بين "غينيس" والمقابر السريّة: الجسد الفلسطيني المنهوب ومفارقات الإنسانية الزائفة
المسيرة نت| خاص: في الوقت الذي تفتح فيه موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية أبوابها لوزير خارجية كيان الاحتلال الصهيوني، "جدعون ساعر"، للاحتفاء بما يسمى "إنجازًا عالميًّا" في مجال التبرع بالكُلى؛ تنكأ الجراح الفلسطينية النازفة لتكشف عن وجه آخر لهذا الرقم القياسي؛ وجهٌ مغموس بانتهاك حرمة الموتى واستغلال أجساد الشهداء.
هذه المفارقة الصارخة بين تسويق الاحتلال لنفسه ككيان رائد في العطاء الإنساني، وبين الوقائع الصادمة التي تُثبت تورطه في جرائم ممنهجة تشمل احتجاز الجثامين وسرقة الأعضاء من أجساد الفلسطينيين؛ تضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني عسير، حيث يُكافأ المحتل على إنسانيته المزعومة بينما تُنتهك كرامة الضحية حيًّا وميتًا.
اليوم لم تعد قضية جثامين الشهداء
المحتجزة مجرد ملف سياسي أو حقوقي تقليدي، وإنّما شهادة حيّة على جريمة منظمة
تُمارس في عتمة السجون وثلاجات الموتى ومعهد "أبو كبير" للطب الشرعي.
شهادات العائلات والأطباء والمؤسسات
الحقوقية بدأت ترسم لوحة قاتمة لسياسة الكيان تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق
الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، محولةً أجساد الفلسطينيين
إلى مادة للاستغلال والدعاية السياسية، أو ربما إلى مخزن للأعضاء الحيوية بعيدًا
عن الرقابة.
تبرز في هذا السياق شهادة "ياسمين
البرش"، زوجة طبيب العظام الفلسطيني الشهيد "عدنان البرش"، الذي
ارتقى تحت وطأة التعذيب في سجون الاحتلال في إبريل 2024م، هذه المرأة لا تتحدث فقط
عن ألم الفقد، وإنّما عن شكوك مشروعة ومؤلمة حول سرقة أعضاء زوجها، خاصة بعد نقل
جثمانه فور استشهاده إلى معهد "أبو كبير"، وهو المركز الذي تحوم حوله
شبهات تاريخية في استغلال الجثامين لأغراض الأبحاث والتشريح الجنائي دون أدنى
إنسانية.
استمرار احتجاز جثامين الكثير من
الشهداء الفلسطينيين حتى اليوم، ورفض الاحتلال تقديم أيّ تقارير طبية أو توضيحات
رسمية، يعزز القناعة بأنّ هناك ما يُراد إخفاؤه خلف أسوار ما تسمى معاهد الطب
الشرعي الصهيونية.
هذا الاتهام لم يتوقف عند حدود
العائلة؛ بل تبناه الدكتور "منير البرش"، مدير عام وزارة الصحة في غزة،
الذي وجه تساؤلاً جوهريًا ومباشرًا للعالم: "من أين تأتي تلك الأعداد
القياسية من الكُلى التي يفاخر بها الاحتلال؟"، رابطًا بين هذا
"التفوق" الطبي المزعوم وبين سياسة الاحتجاز القسري لآلاف الجثامين
لسنوات طويلة في "مقابر الأرقام" والثلاجات.
ويؤكّد البرش أنّ الوقائع الموثقة
لجثامين سُلّمت لعائلاتها وهي ناقصة الأعضاء، ودون أيّ وثائق تشريحية، تجعل من
الشك حقًا مشروعًا ومن المطالبة بالمحاسبة ضرورة أخلاقية، مشدّدًا على أنّ
الفلسطينيين لا يعارضون مبدأ التبرع بالأعضاء كقيمة إنسانية، بل يرفضون سرقتها من
أجساد ضحاياهم لتجميل وجه الاحتلال القبيح.
ولعل قضية الشهيد "ليث أبو
معيلق"، الذي استشهد في السابع من أكتوبر 2023م، تمثل دليلاً حسيًّا لا يمكن
تجاوزه؛ فعندما استلمت عائلته جثمانه في الثالث والعشرين من الشهر ذاته ضمن صفقة
تبادل، صُدمت والدته بوجود آثار خياطة طبية غير مبررة في مناطق حساسة من جسده.
غياب التقارير الطبية وتفسيرات
الاحتلال حول تلك التدخلات الجراحية، أعاد إلى الأذهان سوابق موثقة لعائلات
فلسطينية استلمت أبناءها مخيطين أو منزوعي القرنيات؛ فكرامة الشهداء، كما تؤكد
والدة "ليث"، لا تخضع لمنطق الصفقات السياسية، وحق العائلات في معرفة
الحقيقة يظل دينًا في عنق المجتمع الدولي.
