الدكتور حمود الأهنومي: الثورة السبتمبرية الفتية أعادت بناء المشروع الحضاري الإيماني
آخر تحديث 20-09-2025 23:42

خاص | المسيرة نت: أكد الباحث الدكتور حمود الأهنومي، أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر مثلت لحظة فاصلة في التاريخ اليمني الحديث، إذ نقلت البلاد من حالة الوصاية الخارجية والانهيار إلى مشروع حضاري متكامل ينطلق من الهوية الإيمانية والنهج القرآني.


وقال الأهنومي في مداخلة على قناة المسيرة: إن "الثورة لم تكن مجرد حدث سياسي عابر أو انتفاضة شعبية غاضبة، بل كانت استجابة واعية لمتطلبات مرحلة بلغت ذروتها في 2011 و2012، حيث أيقن الشعب اليمني أن التغيير بات ضرورة لا خيارًا".

وأوضح أن الشعب، بحسه الفطري وذكائه المتجذر، أدرك أن البديل الحقيقي ليس في المبادرات الخارجية، بل في مشروع داخلي نابع من الهوية والثقافة القرآنية.

وتابع حديثه قائلاً: "لقد عايش الشعب فشل الثورات السابقة، كـ11 فبراير، والتي انتهت إلى أروقة المبادرة الخليجية، فاحتواها الخارج وقوضها الداخل، أما هذه الثورة، فقد حملت مشروعًا واضحًا، وقيادة حكيمة، وجمهورًا مؤمنًا بالتحرر والسيادة".

 

الحرية والاستقلال: حجر الأساس للمشروع الحضاري:

ووصف الدكتور الأهنومي الحرية والاستقلال بأنهما الخطوة الأولى نحو بناء المجد اليمني والحضارة الإيمانية، معتبرًا أن الشعب اليمني خاض هذه الثورة لانتزاع قراره الوطني من الوصاية الخارجية، التي وصلت إلى حد إدارة البلاد من قبل سفراء الدول العشر، وعلى رأسهم السفير الأمريكي، الذي قال إنه "كان يتصرف كرئيس للرئيس وشيخ للمشايخ".

وأكد أن الثورة لم تكن تسعى إلى إسقاط نظام، بل إلى تأسيس نظام يحمل رؤية ومنهجية قرآنية، تمتلك خارطة طريق لبناء دولة قوية وعادلة، تُنهي زمن التبعية وتُرسّخ مبدأ السيادة الشعبية.

وأضاف: "المنهجية التي جاءت بها ثورة 21 سبتمبر، بقيادة قائد المسيرة القرآنية، تختلف كليًا عن أي تحرك سياسي سابق.

 


القيادة الحكيمة... مفتاح الانتصار:

وشدّد الأهنومي على أن القيادة الثورية ممثلة بالسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، كانت عنصر الحسم في نجاح الثورة واستمرارها رغم حجم المؤامرات الدولية والإقليمية. وأوضح أن خطابات السيد، منذ انطلاق المسيرات التحذيرية وحتى اتخاذ قرار الحسم، مثلت وثائق تاريخية يمكن الرجوع إليها لفهم منطق الثورة وعمقها.

واستطرد: "بخلاف كل الثورات، لم تقتل ثورة 21 سبتمبر أبناءها، ولا حتى خصومها، بل منحت الجميع شراكة في مشروع وطني جامع، وقدّمت توازنًا نادرًا بين الداخل اليمني وعمقه العربي والإسلامي".

وأشار الدكتور الأهنومي إلى أن من أبرز إنجازات الثورة كان إسقاط مخطط الأقاليم الذي كان يراد به تمزيق اليمن إلى كانتونات متصارعة، ضمن مشروع أمريكي صهيوني يستهدف تفتيت المنطقة تحت شعار "الشرق الأوسط الجديد".

