الصراع السعوديّ الإماراتي في الجنوب: الأهداف غير المعلنة وأدوات التنفيذ
لم يعد الصراع الدائر في المحافظات الجنوبية والشرقية مُجَـرّد تباين في الرؤى أَو اختلاف في إدارة المِلف اليمني بين السعوديّة والإمارات، بل بات صراع نفوذ مكتمل الأركان، تتداخل فيه الأهداف الاستراتيجية مع الحسابات الاقتصادية والأمنية، ويُدار عبر أدوات محلية متعددة، في إطار يُبقي المحافظات المحتلّة ساحة مفتوحة للتنافس لا للاستقرار.
تنافس الحلفاء.. حين تتقدّم المصالح
رغم انخراط السعوديّة والإمارات ضمن
تحالف واحد منذ بداية العدوان على اليمن في عام 2015م، إلا أن مسار الأحداث كشف
مبكرًا عن تباين عميق في الأهداف.
فالسعوديّة تنظر إلى المحافظات
الجنوبية والشرقية بوصفها عمقًا أمنيًّا وحديقة خلفية يجب ضبطها لمنع أي تهديد
مستقبلي، فيما ترى الإمارات فيها مساحة نفوذ اقتصادي وبحري، وبوابة للتحكم
بالموانئ والجزر وخطوط التجارة الدولية.
هذا التباين لم يُدار ضمن إطار
تنسيقي مستقر، بل تحوّل تدريجيًّا إلى تنافس مباشر، بلغ في مراحل عدة حَــدّ الصدام
غير المعلن بين الأدوات التابعة لكل طرف.
الأهداف غير المعلنة للصراع
بعيدًا عن الخطاب المعلن، يمكن تلخيص
الأهداف الأَسَاسية للصراع السعوديّ–الإماراتي في اليمن بشكل عام والمحافظات
الجنوبية والشرقية بشكل خاص في ثلاثة مسارات رئيسية:
- التحكم بالجغرافيا الاستراتيجية:
المحافظات الجنوبية والشرقية بما تمتلكه من سواحل طويلة وموانئ حيوية وجزر ذات أهميّة
دولية، تمثل قيمة استراتيجية كبرى في معادلات النفوذ الإقليمي والدولي.
- السيطرة على الثروة والموارد:
النفط، الغاز، الموانئ، والمنافذ البحرية تمثل عصب الصراع الحقيقي، حَيثُ تُدار
المناطق المحتلّة بعقلية الغنيمة لا التنمية.
- إعادة تشكيل المشهد السياسي: عبر
صناعة قوى محلية تدين بالولاء للخارج، وإقصاء أي مكونات لا تنسجم مع مشروع الهيمنة.
أدوات التنفيذ: إدارة الصراع
بالوكالة
لم يكن الصراع السعوديّ–الإماراتي
مباشرًا في معظمه، بل جرى إدارته عبر أدوات محلية متعددة، جرى تمكينها عسكريًّا وأمنيًّا
وإعلاميًّا، بما يسمح لكل طرف بتوسيع نفوذه دون تحمّل الجهات المتصارعة كلفة
المواجهة المباشرة.
وشملت هذه الأدوات:
- تشكيلات مسلحة: خارج إطار ما يسمى
بالحكومة الشرعية (الحزام الأمني، النخبة، العمالقة، حراس الجمهورية... إلخ).
- كيانات سياسية وإدارية موازية: (المجلس
الانتقالي، المقاومة الوطنية، حلف قبائل حضرموت... إلخ).
- أذرع إعلامية: لتبرير الصراع
وتضليل الرأي العام.
الأمن كأدَاة ضغط لا كغاية
بدلًا عن أن يكون الأمن مدخلًا للاستقرار،
جرى توظيفه كأدَاة ضغط ونفوذ؛ فالتعدد الأمني، وغياب القيادة الموحدة، وانتشار
السلاح، كلها عناصر جرى الإبقاء عليها عمدًا، لتسهيل التحكم بالمشهد ومنع تشكّل
قوة مركزية مستقلة.
والنتيجة كانت بيئة هشة أفرزت: انفلاتًا
أمنيًّا متكرّرًا، اغتيالات وصراعات داخلية، وتآكل ثقة المجتمع بأي سلطة قائمة.
الدور الأمريكي والإسرائيلي في
المشهد
لا يمكن قراءة هذا الصراع بمعزل عن
المظلة الدولية التي تحميه؛ فأمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني تمثلان المستفيدَ الأكبرَ
من إبقاء اليمن، والمحافظات الجنوبية والشرقية تحديدًا، في حالة ضعف وتفكك؛ فهذا
الواقع:
- يعطّل أي مشروع سيادي مستقل.
- يضمن السيطرة غير المباشرة على
الممرات البحرية.
- يُبقي القرار اليمني مرتهنًا
للخارج.
وفي هذا السياق، يصبح التنافس السعوديّ–الإماراتي
جزءًا من منظومة أوسع لإدارة المنطقة لا لتحريرها أَو استقرارها، بل لتهيئتها
للهيمنة والارتهان للقوى الخارجية.
خاتمة: صراع بلا أفق إن الصراع السعوديّ–الإماراتي
في اليمن بشكل عام والمحافظات الجنوبية والشرقية، بطبيعته وأدواته وأهدافه، لا
يحمل أي أفق للاستقرار.
فهو صراع على النفوذ لا على الحل، وعلى
الثروة لا على الدولة، وعلى إدارة الفوضى لا إنهائها.
وما لم يُكسر هذا المسار عبر مشروع
وطني جامع يعيد الاعتبار للسيادة والقرار المستقل، فإن المحافظات الجنوبية
والشرقية ستبقى ساحة صراع مفتوح، يدفع ثمنه اليمنيون وحدهم.
العلامة فؤاد ناجي: النظام السعودي يواصل إغلاق المطارات والمنافذ أمام الحجاج اليمنيين
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد وشؤون الحج والعمرة العلامة فؤاد ناجي، أن النظام السعودي يواصل فرض إغلاق مطار صنعاء وبقية المنافذ البرية عدا منفذ الوديعة الذي يتكدس بآلاف الحجاج اليمنيين.
بين "احتلال" غزة وتهويد الأقصى.. تحركات صهيونية خطيرة بدعم أمريكي وصمت عربي وإسلامي
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة الفلسطينية مرحلة شديدة الحساسية من التصعيد الصهيوني الذي يحمل أبعاداً عسكرية وسياسية ودينية، وسط استفادة العدو من الدعم الأمريكي وتواطؤ الوسطاء والضامنين والأمم المتحدة، وانشغال المجتمع الدولي بأزمات متشابكة، وهو ما يفتح الباب أمام تحولات خطيرة تمس جوهر الصراع مع العدو، سواء في قطاع غزة أو في مدينة القدس المحتلة.
ترامب يعلن تعليق "مشروع الحرية" بعد يومين على التصعيد.. الردع الإيراني يضبط السلوك الأمريكي
المسيرة نت | نوح جلّاس: لم يحتج التصعيد الأمريكي الأخير سوى ساعات قليلة لينكشف عجزه، بعدما تهاوت رهانات القوة أمام رد فعل إيراني سريع وحاسم فرضت به طهران معادلات جديدة أعادت ضبط السلوك الأمريكي، وأجبرت ترامب على رفع راية الاستسلام، والانتقال من لغة التهديد إلى التغني بعناوين التفاوض والدبلوماسية مجدداً.-
08:41مصادر لبنانية: طيران العدو يشن غارة على بلدة زلايا بالبقاع الغربي شرق لبنان
-
08:34مصادر لبنانية: 3 جرحى باستهداف العدو لمسعفي الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة ديركيفا جنوب لبنان
-
08:19مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل عدداً من الفلسطينيين، وتهدم منزلاً، وتغلق مداخل ترمسعيا شمال رام الله، وتشن حملة مداهمات في نابلس
-
08:03عراقجي خلال لقائه نظيره الصيني: سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات ولن تقبل إيران إلا باتفاق عادل وشامل
-
08:03عراقجي خلال لقائه نظيره الصيني: العدوان الذي استهدفنا يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الدولية ويندرج تحت بند العدوان السافر
-
08:03عراقجي خلال لقائه نظيره الصيني: التعاون الإيراني الصيني سيشهد انطلاقة أقوى لمواجهة التحديات الراهنة والظروف الدولية المعقدة