حزب الله يُحكم قبضته الميدانية ويستنزف العمق الصهيوني
آخر تحديث 16-03-2026 00:12

المسيرة نت| خاص: تثبت معطيات الساعات الـ 24 الماضية، أنّ المقاومة الإسلامية في لبنان لم تكتفِ باستيعاب صدمة العدوان البري، وإنّما انتقلت إلى مرحلة الإطباق العملياتي الذي جعل من القرى الحدودية، وتحديدًا مدينة الخيام وبلدة الطيبة، ثقوبًا سوداء تبتلع نُخبة جيش الاحتلال الصهيوني وآلياته.

القراءة التحليلية لسلسلة البيانات التي أصدرتها المقاومة، منذُ فجر الأحد، والتي وصلت الـ 25 بيانًا، تكشف عن استراتيجية دفاعية هجومية مركبة؛ فبينما كانت صواريخ الكورنيت والعبوات والمواجهات من المسافة صفر تحول "مشروع الطيبة وخلة المحافر" إلى مقابر لدبابات "الميركافا" وجرافات الـ "D9"، كانت المسيرات الانقضاضية والصواريخ النوعية تضرب عمقًا وصل إلى 140 كيلومترًا جنوب يافا المحتلة "تل أبيب".

الترابط الميداني يعكس وحدة القيادة والسيطرة، ويؤكّد أنّ المقاومة تدير المعركة بنفَسٍ طويل، محولةً محاولات العدو لتحقيق إنجاز معنوي إلى نزيفٍ مستمر في الأرواح والمعدات؛ ما دفع إعلام العدو للاعتراف بـ "جرأة قوات الرضوان" التابعة لحزب الله وتعثر العملية العسكرية برمتها تحت وطأة ضربات المجاهدين التي لا تهدأ.

وعلى امتداد الجغرافيا الحدودية، كان لمدينة "الخيام" نصيب الأسد من عنفوان المواجهة، حيث تحولت هذه الحاضنة الاستراتيجية التي تشرف على سهل "مرجعيون وإصبع الجليل" إلى ساحة لاشتباكات مباشرة وجهًا لوجه.

المقاومة الإسلامية، وإدراكًا منها لمخطط العدو الرامي للإطباق على المدينة من محاورها الجنوبية والشرقية لتجنب مكامن الصواريخ في السهل المكشوف، نفذت سلسلة من الاستهدافات المركزة؛ ففي "خلة المحافر" بخراج بلدة "العديسة"، توالت الصليات الصاروخية الكبيرة عند ساعات الفجر الأولى وفي الظهيرة، مستهدفة تجمعات جنود العدو بدقة متناهية.

ولم تكن بلدة "الطيبة" أقل اشتعالاً؛ إذ شهد "مشروع الطيبة" تدمير دبابة ميركافا بصاروخ موجه شوهدت النيران تندلع فيها، تلاها استهداف جرافة عسكرية من نوع "D9" كانت تحاول تمهيد الطريق للقوات المتوغلة؛ ممّا أدى إلى شل حركة التقدم في هذا المحور الحيوي.

وبالانتقال إلى الإطار العملياتي الأوسع، لم تقتصر ضربات المقاومة على الخطوط الأمامية، وإنّما شملت الخطوط الخلفية ومراكز القيادة التي تُغذي العدوان؛ فقد استهدف المجاهدون قاعدة "ميرون" للمراقبة وإدارة العمليات الجوية مرتين خلال يوم واحد، الأولى بسرب من المسيرات الانقضاضية والثانية بصلية صاروخية؛ مما عطل منظومات الرصد والتحكم المعادية.

وفي رسالة قوة وصلت أصداؤها إلى مركز القرار الصهيوني، ضربت المقاومة قاعدة "بلماخيم" الجوية جنوبي يافا المحتلة "تل أبيب" بصاروخ نوعي، وهي القاعدة التي تبعد 140 كيلومترًا عن الحدود، في تأكيد واضح على قدرة المقاومة على الوصول إلى أيّ نقطة استراتيجية في العمق المحتل مهما بلغت إجراءات الحماية.

كما طال قصف المقاومة دفاعًا عن لبنان وشعبه، مجمع الصناعات العسكرية لشركة "رفائيل" شمال منطقة "الكريوت"، ومنظومات الدفاع الجوي في "معالوت ترشيحا"؛ مما يضع الصناعات الحربية والدفاعات الصهيونية تحت رحمة الاستهداف المباشر.

