بين ملاحم الصراع وبناء الحضارة.. قراءة في خطاب السيد القائد ودعوته للجهاد كخيارٍ استراتيجيّ
آخر تحديث 17-09-2025 10:09

خاص | المسيرة نت: في ضوء استمرار محطات الانكسار والخيبة في مسارات البحث العربي عن السلام، تبرز معادلة تاريخية وحضارية مفادها أن ملامحَ الصراع وملامحَ البناء الحضاريْ مرتبِطانِ بعلاقةٍ عضويةٍ عكسية.


ويطرح هذا الواقع تساؤلاتٍ عميقةً حول سببِ وأثرِ تلك العلاقة، خاصّةً حينَ يدورُ العربُ في رحلةِ سلامٍ تبدو مغايرةً للفطرةِ الإنسانيةِ وسننِ التدافعِ الطبيعيةِ.

في هذا الإطار، يجدد السيدُ القائدُ عبد الملك بدرالدين الحوثي _ يحفظه اللهُ_ النظرَ في مفاهيمَ مُشوّهةٍ طالما استُخدمت لتبريرِ الانحرافِ والفسادِ على قيمِ الإسلامِ الحقيقيةِ، ويعيدها إلى مرجعها الأول — الكتابِ المنزلِ والحكمةِ النابعةِ من فطرةِ الإنسانِ السليمِ.


المشكلةُ الأساسيةُ أن مجملَ المساراتِ العربيةَ في البحثِ عن السلامِ اتخذَت طريقًا يبتعدُ عن معاييرِ الشرفِ والكرامةِ والمنهجِ القرآنيِّ الذي يؤطّرُ “سبلَ السلامِ” الحقيقيةَ.

 وبدلاً من أن تؤديَ ممارساتُ السعيِ إلى السلامِ إلى تعزيزِ الاستقلالِ والكرامةِ، تحوّلت إلى حالةِ تفريطٍ وغفلةٍ وتحريفٍ تُخدِمُ مصالحَ خصومِ الأمةِ وتسهّلُ تدجينَهَا.

ورغم كل التجاربِ التاريخيةِ التي أثبتت فشلَ الاعتمادِ على قوى معاديةٍ أو وسطاءَ لا يخدمون مصالحَ الأمةِ، ما زالت السياساتُ تتكرّرُ وتعيدُ تجريبَ المجربِ.

يركّزُ القائدُ على نقطتَيْنِ أساسيتَيْنِ: الأولى — تجديدُ فهمِ المصطلحاتِ المُشوّهةِ بفعلِ دعاياتِ التكفيرِ ومكائنِ الإعلامِ الغربيةِ والأطرافِ المطبّعةِ، والعودةُ إلى النصِّ القرآنيِّ المتناغمِ مع الفطرةِ.

 والثانية — التحذيرُ من خيارِ السلامِ المبنيِّ على الرهانِ على الولاياتِ المتحدةِ أو الأطرافِ الحليفةِ للمشروعِ الصهيونيِّ، معتبرًا هذا الخيارَ «كارثةً» وذنبًا تاريخيًّا يستوجبُ مراجعةً جذريةً.

ويشيرُ إلى أن تسميةَ أمريكاَ «براعيةَ السلامِ» ليست مجرّدَ خطأٍ سياسيٍّ بل جرمٌ يُسهِمُ في تفاقمِ النكباتِ.

وتجاربُ العربِ مع مشاريعِ السلامِ — من اتفاقاتِ أوسلو وما قبلها وما بعدها — لم تُحقّقْ الحقَّ المشروعَ للفلسطينيين، بل مكّنت العدوَّ من توسيعِ نفوذهِ وتحقيقِ أحلامِه الاستيطانيةِ والتوسعيّةِ، وبهذا، يصبحُ العدوُّ هو من يقودُ قاطرةَ السلامِ إلى محطاتِ الاستسلامِ لا إلى محطاتِ التحريرِ.

وعن خلفيةِ الموقفِ الأمريكيِّ والدعوةِ إلى التأمّلِ العقائديِّ، يدعو السيدُ القائدُ النُّخبَ والجماهيرَ إلى التمعّنِ في الخلفيةِ العقائديّةِ للموقفِ الأمريكيِّ، معتبرًا أن هذا الموقفَ ليس تكتيكيًّا عابرًا بل جزءٌ من مشروعٍ صهيونيٍّ أوسعَ مدعومٍ من داخلِ تيّاراتٍ يهوديةٍ وإنجيليةٍ.

