أمريكا تعترف رسمياً بالتخلي عن "قسد".. واشنطن مستمرة في تحالفات "الأدوات المؤقتة"
آخر تحديث 26-01-2026 03:23

المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أثار تصريح المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، بشأن التخلي عن "قسد"، جدلًا واسعًا باعتباره اعترافًا صريحًا بطبيعة التعامل الأمريكي مع "الحلفاء المحليين"، حيث تتضح أن العلاقة مبنية على الاستفادة التكتيكية المؤقتة فقط، ثم التخلّي عنهم باعتبارهم "أدوات" عندما يتغيّر الهدف الاستراتيجي أو تنتهي الحاجة إليهم.

وقال جيفري مساء الأحد إن "علاقتنا مع الأكراد كانت شراكة مؤقتة وتكتيكية بهدف مقابلة داعش ولم نعطهم أي ضمانات دائمة"، بالتوازي مع تواطؤ الولايات المتحدة إزاء انهيارات "قسد" التي كانت أبرز أدوات واشنطن في الملف السوري، مما يعكس نهجًا أمريكيًا دائمًا يستخدم فيه الحليف كأداة لتحقيق هدف محدد ثم تركه عندما تغيّرت أولويات السياسة الأمريكية.

هذا الاعتراف مرتبط بالتطورات الميدانية الراهنة التي تشهد تراجعًا حاسمًا لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، القوة الكردية التي كانت لسنوات الركيزة الأساسية للوجود الأمريكي، إذ فقدت مؤخرًا السيطرة على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا أمام الهجوم المتقدم لقوات الجولاني، في مؤشر على انهيار مشروعها الذي كانت تظنه مستقلاً.

وتؤكد التحولات الأخيرة ما ذهب إليه جيفري، فقد انسحبت قسد من مواقع استراتيجية، منها معسكرات ومناطق غنية بالثروات، بعد أن تخلت عنها واشنطن في إطار تبدّل أولوياتها، مع انتقال الدعم الأمريكي إلى سلطات الجولاني، التي أصبحت شريك واشنطن الرسمي في مستجدات الملف السوري الذي يشهد متغيرات مرتبطة بالأولويات الأمريكية في المنطقة، سيما ما يتعلق بإيران.

 

انهيار يعيد رسم تحالفات أمريكا ويكشف سياساتها "المستمرة" تجاه أدواتها:

وفي السياق، فإن انهيار قسد يشكّل تحوّلًا في بنية التحالفات الإقليمية والدولية في سوريا، إذ تنهي المرحلة الراهنة حقبة كانت فيها قسد شريكًا أمريكيًا مهمًا، وتفتح الباب لإعادة هيكلة النفوذ السياسي والعسكري داخل البلد بإعلان أدوات قديمة–جديدة ضمن أهداف وأولويات أمريكية متجددة، فيما يمكن تتبع هذا النهج في تجارب سابقة للسياسة الأمريكية في العراق وأفغانستان، حيث ظلت واشنطن تستخدم حلفاء محليين كأدوات، ثم غيّرت أولوياتها عندما انتهى الدور المطلوب منهم، وتركتهم يواجهون مصيرهم.

في حالة قسد، كان الهدف تعزيز موقع الوجود الأمريكي في سوريا تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وعلى نحو يخدم مصالح واشنطن في إزاحة إيران وروسيا من المشهد السوري والسيطرة على الثروات النفطية والغازية والمواقع الاستراتيجية الهامة في الحسابات الأمريكية، لكن ما إن تغيرت الظروف بعد إسقاط نظام الأسد، حتى لم تعد قسد ذات أولوية.

وفي أفغانستان، انتهى الوجود العسكري الأمريكي بواحد من أكثر الدروس وضوحًا لمن يتحالف مع أمريكا، فبعد عشرات السنين من الدعم لأدوات محلية، انتهى الأمر بتركهم يواجهون مصيرهم أمام طالبان بعد انسحاب القوات الأمريكية، ما يكشف أن الدعم المُقدّم كان مرتبطًا بوجود عسكري لتحقيق مجموعة من الأهداف، ومن ثم رمي الأدوات.

