طهران تمتلك مفتاح إعادة فتح أسواق الطاقة العالمية وليس واشنطن
آخر تحديث 16-03-2026 01:15

المسيرة نت| خاص: تتكسر أمواج العدوان الأمريكي الصهيوني اليوم على صخرة الواقع الإيراني الصلب، في مشهدٍ يعيد صياغة موازين القوى العالمية بعيدًا عن أوهام الهيمنة "الترامبية"؛ فمع دخول العدوان أسبوعه الثالث، تحولت القضية من مجرد مواجهة عسكرية محدودة، إلى اعترافٍ دولي صريح بسقوط نظرية الردع الأمريكي أمام الاقتدار الإيراني الذي يمسك الآن بمفتاح العبور من مضيق هرمز لا واشنطن.

كانت ما تضمنته التقارير الواردة من كبريات الصحف ووكالات الأنباء العالمية، من "رويترز" و"نيويورك تايمز" إلى "وول ستريت جورنال"، بمثابة صك اعتراف بهزيمة استراتيجية مبكرة للإدارة الأمريكية، التي وجدت نفسها غارقة في رمال الخليج المتحركة، عاجزة حتى عن تأمين ممر ملاحي كانت تظن أنها تملك مفاتيح إغلاقه وفتحه متى شاءت.

هذا العجز الذي وصل إلى ذروته بضغط ترامب المحبط على رئيس هيئة الأركان المشتركة، يتجاوز التوتر العسكري ليلامس حقيقة أن طهران نجحت في توسيع نطاق الحرب وتكريس واقع جديد يؤكّد أن القدرة الإيرانية على تعطيل شريان الحياة العالمي كانت أبعد بكثير مما شطحت به مخيلة المخططين في أمريكا وداخل كيان الاحتلال.

وتُشير المعطيات إلى أن إدارة ترامب باتت تواجه خيارات أحلاها مر، حيث تعترف الأوساط الاستخباراتية والإعلامية الأمريكية بأن طهران تمتلك القدرة الكاملة على شل الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع واشنطن لمحاولة الهروب إلى الأمام عبر الإعلان عن "تحالف دولي" لمرافقة السفن، في خطوة يراها المراقبون دليلاً على الضعف لا القوة.

وما يزيد من قتامة المشهد بالنسبة للحلف الغربي، ما كشفته مجلة "الإيكونوميست" حول لجوء واشنطن لتعتيم صور الأقمار الصناعية، ليس لحماية أمنها، وإنّما للتغطية على حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها القوات الأمريكية وحلفاؤها بالمنطقة في هذه المواجهة.

هذا التعتيم يقابله وضوح في واقع القوة على الأرض، حيث كشفت رسالة شركة "أرامكو" السعودية للمشترين حقيقة من يملك القرار؛ إذ باتت "طهران، لا واشنطن، هي من يمتلك مفتاح إعادة فتح سوق الطاقة العالمية"، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز" في تقريرٍ تحليليّ مطوّل، الأحد.

وفيما بيَّنت "رويترز"، أنّ أسعار النفط "ترتفع 3% مع تهديد صراع الشرق الأوسط مرافق التصدير"، وأنّ العقود الآجلة لخام برنت تسجل 106.50 دولارًا للبرميل، والعقود الآجلة للخام الأمريكي تبلغ 102.44 دولارًا؛ لم يعد المشترون الدوليون يعولون على الضمانات الأمريكية، وإنّما وصل الأمر ببعضهم إلى التصريح بضرورة الاتصال بطهران مباشرة لمعرفة موعد انتهاء الحرب للحصول على إمدادات النفط، في اعتراف ضمني بسيادة إيران المطلقة على أمن المنطقة وممراتها.

وفي قراءةٍ ميدانية لآثار الصمود الإيراني، تبرز رسالة اللاشيء آمن التي أدارتها طهران باقتدار، حيث أكّدت المحللة السابقة في الاستخبارات المركزية الأمريكية، "هيليما كروفت"، أن واشنطن فقدت السيطرة على "شروط التصعيد"؛ فالطائرات المسيّرة الإيرانية، منخفضة التكلفة وعالية التأثير، فرضت واقعًا لا يمكن تجاوزه حتى بوجود الأساطيل الأمريكية؛ ممّا أدى إلى شلل تام في حركة الملاحة.

ولعل آثار هذا التفوق في الميدان العسكري، امتدت أيضًا لتضرب عمق البنية التحتية الطاقية للحلفاء، حيث تسببت العمليات في إغلاق مصافي تكرير حيوية في السعودية والإمارات والبحرين، وصولاً إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي؛ ممّا قفز بأسعار النفط والغاز إلى مستويات جنونية بلغت 60%.

