اليمن يتقدّم أولويات "إسرائيل" .. خطة موسّعة ضد صنعاء
آخر تحديث 26-07-2025 08:52

في تحوّل لافت في سلّم الأولويات الأمنية، كشفت «القناة 14» العبرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أتمّت وضع خطة هجومية موسعة ضد حركة «أنصار الله» في اليمن، في وقت تشهد فيه الجبهات الأخرى (لبنان، وسوريا، وغزة) مستويات متفاوتة من التصعيد أو التهدئة. ووفقاً لمعلومات نقلتها القناة، فإن الجهات المختصة في الجيش والأجهزة الاستخباراتية تعمل «على مدار الساعة»، في انتظار الإشارة السياسية للانطلاق، وإن تل أبيب «تعرف كيف تكرّر ما فعلته خلال 12 دقيقة في إيران، وتنفّذه في اليمن»، في إشارة إلى العملية الجوية الخاطفة التي نفذتها إسرائيل ضد منشآت عسكرية إيرانية أخيراً واغتالت خلالها عدداً من القادة العسكريين الإيرانيين.

خطة إسرائيلية لضرب «أنصار الله» في اليمن تعكس تحوّلاً في الأولويات الأمنية، وسط فشل الحسم الأميركي ومأزق الردع في البحر الأحمر.

وجاء هذا التصريح في سياق تقييم أمني شامل أجراه وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي اعتبر أن غزة واليمن باتا الجبهتين الأكثر سخونة، مقابل فتور نسبي في جبهتي لبنان وسوريا. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن اليمن لم يعد ساحة هامشية كما كان خلال العامين الماضيين، حيث تولّت الولايات المتحدة بالوكالة عن إسرائيل استهدافه؛ وبات حالياً يتقدّم اليمن إلى مركز الأولويات الأمنية الإسرائيلية، خصوصاً بعد أن أصبحت العمليات اليمنية (صواريخ ومسيّرات) تشكّل تهديداً ماثلاً لإسرائيل.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي المتزايد، في ظل تعطّل كامل في العمل في ميناء «إيلات» - المنفذ البحري الحيوي الوحيد لإسرائيل على البحر الأحمر -، بعد سلسلة استهدافات شنتها حركة «أنصار الله» ضد سفن شحن متّجهة نحو الموانئ الإسرائيلية. ودفعت هذه الهجمات شركات الملاحة إلى تقليص رحلاتها في اتجاه إسرائيل، وهو ما رفع بدوره كلفة التأمين البحري، وحمّل الاقتصاد الإسرائيلي أعباءً إضافية.

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن يؤدي استمرار هذا الواقع إلى تكريس «تفاهم غير معلن» بين واشنطن وصنعاء في شأن وقف إطلاق النار، وهو ما تعتبره تل أبيب مقدمة لتثبيت واقع إستراتيجي جديد يكرّس دور «أنصار الله» كقوة بحرية فاعلة من مضيق باب المندب إلى قناة السويس، الأمر الذي ترى فيه إسرائيل تهديداً يتجاوز أمنها القومي ليطال الأمن البحري الإقليمي والدولي.

 

تل أبيب تسعى في اليمن إلى تكرار ما فعلته «خلال 12 دقيقة» في إيران

وليست تلك المخاوف وليدة اللحظة؛ إذ سبق أن وجهت إسرائيل، منذ أكتوبر 2023، نحو ست ضربات إلى اليمن، استهدفت - بحسب ادعائها - منشآت مرتبطة بالبنية اللوجستية والعملياتية للحركة؛ لكن تل أبيب، كما واشنطن قبلها، لم تحقّق «حسماً عملياتياً» من ذلك. وتفيد تقارير عسكرية واستخباراتية غربية بأن «أنصار الله» أعادت بناء قوتها العسكرية على قاعدة التحصينات التحتية، حيث أنشأت شبكة أنفاق تمتد لعشرات الكيلومترات، مزودة بمصاعد كهربائية، وأنظمة تهوئة ذكية، ومولدات مستقلّة، وتضم مخازن للصواريخ ومراكز قيادة محصّنة يصعب استهدافها جواً. وقد عجزت القوات الأميركية، خلال حملتها المكثّفة في البحر الأحمر مطلع 2024، عن تعطيل هذه البنية أو وقف الهجمات «الحوثية» الجوية والبحرية.

وبالتوازي مع التهديدات العسكرية، أفادت تقارير عبرية بأن إسرائيل أعادت توجيه أقمارها الصناعية نحو اليمن، وبدأت عمليات استخبارية لالتقاط بيانات الاتصالات الهاتفية من المحطات الهوائية داخل مناطق سيطرة «أنصار الله»، في محاولة لتفكيك بنية القيادة والسيطرة التابعة للحركة، بالاستفادة من تجربتَي حربيها على لبنان وإيران.

ورغم تسارع التحضيرات العسكرية، تبدو إسرائيل مدركة لتعقيدات الساحة اليمنية. فالجغرافيا الصعبة، والبعد الكبير عن حدودها، والتجربتان السعودية والأميركية، كلها أمور غير مشجعة، وتجعل من خيار «حرب الاستنزاف» أمراً مستبعداً، على عكس ما يجري في غزة أو جرى في إيران. وحتى الضربات الجوية المحدّدة، تواجه تحديات كبيرة في فعالية التدمير، نظراً إلى طبيعة الأهداف المحصّنة.

ويرى محللون أن إسرائيل تميل، في ضوء ذلك، إلى تبني نهج «الضربات الذكية»: عمليات دقيقة عالية التأثير الرمزي، تستهدف شخصيات قيادية أو منشآت ذات بعد سياسي أو معنوي، مع تضخيم إعلامي يخلق انطباعاً بالردع ويعزّز معنويات الجبهة الداخلية الإسرائيلية، من دون الانجرار إلى صراع طويل ومكلف في ساحة بعيدة.

في المحصّلة، إسرائيل أمام معضلة إستراتيجية؛ فمن جهة، ثمة ضغوط متزايدة لضمان أمن الملاحة وكبح قوة «أنصار الله» المتنامية في البحر الأحمر، ومن جهة أخرى، ثمة إدراك بأن اليمن ليس مسرحاً قابلاً للحسم العسكري السريع. وهكذا، تتحرّك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بين خياري «الرسائل المحدّدة» و«الضربات الرمزية»، في محاولة لاحتواء التهديد، من دون إشعال حرب استنزاف جديدة.

 

"نقلاً عن الأخبار اللبنانية"


منظمة "إنسان" في تقرير عن تداعيات تدمير وتعطيل مطار صنعاء: نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين
المسيرة نت | صنعاء: سلطت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي، المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.
13 شهيدًا ومصاباً بنيران العدو في غزة خلال 24 ساعة
متابعات | المسيرة نت: استشهد 5 فلسطينيين (بينهم فلسطيني ارتقى متأثراً بإصابته) وأصيب 8 آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
قائد مقر خاتم الأنبياء: إيران تملك زمام المعركة وقادرة على السيطرة على مضيق هرمز
المسيرةنت | متابعات: أكّد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران اللواء علي عبد اللهي، أن زمام المعركة بات بيد القوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أن الولايات المتحدة يجب أن تدرك أن زمن نهب ثروات الشعوب وفرض الهيمنة العسكرية في العالم قد انتهى.
الأخبار العاجلة
  • 15:36
    إعلام العدو: اليوم الـ16 من الحرب يبدو أنه ثالث أكثر يوم تعرضًا للقصف الإيراني ولا زلنا في الظهيرة
  • 15:27
    صحيفة "يديعوت أحرونوت الصهيونية: اخلاءات سكانية اليوم في "شلومي" بالجليل الغربي
  • 15:20
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في كفار "يوفالط وكفار "جلعادي" والمطلة في إصبع الجليل
  • 15:13
    قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية: إطلاق صواريخ سجيل الثقيلة ثنائية المرحلة على مراكز قيادة وسيطرة العمليات الجوية للكيان الصهيوني
  • 15:11
    قائد مقر خاتم الأنبياء: وجود أمريكا حتى الآن في أي نقطة من العالم لم يجلب سوى عدم الاستقرار وانعدام الأمن
  • 15:11
    قائد مقر خاتم الأنبياء: على شعوب المنطقة أن تعلم أن أمريكا لم تعد قادرة على تأمين أمنها ولن تكون كذلك
الأكثر متابعة