أستاذ في "تاريخ العلاقات دولية" يستعرض للمسيرة جانباً من السياسات الاستعمارية الأمريكية "غرباً"
آخر تحديث 26-01-2026 01:59

المسيرة نت | خاص: أكد الدكتور جمال واكيم، أستاذ تاريخ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، أن السياسة الأمريكية في النصف الغربي من العالم قامت تاريخياً على اعتبار الأمريكيتين مجالاً حيوياً خاصاً بالولايات المتحدة، واصفاً هذا التفكير بأنه تفكير استعماري ونازي يقوم على إنكار مصالح الشعوب الأخرى ومحاولة الاستيلاء على مواردها.

وقال الدكتور واكيم في مداخلة على قناة المسيرة إن عقيدة مونرو التي انطلقت عام 1829 شكّلت الإطار النظري لهذه السياسة، وكان من أبرز نتائجها إفشال محاولة توحيد أمريكا اللاتينية بقيادة سيمون بوليفار، بعد انقلاب قاده بعض أركان المنظومة الحاكمة آنذاك، من بينهم نائب الرئيس، ما أدى إلى ذهاب بوليفار إلى المنفى الاختياري ووفاته في طريقه إليه.

وأضاف أن الولايات المتحدة فرضت هيمنتها المباشرة على أمريكا اللاتينية بدءاً من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتجلّى ذلك بوضوح في عهد الرئيس تيودور روزفلت بين عامي 1901 و1909، من خلال ما عُرف بـ"دبلوماسية العصا الغليظة" أو "دبلوماسية الزوارق الحربية"، القائمة على التهديد والتلويح بالقوة لإخضاع دول المنطقة.

وبيّن أن هذه الهيمنة بدأت بالحرب ضد إسبانيا، وترافقت مع دعم حركات انفصالية، من بينها دعم انفصال بنما عن كولومبيا، فيما وُضعت كوبا تحت الوصاية الأمريكية إلى أن حققت استقلالها الحقيقي بعد انتصار الثورة الكوبية بقيادة فيدل كاسترو عام 1959.

كما أوضح أن بورتوريكو لا تزال حتى اليوم محمية أمريكية رغم رغبة شعبها بالاستقلال، وأن هايتي شهدت تدخلاً أمريكياً مباشراً، في حين تعرضت غرينادا لغزو أمريكي عام 1983، كما شهدت بنما اغتيال عمر توريخوس الذي كان له الفضل في إعادة السيادة البنمية على قناة بنما.

وتوقف واكيم عند انقلاب عام 1954 ضد جاكوبو آربينز في غواتيمالا، والذي دعمته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بعد إقدامه على تأميم الأراضي الزراعية التي كانت تسيطر عليها شركة الفواكه الأمريكية المملوكة لوزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون فوستر دالاس، بينما كان شقيقه ألن دالاس مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية. كما أشار إلى محاربة الثورة الساندينية في نيكاراغوا بقيادة دانييل أورتيغا، ومسار طويل من دعم الانقلابات والتدخلات بأشكال متعددة.

وأكد واكيم أن الولايات المتحدة كثيراً ما كانت تتحالف مع فئات وطبقات اجتماعية داخل هذه البلدان لتسهيل تدخلها، لافتاً إلى أن فيدل كاسترو، بعد انتصار الثورة الكوبية، اضطر إلى إعادة هيكلة المجتمع الكوبي وتحريره من الفئات المرتبطة عضوياً بالمصالح الأمريكية، ومن حالة التبعية لواشنطن.

وفي سياق حديثه عن الحصار والعداء الأمريكي لكوبا، قال واكيم إن هذا السلوك ليس جديداً، بل نابع من عقلية تاريخية متجذرة في نشأة الولايات المتحدة نفسها، موضحاً أن المستعمرات الثلاث عشرة الأولى كانت تستقبل فئات أرادت أوروبا، وخصوصاً بريطانيا، التخلص منها، من سجناء ومجرمين وغيرهم، ما أسس لعقلية توسعية عدوانية أصبحت مهيمنة لاحقاً.

