ما بعد العدوان على غزة.. ملف المقابر المدمَّرة والجثامين المفقودة أمام العدالة الدولية
آخر تحديث 30-01-2026 06:56

المسيرة نت| خاص: ما بعد العدوان على غزة، لا تزال آثار الجريمة تتكشف تباعًا، كاشفةً فصلًا إنسانيًا بالغ الخطورة لم يتوقف عند حدود استهداف الأحياء، وتجاوزهم إلى انتهاك حرمة الموتى وكرامة الإنسان بعد وفاته.

 فمقابر دُمّرت، وقبور نُبشت، وجثامين فُقدت أو سُرقت من أماكن دفنها، في مشهد يضع ملف المقابر المدمَّرة والجثامين المفقودة في غزة أمام مساءلة قانونية وأخلاقية دولية لا يمكن تجاوزها.

هذا التقرير يسلّط الضوء على واحدة من أخطر تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، من خلال شهادات المواطنين، ومعطيات رسمية من وزارة الأوقاف والدفاع المدني، وتوثيق ميداني بعدسة المسيرة، ليكشف حجم الانتهاكات التي طالت الأموات، ويطرح تساؤلات ملحّة حول مصير الجثامين المفقودة، ومسؤولية المجتمع الدولي عن حماية كرامة الموتى ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

المقابر… أهداف عسكرية!

تقرير المسيرة وثّق شهادات مواطنين أكدوا أن الاحتلال استهدف المقابر بشكل مباشر، ما اضطر الأهالي إلى دفن شهدائهم في الشوارع، والساحات، وبين البيوت، أو في أراضٍ زراعية وأراضٍ خاصة وهبها أصحابها كمقابر مؤقتة، هربًا من القصف وخطر الاستهداف أثناء الدفن.

يقول أحد المواطنين إنهم فوجئوا عند عودتهم إلى أماكن الدفن بعد أشهر بعدم وجود جثامين أبنائهم، بفعل انجراف التربة نتيجة الأمطار، وتجريف كيان العدو الصهيوني، إضافة إلى نهش الكلاب الضالة لبعض الجثامين.

 مشاهد قاسية دفعت كثيرين للتساؤل: أين ندفن موتانا؟ وهل بقيت مقابر آمنة في غزة؟

العدوان خلّف أزمة غير مسبوقة في أماكن الدفن، خاصة مع الكثافة السكانية العالية وامتلاء المقابر أصلًا قبل الحرب.

ومع تصاعد أعداد الشهداء، تحولت ساحات المستشفيات، والأراضي الفارغة، وحتى الطرقات، إلى مقابر جماعية.

مراسلة المسيرة دعاء روقة أوضحت أن كثيرًا من العائلات اضطرت إلى قبول دفن ذويها في مقابر مؤقتة على أمل نقلهم لاحقًا، وسط حالة من القلق والخوف من استمرار الاستهداف، وعدم وضوح مستقبل هذه المقابر.

المقابر دُمّرت بالكامل أو جزئيًا

الأستاذ زياد عبيد، مدير دائرة المقابر في وزارة الأوقاف، أكد أن عدد مقابر قطاع غزة يبلغ نحو 63 مقبرة، معظمها تعرّض للتدمير الكلي أو الجزئي.

وأوضح أن المقبرة الشرقية في غزة، وهي الأكبر والأقدم، لم يتمكن أحد من الوصول إليها منذ بداية العدوان، ولا يُعرف حتى الآن مصيرها.

وأشار عبيد إلى أن مقابر رفح وخان يونس ومدينة غزة ووسط القطاع تعرضت لتجريف واسع، وتحولت أجزاء منها إلى طرقات يسير فوقها الناس، بينما ترقد تحتها رفات الشهداء.

وأضاف أن كيان الاحتلال الصهيوني لم يراعِ قدسية المكان ولا حرمة الموتى، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكل القيم الدينية والأخلاقية.

آلاف الجثامين مفقودة

من جانبه، كشف الدكتور محمد المغير، عضو لجنة إدارة الجثامين في الدفاع المدني، أن طواقم الدفاع المدني تلقت بلاغات عن فقدان أكثر من 2160 جثمانًا من مقابر مختلفة في القطاع، جرى توثيقها ورفعها للجهات المختصة.

