باحث يوضح كيفية تَعامُل الولايات المتحدة مع أمريكا اللاتينية.. الجيش والسرديات الإعلامية لفرض الهيمنة
آخر تحديث 26-01-2026 02:22

المسيرة نت | خاص: لفت الدكتور حسان الزين، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، إلى استراتيجيات الولايات المتحدة الأمريكية في أمريكا اللاتينية، مؤكداً أنها لم تتغير منذ نشأة الإدارات الأمريكية.

وأكد الدكتور الزين في مداخلة على قناة المسيرة، أن هذه الإدارات هي في جوهرها شركات استعمارية كبرى، نفطية واقتصادية وعقارية، تمتلك جيشاً وتستخدمه كأداة لتحقيق مصالحها، بغضّ النظر عمّن يحكم، سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين.

وأوضح الزين أن الإدارات الأمريكية تحتضن هذه الشركات الكبرى التي تحدد السياسات والقرارات، مستشهداً بما جرى خلال ولاية دونالد ترامب، حينما سعى إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو دون العودة إلى الكونغرس، مكتفياً بإبلاغ تلك الشركات والاجتماع معها، ما يعكس طبيعة القرار الأمريكي المرتبط مباشرة بالمصالح الاقتصادية. 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تبقى أمريكا اللاتينية، بشقيها الجنوبي والوسطي وحتى الشمالي، تحت سيطرتها الكاملة، مستندة إلى عقيدة مونرو وغيرها من العقائد التي تعتبر هذا الفضاء الجغرافي مجالاً حيوياً لها، سواء كمكان لتصريف منتجاتها الصناعية، أو كسوق عمل وتسويق، أو كخزان للموارد والمال.

وأكد أن شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان ليست سوى أدوات تُستخدم لتحقيق هذه الأهداف، موضحاً ان ما يميز المرحلة الراهنة هو انكشاف هذه الأدوات وسقوط القناع عنها، حيث بات الخطاب الأمريكي مباشراً في تحديد ما تريده من كل دولة على حدة، معتبراً فنزويلا نموذجاً، حيث الهدف الأساسي هو النفط والأرض وما تمثله من قيمة استراتيجية، مع اختلاف الأهداف التفصيلية بحسب كل دولة ومجتمع.

وتطرق الزين إلى الأدوات العملية التي تستخدمها واشنطن، لافتاً إلى وجود حصار عسكري مباشر على فنزويلا، وعمليات خطف للسفن والناقلات النفطية، والتحكم بمنح أو منع الأموال عن الشعب الفنزويلي.

كما نوّه إلى التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي لدول أخرى، مثل البرازيل، عبر فرض عقوبات على شخصيات قضائية، والتدخل في الانتخابات والمحاكم، والضغط على الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وشدّد على أن الولايات المتحدة تمثل نموذج المستعمر الذي يسعى إلى إنشاء أسواق جديدة تخدم مصالحه، وأن الجيش الأمريكي، من خلال القواعد البحرية والعسكرية، يؤدي دوراً محورياً في خدمة هذا التوجه.

وقال إن هذا السلوك يرتبط أيضاً بما وصفه بنظرية "السوبرمان الأمريكي" والهوية البيضاء، في ظل أزمة هوية تعيشها الولايات المتحدة مع تزايد نسبة السكان من أصول لاتينية، مشيراً إلى أن إخضاع أمريكا اللاتينية يأتي أيضاً في هذا السياق.

وأضاف الزين أن توحد دول أمريكا اللاتينية، كما حلم بذلك سيمون بوليفار، كان من شأنه أن يشكل قوة عظمى قادرة على موازنة الولايات المتحدة، سواء من حيث الكثافة السكانية أو الموارد الطبيعية الهائلة، وهو ما يفسر إصرار واشنطن على منع قيام تكتل سياسي واسع في تلك المنطقة.

ولفت إلى أن السردية الإعلامية الأمريكية وحرب المصطلحات تمثلان جزءاً أساسياً من هذه المعركة، بهدف تشكيل الرأي العام وتبرير السياسات العدوانية، سواء عبر تضخيم صورة "العدو" أو اختلاقه، كما جرى في المنطقة العربية والإسلامية، مع تصوير إيران كعدو مركزي، أو من خلال اتهام قادة دول مثل مادورو بالإرهاب وتجارة المخدرات، وهي اتهامات سقط الكثير منها لاحقاً في المحاكم.