 وأكد أن الثورة كشفت مبكرًا هذا المشروع، وأفشلته من جذوره، وأثبتت أن اليمن قادرة على الصمود والتماسك، بل وقيادة مشروع تحرري يمتد إلى فلسطين وكل قضايا الأمة.

وأردف بالقول: "اليهود والصهاينة يعرفون جيدًا سنن الله في التغيير، وقد أدركوا منذ البداية أن ثورة يمنية بهذا الوعي وهذه القيادة لا يمكن الاستهانة بها، ولهذا رأينا الخوف الصهيوني مبكرًا من أن يكون لليمن دور مركزي في دعم فلسطين".

 

الثورة مستمرة.. نموذج البناء سيكتمل:

وفي ختام تصريحاته، أكد الأهنومي أن الثورة لا تزال مستمرة، وأن ما تحقق حتى اليوم، بدءًا من كسر الوصاية وتحقيق الاستقلال، وصولًا إلى بناء مؤسسات الدولة والصمود في وجه العدوان، ليس إلا الخطوة الأولى في مسار بناء "الحضارة الإيمانية" التي دعا إليها قائد الثورة، والتي تنطلق من القرآن الكريم وتصب في مصلحة الشعب وكرامته وحقوقه.

وختم حديثه بالقول: "إن ما نراه اليوم من التمكين والانتصارات في مختلف الجبهات، والتفاعل الشعبي غير المسبوق مع خيارات القيادة، هو ثمرة وعي وثورة، وتجسيد حي لسنة إلهية وعد بها الله عباده المستضعفين، بأن يكونوا هم الوارثين للأرض والكرامة والسيادة".

التعليم الزراعي في اليمن.. مسار استراتيجي نحو الاكتفاء الذاتي
المسيرة نت| الحسين اليزيدي *: يمثل التعليم الزراعي في اليمن أحد الركائز الأساسية في مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي، من محدودية الموارد إلى الحاجة لمواكبة التقنيات الحديثة. ومع تصاعد التوجهات الوطنية نحو تنمية هذا القطاع الحيوي، برز دور الكليات الزراعية في إعداد كوادر علمية ومهنية قادرة على إحداث تحول حقيقي في الإنتاج الزراعي وربط المعرفة الأكاديمية بالواقع الميداني.
شهداء واعتقالات واعتداءات استيطانية في غزة والضفة والقدس
متابعات | المسيرة نت: يواصل العدو الإسرائيلي تصعيد اعتداءاته اليومية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ضاربًا بعرض الحائط اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر 2025.
عراقجي يزور الصين لأول مرة منذ اندلاع العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
المسيرة نت| متابعات: استقبل وزير الخارجية الصيني وانج يي في بكين، الأربعاء، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في أول زيارة يجريها إلى الصين منذ اندلاع العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران.
الأخبار العاجلة
  • 11:05
    وكالة الأنباء اللبنانية: غارات لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف بلدات أرنون ويحمر الشقيف وقبريخا جنوبي البلاد
  • 10:53
    الخارجية الإيرانية: عراقجي ونظيرة السعودي بن فرحان يؤكدان في اتصال هاتفي على أولوية الدبلوماسية وتعزيز التعاون الإقليمي لاحتواء التصعيد ومنع انفجار الموقف في المنطقة
  • 10:35
    الخارجية الإيرانية: عراقجي يؤكد لبكين تمسك طهران بالحلول الدبلوماسية مع كامل جاهزيتها للرد على أي تهديدات عدوانية
  • 10:35
    الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي يستعرض مع نظيره الصيني تطورات التحركات الدبلوماسية والمبادرات الرامية لوقف إطلاق النار
  • 10:34
    الخارجية الصينية: نؤكد على متانة علاقتنا مع إيران بصفتنا شريكاً استراتيجياً يعتمد عليه في المنطقة
  • 10:33
    الخارجية الصينية: نشدد على الأهمية القصوى لوقف كافة العمليات القتالية وضمان استمرارية الحوار بين واشنطن وطهران