شمسان: اليمن قلب مفاهيم الحرب البحرية ورسّخ معادلة ردع جديدة أربكت الأساطيل الغربية
آخر تحديث 07-02-2026 23:13

المسيرة نت | خاص: أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن المواجهة التي شهدها البحر الأحمر شكّلت تحولاً تاريخياً في طبيعة الصراع البحري، وأجبرت القوى الغربية على إعادة تقييم قدراتها القتالية وأساليبها العملياتية، بعدما وجدت نفسها أمام نمط مواجهة مختلف تماماً عما أعدّت له جيوشها وأساطيلها لعقود.

وأوضح شمسان في مداخلة له أن اعترافات القيادات العسكرية والسياسية الغربية، التي توالت منذ عام 2024 وحتى توقف عمليات الإسناد اليمنية، كشفت حجم الصدمة التي تعرضت لها تلك الأساطيل، مشيراً إلى أن عشرات بل مئات التصريحات صدرت عن قادة سياسيين وعسكريين وخبراء ومراكز أبحاث تؤكد أن ما جرى في البحر الأحمر كان أكبر بكثير مما ظهر في العلن.

وبيّن أن مؤتمر باريس البحري الأخير عكس إدراكاً غربياً بأن معركة البحر الأحمر غيّرت قواعد الاشتباك البحري، وأجبرت الجيوش الغربية على مراجعة برامج التدريب وأساليب العمل، بعدما اكتشفوا أن الفجوة بين قدراتهم النظرية وما واجهوه فعلياً في البحر كانت كبيرة رغم تفوقهم التسليحي والتقني.

وأشار إلى أن القوات الغربية دخلت المعركة وهي في أعلى درجات الجاهزية وبقدرات وتسليح لا مجال للمقارنة بينها وبين الإمكانات اليمنية في بداية المواجهة، إلا أن تطور القدرات اليمنية خلال المعركة نفسها غيّر موازين القوة تدريجياً، حتى أصبحت السفن الحربية الغربية تواجه ضغطاً هائلاً في بيئة عمليات كثيفة ومعقدة.

ولفت شمسان إلى أن الضربات اليمنية، التي اعتمدت وسائل منخفضة الكلفة مقارنة بالترسانة الغربية، استطاعت استنزاف منظومات الدفاع للسفن المتقدمة، كما حصل مع بعض المدمرات التي استنفدت مخزونها الصاروخي نتيجة كثافة الهجمات وتعقيدها، وهو ما دفع عدداً من السفن للانسحاب تباعاً من مسرح العمليات.

وأكد أن العمليات اليمنية لم تقتصر على الوسائل التقليدية من صواريخ ومسيرات، بل شملت أيضاً تأثيرات في مجال الاتصالات والحرب السيبرانية، حيث أقرّ مسؤولون غربيون بأنهم اضطروا للعودة إلى أنظمة اتصال قديمة نتيجة اضطرابات واجهتهم خلال المواجهات.

ونوّه إلى أن ما جرى أدى إلى إسقاط صورة التفوق البحري المطلق للأساطيل الغربية، بعدما عجزت أقوى القطع البحرية عن كسر الحصار أو حتى حماية نفسها، مشيراً إلى أن انسحاب سفن أوروبية وأمريكية تباعاً كان دليلاً على حجم الأزمة العملياتية التي واجهتها تلك القوات.

وشدد شمسان على أن العنصر الحاسم في هذه المواجهة لم يكن فقط الوسائط القتالية، بل الإنسان المقاتل، مؤكداً أن السلاح الأبرز الذي امتلكته اليمن هو الإرادة والعقيدة القتالية، والتي أسهمت في تحويل الضغوط إلى فرصة لتطوير القدرات العسكرية بوتيرة غير مسبوقة.

وتطرق إلى أن اليمن في بداية المواجهة لم يكن يمتلك قدرات قادرة على التأثير الحقيقي في المدمرات أو حاملات الطائرات، إلا أن استمرار العدوان سرّع عملية التطوير العسكري، بحيث تضاعفت القدرات خلال أشهر قليلة بمستويات لم تتحقق خلال سنوات الحرب السابقة، سواء من حيث المدى أو القدرة التدميرية أو تجاوز أنظمة الدفاع المعادية.

