ترامب يعلن العجز و"التنصل" ويلجأ للتحريض و"التأجيج".. كماشة الردع الإيراني تحاصر المقامرة الصهيوأمريكية
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: بينما تشتعل أسواق الطاقة العالمية على وقع تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، تكشف التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن واحدة من أكثر لحظات الانكشاف الاستراتيجي وضوحًا في تاريخ الإدارة الأمريكية، حيث تتهاوى رواية القوة التي حاول تسويقها طوال الفترة الماضية، ليظهر حجم الإفلاس السياسي والعسكري الذي تعيشه واشنطن بعد فشل رهاناتها في كسر الردع الإيراني.
ففي غضون أيام قليلة فقط، انتقلت النبرة
"الترامبية" من مزاعم "سحق القدرات الإيرانية وتدمير قوتها البحرية
والصاروخية" إلى اعتراف مباشر بالعجز، واستجداء تحت عناوين مضللة، وتحريض
علني لتفجير المنطقة وتوريط أطراف دولية أخرى في مواجهة خاسرة مع طهران، في محاولة
يائسة لتوسيع دائرة الاشتباك بعد انهيار الخيارات الصهيوأمريكية في تحقيق أي مكسب
ميداني.
الرئيس الأمريكي الغارق في تداعيات الورطة التي قادته
إليها مغامرات المجرم نتنياهو حاول الليلة التنصل من مسؤولية انعكاسات الانجرار
إلى العدوان على إيران، في وقت تكشف تصريحاته بوضوح حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن
أمام معادلة الردع الإيرانية، وسعيها في المقابل إلى جر دول أخرى إلى أتون
المواجهة، رغم التحذيرات الدولية المتصاعدة من الانعكاسات الكارثية التي لم تصل
ذروتها بعد.
وقال ترامب في تصريحاته إن "الدول التي تستورد
النفط هي من يجب عليها الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، وليس الولايات
المتحدة.. عليكم أنتم الحفاظ على حرية الملاحة، لا علاقة لنا بذلك!"، في
تصريح يحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة، تعكس محاولة أمريكية مكشوفة للهروب
من كلفة المواجهة وتحميل العالم تبعات مغامراتها العسكرية، في وقت وجدت فيه واشنطن
ومعها الكيان الصهيوني نفسيهما في مأزق غير مسبوق.
هذه الكلمات، بما تمثله من تنصل أمريكي، تعكس أيضًا
إقرارًا واضحًا بعجز الأساطيل الأمريكية عن فك "الكماشة الإيرانية" التي
باتت تتحكم بمفاصل المشهد في الخليج وشريان الطاقة العالمي، الأمر الذي يكشف حجم
التراجع في القدرة الأمريكية على فرض معادلاتها التقليدية في المنطقة.
ومع التنصل، ذهب ترامب إلى ما هو أبعد من ذلك في التحريض
على توسيع دائرة المواجهة، مغلفًا دعوته بوعود فضفاضة حين قال: "سنقدم لهم
مساعدة كبيرة.. إنهم يحصلون على كل النفط، ونحن لا نحصل على شيء من المضيق، لذا
يجب عليهم أن يشاركوا!"، في دعوة صريحة لتوريط الدول المستوردة للطاقة في
مواجهة عسكرية مع إيران، في محاولة لإنقاذ واشنطن من المأزق الذي وجدت نفسها فيه.
وفي السياق، يرى مراقبون أن ما يمارسه ترامب اليوم ليس
سوى محاولة متأخرة للتغطية على الفشل الذريع الذي مُني به التحالف الصهيوأمريكي في
كسر إرادة الردع الإيرانية، وهو ما أكدته أيضًا مواقف أوروبية، حيث نقلت وكالة
بلومبيرغ عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن "تصريحات ترامب بشأن تدمير قدرات
إيران مبالغ فيها"، في إشارة واضحة إلى اتساع فجوة المصداقية بين الخطاب
الأمريكي والواقع الميداني.
وبينما يحاول ترامب غسل يديه من تبعات الانجرار خلف
مغامرات نتنياهو، جاءت الأسواق العالمية لتكشف الكلفة الحقيقية لهذه السياسات، حيث
قفزت أسعار النفط بشكل حاد، مسجلة 106.50 دولارات للبرميل لخام برنت، و102.44
دولارًا لخام غرب تكساس الأمريكي، في مؤشر واضح على حجم الاضطراب الذي أصاب سوق
الطاقة العالمي.
وتعكس هذه الأرقام بداية موجة اضطرابات أوسع، خاصة مع
تحذير صحيفة وول ستريت جورنال من أن قطاع النفط العالمي وجّه تحذيرات شديدة لإدارة
ترامب من احتمال تفاقم الأزمة وتداعي أسواق الطاقة، ما يعكس الثمن الباهظ لسياسة
الفوضى التي تقودها واشنطن، ويضعها في موقع المسؤولية المباشرة عن أي انهيارات
"قادمة أكثر حدة" في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي المقابل، تؤكد الجمهورية الإسلامية في إيران أنها
مستعدة لتأديب أي مغامرين ينساقون خلف سياسات ترامب ونتنياهو، حيث رسمت التصريحات
الحازمة لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية اللواء علي رضا تنكسيري، الليلة، ملامح
معادلة ميدانية جديدة تحاصر التحركات الصهيوأمريكية.
وأكد تنكسيري أن "التحكم الذكي بمضيق هرمز بات يفرض
معادلة جديدة لأسعار النفط عالميًا"، محذرًا في الوقت نفسه من أن
"الاعتداء على جزيرة خارك سيصنع معادلة جديدة وقاسية لأسعار الطاقة وتوزيعها
في العالم".
وتعكس هذه التصريحات واقعًا ميدانيًا مختلفًا تمكنت فيه
إيران من تحويل الضغوط الأمريكية إلى عبء يرتد على واشنطن وحلفائها، حيث أثبت
"التحكم الذكي" بمفاصل مضيق هرمز قدرته على تجريد المحرض الأمريكي من
أوراق القوة، وكشف زيف مزاعم ترامب بشأن تدمير القوة البحرية الإيرانية.
وفي وقتٍ لاحق، وجد المجرم ترامب نفسه محاصراً أكثر،
ليلجأ لتوسيع دائرة التحريض والتوريط، مستجدياً حلفائه الأوروبيين، للمشاركة في
انتشاله من مستنقع هرمز، تحت عنوان "تأمين الملاحة الدولية"، و"تأمين
الطاقة".
وفي هذا السياق، تكشف التقارير الصادرة في وسائل الإعلام
الغربية عن حالة ارتباك غير مسبوقة داخل "التحالف الأطلسي"، مع تصاعد
الضغوط الأمريكية على الشركاء الأوروبيين للانخراط في العدوان على طهران في ظل
إحكام قبضتها على مسرح العمليات الممتد على كامل جغرافيا المنطقة، بما فيها مضيق
هرمز الذي تحول بفعل الكماشة الإيرانية إلى مخنق يحاصر واشنطن وشركاءها.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن ترامب تحذيره من أن
"حلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلاً سيئاً للغاية إذا فشل في المساعدة
على فتح مضيق هرمز"، في مؤشر واضح على محاولة واشنطن دفع الحلفاء لتحمل تبعات
الأزمة التي تفاقمت على وقع انعكاسات العدوان على إيران.
وأضاف ترامب، في تصريحاته للصحيفة، إن الولايات المتحدة
"ساعدت الناتو في أوكرانيا دون إلزام"، مضيفًا: "الآن سنرى ما إذا
كان الحلف سيساعدنا"، في تصريح يعكس حجم الضغوط التي تحاول الإدارة الأمريكية
ممارستها على شركائها الأوروبيين، بعد أن وجدت نفسها أمام مأزق استراتيجي متصاعد.
كما تعزز هذه التصريحات حالة الإقرار الأمريكي بالعجز والفشل.
بدورها، كشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن التطورات
المرتبطة بـ"الحرب على إيران" سلطت الضوء على حالة التفكك المتزايد داخل
التحالف الأطلسي، مؤكدة أن "هذه الأزمة أظهرت الحلف كقشرة جوفاء" لم تعد
قادرة على ضمان الهيمنة الأمريكية التي استمرت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
عام 1945.
وأشارت الصحيفة إلى أن اتساع فجوة الخلاف بين ضفتي
الأطلسي أدى إلى تعميق الانقسام داخل أوروبا، في ظل غياب واضح لالتزام الأوروبيين
أو الأمريكيين بمراعاة مصالح بعضهم البعض، ما يعكس تصاعد التباينات الاستراتيجية
بين الطرفين حول كيفية التعامل مع النتائج العكسية الناجمة عن الورطة
الصهيوأمريكية في إيران.
وتكشف هذه المؤشرات حجم الارتباك الذي يعيشه التحالف
الغربي، في ظل التحولات المتسارعة التي فرضتها معادلة الردع الإيرانية في المنطقة،
حتى وصلت تأثيراتها إلى باقي دول العالم، ما دفع واشنطن إلى محاولة توسيع دائرة
التورط عبر حلفائها.
وفي ضوء هذا المشهد، يتضح أن الجمهورية الإسلامية باتت
تمتلك القدرة الكاملة على فرض معادلة الردع الاستراتيجي والتأديب، محولةً كل
محاولة عدوانية إلى فرصة لترسيخ سيادتها وتعزيز موقعها في معادلات الطاقة
العالمية.
وبذلك تجد الإدارة الأمريكية نفسها أمام خيارين أحلاهما
مر: "إما الاعتراف بالهزيمة أمام المعادلة الإيرانية الجديدة"، أو
"الاستمرار في سياسة التصعيد" التي قد تقود العالم نحو أزمة طاقة
وانهيار اقتصادي واسع، يتحمل المجرمان ترامب ونتنياهو المسؤولية التاريخية أمام
شعوب العالم.
منظمة "إنسان" في تقرير عن تداعيات تدمير وتعطيل مطار صنعاء: نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين
المسيرة نت | صنعاء: سلطت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي، المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.
9 شهداء من الشرطة الفلسطينية في استهداف صهيوني ممنهج لمنظومة الأمن بغزة
المسيرة نت| متابعات: في تصعيدٍ يعكس إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تقويض أيّ مظهر من مظاهر الاستقرار المدني داخل قطاع غزة، ارتكبت طائرات الاحتلال الأحد، جريمة نكراء تمثلت في استهداف مركبة تابعة للشرطة الفلسطينية قرب مدخل بلدة "الزوايدة" وسط القطاع.
أمريكا تستجدي حلفائها "المتخوفين" لانتشالها من "مخنق هرمز".. الجبهة الإيرانية تفكك "التحالف الغربي"
المسيرة نت | خاص: على وقع الفشل الأمريكي الصهيوني في كسر معادلة الردع التي فرضتها الجمهورية الإسلامية في إيران، بدأت ملامح التصدع تتسع داخل معسكر الحلفاء الغربيين، بعد أن خلقت طهران تصدعات شاملة على مفاصل الهيمنة للولايات المتحدة.-
04:17المقاومة الإسلامية في العراق: العملية خلفت ستة قتلى واربعة مصابين بجروح بليغة في صفوف جيش الاحتلال الامريكي
-
04:17المقاومة الإسلامية في العراق: نفذنا عملية نوعية برشقة من الصواريخ نوع "القارع" استهدفت الوجود الامريكي في قاعدة فكتوريا قرب مطار بغداد
-
03:51صفارات الإنذار تدوي مجددًا في مناطق واسعة وسط وجنوب فلسطين المحتلة
-
03:41إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في النقب و بئر السبع وغلاف غزة
-
03:38التلغراف: اتساع فجوة الخلاف بين ضفتي الأطلسي يؤدي لانقسام أوروبا، وسط غياب تام لالتزام الأوروبيين أو الأمريكيين بمراعاة مصالح بعضهم البعض
-
03:38التلغراف: "الحرب الإيرانية" تكشف تفكك التحالف الأطلسي وتثبت أنه مجرد "قشرة جوفاء" لم تعد تضمن الهيمنة الأمريكية القائمة منذ عام 1945