في ذكرى الشهيد الصماد.. الشعب اليمن يجدد العهد ويؤكد الجاهزية للجولة القادمة
آخر تحديث 26-01-2026 20:03

المسيرة نت| خاص: احتضنت المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء وصعدة وعمران وإب والبيضاء ومأرب والجوف، والمحويت، وريمة، حراكاً رسمياً وشعبياً وعسكرياً واسعاً لإحياء الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح علي الصماد_ رضوان الله عليه_ في مشهد جسد مدى الارتباط الوجداني والسياسي بمشروعه الوطني "يد تحمي ويد تبني"، الاستمرار على النه القرآني والجهاد في سبيل الله لمواجهة الغزاة والمحتلين.

وانطلقت الفعاليات من منطلق استحضار النموذج القيادي القرآني الذي قدمه الشهيد الصماد في أحلك الظروف التي مر بها اليمن، محولاً ذكرى رحيله إلى محطة تعبوية كبرى لتعزيز الجبهة الداخلية ورفد معسكرات التدريب، بالتوازي مع تصاعد الموقف اليمني المساند للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 وتنوعت الأنشطة بين مسيرات جماهيرية حاشدة، وعروض عسكرية وطلابية مهيبة، وزيارات رسمية للمقام الضريح، وفعاليات ثقافية نسائية وأمسيات توعوية، ركزت جميعها على أن نهج الصماد لم يكن مجرد مرحلة رئاسية عابرة، بل هو مدرسة متكاملة في الإدارة والجهاد والثبات، استطاعت أن توحد الصف الوطني وتربك مشاريع الاستكبار العالمي التي قررت اغتياله لإدراكها خطورة مشروعه النهضوي التحرري.


وفي محافظة صعدة، معقل المشروع القرآني، رسم أبناء مديرية رازح الحدودية لوحة من الوفاء بمسيرة جماهيرية حاشدة ووقفة مسلحة تحت شعار "على خطى الشهيد الصماد ماضون"، حيث أكد المشاركون أن دماء الشهيد الصماد ستبقى الوقود الذي يغذي روح الصمود والحرية، مشددين على أن الموقف اليمني الداعم للمسجد الأقصى هو امتداد طبيعي للمبادئ التي ضحى من أجلها الرئيس الشهيد.

 وبالتوازي مع الزخم الشعبي، قدم مئات الطلاب من جامعة صعدة المتخرجين من دورات التعبئة العامة "طوفان الأقصى" عرضاً عسكرياً ومسيراً راجلاً طبقوا خلاله مهارات استخدام السلاح الشخصي، في رسالة عملية تؤكد أن الأجيال الشابة قد اتخذت من العلم والجهاد سلاحاً فعالاً في الميدان، وأن مدرسة الصماد تخرج اليوم آلاف القادة المستعدين لخوض غمار المواجهة مع العدو الصهيوني والأمريكي.

وفي مديريات أخرى بصعدة، نظمت الهيئات النسائية وقفات وفاء جسدت دور المرأة اليمنية في الحفاظ على الهوية الإيمانية، مؤكدة أن الرئيس الصماد كان الأنموذج الأرقى في تحمل المسؤولية والارتباط بالله وبأعلام الهدى من آل البيت عليهم السلام.

 

العاصمة صنعاء ومحافظتها لم تكن بمعزل عن هذا الزخم، حيث شهد مقام الشهيد الرئيس الصماد في ميدان السبعين توافد وفود رسمية رفيعة المستوى من قيادات وموظفي وزارات الاتصالات، والمالية، والداخلية، والصحة، والنفط، والاتصالات، بالإضافة إلى مصلحتي الضرائب والجمارك والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.


وخلال هذه الزيارات، قرأ المسؤولون الفاتحة على روح الشهيد ومرافقيه، واضعين أكاليل الزهور ومعاهدين القيادة الثورية على المضي في طريق البناء المؤسسي الذي وضع الصماد لبنته الأولى.

ونظمت وزارة الداخلية ووزارة الصحة فعاليات مركزية استعرضت الجوانب المشرقة من شخصية "رجل المسؤولية"، معتبرة إياه معجزة المدرسة القرآنية التي استطاعت أن تصنع رئيساً يجمع بين زهد العابد وشجاعة القائد وحنكة الإداري، وهو ما تجلى في قدرته على إدارة التوازنات السياسية وتوحيد الجبهة الداخلية في مواجهة أشد عدوان تعرض له اليمن.

كما شهدت مديرية صنعاء الجديدة وبني حشيش عروضاً كشفية ومسارات راجلة لخريجي دورات التعبئة، مؤكدين جهوزيتهم العالية للانخراط في أي جولة قادمة من الصراع دفاعاً عن سيادة الوطن ونصرةً للمستضعفين في غزة.

وفي محافظة عمران، أقيمت فعاليات مركزية استحضرت المحطات التاريخية للشهيد الصماد، وكيف استطاع بشخصيته الجامعة أن يقود القلوب والمشاعر قبل أن يقود المؤسسات.

وأشارت الكلمات إلى أن شعار "يد تحمي ويد تبني" لم يكن مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي، بل تحول إلى خطة عمل استهدفت حماية السيادة الوطنية بالتوازي مع بناء القدرات الاقتصادية والعسكرية والنهوض بالواقع الإداري للدولة.

وتطرقت الفعاليات إلى أن الأعداء قرروا إزاحة الصماد من المشهد لأنه استطاع تحريك المجتمع بفعالية وروح عملية، وحقق نجاحات باهرة في التعبئة الشعبية وبناء علاقة قوية مع الوسط الشعبي، مما جعل كيانات عالمية تشعر بالخطر على مشاريعها في المنطقة.

