أمريكا تغطي تحضيراتها العسكرية بـ"دبلوماسية الإملاءات".. مطالب ويتكوف تكشف تصعيدًا مقنّعًا
آخر تحديث 27-01-2026 01:53

المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: بينما يحاول العدو الأمريكي إيهام الرأي العام العالمي بأن ما يجري ضد إيران لن يصل إلى مستوى التصعيد العسكري، وأن واشنطن ما تزال مقبلة على أبواب دبلوماسية، تكشف مطالب ما يسمى مبعوث الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، حجم التحول في الخطاب الأمريكي من مسار دبلوماسي مُعلن إلى نهج تصعيدي صريح، وإن جرى تسويقه تحت عنوان “الدبلوماسية”.

وبالتوازي مع نشر موقع "أكسيوس" تصريحات عن المجرم ترامب مساء الإثنين، زعم فيها أنه لم يتخذ "قراراً عسكرياً نهائياً بشأن إيران، ويرجح أن يجري مشاورات إضافية ويستعرض خيارات عسكرية"، وأن "الدبلوماسية لا تزال خياراً مطروحاً"، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تصريحات على لسان "ويتكوف" بشأن مطالب واشنطن من طهران، غير أنها تمثل تصعيداً بحد ذاته، فضلاً عن استمرار التحضير العسكري العدواني من جانب الولايات المتحدة.

وبحسب الغارديان، "طالب ويتكوف بإعادة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى إيران، وإخراج كامل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب تقييد برنامجها الصاروخي، وتغيير سياستها في دعم القوى الحليفة لها في المنطقة". وهي مطالب، في مجموعها، تتجاوز الملف النووي وتمتد إلى جوهر السيادة الإيرانية وخياراتها الدفاعية والإقليمية، كما أنها شروط لا تمثل أرضية تفاوض متوازن بقدر ما تعكس سقفاً سياسياً وأمنياً أقرب إلى الإملاءات، بما ينسف عملياً أي إمكانية لحل عادل أو متكافئ.

قراءة هذه المطالب في سياقها السياسي تُظهر أنها تمثل حزمة شروط شاملة تمس الأمن القومي الإيراني، من البرنامج النووي إلى القدرات الصاروخية وصولاً إلى شبكة العلاقات والتحالفات الإقليمية، ولا تندرج ضمن مفاوضات جزئية أو إجراءات بناء ثقة، وهو ما يحوّل مهمة المبعوث الدبلوماسي من وسيط أو ناقل رسائل إلى أداة ضغط سياسي مباشر.

هذا الطرح، كما تنقله الغارديان، يعكس رؤية أمريكية تعتبر أن أي انخراط دبلوماسي يجب أن يبدأ من تنازلات إيرانية كاملة، دون أي مقابل واضح أو التزام أمريكي متوازن، ما يؤكد أن واشنطن لا تسعى إلى تسوية بقدر ما تعمل على فرض شروطها بالقوة السياسية، إلى جانب تهيئة ساحة ضغط عسكري مكتملة.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن المطالب الأمريكية بصيغتها الحالية تسد عملياً كل الأبواب أمام الدبلوماسية العادلة، لأنها تلغي مبدأ التدرج، وتغيب أي حديث عن رفع العقوبات أو تقديم ضمانات متبادلة، كما أنها تتجاهل الاتفاقات السابقة، وتتعامل مع إيران من موقع الإخضاع لا التفاوض، وهو ما يجعل أي حوار محتمل مجرد واجهة سياسية للتصعيد.

وهذا النهج يعزز القناعة بأن الولايات المتحدة تستخدم المسار الدبلوماسي كغطاء مؤقت، في وقت تُعد فيه الأرضية السياسية والإعلامية لتبرير توجيه عدوان واسع على إيران.

وفي السياق ذاته، يتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي المشروط مع تفويج الولايات المتحدة لحاملات الطائرات والمدمرات والقطع البحرية إلى المنطقة، في سياق تحشيد عسكري واضح يستهدف إيران واليمن، ويؤشر إلى أن واشنطن تدمج الضغط السياسي بالاستعراض العسكري ضمن استراتيجية مزدوجة تقوم على التهديد من جهة وفرض الشروط من جهة أخرى.