وأضاف أن الولايات المتحدة قامت منذ تأسيسها على فكرة التوسع الإمبراطوري، ومحاولة تجاوز تناقضاتها الداخلية عبر الغزو والنهب وتوزيع الغنائم، معتبراً أن كل ما يُطرح من شعارات عن حقوق الإنسان والقانون ليس سوى تعمية وتورية على هذا النهج.

 واستشهد واكيم بما كان عليه الوضع في كوبا قبل الثورة، حيث تحولت الجزيرة إلى قاعدة متقدمة للاستخبارات الأمريكية، وكانت المافيا، وعلى رأسها ماير لانسكي، تسيطر على مفاصل أساسية فيها، لافتاً إلى أن أحدث الفنادق في هافانا آنذاك شُيّدت بأموال المافيا.

وتطرق إلى أن كوبا كانت مقسمة عملياً إلى قطاعات تسيطر عليها الشركات الأمريكية، فشركة الفواكه الأمريكية كانت تمتلك الحقول الزراعية، وشركات أمريكية أخرى كانت تسيطر على شبكات الهاتف والكهرباء وحتى قطاع الصيد البحري.

وفي ختام حديثه للمسيرة، نوّه الدكتور جمال واكيم، أن هذه الوقائع انعكست حتى في الأدب، مستشهداً بقصة "الشيخ والبحر" للكاتب الأمريكي إرنست همنغواي، التي كُتبت بوحي حادثة حقيقية، حين كان يُمنع على الكوبيين صيد أنواع معينة من الأسماك، وإذا اصطادها أحدهم كان عليه تسليمها للشركات الأمريكية، معتبراً أن ذلك يجسد عقلية الغزو والنهب وتوزيع الغنائم على حساب السكان المحليين.

المهدي: خطاب السيد القائد عبر عن غضب أبناء اليمن إزاء تعنت النظام السعودي
المسيرة نت | خاص: قال الناشط الثقافي نبيل المهدي، إن الخطاب الأخير للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حمل دلالات استراتيجية عميقة، ويعد تحولاً في مسار المرحلة الراهنة، ومؤشراً على انتهاء مرحلة خفض التصعيد والانتقال إلى مرحلة جديدة من المواجهة، وذلك عقب العدوان الذي استهدف مطار صنعاء الدولي.
تصاعد الجرائم الصهيونية في غزة.. شهيد وعدد من الجرحى بقصف استهدف منازل المدنيين وتوغلات جديدة شمال القطاع
المسيرة نت | متابعات: واصل العدو الصهيوني، فجر اليوم الجمعة، خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مرتكباً جرائم جديدة استهدفت الأحياء السكنية في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عدد آخر من المدنيين، بينهم طفلة.
عزيزي: استهداف المدنيين جنوب إيران يفضح زيف شعارات حقوق الإنسان ودماء الأبرياء لن تذهب هدراً
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن الاعتداءات الأمريكية التي استهدفت مناطق مدنية في جنوب إيران تكشف حقيقة الشعارات التي ترفعها واشنطن وحلفاؤها بشأن الدفاع عن حقوق الإنسان، مشدداً على أن استهداف المدارس والمستشفيات والأحياء السكنية يمثل دليلاً واضحاً على ازدواجية المعايير التي تنتهجها القوى الغربية.
الأخبار العاجلة
  • 15:16
    تدفق جماهيري غير مسبوق إلى ميدان السبعين استجابة للسيد القائد في جمعة التحذير والنفير
  • 15:15
    مراسلنا في صنعاء: مداخل ميدان السبعين تعج بالحشود وجهود تنظيمية حثيثية لتسهيل حركة السير
  • 14:07
    مصادر طبية في غزة: 3 شهداء و17 جريحا في غارات من مسيرات للعدو على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم
  • 14:00
    توافد جماهيري كبير إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وساحات المحافظات في مسيرات "جمعة التحذير والنفير"
  • 13:48
    مصادر فلسطينية: غارة جديدة من مسيرة للعدو على منطقة السوارحة غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة
  • 13:48
    حرس الثورة: العملية على قاعدة "العديد" في قطر جاءت استكمالاً لعملية الرد بالمثل على العدوان الأمريكي الليلة الماضية، وضمن الموجة 16 من عملية "نصر 2"
الأكثر متابعة