مستشار سابق بالسفارة الفرنسية للمسيرة: باريس فقدت استقلاليتها وأوروبا تُدفع نحو الحروب بإرغام أمريكي
آخر تحديث 10-02-2026 23:43

المسيرة نت | خاص: اعتبر المستشار السابق في الخارجية الفرنسية مناف كيالي أن الخطاب السياسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بات جزءاً من سردية متكررة تهدف إلى صرف انتباه الرأي العام الفرنسي عن أزمات داخلية متفاقمة، في وقت يجري فيه تهيئة الفرنسيين والأوروبيين لاستمرار الحروب القائمة والدخول في صراعات جديدة، وسط تبعية أوروبية متزايدة للقرار الأمريكي.

وأكد كيالي في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، أن مواقف ماكرون الأخيرة تأتي في سياق محاولة إبعاد الأنظار عن ملفات داخلية حساسة، من بينها ما أثير حول اسمه في ملفات إبستين، إضافة إلى العمل على تهيئة الرأي العام الفرنسي لتقبل استمرار الحرب في أوكرانيا، وما يرافق ذلك من استنزاف للقدرات العسكرية الفرنسية التي باتت غير قادرة حتى على ضمان الدفاع عن الأراضي الفرنسية بعد إرسال جزء كبير من مقدرات الجيش لدعم كييف.

ونوّه إلى أن أوروبا تُدفع أيضاً نحو صراع جديد مخطط له منذ سنوات ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً أن واشنطن تعمل، تحت ضغط إسرائيلي، على تسويق ضرورة هذه الحرب، في وقت يُطلب فيه من المواطن الفرنسي تحمل أعباء اقتصادية متزايدة بعد تمرير ميزانيات عسكرية ضخمة دون تصويت فعلي.

وبيّن أن جذور الأزمة تعود إلى سياسات ماكرون السابقة عندما كان وزيراً للاقتصاد ثم مستشاراً في الرئاسة، حيث جرى خلال تلك الفترة تفكيك قطاعات صناعية استراتيجية فرنسية، وعلى رأسها شركة “ألستوم” التي أصبحت شركة أمريكية، ما أدى إلى تراجع حاد في القدرات الصناعية للبلاد حتى لم يبقَ منها سوى نسبة ضئيلة، وتحولت فرنسا عملياً إلى اقتصاد خدماتي يعتمد على السياحة والقطاعات غير الصناعية.

وشدد على أن الحديث عن استقلالية أوروبية في مواجهة الولايات المتحدة ليس سوى نفاق سياسي، لأن فرنسا نفسها كانت في مقدمة الدول التي دفعت نحو فرض العقوبات على دول وُصفت بـ”المارقة”، وفي مقدمتها روسي.

وفيما لفت كيالي إلى أن موازنة الدفاع الفرنسية تضاعفت تقريباً في العام الجاري تمهيداً لمرحلة صراعية جديدة، فقد أكد أن الحرب الأوكرانية ما تزال مرشحة للاستمرار حتى تحقق موسكو انتصارها النهائي.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لم يعد تكتلاً اقتصادياً كما كان يُسوّق في بداياته، بل تحول عملياً إلى ذراع عسكرية تعمل لخدمة حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة، في ظل ارتباط عضوي بين دول الاتحاد الأوروبي والقيادة العسكرية الأمريكية عبر معاهدة لشبونة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2008.

وتطرق كيالي إلى دور ما يُعرف بـ”المؤسسة الفرنسية–الأمريكية” وبرامج إعداد القادة الشباب التي انطلق منه عدد كبير من القيادات الفرنسية، بمن فيهم ماكرون نفسه، ما يعكس عمق التأثير الأمريكي داخل النخب السياسية الفرنسية.

وعرّج على هشاشة الوضع الاقتصادي الفرنسي، موضحاً أن فرنسا تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها الغذائية، وأن توقف هذه الواردات قد يؤدي إلى أزمة معيشية خطيرة، في ظل اقتصاد يعتمد على الاستيراد أكثر من الإنتاج.