هذا التوازي بين الخطاب “الدبلوماسي” والتحشيد العسكري يضع تصريحات ويتكوف في إطارها الحقيقي، باعتبارها جزءاً من أدوات التصعيد لا مدخلاً للحلول.

وبهذه المعطيات، فإن ما نقلته الغارديان عن مبعوث ترامب يكشف أن الإدارة الأمريكية تتحرك بعيداً عن "التسوية السياسية" نحو إعادة إنتاج سياسة الإملاءات، مستخدمة العنوان الدبلوماسي لتمرير إجراءات تصعيدية، بالتزامن مع تحركات عسكرية تهدد استقرار المنطقة.

وبذلك، يتضح أن واشنطن، بدلاً من أن تفتح نوافذ للحل، تُحكم إغلاق الأبواب أمام أي مسار تفاوضي عادل، وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر، في وقت تحمّل فيه الطرف الآخر مسؤولية فشل الدبلوماسية التي قامت هي نفسها بتفريغها من مضمونها.


وزير الدفاع ورئيس الأركان يهنئان القيادة والمرابطين بمناسبة عيد الأضحى: خياراتنا واسعة وجاهزيتنا في أعلى درجاتها
المسيرة نت | خاص: بعث وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن يوسف المداني، مساء اليوم، ثلاث برقيات تهانٍ إلى قائد المسيرة القرآنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والرئيس المشير الركن مهدي محمد المشاط، والأبطال المرابطين في جبهات العزة والكرامة؛ بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك للعام 1447هـ، أوصلا من خلالها جملة من الرسائل إلى الداخل والخارج.
من الجسر البري إلى الممرات الجوية.. دعم إماراتي مفتوح لانتشال العدو الصهيوني في ذروة "عزلته" وأزماته الوجودية
المسيرة نت | خاص: في كل مرحلة يواجه فيها الكيان الصهيوني عزلة متصاعدة أو أزمات تضرب عمقه الاقتصادي والأمني، تبرز الإمارات بوصفها أحد أهم خطوط الإسناد المفتوحة أمام العدو، عبر توفير بدائل استراتيجية تساعده على تجاوز تداعيات الاعتداءات والمقاطعة والاضطرابات التي تضرب بنيته الداخلية.
من الجسر البري إلى الممرات الجوية.. دعم إماراتي مفتوح لانتشال العدو الصهيوني في ذروة "عزلته" وأزماته الوجودية
المسيرة نت | خاص: في كل مرحلة يواجه فيها الكيان الصهيوني عزلة متصاعدة أو أزمات تضرب عمقه الاقتصادي والأمني، تبرز الإمارات بوصفها أحد أهم خطوط الإسناد المفتوحة أمام العدو، عبر توفير بدائل استراتيجية تساعده على تجاوز تداعيات الاعتداءات والمقاطعة والاضطرابات التي تضرب بنيته الداخلية.
الأخبار العاجلة
  • 00:41
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يقصف بالمدفعية بلدة المنصوري جنوبي البلاد
  • 00:35
    حزب الله يعلن تنفيذ 32 عملية ضد مواقع وتجمعات لجنود وآليات العدو الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية
  • 00:27
    مصادر فلسطينية: 11 شهيدا إثر غارات العدو الإسرائيلي على  عدة مناطق بقطاع غزة في الـ24 ساعة الماضية
  • 00:27
    وزارة الصحة اللبنانية: 31 شهيداً و40 جريحاً بينهم أطفال ونساء من جراء سلسلة اعتداءات العدو الإسرائيلي في الـ24 ساعة الماضية
  • 23:56
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارة على بلدة فرون جنوب لبنان
  • 23:31
    حماس: نجدد التحذير من تداعيات منع إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الطبية والإغاثية إلى قطاع غزة بالتزامن مع حلول عيد الأضحى
الأكثر متابعة