السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الـ 25 يؤكد حاجة الأمة للثقة بالله ووعده وإقامة الحجة لمواجهة الطغيان
المسيرة نت | خاص: عرض السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في المحاضرة الخامسة والعشرين، دروساً من قصة نبي الله موسى -عليه السلام-، مبرزاً أهمية الإعداد الإلهي، والثقة بوعود الله، والقول اللين في إقامة الحجة، وأثر الثبات والذكر في تحقيق النصر ومواجهة الطغيان.
وقدم السيد القائد، اليوم، تلخيصاً موجزاً لما وصل إليه في سرد قصة نبي الله موسى -عليه السلام- في رحلة العودة من مدين إلى مصر، وفي المقام العظيم في الوادي الأيمن، على ضوء الآيات المباركة من سور القصص، والنمل، وطه.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033258133171183848]
وقال: "إن الله بعد أن استجاب لموسى -عليه السلام- وأعطاه سؤله وما طلبه، ذكره بمنته عليه وأنه كان في رعايته منذ بداية خلقه، ومنحه رعاية عظيمة في مختلف مراحل حياته، في مقدمتها أثناء طفولته، ثم فيما واجهه من مشاكل فيما بعد، وكيف نجاه الله من الغم بعد حادثة القتل، وهيأ له الهجرة بأمان وسلامة، وسلم من التبعات والنتائج المترتبة على تلك الحادثة، وكيف حظي بالإعداد لتحمل الرسالة قبل وبعد هجرته، وبالتعود على الشدائد والصعوبات، ومواجهة وخوض التجارب والمخاطر والتحديات المتعددة، بما يقوي إرادته".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033280512555471311]
وأوضح أن نبي الله موسى -عليه
السلام- حظي بالمزيد من الإعداد والتأهيل الإلهي أثناء غربته في مدين، في إطار
تدبير الله سبحانه وتعالى، مشيراً إلى أن القصد من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جِئْتَ
عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ﴾، بأنها تعني أن عودته من مدين إلى مصر لم تكن بالصدفة،
وإنما كانت بتدبير من الله سبحانه وتعالى؛ حيث هيأ الله الوقت اللازم لبقائه في
مدين بما يفيده في مقام التأهيل والإعداد إلى مستوى معين، وبما يهيئه الله، ويهيئ
المتغيرات والظروف المناسبة لأداء مهمته بأفضل من أي وقت مضى.
واعتبر أن الوقت بنفسه بتقدير من الله العزيز العليم، وفق حكمته وتدبيره، الذي تم فيه إعداد موسى -عليه السلام- تمام الإعداد للمهمة الرسالية العظيمة، ووصل في إعداده إلى المستوى المناسب لتنفيذ المهمة، مع أنه سيحظى باستمرار بالمزيد من رعاية الله، وبالمزيد من الهداية والارتقاء، مبيناً أن مسار الرسل والأنبياء في الارتقاء والكمال الإنساني والإيماني والأخلاقي والرسالي، هو مسار تصاعدي يستمر حتى الوفاة ولقاء الله.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033280635876360271]
وعقب عن قوله سبحانه: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾، بأنه يخبره الله أنه أعده إعداداً خاصاً لمهمة الرسالة، ومقارعة الطغيان، وإنقاذ أمة مستضعفة مظلومة مضطهدة، في إطار مهمة من الله سبحانه وتعالى هي من رحمته وحكمته وعزته، وقيامه بالقسط في عباده جل شأنه، مضيفاً: "فالله أكمله وجعله صالحاً للرسالة، قوياً على مواجهة الشدائد، شجاعاً يمتلك روحاً معنوية عالية، حريصاً على هداية عباد الله، صبوراً واسع الصدر، عنده طاقة وقدرة على التحمل، وعظيم الإحسان والرحمة، ويمتلك الرحمة ومشاعرها، وإرادة الخير للآخرين، والروحية التي تحرص على الإحسان إلى عباد الله، وفي قمة الأمانة على تبليغ رسالة الله، وكريماً في نفسه وفعله وعطائه، كما ذكر الله من صفاته في سورة الدخان كذلك؛ لأنه رسول كريم".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033280973308141729]
وأشار إلى أن تذكير الله لنبيه موسى -عليه السلام- بكل هذا التذكير، هو لتذكيره بمنته عليه، وما يترتب على ذلك من المسؤولية في الشكر أولاً، وفي إطار رفع معنوياته وتذكيره بعطاء الله له وما هيأه له بأنه سيتحرك في مهمة هو جدير بها، وقد أكمله الله وأعده لها ثانياً.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033281147157770712]
وعن قوله سبحانه: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ
وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾، قال -يحفظه الله-: "الله قد
استجاب له بأن يكلف معه أخاه هارون كذلك رسولاً ونبياً ووزيراً، وأشار إلى أهمية
وعظمة الذكر لله في ميدان العمل".
