفة الغربية فُرضت بالتنسيق مع نيوزيلندا أيضاً
  • 15:17
    بيان خماسي (بريطاني فرنسي أسترالي كندي نرويجي): حظر دخول وزير المالية "الإسرائيلي" إلى فرنسا وعقوبات ضد 4 قادة منظمات مستوطنين و21 مستوطناً
  • 15:06
    وزير الخارجية الفرنسي: منع دخول وزير المالية "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش وأربعة من قادة المستوطنين المتورطين في أعمال العنف إلى فرنسا
  • 15:00
    سرايا القدس تنعى كوكبة من مجاهديها الذين ارتقوا شهداء خلال الملاحم البطولية في معركة طوفان الأقصى المباركة
الأكثر متابعة