 

هذه القراءةُ تتطلّب، بحسب الدعوةِ، إدراكًا دينيًّا وعقائديًّا يقودُ إلى استنهاضِ جهادٍ منظّمٍ يقترنُ ببرامجَ تنمويةٍ وتربويةٍ وسياسيةٍ. يطرحُ السيدُ القائدُ الجهادَ ليس كفكرةٍ انفعاليةٍ، بل كوسيلةٍ للحمايةِ والمنعِ وإعادةِ البناءِ الحضاريّ، بشرطِ أن يُضبَطَ تحتَ سقفِ عمليةٍ تنمويةٍ وتربويةٍ.

في نظرهِ، الجهادُ محرّكٌ للنهضةِ ويشكّلُ مقوّمًا لوجودٍ مستقلٍ ومحترمٍ للأمةِ، ويعتبره الطريقَ الوحيدَ للخروجِ من حالةِ التدهورِ الشاملِ.

الخلاصة: الأمةُ أمام مفترقٍ خطيرٍ — إما المضيُّ في منطقِ الاستسلامِ والرهانِ على أعدائها الذي أثبت فشلهُ، أو مراجعةُ جذورِ القرارِ السياسيِّ والدينيِّ والأخلاقيِّ عبر العودةِ إلى المرجعياتِ الأصيلةِ وإطلاقِ مشروعٍ جهاديٍّ-تنمويٍّ يفضي إلى استعادةِ الكرامةِ والسيادةِ.

وفي هذه المرحلةِ، يعدّ فتحُ حوارٍ واسعٍ يشملُ النُّخبَ والمراجعَ الدينيةَ والمجتمعاتِ المدنيّةَ لصياغةِ استراتيجيةٍ متكاملةٍ — تجمعُ بين البُعدِ الدفاعيِّ المقاومِ، والبُعدِ التنمويِّ والتربويِّ — مع التأكيدِ على ضرورةِ اليقظةِ والتحرّرِ من رهاناتِ القوىِ الأجنبيةِ التي لا تخدمُ مصلحةَ الأمةِ، من الأولوياتِ.

 

 

حيدرة: ما يجري في حضرموت تنفيذ لمشاريع أمريكية وصهيونية لتفتيت اليمن واحتلال ممراته وثرواته
المسيرة نت | خاص: قال الكاتب والصحفي عبدالفتاح حيدرة إن ما يجري في حضرموت والمحافظات الجنوبية عموماً لم يعد مرتبطاً بالقضية الجنوبية، مؤكداً أن هذه القضية تحولت إلى ملف تديره قوى خارجية على رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وبات يخدم أهدافاً تتعلق بالسيطرة على باب المندب، والمخرج الجنوبي للبحر الأحمر، ومحاصرة صنعاء، إضافة إلى الاستيلاء على النفط والغاز والثروات المعدنية اليمنية.
بيان مقدسي: العدو يخطّط لإنشاءات استعمارية حول القدس لعزلها عن محيطها الفلسطيني
المسيرة نت | فلسطين المحتلة: حذّرت محافظة القدس من مساعٍ للعدو الصهيوني لعزل المدينة وتحويل البلدات المقدسية إلى مناطق متفرقة، في ظل سعيه إلى إنشاءات تتعلق بالبنية التحتية حول القدس، مستغلًا الانشغال الإقليمي والعربي والإسلامي بالأحداث الراهنة في عموم المنطقة والعالم.
روسيا تضع أمريكا أمام اختبار جديد وتمهلها حتى 5 فبراير لتمديد "نيو ستارت"
المسيرة نت | متابعات: وضعت روسيا الولايات المتحدة أمام مهلة نهائية لاتخاذ قرارها بشأن تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية "نيو ستارت"، مؤكدة أن الكرة لا تزال في الملعب الأمريكي، في وقت تواصل فيه موسكو التأكيد على جاهزيتها للحفاظ على القيود المنصوص عليها في المعاهدة رغم المماطلة الغربية.
الأخبار العاجلة
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها منطقة العروج في بلدة جناته شرق بيت لحم وتطلق النار خلال اقتحامها مدينة طوباس
  • 01:07
    نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: مقترح روسيا للولايات المتحدة بتمديد العمل بقيود المعاهدة بعد 5 فبراير لايزال قائماً
  • 01:04
    نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيديف: لدى الولايات المتحدة حتى 5 فبراير لاتخاذ قرار بشأن تمديد معاهدة "نيو ستارت"
  • 01:03
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 01:02
    المجرم نتنياهو: سنفتح بشكل محدود معبر رفح لعبور الأفراد فقط وضمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة
  • 00:50
    أمريكا: مظاهرات في مدينة مينيابوليس تنديدًا بجرائم إدارة الهجرة وسياسات ترامب، رغم انخفاض درجات الحرارة
الأكثر متابعة