وحدة الساحات تعيد رسم الاشتباك: أمريكا أمام كلفة حرب مفتوحة مع محور المقاومة
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة في مطلع عام 2026 تصعيدًا غير مسبوق في مستوى التهديدات الأمريكية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو تصعيد سياسي وعسكري يظهر بشكل متسلسل من خلال الخطاب الرسمي، والحشد العسكري البحري والجوي في مناطق الخليج، وتكثيف التحركات الإقليمية التي تتزامن مع محاولات الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على طهران.
ويعكس هذا المشهد استراتيجية متدرجة لإدارة التصعيد، حيث تحاول واشنطن خلق توتر مستمر دون الدخول في مواجهة مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه تختبر حدود الرد الإيراني وقدرة محور المقاومة على التحرك الجماعي في مواجهة أي اعتداء محتمل.
وفي هذا السياق، يبرز دور محور المقاومة كعامل أساسي في إعادة صياغة موازين القوى الإقليمية، ويصبح محور رصد دقيق لكل تحركات العدو، سواء في الساحة اللبنانية، أو العراقية، أو اليمنية، أو في جغرافيا التأثير الإيراني المباشر، إذ يؤكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، أن الجمهورية الإسلامية ليست وحدها في مواجهة التهديدات، وأن أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي يمثل تهديدًا مشتركًا لمحور المقاومة بأكمله.
وفي تصريحات سابقة له، يوضح السيد القائد أن الرد سيكون متكاملًا ومتعدد الجبهات، بما يعكس وحدة الساحات واستراتيجية الدفاع الجماعي، لافتًا إلى أن الردع العسكري والسياسي لا يقل أهمية عن المعركة الإعلامية والدبلوماسية، وأن المقاومة ستجعل كلفة أي مغامرة أمريكية أو صهيونية باهظة.
ويشير إلى أن معركة الحفاظ على إيران هي معركة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي كله، وأن أي محاولة للإساءة لإيران ستقابل بعزم وتصميم من كافة القوى المحورية في المنطقة.
معادلة ردع إقليمية في مواجهة التهديدات الأمريكية
وينطلق محور المقاومة من قاعدة استراتيجية مفادها أن أي تهديد لإيران لن يبقى محصورًا في حدودها الجغرافية، وإنما سيتحول مباشرة إلى اختبار لقدرة المحور على الردع المتكامل، حيث يصف خبراء سياسيون الجمهورية الإسلامية بالعمود الفقري للمقاومة في المنطقة، وأن ضربها يعني ضرب كل مكونات محور المقاومة، بما يشمل لبنان وفلسطين واليمن والعراق وسائر الجبهات التي توازن النفوذ الأمريكي والإسرائيلي.
ويؤكد سياسيون أن الرد على أي عدوان سيشمل جوانب سياسية واستراتيجية، ويعيد رسم معادلات الاشتباك في المنطقة، ويضع واشنطن وحلفاءها أمام حسابات جديدة ومكلفة، مشيرين إلى أن معادلة الردع القائمة اليوم تُظهر قدرة المقاومة على توحيد المواقف وتنسيق العمل بين مختلف الساحات، وأن التهديدات الأمريكية لن تؤثر في وحدة المحور أو في ثبات موقفه.
وفي لبنان، يوضح الأمين العام لحزب الله، السيد نعيم قاسم، أن الساحة اللبنانية لن تُستثنى من أي مواجهة محتملة، وأن محاولات العدو لعزل لبنان عن الصراع الإقليمي أصبحت بلا جدوى.
ويشير قاسم إلى أن أي ضربة لإيران ستؤدي إلى تفعيل جبهة لبنان، التي تمثل عنصر ضغط مهم على الكيان الإسرائيلي، وأن المقاومة اللبنانية تمتلك القدرة على الردع دون الدخول في مغامرات غير محسوبة، مؤكدًا أن المقاومة لا تبحث عن الحرب، لكنها لا تقبل الابتزاز، وأن أي تهديد أو اعتداء يواجه بمعادلة ردع متكاملة تشمل جوانب عسكرية وسياسية واستراتيجية.
ويشدد على أن الضغوط الداخلية أو الاعتبارات الاقتصادية لن تغيّر ثوابت المقاومة، مشيرًا إلى أن المنطقة أصبحت أكثر حساسية، وأن أي تصعيد سيحرّك جميع ملفات الصراع بطريقة متوازية، ما يجعل أي اعتداء أمريكي أو صهيوني أكثر تعقيدًا وخطورة.
في العراق، يؤكد الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية، أبو حسين الحميداوي، أن الساحة العراقية ليست بعيدة عن التهديدات المحتملة، وأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أي تصعيد في المنطقة.
ويشير إلى أن أي عدوان على إيران يجعل القواعد الأمريكية والمصالح الإسرائيلية في العراق أهدافًا مباشرة، وأن الفصائل المسلحة العراقية مستعدة للرد وفق معادلة استراتيجية شاملة، مبينًا أن أي صمت أو حياد سيكون بمثابة القبول بالمشروع الأمريكي.
ويلفت إلى أن المحور العراقي جزء أساسي من محور المقاومة، معتبرًا وجود القوات الأمريكية في المنطقة نقطة ضعف بالنسبة لواشنطن، وأن المحور قادر على إدارة أي مواجهة متدرجة أو شاملة، بما يحافظ على توازن الردع ويجعل أي مغامرة أمريكية مكلفة.