وجزم كيالي بأن تبدّل الإدارات الأمريكية لا يغيّر جوهر السياسة الأمريكية تجاه أوروبا، سواء في عهد أوباما أو بايدن أو ترامب أو من سيأتي بعدهم، معتبراً أن أوروبا دخلت فعلياً عصر الحروب المتعددة، وأن الشعوب الأوروبية ستكون الضحية الأولى في ظل استمرار هذا المسار.

ووصف الدول المنضوية تحت حلف الناتو بأنها فاقدة للاستقلال الحقيقي، داعياً إلى استعادة نموذج الاستقلال الذي سعى إليه الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، والذي انتهى باستقالته عام 1969، معتبراً أن أي عودة فرنسية للاستقلال تتطلب قراراً سياسياً من النخب الحاكمة التي وصفها بأنها مرتبطة بالمشروع الأمريكي.

وأوضح أن استطلاعات رأي حديثة تُظهر رغبة غالبية الفرنسيين في التخلص من الهيمنة الأمريكية، مستذكراً تصريحاً سابقاً لماكرون أقر فيه بأنه لا يستطيع إجراء استفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي لأن نتيجته ستكون بالموافقة.

وختم كيالي مداخلته بالقول إن أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص ما تزالان خاضعتين للقرار الأمريكي، معتبراً أن الحديث عن استقلالية حقيقية يبقى مجرد خطاب سياسي في ظل استمرار ما وصفه بسيطرة واشنطن على القرار الأوروبي.


الأسد: السفارة الأمريكية حكمت اليمن وأدارت مؤامراته حتى جاءت الثورة لتُنهي حقبة الوصاية
المسيرة نت | خاص: أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور حزام الأسد أن العلاقة اليمنية الأمريكية قبل ثورة 21 سبتمبر كانت قائمة على “تبعية مطلقة”، مشيراً إلى أن السفارة الأمريكية في صنعاء تحولت إلى مركز إدارة للتدخلات السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية في البلاد، وصولاً إلى السيطرة الفعلية على القرار اليمني في تلك المرحلة.
العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته في درعا والقنيطرة ويعزز سطوته على السوريين
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصل جيش العدو الصهيوني، الثلاثاء، سلسلة انتهاكاته في مناطق ريف القنيطرة وريف درعا الغربي في سوريا، شملت إقامة حواجز، وتوغلات عسكرية، واعتقالات، واستهدافاً مدفعياً، في سياق تصعيد متواصل خلال الأيام الماضية رغم توقيع سلطات الجولاني الخاضعة لاتفاقات مع الاحتلال.
اعترافٌ أمريكي بتراجعٍ مذلٍّ لواشنطن في "معركة الناقلات".. الردع الإيراني يصفع القرصنة الأمريكية
المسيرة نت | خاص: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن إدارة ترامب كانت على وشك مصادرة ناقلات نفط إيرانية لزيادة الضغط على طهران، لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة خشية رد إيراني مباشر قد يفجّر مصالح واشنطن في المنطقة ويطيح بالأسواق العالمية للطاقة، ما يفضح هشاشة السياسة الأمريكية ويظهرها عاجزة عن فرض إرادتها بالقوة.
الأخبار العاجلة
  • 01:18
    وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين: مسؤولون بإدارة ترامب ناقشوا مصادرة ناقلات نفط إيرانية لكنهم أحجموا عن ذلك خشية الرد الإيراني المؤكد وتأثيره على أسواق النفط
  • 01:14
    مصادر لبنانية: إلقاء قنبلتين صوتيتين من محلقة للعدو الإسرائيلي على منزل مأهول في أطراف بلدة بليدا اللبنانية
  • 23:50
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل راعي أغنام قرب قرية أبو مذراة جنوبي القنيطرة
  • 22:55
    مصادر سورية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف محيط قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط
  • 22:54
    وزير الخارجية المصري: نرفض بشكل تام أي نفاد عسكري لأي دولة غير مشاطئة على البحر الأحمر
  • 22:54
    وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط