بعداء ديني وعقائدي متجذر.. أمريكا تنعش عقيدة "هرمجدون" للقضاء على المسلمين
المسيرة نت| عباس القاعدي: تحشد الولايات المتحدة الأمريكية كل قوتها العسكرية إلى المنطقة تحت ذريعة شن عدوان جديد على إيران، ما يجعل المنطقة على صفيح ساخن.
ويعد السيناتور الأمريكي المتصهين ليندسي غراهام من أكثر الداعين صراحة إلى إبادة العرب، حيث يصف ما يجري في المنطقة بأنها «حرب دينية» بين اليهود والعرب، متسائلًا عمّن سينتصر فيها، ومروّجًا مزاعم عدائية يدّعي فيها أن المسلمين يسعون لقتل اليهود وكل من يخالفهم، في خطابٍ تحريضي يكشف عمق الكراهية والعقيدة الإقصائية التي تحكم رؤيته.
ويذهب
غراهام إلى أبعد من ذلك، حين يؤكد أن هذه الحرب ستحدد مصير ما يسميه "الشرق
الأوسط" لآلاف السنين، في إشارة واضحة إلى الخلفية الدينية والعقائدية التي
ينطلق منها المشروع الصهيوني، والمتصلة بأساطير «هر مجدون» وحروب الإبادة التي
تستهدف العرب والمسلمين باعتبارهم العدو المركزي في هذه العقيدة.
وتؤكد
هذه التصريحات أن العداء الأمريكي الصهيوني للعرب والمسلمين ليس سياسيًا عابرًا،
بل هو عداء ديني وعقائدي متجذر، قائم على مشروع طويل الأمد، تحكمه الكراهية
والرغبة في الإقصاء والاستئصال، وتُدار فصوله بغطاء عسكري وسياسي وإعلامي واسع.
ويتوقف
الباحث والأكاديمي اللبناني والأمين العام للجنة الوطنية للحوار المسيحي الإسلامي
في لبنان الدكتور محمد السماك عند عقائد اليهود، وعقائد ما يُعرف بـ«المسيحية الصهيونية»
التي تهيمن على مراكز القرار في الولايات المتحدة والغرب، كاشفًا طبيعة النظرة
التي يحملها هؤلاء تجاه المنطقة العربية وتجاه العالم عمومًا، موضحاًأن هناك
إيمانًا راسخًا لدى هذه التيارات بمعركة كبرى وحرب شاملة قادمة، وهم يعملون على
التحضير لها، ويربطونها بنبوءات دينية يسعون إلى تحقيقها وتسريع وقوعها، وبحسب
السماك، يعتقد هؤلاء أن تعجيل اندلاع حرب مدمرة وواسعة النطاق يهيّئ الظروف لعودة
«مسيحهم» المزعوم.
وعلى الرغم من الطابع الخرافي والأسطوري لهذه
المعتقدات، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في بعدها العقائدي فحسب، وإنما في ترجمتها
العملية على الأرض، حيث تتحرك هذه القوى بزخم هائل، وتسخّر إمكانات عسكرية
واقتصادية وسياسية ضخمة لتحقيق أهدافها، وهو ما يذهب إليه الباحث السماك الذي يشير
إلى أن العمل جارٍ على مدار الساعة لتجهيز الجيوش، وتطوير أسلحة الدمار، وشراء
ولاءات الأنظمة والحكومات حول العالم، تمهيدًا لتفجير حرب كبرى يُراد لها أن تُخاض
في المنطقة العربية، وبهدف استهداف العرب واستئصالهم.
وفي
مقابل هذا الاستعداد المحموم للمعركة، يلفت الدكتور السماك إلى حالة الجمود
العربي، حيث يغيب أي تحرك جاد أو موقف فاعل، أو حتى رؤية استباقية، رغم أن التهديد
بات واضحًا ومباشرًا، ويطلّ بثقله في مرحلة شديدة الحساسية والخطورة.
خطط لرسم مستقبل المنطقة لألف عام
وخلال
فترة رئاسته (1981 و1989) عبّر الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغن عن أمنية صادمة
حين قال إنه يتمنى أن يكون الرئيس الذي يضغط على الزر النووي، لتقع معركة
«هرمجدون»، مساهمًا – بحسب اعتقاده – في تمهيد الطريق لعودة ما سماه «المسيح».
ولسنوات
طويلة، جرى التعامل مع مثل هذه التصريحات بوصفها مجرد أساطير وخرافات تسكن عقول
متطرفين يهود أو مسيحيين، يُنظر إليهم على أنهم بلا تأثير حقيقي، ولا صلة لهم
بمراكز القرار في الدول الكبرى، غير أن الوقائع الراهنة تكشف أن هذا التقدير لم
يكن دقيقًا، وأن تلك الأفكار لم تكن يومًا معزولة عن دوائر الحكم والنفوذ.
واليوم،
ومع ما صدر عن السيناتور الأمريكي الصهيوني ليندسي غراهام من تصريحات تتحدث عن
استعداد اليهود لاتخاذ قرارات حاسمة سترسم مصير "الشرق الأوسط" لألف عام
مقبل، يتضح أن هذا الخطاب لم يعد مجرد تنظير، بل يعكس تحضيرات عملية لحروب قادمة
ذات طابع ديني واضح.
كما
أن سقف هذه التحضيرات لم يعد محصورًا في مشاريع إعادة تشكيل المنطقة، وهي أفكار
باتت مألوفة وقديمة نسبيًا، وهي تتجاوز ذلك إلى مستوى أكثر خطورة، ويتمثل في السعي
لإشعال حرب عالمية مدمّرة، حرب يُراد لها، وفق عقائد اليهود والمسيحية الصهيونية،
أن تنتهي بالقضاء على العرب والمسلمين باعتبارهم الخصم والعائق الأساسي أمام
مشروعهم، تمهيدًا – كما تزعم نبوءاتهم – لعودة «مسيحهم» المزعوم، أو ما تصفه بعض
الروايات بـ«الدجال».
عداء متجذر للعرب
ويشير
باحثون إلى أن نحو سبعين مليون مسيحي صهيوني يشكّلون قوة نافذة داخل الولايات
المتحدة الأمريكية، ورغم أن هذا الرقم قد لا يكون محدثًا بدقة، إلا أن تأثير هذه
الكتلة يظل حاضرًا بقوة، بوصفها أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الأمريكي، وصناعة
القرار السياسي والعسكري والاستراتيجي، وينطلق هؤلاء من إيمان عقائدي راسخ بما
يسمونه «عودة المسيح»، ويعملون على تهيئة شروطها بكل التزام وتفانٍ، عبر الإنفاق
والتحرك والتأثير في مختلف المجالات.
ويرى
هذا التيار في كيان العدو الإسرائيلي تجسيدًا عمليًا لمشروعه الديني والعقائدي،
ويعتقد أن سيطرة العدو الإسرائيلي على العالم تسبقها بالضرورة عودة المسيح، وأن
هذه العودة – وفق تصورهم – لا تتحقق إلا عبر هزيمة «الكفار» والقضاء عليهم،
و«الكفار»، كما يوضح الدكتور محمد السماك، هو المصطلح الذي يطلقه هؤلاء على العرب
والمسلمين، ما يفسر طبيعة العداء المتجذر الذي يحكم سياساتهم وتوجهاتهم تجاه
المنطقة وشعوبها.
وتقف
ملايين من التيارات المسيحية العقائدية المتصهينة في صف كيان العدو الإسرائيلي،
وتمنحه دعمًا مطلقًا يستند إلى نبوءات دينية منحرفة تصوّر العرب على أنهم «كفار»
و«أشرار»، وتعتبر القضاء عليهم شرطًا لازمًا لعودة المسيح المزعوم، ولإقامة مملكة
يهودية تحكم العالم وتفرض هيمنتها عليه لما لا يقل عن ألف عام، وفق تلك التصورات.
وفي
أحد مقاطع الفيديو المتداولة، يخاطب أحد المتحدثين المسيحيين بالقول: «لا شك أن
هناك علاقة مباشرة بين تدينك ودعمك لإسرائيل»، في إشارة صريحة إلى أن معيار
الإيمان المسيحي الصحيح – بحسب زعمه – يُقاس بمدى الولاء والدعم المقدم للكيان
الصهيوني، وأن أي مسيحية لا تُترجم دعمًا "لإسرائيل" هي مسيحية ناقصة أو
غير مقبولة.
ويذهب
متحدث آخر في المقطع ذاته إلى أبعد من ذلك، داعيًا المسيحيين إلى إثبات إيمانهم
عمليًا، بقوله: «لكي تكون مسيحيًا صادقًا وحقيقيًا، عليك أن تمسك هاتفك، وتتصل
للتبرع، وتعلن دعمك لإسرائيل»، رابطًا بين الإيمان الديني والدعم المالي والسياسي
للعدو الإسرائيلي.
اختراق يهودي للنصارى
ويُعد
نعوم تشومسكي من أبرز المنظرين الأمريكيين المعاصرين، ويؤكد أن المسيحية الصهيونية
تمثل قوة هائلة في الولايات المتحدة والغرب عمومًا، وأن جذورها تعود إلى مراحل
زمنية طويلة قبل نشأة الصهيونية اليهودية.
ويشير
تشومسكي إلى أن المسيحية الصهيونية كانت موجودة في بريطانيا، ولعبت دورًا مركزيًا
في دعم وعد بلفور الذي منح فلسطين لليهود، كما أنها كانت من الداعمين الأساسيين
لعملية توطين اليهود في الأرض الفلسطينية، وتسهيل هجرتهم من مختلف أنحاء العالم.
ويوضح
أن المسيحيين الصهاينة كانوا يبررون ذلك بقولهم إن الإنجيل يأمرهم بدعم اليهود
والهجرة إلى فلسطين، وأن هذه العقيدة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الثقافة البريطانية،
وكذلك من ثقافة الولايات المتحدة الأمريكية.
ويُجمع
قادة الولايات المتحدة الأمريكية، رغم اختلافاتهم في ملفات عديدة، على نقطة واحدة
ثابتة، مفادها أن التنافس في الإخلاص للكيان الصهيوني وخدمته، هو ما يتحقق دائمًا
على حساب العرب والمسلمين، فـ” إسرائيل” تحتل أرض العرب، وتقتل أطفالهم ونساءهم،
وتسعى للتوسع في بلدانهم، وتعتبر الشعوب العربية عدوًا دينيًا ووجوديًا، وهو ما
يجعل الدعم الأمريكي لها دعمًا دائمًا يتجاوز المصالح السياسية إلى مستوى حرب
وجودية، وبالتالي، فإن كل الخدمات التي تقدمها أمريكا للعدو الإسرائيلي، عبر
رؤسائها المتعاقبين، تكون حتمًا على حساب مقدسات العرب ومساجدهم وأوطانهم وثرواتهم
ووجودهم، في حرب تحمل أبعادًا دينية بامتياز، ليست حربًا عادية أو مصالح دنيوية،
بل حربٌ وجودية لأعداء الأمة.
ويستقبل
ولي العهد السعودي المجرم محمد بن سلمان نفسه وفد المسيحية الصهيونية الإنجيلية،
التي تقف خلف كل النبوءات والأساطير التي تدعو إلى إبادة العرب وإقامة
"إسرائيل الكبرى".
ويُعرف
عن هذا الوفد أنه يعمل بلا توقف على تهيئة الأرضية لشنّ ما يسمّونه معركة هرمجدون
فوق رؤوس العرب والمسلمين، وفي أرضهم، بهدف القضاء عليهم وإقامة مملكة اليهود
الكبرى.
ويُفهم
من زيارة الوفد إلى السعودية قبل سنوات، أن الهدف كان استثمار ولاء ابن سلمان
الكامل للأمريكيين واليهود، ومحاولة استغلال ذلك لتثبيت صفقة تطبيع كبيرة تُتَوّج
ابن سلمان “ملكًا للعرب”، بمباركة المسيحية الصهيونية والعدو الإسرائيلي وقادة
أمريكا والغرب.
وكانت
الصفقة وفقاً لحسابات بن سلمان، كفيلة بوصوله إلى العرش السعودي بمباركة دولية صهيونية
غربية، وتثبيته كزعيم للمنطقة العربية بأسرها، لكن طوفان الأقصى قلب هذه
الترتيبات، وهو ما يفسر حجم الحقد السعودي الكبير ضد حماس وغزة، وكذلك حقد اليهود
والمسيحيين الصهاينة على غزة وكل من يساندها.
تقسيم الدول العربية بما فيها السعودية
وعلى
صعيد متصل، يكشف اللواء الطيار المصري محمد أبو بكر، أحد ضباط الجيش المصري
المشاركين في حربي 1967 و1973م، عن تفاصيل لقاء جمعه بضابط صهيوني أثناء انسحاب
العدو الإسرائيلي من سيناء بعد توقيع ما يُسمّى باتفاق السلام.
وقال
أبو بكر إنه كان يرغب في التوجه إلى العريش، فالتقى بالجنرال الصهيوني يدعى حاييم
وايزمان الذي كان يرغب أيضًا في زيارة قواته في العريش، فدخلا معًا في حديث وكذلك مع
الجنود الصهاينة الذين كانوا يستعدون للانسحاب.
وتابع
أبو بكر: عندما سأل الجنود والجنرال الصهيوني عن “قصة إسرائيل من النيل إلى
الفرات”، كانت الإجابة واحدة، حيث قالوا: «ما فيش حاجة اسمها من النيل للفرات…
حدود إسرائيل تمتد إلى أقصى ما تمتد إليه رجل الجندي الصهيوني»، مؤكدين أنهم
يريدون السعودية ودول الخليج ومصر.
وبناءً
على هذا الكشف، يتضح أن الحرب ليست ضد إيران أو لبنان أو حماس أو حزب الله أو
اليمن فحسب، بل هي حرب شاملة لا تستثني أحدًا، وأن ضررها الأكبر سيقع على
المتواطئين والخونة والمطمئنين إلى العلاقة مع أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي.
وتؤكد هذه الرواية أن العدو الصهيوني وأمريكا يقودان حربًا دينية يُعتقد أن أوانها قد حان، وربما تندلع في وقت قريب، وفق تقديراتهم. ولعل ما يميز اليمن عن بقية شعوب المنطقة هو تمسك اليمنيين بالمشروع القرآني الذي أثبتت الأحداث أنه الوحيد القادر على الصمود وهزيمة اليهود.
ويشدد شهيد القرآن، السيد حسين بدر الدين الحوثي "رضوان الله عليه" على أن مواجهة اليهود والأمريكين وهزيمتهم وإفشال مخططاتهم ممكنة، رغم حجم الأعداء وقوة حقدهم، مقابل واقع عربي وإسلامي يعاني من الهوان والضعف، ما يدفع البعض إلى اليأس والتشكيك في وجود مشروع أو أمل، ولهذا فإن القرآن الكريم هو الكفيل بإنهاض الأمة وتأهيلها لاكتساب عوامل القوة والانتصار، وهو ما كان يكرره ويشير إليه الشهيد القائد في كلماته ومواقفه.
حصار متواصل على ميناء الحديدة.. كيف تساهم آلية (UNVIM) الأممية في تجويع اليمنيين؟
المسيرة نت | إبراهيم يحيى الديلمي: يعانى الشعب اليمني منذ أكثر من عشر سنوات مضت من العدوان والحصار الأمريكي السعودي الظالم الذي بدأ في 26 مارس 2015م.
"الجثة الأخيرة" تُسقط "قميص عثمان" وتحرج الوسطاء أمام استحقاقات الفلسطينيين والتزامات العدو
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أُغلق اليوم أحد أكثر الملفات التي استثمرها العدو الصهيوني سياسيًا وإعلاميًا للتهرب من استحقاقاته الإنسانية، مع الإعلان عن العثور على جثة الأسير الصهيوني الأخير، بعد أشهر من المماطلة المتعمدة ومحاولات التضليل التي رافقت هذا الملف منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وقيام المقاومة بتسليم كافة الأسرى الأحياء والأموات في الأيام الأولى من الاتفاق.
تحذيرات أممية "جوفاء" وسط تواطؤ مكشوف: مائة ألف طفل مهددون في غزة والأسر تفتقر لمقومات العيش
المسيرة نت | خاص: تتواصل التحذيرات الأممية من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، في وقت لا يتجاوز فيه الموقف الدولي حدود الإدانات اللفظية والتعبير عن القلق، وسط تواطؤ أممي مكشوف إزاء الإبادة الجماعية المستمرة والحصار الصهيوني الخانق المفروض على القطاع.-
22:36وزير الخارجية الصومالي: المس بأمن منطقة البحر الأحمر سيعطل التجارة الدولية وهذا يجلب الإرهاب
-
22:36وزير الخارجية الصومالي: نبذل جهودا دبلوماسية لضمان عدم المس بوحدة أراضينا
-
22:35مجرم الحرب نتنياهو: نحن متراجعون في معركة التواصل الاجتماعي لكننا نطور الوسائل اللازمة لخوضها والفوز فيها
-
22:27مجرم الحرب نتنياهو: وسائل التواصل الاجتماعي هي ساحة المعركة الجديدة، ويجب أن نواجه فيها بأسلحتنا الخاصة
-
22:27مصادر فلسطينية: إطلاق نار كثيف من طائرات العدو شرقي غزة
-
21:36منظمة بدر العراقية: ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية اليوم هو امتداد لمشروع الاستكبار العالمي وسيبوء بالفشل