وعرّج على تقارير غربية أقرت بأن مناورة أخيرة فقط حالت دون إصابة مباشرة لحاملة طائرات أمريكية، مؤكداً أن هذا التطور فرض واقعاً جديداً أجبر واشنطن في نهاية المطاف على وقف المواجهة بعدما وصلت الأمور إلى مستوى بالغ الخطورة بالنسبة لها.

وبيّن شمسان أن المفاجأة لم تكن للخصوم فقط، بل حتى للأصدقاء، في ظل التطور السريع للقدرات الصاروخية، مع الحديث عن صواريخ فائقة السرعة تثير تساؤلات واسعة في الأوساط العسكرية الدولية حول طبيعة التطور الذي تحقق خلال فترة قصيرة.

وجزم بأن ما جرى في البحر الأحمر لن يغادر حسابات الجيوش الكبرى مستقبلاً، لأن المعركة أثبتت إمكانية فرض حصار بحري باستخدام وسائل محدودة نسبياً، ومواجهة أقوى الأساطيل البحرية، وإخراج حاملات الطائرات والمدمرات من دائرة التأثير الحاسم في الصراع.

وأشار إلى أن تداعيات هذه المعركة لا تقتصر على الدول التي شاركت في المواجهة، بل تمتد أيضاً إلى قوى دولية كالصين وروسيا التي تراقب وتدرس ما جرى باعتباره نموذجاً جديداً في إدارة الحروب البحرية.

واختتم شمسان مداخلته بالتأكيد على أن التطورات التي شهدتها المواجهة البحرية، وما رافقها من تطور في القدرات العسكرية اليمنية، أثبتت أن استمرار الصمود والمواجهة قادر على قلب موازين القوى، وأن ما تحقق في البحر الأحمر شكّل نموذجاً جديداً في إدارة الصراعات غير المتكافئة، سيظل حاضراً في أي قراءة مستقبلية للحروب البحرية.

 


شمسان: اليمن قلب مفاهيم الحرب البحرية ورسّخ معادلة ردع جديدة أربكت الأساطيل الغربية
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن المواجهة التي شهدها البحر الأحمر شكّلت تحولاً تاريخياً في طبيعة الصراع البحري، وأجبرت القوى الغربية على إعادة تقييم قدراتها القتالية وأساليبها العملياتية، بعدما وجدت نفسها أمام نمط مواجهة مختلف تماماً عما أعدّت له جيوشها وأساطيلها لعقود.
الصبّاح: اعتداءات الغاصبين ممنهجة وليست "انفلاتاً" والمجرم "أولمرت" شريك في التأسيس
المسيرة نت | خاص: أكد المحلل والباحث السياسي الفلسطيني عدنان الصبّاح أن ما يشهده الواقع الفلسطيني، وتحديداً في الضفة الغربية، من تصاعد لجرائم المستوطنين لا يمكن تصنيفه ضمن إطار "الانفلات" أو تحركات "الميليشيات" المنفصلة، بل هو عمل مؤسسي متكامل وممنهج تتوزع فيه الأدوار بدقة بين جيش الاحتلال، وأجهزته الأمنية، وقطعان المستوطنين.
أستاذ قانون دولي: إيران تفاوض من قوة قانونية وسياسية وعسكرية ولدى واشنطن فرصة لتفادي العواقب
متابعات | أكد الدكتور علي بيضون، أستاذ القانون الدولي، أن نجاح المفاوضات الجارية يتطلب تخفيض سقوف المطالب الأمريكية، مشيراً إلى أن موازين القوى وقدرة كل طرف التفاوضية تلعب الدور الحاسم في الوصول إلى تفاهم، في وقت تدخل فيه إيران المباحثات مستندة إلى نقاط قوة قانونية وسياسية تتيح لها التمسك بحقوقها السيادية.
الأخبار العاجلة
  • 00:47
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيّم عسكر القديم شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية
  • 00:25
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم المنطقة الشرقية في مدينة نابلس
  • 00:05
    مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف شرقي مخيّم البريج وسط قطاع غزة
  • 00:05
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة الزاوية غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية
  • 00:02
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بني نعيم في الخليل جنوبي الضفة الغربية
  • 00:02
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بني نعيم في الخليل جنوبي الضفة الغربية