وأوضح أن كيان العدو الصهيوني تعمد تأخير عمليات الإنقاذ واستهداف عدة مناطق في وقت واحد، بما يفوق قدرة الدفاع المدني على الاستجابة، ما أدى إلى تحلل الجثامين أو اختفائها تحت الأنقاض. وأضاف أن أكثر من 2500 منزل ما زال تحتها شهداء، وأن انتشالهم يحتاج إلى آلاف الأيام في ظل شح المعدات الثقيلة.

سرقة الجثامين وتشويهها

واحدة من أخطر الجرائم التي كشفها البرنامج تمثلت في سرقة جثامين الشهداء. حيث أكد المغير أن كيان العدو الصهيوني أعاد بعض الجثامين داخل حاويات، دون أي معلومات تعريفية، وبعضها كان عبارة عن بقايا ورفات مختلطة داخل كيس واحد.

وهذا الأمر قوبل برفض الجهات المختصة استلامها دون توثيق، لما يمثله من انتهاك لكرامة الموتى وتعقيد لملف المفقودين.

وأمام تزايد أعداد الشهداء مجهولي الهوية، أنشئت مقابر خاصة بالأرقام، أبرزها في دير البلح، حيث دُفن مئات الشهداء دون أغطية للقبور، وبإمكانات بدائية، بسبب منع إدخال مواد البناء. هذه المقابر موثقة بالترميز، على أمل فتح الملف مستقبلًا عند توفر مختبرات فحص متقدمة.

انتهاك ديني وقانوني

أكد عبيد أن نبش القبور وتدميرها محرّم دينيًا ومجرّم قانونيًا، مشيرًا إلى أن احترام الميت واجب إنساني قبل أن يكون دينيًا. وأضاف أن كيان العدو الصهيوني لم يفرّق بين مقابر إسلامية أو مسيحية أو تاريخية، مستشهدًا بتدمير مقبرة الإنجليز ومقابر تعود لأكثر من مئة عام.

في ختام الحلقة، شدد الضيفان على أن ملف المقابر والجثامين في غزة سيبقى جرحًا نازفًا، ما لم يتم فتح تحقيق دولي شامل، والضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المفقودين، والسماح بإدخال المعدات اللازمة لإعادة دفن الشهداء بما يليق بكرامتهم.

هكذا، لم يكتفِ كيان العدو الإسرائيلي بقتل الأحياء، بل لاحق الموتى في قبورهم، في جريمة ستبقى شاهدة على واحدة من أبشع فصول العدوان على غزة، كما وثقتها المسيرة بعدسة كاميرتها وكلمات مراسلتها دعاء روقة، وشهادات أهالي القطاع المنكوب.

 


حميد عاصم: كيان العدو الصهيوني يسعى للسيطرة على بحار اليمن عبر أدواته البريطانية والسعودية والأمريكية
المسيرة نت| خاص: قال عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري حميد عاصم إن الكيان الصهيوني يسعى للسيطرة على بحار اليمن ومياهه الإقليمية، عبر توظيف بريطانيا والسعودية وامريكا كأدوات لتنفيذ أجندته في المنطقة، مؤكدًا أن سياسات هؤلاء باتت خاضعة بشكل واضح للإملاءات الصهيونية.
ما بعد العدوان على غزة.. ملف المقابر المدمَّرة والجثامين المفقودة أمام العدالة الدولية
المسيرة نت| خاص: ما بعد العدوان على غزة، لا تزال آثار الجريمة تتكشف تباعًا، كاشفةً فصلًا إنسانيًا بالغ الخطورة لم يتوقف عند حدود استهداف الأحياء، وتجاوزهم إلى انتهاك حرمة الموتى وكرامة الإنسان بعد وفاته.
الرئيس الإيراني: سندافع عن بلدنا وشعبنا بكل حزم واقتدار
المسيرة نت | متابعات: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تسمح بتكرار التجارب السابقة التي تعرضت خلالها للتهديد أو الاعتداء أثناء مسارات التفاوض، مشددًا على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع عن بلدها وشعبها بكل حزم واقتدار، ولن تقبل بأي ضغوط تمس سيادتها أو أمنها الوطني.
الأخبار العاجلة
  • 06:37
    مصادر طبية في غزة: شهيد ومصابون في قصف طائرات العدو تجمعا للمواطنين بمخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 06:26
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابًا خلال اقتحام بلدة عوريف جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية
  • 06:03
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم منطقة رأس العين وسط مدينة نابلس
  • 04:56
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابًا خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس
  • 04:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الدهيشة في مدينة بيت لحم
  • 04:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها قرية عوريف جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية
الأكثر متابعة