 هذا الأسلوب يعكس اعتماد الولايات المتحدة على أدوات غير دائمة لأنها تُفضل الاحتفاظ باستراتيجية تحقيق المزيد من الأهداف بعيدًا عن الالتزامات الطويلة الأمد تجاه الأدوات المحلية، غير أن تكرار هذه السياسة يقوض الثقة بين الولايات المتحدة وأدواتها المتجددة، ما يجعل أي تعاون مستقبلي أقل فعالية.

وفي المحصلة، فإن اعتراف واشنطن بأن علاقتها مع قسد كانت "مؤقتة وتكتيكية" يُعد مؤشرًا جليًا لطبيعة السياسة الأمريكية، فقد استخدمت قسد كأداة لتحقيق هدف تكتيكي واضح، لكنها تُركت وحدها بعد أن تلاشت أهميتها الاستراتيجية، مع تحول واشنطن إلى مخطط يستخدم أدوات جديدة تتوافق مع أولوياتها الحالية في المنطقة.

وهذا النموذج يطرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية التزامات الولايات المتحدة تجاه أدواتها، وقدرتها على بناء تحالفات قائمة على الثقة والاستدامة، وما إذا كانت السياسة الأمريكية ستظل تعتمد على "الشراكات" المؤقتة كقاعدة في أسلوبها الاستراتيجي الدولي.


أبناء القناوص بالحديدة يؤكدون الجهوزية والاستنفار لكسر العدوان والحصار
المسيرة نت| الحديدة: شهدت مديرية القناوص بمحافظة الحديدة الجمعة، لقاءً قبلياً مسلحاً حاشداً لأبناء وقبائل المديريات الشمالية، أعلنوا فيه النفير العام والجهوزية العالية والتعبئة الشاملة لكسر الحصار ومواجهة العدوان، وذلك استجابة لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي.
عدوان صهيوني متواصل وخروقات مستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية
المسيرة نت | متابعات: تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً عسكرياً خطيراً يعكس إصراراً واضحاً على ضرب كافة التفاهمات، حيث واصلت قوات العدو الصهيوني خروقاتها الممنهجة لإعلان وقف إطلاق النار وعملياتها العسكرية الواسعة في قطاع غزة، بالتوازي مع حملة شرسة وقمعية استهدفت مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، بمشاركة نشطة وعنيفة من قبل المغتصبين الصهاينة وبحماية مباشرة من جيش العدو.
نائب وزير الخارجية الإيراني: أي تحرك عسكري غير إقليمي في هرمز سيواجه بتداعيات خطيرة
المسيرة نت| متابعات: قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوة من قبل القوات غير الإقليمية، مشدداً على أن أمن الممر المائي الحيوي يجب أن يبقى مسؤولية دول المنطقة بعيداً عن أي تدخلات أو تحركات عسكرية أجنبية من شأنها زيادة التوتر.
الأخبار العاجلة
  • 13:32
    مصادر فلسطينية: مسيّرة للعدو استهدفت منطقة العامودي شمال مدينة غزة
  • 12:18
    وزارة الصحة بغزة: ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 إلى 73,090 شهيداً و173,553 جريحاً
  • 12:18
    وزارة الصحة بغزة: تسجيل 1,066 شهيداً و3,445 جريحاً في قطاع غزة منذ بدء خروقات وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
  • 12:18
    وزارة الصحة بغزة: وصول 16 شهيداً و16 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال الـ 48 ساعة الماضية
  • 11:59
    وقفة قبائل السلفية حذرت العدو السعودي المجرم من استمرار الحصار والاستهداف العدائي للشعب اليمني
  • 11:58
    مراسلنا في ريمة: وقفة قبلية مسلحة بمديرية السلفية تأييدا ومباركة للقيادة والقوات المسلحة، وتأكيدا على كسر الحصار ودعم الخطوات القادمة
الأكثر متابعة