واعتبر الزين أن الكذب والتضليل جزء أصيل من المنظومة الإعلامية والسياسية الأمريكية، مستشهداً باعترافات صحف أمريكية كبرى مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست بتكرار أكاذيب الرئيس ترامب، مؤكداً أن المشكلة لا تقتصر على شخص بعينه، بل هي نهج متجذر في الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ظهر سابقاً في ملفات كبرى مثل أسلحة الدمار الشامل في العراق.

وتابع قائلاً إن الخطاب الأمريكي الداخلي بات يستخدم السردية ذاتها ضد المهاجرين، عبر اتهامهم بالإرهاب والتمرد، وصولاً إلى توجيه اتهامات لولاة وعمد وحتى أعضاء في الكونغرس، ما يعكس اتساع دائرة الكذب واللا أخلاقيات في الخطاب السياسي والإعلامي الأمريكي.

وفي ختام حديثه للمسيرة، أكد الدكتور حسان الزين أن تفكيك هذه السرديات والمصطلحات يشكل جزءاً أساسياً من مواجهة المشروع الأمريكي، مشيراً إلى مواقف دولية بدأت تتبلور في هذا الاتجاه، مستشهداً بتصريحات الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا الأخيرة التي خاطب فيها ترامب منتقداً سعيه لفرض نفسه "سيداً للعالم" خارج إطار الأمم المتحدة، في دلالة على تصاعد الوعي بطبيعة الهيمنة الأمريكية.


حيدرة: ما يجري في حضرموت تنفيذ لمشاريع أمريكية وصهيونية لتفتيت اليمن واحتلال ممراته وثرواته
المسيرة نت | خاص: قال الكاتب والصحفي عبدالفتاح حيدرة إن ما يجري في حضرموت والمحافظات الجنوبية عموماً لم يعد مرتبطاً بالقضية الجنوبية، مؤكداً أن هذه القضية تحولت إلى ملف تديره قوى خارجية على رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وبات يخدم أهدافاً تتعلق بالسيطرة على باب المندب، والمخرج الجنوبي للبحر الأحمر، ومحاصرة صنعاء، إضافة إلى الاستيلاء على النفط والغاز والثروات المعدنية اليمنية.
أمريكا تعترف رسمياً بالتخلي عن "قسد".. واشنطن مستمرة في تحالفات "الأدوات المؤقتة"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أثار تصريح المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، بشأن التخلي عن "قسد"، جدلًا واسعًا باعتباره اعترافًا صريحًا بطبيعة التعامل الأمريكي مع "الحلفاء المحليين"، حيث تتضح أن العلاقة مبنية على الاستفادة التكتيكية المؤقتة فقط، ثم التخلّي عنهم باعتبارهم "أدوات" عندما يتغيّر الهدف الاستراتيجي أو تنتهي الحاجة إليهم.
أمريكا تعترف رسمياً بالتخلي عن "قسد".. واشنطن مستمرة في تحالفات "الأدوات المؤقتة"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أثار تصريح المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، بشأن التخلي عن "قسد"، جدلًا واسعًا باعتباره اعترافًا صريحًا بطبيعة التعامل الأمريكي مع "الحلفاء المحليين"، حيث تتضح أن العلاقة مبنية على الاستفادة التكتيكية المؤقتة فقط، ثم التخلّي عنهم باعتبارهم "أدوات" عندما يتغيّر الهدف الاستراتيجي أو تنتهي الحاجة إليهم.
الأخبار العاجلة
  • 03:42
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بلعا وضاحية شويكة في طولكرم وبلدة عرابة غربي مدينة جنين
  • 02:56
    حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز لترامب: لقد قللت من شأن شعب هذه الولاية والأمة بشكل واضح
  • 02:56
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها بلدة حلحول شمال مدينة الخليل وتقتحم بلدة بلعا شرق مدينة طولكرم
  • 02:14
    مصادر فلسطينية: تداهم منزلاً خلال اقتحامها مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 02:04
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة زعترة شرق مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها منطقة العروج في بلدة جناته شرق بيت لحم وتطلق النار خلال اقتحامها مدينة طوباس
الأكثر متابعة