وحدة الساحات ترفع كلفة أي عدوان محتمل
ورغم استخدام الولايات المتحدة الأمريكية سياسة التهديد المتدرج لاختبار ردود فعل إيران ومحور المقاومة، مستفيدة من غياب الحسم في القرار النهائي، إلا أنها في الوقت نفسه تواجه واقعًا ميدانيًا معقدًا يجعل أي عدوان مكلفًا للغاية.
وحول هذه الجزئية، يؤكد الباحث السياسي عدنان غملوش أن واشنطن تحاول الموازنة بين التصعيد والاحتواء، غير أن محور المقاومة بات أكثر تنسيقًا وقدرة على إدارة المواجهة، سواء عبر الرد السياسي، أو التحشيد الإعلامي، أو الاستعداد العسكري.
ويؤكد في حديث خاص لقناة المسيرة أن استراتيجية المحور تقوم على تثبيت معادلة واضحة مفادها أن أي اعتداء على إيران سيفتح جبهات متعددة ويجعل تكلفة الحرب أعلى بكثير من أي مكاسب محتملة للولايات المتحدة أو الكيان الإسرائيلي.
ويشير إلى أن الولايات المتحدة تراهن على التوتر النفسي والاقتصادي لإيران ومحور المقاومة، لكنها تجد نفسها أمام محور يملك قدرة الردع الاستباقي ويجعل أي مغامرة خطيرة على مصالحها في المنطقة، لافتًا إلى أن تصريحات محور المقاومة تشترك في هدف مركزي هو تثبيت معادلة الردع، وتحويل التهديد الأمريكي إلى فرصة لتعزيز القوة الإقليمية والمحافظة على الاستقرار النسبي.
ويؤكد أن محور المقاومة يعمل على توحيد الساحات وخلق خط دفاع متكامل يشمل المواقف السياسية، والقدرات العسكرية، والاستعداد الإعلامي، بحيث تكون أي خطوة أمريكية أو صهيونية محدودة التأثير ومكلفة النتائج، وأن رد إيران والمحور سيحافظ على توازن القوى في المنطقة ويجعل أي حساب خاطئ للعدو بمثابة مغامرة غير محسوبة.
في ضوء هذه المواقف، يتضح أن المنطقة تقف عند مفترق حاسم، حيث تتزامن نوايا التصعيد الأمريكية مع إرادة رد متماسكة لدى إيران ومحور المقاومة، فالولايات المتحدة، رغم حشودها العسكرية، تدرك أن أي ضربة لإيران لن تكون محدودة النتائج، وأن الرد سيشمل الإقليم بأكمله ولن يقتصر على ساحة بعينها.
في المقابل، تعمل إيران على تحويل التهديد إلى فرصة لتعزيز موقعها التفاوضي والسياسي، مستندة إلى شبكة تحالفات باتت أكثر صلابة، وإلى محور مقاومة يعلن بوضوح أن زمن الاستفراد قد انتهى، ورغم حصول هذا التوازن الدقيق، إلا أنه لا يعني زوال خطر الحرب، لكنه يضعها ضمن معادلة كلفة مرتفعة قد تجعل واشنطن تعيد حساباتها.
وبين التصعيد والاحتواء، تبقى المنطقة في حالة ترقّب مشوب بالحذر، تحكمها معادلة ردع متبادلة، يكون فيها القرار الأمريكي مرهونًا بقدرة الخصم على تحويل التهديد إلى اشتباك شامل.
حملة «أن طهّر بيتي» … تكامل رسمي ومجتمعي لتجهيز بيوت الله قبيل رمضان
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تتجه الجهود الرسمية والمجتمعية في اليمن إلى تعزيز الاهتمام ببيوت الله، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، عبر حملة وطنية واسعة تحمل عنوان «أن طهّر بيتي»، وتستهدف تنظيف وتجهيز المساجد في مختلف المحافظات.
صحة غزة: 20 ألف مريض بينهم 4500 طفل ينتظرون فتح المعبر للعلاج
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 20 ألف مريض فلسطيني ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، محذّرة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياتهم بشكل مباشر.
فنزويلا تردّ على واشنطن: لا نقبل أوامر من أيّ طرف خارجي
المسيرة نت| وكالات: وصفت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، "ديلسي رودريغيز"، تصريحات وزير خزانة الولايات المتحدة "سكوت بيسنت"، بشأن النفط الفنزويلي، بـ"غير اللائقة والمسيئة"، مؤكّدةً أنّ شعب فنزويلا "لا يقبل أوامر من أيّ طرف خارجي".-
16:02حركة حماس: نجدّد مطالبتنا بسرعة تمكين اللجنة الوطنية من تولّي مهامها الكاملة في قطاع غزة
-
16:02حركة حماس: ندعو للضغط على العدو لتسليم جثامين الشهداء المحتجزة وفتح معبر رفح وإدخال المعدات لانتشال جثامين الشهداء
-
16:02حركة حماس: الاهتمام الدولي بجثث عدد من الجنود الصهاينة وتجاهل مأساة آلاف الأسر الفلسطينية التي غُيِّبت جثامين أبنائها يمثّل خللًا أخلاقيًا خطيرًا
-
15:44مصادر فلسطينية: قوات العدو تستهدف بقنابل الصوت صحفيين في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة
-
15:44مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك ويؤدون طقوساً تلموديه بحماية قوات العدو
-
15:44محافظة القدس: قوات العدو هدمت 40 منشأة في كفر عقب شمال القدس خلال الساعات الـ24 الأخيرة