وتابع السيد القائد: "ثم نجد أن
الآيات المباركة في سورة طه انتقلت بنا بعد ذلك إلى مشهد آخر، مشهد لموسى وهارون
معاً وهما في طور الاستعداد، وفي حالة التهيئة للذهاب لتنفيذ المهمة، وفي مقام
الالتجاء إلى الله، ولكن قبل أن ننتقل هذه النقلة، نعود إلى الآيات المباركة من
سورة القصص؛ لأن فيها أيضاً ما يستكمل لنا بعض الجوانب المهمة من القصة في رحلة
العودة ما قبل وصول نبي الله موسى -عليه السلام- إلى مصر، بعد الآية الثانية التي
أراه الله إياها وهي آية اليد، في قوله سبحانه: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، وقوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ
مِنَ الرَّهْبِ﴾، لافتاً إلى أن ضم الجناح يعني ضم اليد، و(مِنَ الرَّهْبِ) تعني
الشعور بالخوف".
الخوف.. مواجهته وطرق التغلب عليه
كما أضاف: "نبي الله موسى -عليه السلام- عندما فوجئ بقصة العصا حين جعلها الله سبحانه وتعالى حية تسعى، هرب من المفاجأة وشعر بالخوف، والخوف هو مشاعر في النفس، ولمعالجة هذا الشعور يزول أمره الله سبحانه وتعالى أن يضم إليه جناحه ليذهب عنه ما يشعر به من الرهب، وربما استمر ذلكم في مقابل ما قد يواجهه من ظروف صعبة وتحديات ومخاطر، مما عادة يشعر الإنسان كشعور نفسي غريزي يشعر فيها بالخوف".
وأشار إلى أن الخوف غريزة من غرائز
الإنسان، وكيف يمكن له مواجهتها في بعض المقامات للتغلب عليها أو لتجاوزها؟ مؤكداً
أن الله هنا أعطى نبيه موسى -عليه السلام- هذه الوسيلة العجيبة في إطار الدعم
المعنوي والربط على قلبه، وفي معالجة أي مشاعر من حالة الخوف الناتجة عما يخيف
عادة، وهذه من آيات الله.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033282037763776727]
ونوه إلى أن المعجزات دلائل يجعلها الله للرسل، ويعجز البشر عن الإتيان بمثلها؛ لأنها خارجة عن نطاق القدرة البشرية، وليست مما يستطيعه الناس أصلاً، وإنما هي بما يأتي من الله ويؤيدهم بها لتبرهن على صدقهم، وليتميز من هو الكاذب ومن هو الصادق في ادعاء النبوة والرسالة.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033282037763776727]
الحق.. مصدره وقوته وتأثيره
كما لفت إلى اجتماع المعجزات في مسألة الرسل والأنبياء مع صحة ما يقدمونه من الحق الواضح الممتلك للبرهان في نفسه، وبما له من دلائل فيما يقدمونه، سواء فيما يتعلق بوحدانية الله سبحانه وتعالى أو عن المعاد وغير ذلك من الدلائل والحجج الواضحة، والحق واضح، مشدداً على أن الحق قوي وله دلائل من واقع الحياة مما خلق الله، ودلائل تكوينية، ودلائل ترتبط بالاستدلال بعزة الله وحكمته، ودلائل متنوعة.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033283568772784607]
وأردف: "عادة يكون ما يأتي به
الأنبياء والمرسلون في دعوتهم ورسالتهم هو حق واضح وقوي ومنير، ليس أطروحات سخيفة
أو خرافات باطلة أو كلاماً بعيداً لا تستسيغه الفطرة، بل ينسجم كل الانسجام مع
الفطرة التي فطر الله الناس عليها. ثم في نفس الوقت، الرسل والأنبياء صلوات الله
عليهم بما هم عليه من كمال عظيم يُعرفون به في مجتمعاتهم وقومهم؛ في رشدهم وحكمتهم
وزكاء أنفسهم ومكارم أخلاقهم وكمالهم الإنساني، فهذا يضاف إلى ذلك، ومع ذلك يعطيهم
الله من المعجزات والدلائل التي يعجز البشر عن الإتيان بمثلها، وأنها ليست شيئاً
في مستوى قدراتهم، أي خارجة عن قدرة البشر، ومن الله سبحانه وتعالى".