كما أنّ الانهيار في المنظومة الطاقية للحلفاء تجلى بوضوح في إعلان "أرامكو" وقف الإنتاج في حقلي "السفانية" و"الزلفي"، وخسارة السعودية 20% من إنتاجها، تلاها توقف كامل لإنتاج الغاز القطري، وانهيار الإنتاج في العراق بنسبة 70% وفي الإمارات بنسبة 50%؛ ممّا أزاح من السوق العالمية ما يقارب 10 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يعادل ربع الطلب العالمي؛ إذ بات ميناء "ينبع" السعودي على البحر الأحمر، هو الطريق البديل الوحيد الحالي للمملكة لتصدير النفط.

أمّا في الداخل الأمريكي؛ فإن ارتدادات العدوان باتت تنخر في عصب الاقتصاد المنهك أصلاً؛ فالتكاليف العسكرية المتصاعدة للعدوان الفاشل بدأت تترجم إلى عجز متفاقم في الميزانية وارتفاع في تكاليف الاقتراض.

ويرى خبراء اقتصاديون، من بينهم باحثون في "مورغان ستانلي" و"صندوق النقد الدولي"، أن الولايات المتحدة تسير نحو فخ تضخمي وديون وطنية لا يمكن السيطرة عليها، وهو ما انعكس بوضوح في توتر سندات الخزانة وارتفاع عوائدها.

والصدمة الأكبر جاءت على لسان وزير الطاقة الأمريكي "كريس رايت"، الذي أقر بصراحة مؤلمة بأن الجيش الأمريكي لا يملك القدرة حاليًّا على حماية السفن في مضيق هرمز، وأنّ أيّ محاولةٍ لفتحه ستستغرق أسابيع طويلة ولن تنجح دون "تفاهم" مباشر مع طهران.

وبالنتيجة؛ فإن هذه القناعة المتزايدة بأن الضمانات الأمريكية أصبحت حبرًا على ورق، تؤكّد أن إيران قد حسمت المعركة الاستراتيجية، وأن الممر الحيوي سيبقى مغلقًا بقرار سيادي إيراني طالما استمر العدوان؛ ممّا يضع واشنطن أمام حتمية الرضوخ لشروط طهران أو مواجهة انهيار اقتصادي عالمي شامل ينهي ما تبقى من نفوذها في المنطقة.

منظمة "إنسان" في تقرير عن تداعيات تدمير وتعطيل مطار صنعاء: نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين
المسيرة نت | صنعاء: سلطت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي، المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.
9 شهداء من الشرطة الفلسطينية في استهداف صهيوني ممنهج لمنظومة الأمن بغزة
المسيرة نت| متابعات: في تصعيدٍ يعكس إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تقويض أيّ مظهر من مظاهر الاستقرار المدني داخل قطاع غزة، ارتكبت طائرات الاحتلال الأحد، جريمة نكراء تمثلت في استهداف مركبة تابعة للشرطة الفلسطينية قرب مدخل بلدة "الزوايدة" وسط القطاع.
ترامب يعلن العجز و"التنصل" ويلجأ للتحريض و"التأجيج".. كماشة الردع الإيراني تحاصر المقامرة الصهيوأمريكية
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: بينما تشتعل أسواق الطاقة العالمية على وقع تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، تكشف التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن واحدة من أكثر لحظات الانكشاف الاستراتيجي وضوحًا في تاريخ الإدارة الأمريكية، حيث تتهاوى رواية القوة التي حاول تسويقها طوال الفترة الماضية، ليظهر حجم الإفلاس السياسي والعسكري الذي تعيشه واشنطن بعد فشل رهاناتها في كسر الردع الإيراني.
الأخبار العاجلة
  • 03:03
    حزب الله: استهدفنا الموقع المستحدث في جبل الباط في بلدة عيترون الحدودية بقذائف المدفعية
  • 03:02
    حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمعًا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في جديدة ميس الجبل بقذائف المدفعيّة
  • 02:52
    حزب الله: استهدفنا تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في موقع هضبة العجل شمال مغتصبة "كفاريوفال" بصلية صاروخية
  • 02:49
    أعلام العدو يتحدث عن انفجارات ضخمة تهز يافا المحتلة إثر سقوط عدد من الصواريخ الإيرانية
  • 02:45
    وسائل إعلام العدو تتحدث عن هجوم صاروخي يستهدف مناطق واسعة من يافا المحتلة وتفعيل صفارات الإنذار في عشرات المواقع ومحيط مطار اللد
  • 02:37
    إعلام العدو: سماع أصوات انفجارات قوية في " تل أبيب" ومحيطها
الأكثر متابعة