 وبدورها، أحيت محافظة إب ذكرى الصماد بفعالية مركزية أكدت على أهمية الاقتداء بنهجه في الإخلاص والأمانة، مشددة على أن كل مسؤول في الدولة اليوم مدعو لمراجعة مدرسة الصماد والاستلهام منها في كيفية خدمة الشعب وتجاوز الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن الحصار.



محافظات مأرب والبيضاء والجوف وريمة والمحويت هي الأخرى أحيت الذكرى بسلسلة من الفعاليات الخطابية والأنشطة الميدانية؛ ففي مأرب نظمت مديريات جبل مراد والجوبة وماهلية ومجزر فعاليات أكدت على استمرار النفير العام ورفد الجبهات، بينما شهدت مديرية الطفة بمحافظة البيضاء مسيراً راجلاً وتطبيقاً قتالياً لخريجي الدورات العسكرية المفتوحة، أعلنوا خلاله الجاهزية القصوى لمواجهة ثلاثي الشر "أمريكا وإسرائيل وبريطانيا"، وفي المحويت نفذ أبناء مديرية الخبت مسير عسكري لخرجي دورات طوفان الأقصى، وفعالية نسائية، كما هو الحال في مديريات ريمة، التي واصلت الفعاليات والامسيات الثقافية والمسارات الراجلة، المجددة للعهد بالمضي على المشروع القرآني التي سار عليها الشهيد الصماد.


 وفي سياق متصل، برز الدور النسائي في البيضاء وصعدة وصنعاء من خلال وقفات الهيئة النسائية الثقافية العامة، التي أكدت أن الشهيد الصماد مثل حصناً منيعاً للهوية الإيمانية، وأن استشهاده زاد النساء يقيناً بضرورة دفع أبنائهن إلى ميادين العزة والكرامة.


وفي محافظة مأرب أيضاً، تزامنت هذه الذكرى مع تدشين مؤسسة "يمن ما" التنموية لمشروع توزيع السلال الغذائية الطارئة، استجابة لتوجيهات القيادة بالاهتمام بالجانب الإغاثي والتكافلي كجزء من مشروع الصماد في رعاية المجتمع.

إن هذه الحشود المليونية والفعاليات المتعددة التي عمت الخارطة اليمنية تؤكد أن الرئيس صالح الصماد لم يمت في وعي اليمنيين، بل تحول إلى رمزية وطنية عابرة للمناطق والقبائل.


لقد أثبت اليمنيون في هذه الذكرى أن مشروع الاستقلال الذي ضحى من أجله الصماد قد تجذر في الميدان وأصبح واقعاً لا يمكن تجاوزه، وأن دماءه التي سفكت في مدينة الحديدة أزهرت صواريخ ومسيرات باتت اليوم تدك حصون الأعداء وتفرض معادلات ردع جديدة في البحرين الأحمر والعربي.


 وتختتم هذه الفعاليات برسالة موحدة مفادها أن اليمن، قيادة وشعباً، مستمر في معركة التحرر الوطني والبناء المؤسسي، ومتمسك بالخيار الجهادي كسبيل وحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة ونصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مقتدين بسيرة الشهيد الصماد، الملهمة التي بدأت بالتعليم والجهاد وانتهت بخاتمة مشرفة شهد لها العالم بأسره، ليبقى الصماد حياً في وجدان شعبه، وملهماً لكل الأحرار الطامحين للحرية والكرامة والسيادة المطلقة.

 

قراءة في دلالات التفوق اليمني وسقوط الرهان البريطاني الأمريكي الصهيوني
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: في السادس والعشرين من يناير 2024م، كان البحر العربي مسرحًا لواحدةٍ من أعظم عمليات الرصد والكسر في تاريخ المواجهة البحرية الحديثة ومن أكثر العمليات العسكرية دلالة وتعقيدًا؛ واليوم، يزيح الإعلام الحربي اليمني الستار عن الصندوق الأسود لعملية السفينة البريطانية "مارلين لواندا"، ويرسم مشهدًا دراماتيكيًا تجاوز حدود الخيال العسكري.
حزب الله يدين جريمة اغتيال الشيخ نورالدين ويحذر من تمادي الانتهاكات الصهيونية
المسيرة نت | متابعات: أدانت المقاومة الإسلامية في لبنان، الجريمة الصهيونية الجديدة، بحق الشيخ علي نور الدين، محذرةً من تمادي العدو في انتهاكاته.
بين لغة التحذير وحشود "لينكولن": طهران تتوعد واشنطن بـ"عاصفة" على حاملات الطائرات
المسيرة نت| متابعات: في وقت تُقرع فيه طبول الحرب في الممرات المائية للمنطقة، اختارت طهران ساحة "انقلاب" المركزية لتكون منصة لرسالة ردع استراتيجية موجهة مباشرة إلى البيت الأبيض.
الأخبار العاجلة
  • 21:27
    سي إن إن: إلغاء أكثر من 19 ألف رحلة خلال العاصفة الثلجية الشديدة التي تضرب أمريكا
  • 21:27
    شبكة سي إن إن الأمريكية: أكثر من 250 مليون أمريكي تحت تحذيرات الطقس القارس جراء العاصفة الثلجية الشديدة التي تضرب البلاد
  • 21:19
    اليونيسف: نأمل فتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة
  • 21:16
    برنامج الأغذية العالمي: الأولوية الراهنة تتمثّل في توفير المأوى لسكان غزة لحمايتهم من البرد والأمطار الغزيرة
  • 21:15
    برنامج الأغذية العالمي: هناك حاجة ملحّة لفتح المعابر مع غزة بشكل مستمر وإدخال مزيد من المساعدات
  • 21:15
    برنامج الأغذية العالمي: ما يزال مئات الآلاف من سكان غزة مشرّدين
الأكثر متابعة