كما وضح القصد بـ"ملأ فرعون" بأنهم كبار القوم وكبار دولته الذين يعاضدونه في طغيانه وباطله وإجرامه؛ لأن الطغاة عادة ما يكون في محيطهم من يعينهم في طغيانهم من الفاسقين والمجرمين والسيئين.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033283143357153484]
واعتبر أن عنوان الفسق الوارد في
الآية هو من العناوين السيئة التي تعني الخارجين عن طريق الحق والفطرة والإنصاف
والعدل ومكارم الأخلاق، والعدول عن ذلك والخروج عنه باتجاه الإجرام والفساد
وارتكاب المعاصي والذنوب.
كما قال السيد القائد: "الله
سبحانه وتعالى هو مصدر الحق، والحق يأتي منه، فجعله الله قوياً منسجماً مع الفطرة،
وتشهد له الفطرة البشرية التي فطر الله الناس عليها، وحقاً واضحاً كامل الوضوح،
ومما يلازمه أن جعل له البراهين والدلائل والحجج التي هي من أشياء كثيرة في تكوين
الله في الخلق والتدبير وفي الواقع، ثم مع ذلك أيد الأنبياء والرسل صلوات الله
عليهم بالمعجزات الدالة على صدق نبوءتهم ورسالتهم".
وتابع: "فهكذا هو الحق من الله
سبحانه وتعالى الذي آتانا البراهين والحجج والدلائل الواضحة القوية، ولهذا حينما
يُواجه هذا الحق الذي آتانا من الله بالجحود وبالكفر بأي شكل من أشكال الكفر
والرفض له والتعنت وعدم التقبل له، يُعتبر هذا إساءة إلى الله سبحانه وتعالى،
وإساءة في نفس الوقت إلى مبادئ العدل والخير، ولذلك تأثيراته سيئة في حياة الناس؛
لأن البديل عن الحق هو الباطل والضلال، والبديل عن الخير هو الشر والسوء، والبديل
عن العدل هو الظلم والطغيان، والبديل عن الاستقامة هو الإجرام والمفاسد وغير
ذلك".
كما أضاف: "فنجد أن الله سبحانه
وتعالى في مقابل ما كان عليه فرعون ومن معه من ملئه وأعوانه من طغيان، يأتي بالحق
لمواجهة ذلك الطغيان، ليكون هو الذي يُدعى البشر بالعودة إليه؛ لأنه الأصل الذي
ينبغي أن تقوم عليه الحياة، وبه تستقيم الحياة".
وعن الشطر الأخير من قوله سبحانه:
﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾، وضح السيد القائد أن موسى -عليه السلام-
تحرك في إطار مهمة الرسالة الإلهية باعتباره عبداً لله سبحانه وتعالى، وباعتبار
هذه المهمة الرسالية تعود إلى ربوبية الله لعباده؛ لأنه الرب يرعى عباده بالهداية
لهم، وبإقامة القسط فيهم وبالرحمة لهم، فكانت الآيتان (العصا واليد) جزءاً متصلاً
بربوبية الله سبحانه وتعالى ورحمته، ويبرهنان على صحة الرسالة، وحجة لنبي الله
موسى -عليه السلام-، ومعجزة واضحة وعظيمة تشهد لنبوته، وتفيد في إقامة الحجة على
فرعون وملئه.
وفي قول موسى -عليه السلام- لله:
﴿رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي
هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسَلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي
ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾، لفت إلى أنها تعني أنه عرض على الله مشكلته
التي تمثل عائقاً قد يعيقه عن أداء هذه المهمة، وهو يخاف أن يتسرع فرعون بقتله
وألا يتمكن حتى من تبليغ الرسالة، ويحتاج إلى من يعينه وهو هارون، فقدم الله له
طلبه فقال له: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾؛ يعني نقويك بأخيك ليكون عوناً لك،
﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾؛ يعني غلبة وقهراً ومهابة ورعباً يحميكما من
القتل، ويشكل حماية لكما فلا يصلون إليكما لا بالقتل ولا بالتعذيب ولا بالسجن، ولا
بما يحول بينهما وبين تبليغ رسالة الله سبحانه وتعالى.
وعن قوله سبحانه: ﴿بِآيَاتِنَا
أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾، أكد السيد القائد أنها تعني أن
الله سيجعل لهما هما ومن اتبعهما سبباً للغلبة والنصر وهي الآيات، وفي مقدمتها آية
العصا، وجعل الله تلك الآيات سبباً للغلبة وللنصر على فرعون وقومه وملئه.
كما قال: "ثم نعود إلى نفس
السياق في الآيات المباركة، بعد أن قال الله له في سورة طه: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ
وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾"، مشيراً إلى أن ذلك المشهد
في الوادي المقدس لا يكتمل أمامنا، والشيء المتوقع هو أن موسى -عليه السلام- سيعود
من الوادي المقدس الذي ذهب إليه في الأساس لاقتباس شعلة من النار ليستدفئ بها أهله
وللبحث عن خبر عن الطريق، فعاد بالرسالة المقدسة وبهذه المهمة العظيمة؛ ذهب لشيء
وعاد بشيء عظيم جداً، عودة موسى -عليه السلام- إلى أهله وقد منحه الله شرف
الرسالة.
رحلة الدخول إلى مصر
وفي هذا السياق أضاف: "وبعد أجواء الوحي المباركة والنور، وهي حالة فوق ما يمكن أن نتخيله أو أن نعبر عنه فيما كان عليه من البهاء والنور، وما كان عليه على مستوى الحالة النفسية والمعنوية وغير ذلك، بعودته إلى أهله، ولا شك أنه واصل رحلته باتجاه مصر ودخل إليها، ربما دون انتباه الفراعنة وجلاوزتهم وصولاً إلى أسرته في مصر".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033284493939761223]
وأشار إلى أن البعض من التواريخ
والسير يذكر فيها أن هارون -عليه السلام- خرج إليه إلى خارج مصر واستقبله هناك
ودخل معه إلى مصر ودخلا سوياً، والله أعلم.
وتابع: "لكن ما بعد وصول نبي الله موسى -عليه السلام- إلى مصر، لا شك أنه سيتجه إلى تنفيذ المهمة، وهنا سيشترك معه أخوه هارون -عليهما السلام- بعد أن أطلعه الله على ذلك أيضاً، وبعد أن التقاه موسى وأصبح على معرفة بالمهمة وشريكاً حتى في الوحي، وذلك ما قبل ذهابهما إلى قصر فرعون لإبلاغه الرسالة وإقامة الحجة له".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033284725767278787]
وركز على عنوان الطغيان وتكرره
بقوله: "ونرى كيف يتكرر هذا العنوان (عنوان الطغيان) فيما يتعلق بفرعون؛ لأنه
يجمع كل حالات الانحراف التي كان فيها فرعون في مختلف المجالات من فسق وإجرام
وفساد بأنواعه، لكنه فيها بكلها وصل إلى درجة الطغيان والتجاوز لكل الحدود، ووظف
قدرات وإمكانات ضخمة في سلطته وما بحوزته من إمكانات هائلة وظفها لذلك، وطغى حتى
في نفسه عندما أصبح يتصور أنه وحده الجدير بالألوهية وأن يخضع له الناس الخضوع
المطلق كإله".
الكلام اللين في موقع التبليغ والتخاطب مع الطغاة وإقامة الحجة
وعن قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ
قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾، قال -يحفظه الله-:
"نجد في البداية أن الله سبحانه وتعالى أراد لموسى وهارون -عليهما السلام- في
مهمتهما الرسالية أن يقيما الحجة على فرعون، ولهذا أمرهما أن يبلغاه بالرسالة
بكلام لين؛ (فقولا له قولاً ليناً)، يعني يقولا له قولاً سليماً من الخشونة
والكلام الجارح والاستفزاز، حتى لا يبقى له عذر، ولا يتحجج بأن طريقة التبليغ كانت
مستفزة له وجارحة وخرجت عن المهمة الأساسية في إبلاغ الرسالة".[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033286760080498782]
وتابع: "فنجد كيف أن إقامة
الحجة وإتاحة الفرصة والقول اللين السليم من الاستفزاز (الاستفزاز بالكلام الجارح
أو الكلام العنيف)، نجد كيف كان كلامهما بناءً على ذلك، وهذه من رحمة الله بعباده
ومن إقامة الحجة عليهم؛ فنجد هذا التعبير في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ
أَوْ يَخْشَىٰ﴾، أي لعله يتذكر فيما يذكرانه به من الحقائق المهمة التي تذكره
بالله وربوبية الله، وأنه عبد لله، وأن عليه أن يستجيب لأوامر الله وأن يكف عن
طغيانه، أو يخشى من العذاب والوعيد الإلهي إذا أصر على ما هو عليه من
الطغيان".
وأردف: "هنا نجد مع هذا التعبير
(لعله يتذكر أو يخشى)، مع أن الله يعلم مسبقاً أن فرعون لن يتذكر ولن يخشى ولن
يتقبل الهدى والحق أصلاً ولن يستجيب، لكن الله أراد لموسى وهارون -عليهما السلام-
أن يكون أداؤهما في إبلاغ الرسالة من منطلق الحرص حتى على هداية فرعون وإقامة
الحجة عليه؛ لأن المقام في البداية مقام لإقامة الحجة، وإتاحة الفرصة له إذا أراد
الرجوع إلى الله، ما بعد ذلك حينما يكذب ويعاند ويصر على باطله ويتجه لمحاربة الحق
بعد إقامة الحجة، سنجد كيف تتغير الأمور وصولاً إلى الهلاك، إلى أن الله أهلكه
وجنوده معه".
درس أساسي في الدعوة إلى الله
وحول مسألة ذهابهما إليه لإبلاغه
الرسالة قال: "أن يذهبا وهما يحملان هذا الحرص على هدايته وهداية غيره وإقامة
الحجة عليه، يعني لا يذهبان مع حالة اليأس التي قد تؤثر حتى على الأسلوب حينما
تتخاطب مع من أنت يائس منه تماماً؛ يائس منه بالمطلق، لا تتوقع منه أبداً أن يتقبل
إطلاقاً، إذ يكون أداؤك ومنطقك معه بالشكل الذي هو ناقص، ليس فيه الإقامة للحجة
بالقدر الكافي، أو الأسلوب نفسه قد يكون متأثراً بأسلوب التقديم"، معتبراً أن
"هذا درس أساس في الدعوة إلى الله والسعي لهداية الناس، وفي مقام إقامة الحجة
الحرص على تقديم مضمون الهداية والدعوة إلى الله الخالي من أسلوب الاستفزاز، ولا
سيما حينما يكون المقام لإقامة الحجة وغير ذلك".
وعن التعبير الذي علمهما الله، قال
السيد القائد: "سنجد مثلاً كيف كان التعبير الذي علمهما الله سبحانه وتعالى
وكيف هو هذا القول اللين كنموذج استفادا منه هنا في هذا المقام، ونجد أنهما معاً
-يعني الخطاب لهما من الله معاً- وهما يتوجهان إلى الله سبحانه وتعالى ويشكوان
إليه ما يريانه عائقاً قد يؤثر على أدائهما لهذه المهمة"، لافتاً إلى أن
"السياق هذا هو سياق استمداد للقوة من الله، يعني هما في مقابل مخاوفهما وما
يعرفانه عن فرعون من طغيان رهيب وتكبر وغطرسة بشكل فظيع، فلذلك هما يتجهان إلى
الله ليستمدا منه القوة والمدد والمعونة والتأييد".
وعن (أو أن يطغى)، ذكر أنها تعني ردة
فعله حينما يصلان إليه لإبلاغه بالرسالة، وتكون ردة فعل الطغيان والإجرام. ﴿قَالَ
لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾؛ أي الله سبحانه وتعالى
يطمئنهما ويعدهما برعايته ومعونته بحكمه، وهذا التعبير (إنني معكما) هو أجمع تعبير
وأقوى تعبير وأعظم تعبير عن حجم الرعاية الإلهية الشاملة؛ في التوفيق لهما، في
التسديد لهما، في التثبيت لهما، في المعونة لهما، في الحفظ لهما، في دفع الشر
عنهما وحفظهما من طغيان فرعون، وفي تأييدهما التأييد الكامل وغير ذلك.
وأكد أن هذه العبارة جامعة لكل أنواع
الرعاية اللازمة لهما من الله سبحانه وتعالى وما يحتاجانه من رعاية من الله.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033287012975886715]
ووضح أن المقصود بقوله سبحانه (أسمع وأرى) تعني
أنه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من الحال حينما يذهبان إلى فرعون؛ يعلم بكل
شيء، يرى ويسمع ما يقولانه وما يقوله فرعون وما يقوله الملأ، ويرى كل شيء، لا يخفى
عليه شيء سبحانه وتعالى؛ هذا الوعد من الله بأنه معهما.
رعاية الله ووعده للأنبياء والمؤمنين المجاهدين
في هذا السياق أكد السيد القائد أننا
نجد التأكيد في هذا الوعد الإلهي للأنبياء والمؤمنين في مهامهم الإيمانية؛ أي ليس
فقط مع الرسل والأنبياء في مهامهم الرسالية وفي مهامهم المتعلقة بالنبوة، بل حتى
في المهام الإيمانية للمؤمنين في جهادهم في سبيل الله سبحانه وتعالى، وفي سعيهم
لإقامة دين الله سبحانه وتعالى.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033287216806437070]
وشدد على أننا نجد الوعود في القرآن
الكريم كثيرة جداً، وإنما نفتقر إلى الإيمان بها، وأن هذا من شروط الإيمان نفسه،
ولا يكتمل الإيمان ولا يتحقق إلا بالإيمان بوعود الله سبحانه وتعالى ووعده ووعيده.
وقال: "نجد في القرآن الكريم: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، هذا عندما نستجيب لأوامر الله سبحانه وتعالى ونجاهد في سبيله ونتحرك بالتقوى؛ يعني وفق تعليمات الله سبحانه وتعالى، مع الحذر من التفريط بها أو التجاوز لها، فإن الله يمدنا بكل أشكال الرعاية من عون وهداية وتثبيت وتأييد ونصر؛ (مع المتقين) معهم يحفظهم، يعينهم، يؤيدهم بنصر، يهديهم، يثبتهم، يوفقهم، إلى غير ذلك".
واستحضر قول الله سبحانه وتعالى:
﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ
وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، قائلاً: "حينما نتحرك في سبيل الله بالصبر؛
لأنه لا بد من الصبر، لا بد من الصبر للنهوض بالمهام العملية العظيمة، وهي تستحق
الصبر". وفي مثل قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ
تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، وفي قوله تعالى:
﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومثل قوله سبحانه وتعالى:
﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ
الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾، متسائلاً: كم في القرآن الكريم من وعود
للمؤمنين بأن يكون الله معهم؟ وأن يؤيدهم في نهوضهم بمهامهم الإيمانية؟[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2033287608533397990]
منظمة "إنسان" في تقرير عن تداعيات تدمير وتعطيل مطار صنعاء: نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين
المسيرة نت | صنعاء: سلطت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي، المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.
9 شهداء من الشرطة الفلسطينية في استهداف صهيوني ممنهج لمنظومة الأمن بغزة
المسيرة نت| متابعات: في تصعيدٍ يعكس إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تقويض أيّ مظهر من مظاهر الاستقرار المدني داخل قطاع غزة، ارتكبت طائرات الاحتلال الأحد، جريمة نكراء تمثلت في استهداف مركبة تابعة للشرطة الفلسطينية قرب مدخل بلدة "الزوايدة" وسط القطاع.
ترامب يعلن العجز و"التنصل" ويلجأ للتحريض و"التأجيج".. كماشة الردع الإيراني تحاصر المقامرة الصهيوأمريكية
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: بينما تشتعل أسواق الطاقة العالمية على وقع تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، تكشف التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن واحدة من أكثر لحظات الانكشاف الاستراتيجي وضوحًا في تاريخ الإدارة الأمريكية، حيث تتهاوى رواية القوة التي حاول تسويقها طوال الفترة الماضية، ليظهر حجم الإفلاس السياسي والعسكري الذي تعيشه واشنطن بعد فشل رهاناتها في كسر الردع الإيراني.-
03:03حزب الله: استهدفنا الموقع المستحدث في جبل الباط في بلدة عيترون الحدودية بقذائف المدفعية
-
03:02حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمعًا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في جديدة ميس الجبل بقذائف المدفعيّة
-
02:52حزب الله: استهدفنا تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في موقع هضبة العجل شمال مغتصبة "كفاريوفال" بصلية صاروخية
-
02:49أعلام العدو يتحدث عن انفجارات ضخمة تهز يافا المحتلة إثر سقوط عدد من الصواريخ الإيرانية
-
02:45وسائل إعلام العدو تتحدث عن هجوم صاروخي يستهدف مناطق واسعة من يافا المحتلة وتفعيل صفارات الإنذار في عشرات المواقع ومحيط مطار اللد
-
02:37إعلام العدو: سماع أصوات انفجارات قوية في " تل أبيب" ومحيطها