في سياق متصل، فرضت المقاومة معادلة التحذير والتنفيذ بحزم، حيث استهدفت مستوطنات "نهاريا، وكريات شمونة، وأفيفيم" بصليات صاروخية ردًّا على التمادي الصهيوني، محولةً هذه المستعمرات إلى مدن أشباح ومراكز إمداد عسكري معطلة.

وامتدت العمليات لتشمل الجولان السوري المحتل، حيث دُكت ثكنة "كيلع" وقاعدة "تسنوبار" اللوجستية وقاعدة "كتسافيا" بوابل من الصواريخ، لضمان تشتت الجهد العسكري المعادي على أكثر من جبهة.

وفي مدينة الخيام نفسها، استهدف المجاهدون تجمعات جنود العدو شرق معتقل الخيام وقرب الملعب وفي هضبة "العجل" شمال "كفاريوفال"، مؤكدين أنّ أيّ موطئ قدم للعدو داخل الأراضي اللبنانية سيكون هدفًا مشروعًا ودائمًا لنيران المدفعية والصواريخ الموجهة.

هذا الزخم العملياتي الذي وصفته وسائل إعلام عبرية بأنه يعيد شعور العجز، دفع المسؤولين الأمنيين الصهاينة للاعتراف بأن حزب الله أظهر قدرات تفوق كافة التقييمات الاستخباراتية السابقة؛ وبينما يحاول القادة السياسيون داخل الكيان تسويق أوهام حول إضعاف المقاومة، تنطق الأرض بلغة أخرى؛ لغة الصواريخ العنقودية التي سقطت في "المطلة" والاشتباكات التي يخوضها مقاتلو حزب الله بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة داخل أحياء مدينة الخيام.

ويرى مراقبون أنّ تعثر الاحتلال في السيطرة على بلدة في النسق الثاني مثل الطيبة، وفشله في الأطباق على الخيام رغم الإسناد الجوي الكثيف، يثبت أن المقاومة تدير معركة استنزاف كبرى تهدف إلى كسر إرادة القتال لدى العدو وإرغامه على التراجع، معتبرةً أن الميدان هو الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد أيّ مسار قادم، وأن دماء المجاهدين التي تُبذل في "تلة الخزان" و"مشروع الطيبة" هي الضمانة الوحيدة لحماية لبنان وسيادته.


منظمة "إنسان" في تقرير عن تداعيات تدمير وتعطيل مطار صنعاء: نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين
المسيرة نت | صنعاء: سلطت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي، المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.
المقاومة العراقية تزيد الضغوط على القوات الأمريكية بـ24 عملية جديدة
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق سلسلة عمليات نوعية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية استهدفت قواعد القوات الأمريكية ومواقعها في العراق وخارجها، في سياق الرد على العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، وضمن استراتيجية الضغط على الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
طهران تمتلك مفتاح إعادة فتح أسواق الطاقة العالمية وليس واشنطن
المسيرة نت| خاص: تتكسر أمواج العدوان الأمريكي الصهيوني اليوم على صخرة الواقع الإيراني الصلب، في مشهدٍ يعيد صياغة موازين القوى العالمية بعيدًا عن أوهام الهيمنة "الترامبية"؛ فمع دخول العدوان أسبوعه الثالث، تحولت القضية من مجرد مواجهة عسكرية محدودة، إلى اعترافٍ دولي صريح بسقوط نظرية الردع الأمريكي أمام الاقتدار الإيراني الذي يمسك الآن بمفتاح العبور من مضيق هرمز لا واشنطن.
الأخبار العاجلة
  • 01:51
    مصادر لبنانية: غارة جديدة للعدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت
  • 01:49
    وكالة بلومبيرغ عن مسؤولين أوروبيين: تصريحات ترامب بشأن تدمير قدرات إيران مبالغ فيها
  • 01:24
    قائد بحرية حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء على جزيرة خارك سيصنع معادلة جديدة وقاسية لأسعار الطاقة وتوزيعها في العالم
  • 01:24
    قائد بحرية حرس الثورة الإسلامية اللواء علي رضا تنكسيري: التحكم الذكي بمضيق هرمز بات يفرض معادلة جديدة لأسعار النفط عالمياً
  • 01:13
    صحيفة وول ستريت جورنال: قطاع النفط يحذر إدارة ترامب من احتمال تفاقم أزمة الطاقة
  • 01:11
    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تسجل 106.50 دولارًا للبرميل، والعقود الآجلة للخام الأمريكي تبلغ 102.44 دولارًا
الأكثر متابعة