هذه الشبهات تستند إلى أربعة مؤشرات
بنيوية تؤكّد منهجية هذه الانتهاكات؛ أولها سياسة احتجاز الجثامين الطويلة التي
تمنع الدفن السريع وتغيّب الرقابة الطبية المستقلة، وثانيها النقل القسري للجثامين
إلى معاهد الطب الشرعي الصهيونية دون علم ذويهم، وثالثها العلامات الجسدية المريبة
والتدخلات الجراحية غير المبررة التي تظهر على الجثامين عند تسليمها.
وأخيرًا، التناقض الصارخ بين
الارتفاع المفاجئ في عمليات زراعة الأعضاء داخل كيان الاحتلال وبين انعدام
الشفافية حول مصدر تلك الأعضاء، خاصة مع وجود فئة "الضحايا الصامتين" من
الشهداء الفلسطينيين المحرومين من الحماية القانونية.
من جانبها، كشفت الحملة الوطنية
لاسترداد جثامين الشهداء عن أرقام مرعبة؛ حيث يحتجز الاحتلال 776 جثمانًا في
"مقابر الأرقام" والثلاجات، بينهم عشرات الأطفال والأسرى، ولم يتوقف
الأمر عند الاحتجاز، وإنّما امتد إلى نبش أكثر من 250 قبرًا في قطاع غزة خلال
العدوان الأخير، في جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى طمس الهوية وانتهاك حرمة
الموتى.
هذه الوقائع دفعت خبراء القانون
الدولي للتأكيد على أنّ ما يمارسه الاحتلال يندرج ضمن "الجرائم ضد
الإنسانية"، حيث "تنص المادة 17 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 8 من
نظام روما الأساسي على وجوب احترام الجثامين ودفنها بكرامة"، وهو ما يجعله
استحقاقًا قانونيًا يستوجب ملاحقة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
المشهد السريالي، الذي يجمع بين
احتفالات "غينيس" بالتبرع بالأعضاء وبين صرخات الأمهات الفلسطينيات
اللواتي يطالبن باستعادة أجساد أبنائهن كاملة، يعكس ازدواجية معايير دولية تجعل من
جسد الفلسطيني مستباحًا حتى بعد موته.
وغياب الرقابة الدولية المستقلة ومنع
المؤسسات الحقوقية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز والتشريح يكرس حالة الإفلات من
العقاب، ويحول "الإنجاز الطبي" الصهيوني إلى تهمة جنائية تلاحقها دماء
الشهداء.
ويبقى المطلب الفلسطيني ثابتًا؛ تحقيق دولي مستقل يكشف ما يجري في غرف التشريح المظلمة، ويحرر الجثامين الأسيرة من قيود الثلاجات ومقابر الأرقام، ليعيد لها كرامتها المسلوبة تحت مسمى الإنسانية الزائفة.
عرض مهيب لأربعة آلاف طالب من خريجي دورات طوفان الأقصى بالحديدة
المسيرة نت | متابعات: في مشهد يجسد مخرجات التعبئة العامة وروح الجهاد والمسؤولية، نظم خريجو دورات "طوفان الأقصى" من منتسبي الجامعات والمعاهد الحكومية بمحافظة الحديدة، اليوم، عرضاً عسكرياً وطلابياً مهيباً بمشاركة أربعة آلاف طالب، تعزيزاً للجهوزية العالية في سبيل الله ودفاعاً عن سيادة الوطن، ونصرةً للشعب الفلسطيني المظلوم.
تصعيد مسلسل الاستباحة الصهيونية في القنيطرة وتكريس واقع عسكري جديد
المسيرة نت| متابعة خاصة: تتسارع وتيرة الاستباحة والانتهاكات الصهيونية على طول خط فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل، متجاوزةً لغة الاستهداف الجوي لتتحول إلى سياسة قضم ميداني صريحة، تهدف إلى فرض واقع عسكري وجغرافي جديد في ريف القنيطرة.
مفاوضات غير مباشرة بين إيران وأمريكا الجمعة في مسقط
المسيرة نت| وكالات: أفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، اليوم الأربعاء؛ بأنّ من المقرر عقد مفاوضات غير مباشرة بين إيران وأمريكا يوم الجمعة القادم، في عاصمة العمانية مسقط.-
19:36مصادر فلسطينية: آليات العدو تُطلق النار شرق جباليا شمال قطاع غزة
-
18:54مصادر فلسطينية: جيش العدو ينسف مبانٍ سكنية جنوب شرق مدينة غزة
-
18:50مصادر لبنانية: قصف مدفعي صهيوني يستهدف أطراف بلدة بليدا جنوب لبنان
-
18:48المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: العدو الإسرائيلي ارتكب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق بما يُشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني
-
18:48المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: 1,520 خرقا ارتكبها العدو الإسرائيلي خلفت 556 شهيدا و1,500 جريح منذ وقف إطلاق النار قبل 115 يوما
-
18:04الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي قرب مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة