11 عامًا من طرد مذل للوصاية.. البعبع الأمريكي يهرب من اليمن وبحارها
آخر تحديث 10-02-2026 22:02

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تأتي الذكرى الـ 11 لـ 11 من فبراير 2015م، لتضع النقاط على حروف التاريخ الذي يُكتب بمداد السيادة اليمنية؛ فهُنا أكثر من عقدٍ ممتد من لحظة هروب المارينز المذل من العاصمة صنعاء عام 2015م، وصولاً إلى اندحار حاملة الطائرات الأمريكية الرابعة من البحر الأحمر عام 2025م، وحتى اليوم، في تجسيد حي لمسارٍ تصاعدي لمشروعٍ تحرري استثنائي.

القراءة المتأنية لهذا المشهد تكشف أنّ الارتباك الاستراتيجي الذي تعيشه واشنطن اليوم، هو نتاج طبيعي لفشلها في قراءة جينات الإرادة اليمنية؛ حيث صارت محاولات القمع الأمريكي إلى وقود لنهضة عسكرية شاملة لم تحجز لليمن مقعدًا في معادلة الصراع الإقليمي فقط، وإنّما جعلت منه الصدمة الكبرى والحدث غير المتوقع في حسابات جبهة العدو وشركائه الدوليين، ليثبت اليمن أنّ زمن الوصاية لم يدفن في أزقة صنعاء فحسب؛ بل غرق في أعماق البحر الأحمر والعربي وخليج عدن.

المتأمل لذلك الهروب المهين، سيرى كيف وقبيل المغادرة أحرق الأمريكيون وثائقهم وقاموا بتحطيم وطحن الأجهزة والسيرفرات بشكّلٍ غير مسبوق، وذلك في مؤشرٍ واضح لمخاوفهم من انفضاح المخطّطات العدائية التي نصبتها واشنطن لليمن خلال سنوات طويلة من الوصاية، ولم يتوقف الأمر هنا؛ بل خضع الأمريكيون للتفتيش قبل مغادرة مطار صنعاء في حادثةٍ غير مألوفة لهم؛ ما جعلهم يسخطون ويقيمون بتكسير أسلحتهم التي انتزعت منهم أثناء الجلاء.

اليوم ونحن نستذكر هذه المناسبة، والتي تأتي ولا يزال دوي أصداء الهزيمة التاريخية التي تعرضت لها أمريكا وأساطيلها في مواجهة القوات المسلحة اليمنية خلال معركة "طوفان الأقصى"؛ إذ برز اليمن كقوةٍ كاسرة لموازين الهيمنة الصهيو-أمريكية؛ ما يبرهن بوضوح على ثبات خط الانتصارات اليمني مقابل تآكل مشروع الوصاية وإلى الأبد.

وما بين عام 2015م وعام 2026م، تتجلى قصة صعود استعصت على الانكسار رغم جولاتٍ من العدوان الشامل؛ الأولى كانت عبر حشد إقليمي وخونة وعملاء محليين، والثانية اضطرت فيها واشنطن للنزول إلى الميدان مباشرةً رفقة بريطانيا والكيان الصهيوني، لتكون النتيجة في الحالتين مضاعفة رصيد الفشل والهزيمة.

وتشير الأرقام الصادمة، التي اخترقت حواجز التكتم في مراكز الأبحاث الأمريكية والبريطانية، إلى أنّ واشنطن أنفقت أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام واحد من المواجهة في البحر الأحمر، وهو إنفاق ارتبط بإخفاقات تاريخية غير مسبوقة بدلاً من الإنجازات، حيث باتت البحرية الأمريكية التي سُوّقت لعقود كقوةٍ "لا تُقهر" مكشوفة أمام العالم، لدرجة أنّ خصوم الولايات المتحدة بدأوا فعليًّا في استثمار بيانات هذه المعركة لتحليل نقاط ضعف أنظمة القتال الأمريكية المنهارة أمام العمليات اليمنية.

النكسة التي جعلت قادة "البنتاغون" يتحدثون لأول مرة عن استحالة تطبيق استراتيجيات الردع، لم تكن وليدة المصادفة، وإنّما امتداد لقصة نضال بدأت فصولها بفرار المارينز من صنعاء عام 2015م، وقد استذكر مسؤولون أمريكيون مؤخرًا تلك اللحظة بمرارة، مبررين فشل عدوانهم اللاحق بصعوبة الحصول على معلومات استخباراتية ميدانية منذ ذلك الهروب؛ ممّا يثبت أنّ الانتصار في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" هو ثمرة شرعية لمسار تحرري بدأ بتطهير الأرض وانتهى بفرض السيادة على البحر.

ويرى مراقبون أنّ عوامل التفوق اليمني لم تقتصر على الأدوات التكتيكية من صواريخ ومسيرات، رغم أهميتها، وإنّما استندت إلى أساسات مشروع جهادي قرآني نجح في طرد المارينز قبل امتلاك هذه التكنولوجيا، ثم طورها ليجبر حاملات الطائرات على الانسحاب لاحقًا.

وقد أثبتت سنوات العدوان الذي أدارته واشنطن كإجراء استباقي لقتل نهضة اليمن، أنّ الحسابات الأمريكية كانت خاطئة تمامًا، حيث تحول العدوان إلى الفرصة الكبرى لصعود القوة اليمنية وتوسيع نطاق تأثيرها ليس على مستوى المنطقة وإنّما على مستوى العالم، وهو ما اعترفت به مراكز أبحاث صهيونية؛ ممّا جعل من كل محاولة قمع محطة جديدة للتطور والانتشار.

وبينما تحاول إدارة ترامب حاليًّا اتباع سياسة إبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن اليمن وتجنب الانخراط في تصعيدٍ عسكري مباشر أو حصار بري، يبدو أنّ القيادة المركزية الأمريكية قد نقلت المعركة إلى ميدان التصعيد الاستخباري والدعائي والتعاون مع أدوات محلية وإقليمية في محاولةٍ يائسة لترميم سمعة الردع التي تحطمت.

وبالنتيجة؛ فإنّ واقع الحال اليوم، يؤكّد أنّ الـ 11 من فبراير 2015م، قد حقق هدف ثورة الـ 21 من سبتمبر 2014م، في إنهاء الوصاية، وصاغ حكمًا يمنيًّا سياديًّا مستقلاً نافذًا لا رجعة فيه، وبات الهروب والانسحاب هو المصير الحتمي لأيّة قوةٍ تحاول مصادمة الإرادة الحرة للشعب اليمني في أيّ جولة صراعٍ قادمة.

فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي‎.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
الأخبار العاجلة
  • 22:15
    رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قد يهبط خلال الأيام المقبلة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983
  • 22:14
    رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع بمقدار 7.9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي
  • 21:47
    حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه جرافة عسكرية لجيش العدو في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف محققين إصابة مؤكدة
  • 21:46
    حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض جو وأجبرناها على التراجع
  • 21:46
    حزب الله: استهدفنا جرافة عسكرية لجيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية
  • 20:54
    قاليباف: تجربة لبنان أثبتت أن ميدان الدبلوماسية إلى جانب الميدان العسكري قادر على إرغام الأعداء على التراجع عن عدوانهم
الأكثر متابعة