الصواريخ الإيرانية تستهدف عصب اقتصاد العدو.. ما مخاطر استهداف حيفا؟
المسيرة – إبراهيم العنسي: حيفا التي كانت توصَفُ بـ “عروس البحر” ما قبل قدومِ قُطعان الاستيطان إلى فلسطين، أصبحت اليومَ مدينةَ الرُّعب والخوف؛ فهي اليوم في واجهة الاستهداف والقصف الإيراني.
تعد
حيفا من أهمِّ المناطق الحيوية لكيان العدو، فإلى جانب أن فيها أكبر ميناء بحري،
تضم هذه المدينة مرافقَ نفطيةً وعسكرية اقتصادية؛ “فحيفا” منطقة استراتيجية تضمُّ
منشآتٍ عسكريةً، ومرافقَ صناعية، وتجارية ضخمة، أهمُّها قاعدة “حيفا” العسكرية،
المسؤولة عن الساحة البحرية الشمالية، وهي القاعدة البحرية الأَسَاسية في جيش
العدوّ الإسرائيلي، وميناء حيفا المدني هو الأكبر في “إسرائيل”.
هناجر
صيانة السفن، رصيف ومرسى الغواصات، سفن ساعر 4 – 5، ومبنى وحدة مهمات الأعماق،
وتتبع الغواصات، وغيرها من النقاط، والتي تجعل من استهدافها كارثةً خطيرةً على
الأمن القومي لكيان العدو، إضافة إلى الخسائر البشرية الهائلة.
والسؤال
هنا: ما مخاطر استهداف حيفا من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ وما التأثيرات
التي ستلحق باقتصاد كيان العدو؟
قبل
مدة نشر حزب الله فيديو "هدهد" عن حيفا، حيث قدّمت المشاهد تفاصيلَ
كثيرة عن حظائر السفن، ومبنى في قاعدة بحرية، ومبانٍ تابعةٍ لوحدات النخبة،
وأرصفة، وصواريخ هجومية، وسفينة مساعدات، إضافة إلى منشآت رافائيل، بما في ذلك
القبة الحديدية، ومستودعات محركات الصواريخ، ومقلاع الغلايات والرادار، والمواقع
المدنية مثل الأحياء السكنية والمراكز التجارية.
مخاطرُ
كبيرةٌ على المدينة:
صورت
صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، حال حيفا والخليج في ظل استمرار القصف الإيراني على
حيفا، بأنه كارثة ستخلِّفُ مئات القتلى وآلاف الجرحى في الحد الأدنى، وانقطاع
التيار الكهربائي لفتراتٍ طويلة.
ومن
المتوقع أن تكون هناك مشاكلُ في الاتصالات ونقص في الوقود، إلى جانب أن 60-70٪ من
العمال لن يحضروا إلى العمل، بما في ذلك سائقو الشاحنات للإمدَادات الأَسَاسية
والمواد الغذائية، وعمال البناء لترميم المباني، وأعضاء هيئة التدريس والموظفين
الطبيين”، متوقعة أضرارًا لمخزونات المواد الخطرة،
وحرائقَ في مرافق البتروكيماويات، مثل خزانات الغاز، فيما ستركز أنظمة الدفاع على
حماية المنشآت العسكرية، ولن تنجح في منع الأضرار التي لحقت بجميع الصواريخ.
وتشير
العديد من التقارير إلى أنه إذَا أصاب صاروخٌ، أَو طائرةٌ بدون طيار
برميلًا وأطلق الموادَّ الموجودة فيه، فَــإنَّ الخطرَ سيصلُ إلى ربع مليون شخص
على الأقل في المنطقة المجاورة، والمعروفة باسم حيفا والكريوت.
ويقول
الخبراء والمسؤولون: إن “إسرائيل” لن تتمكّنَ من إخلاء المصانع الخطرة وإنه حتى لو
بدأت في نقلها اليوم، فَــإنَّ الإخلاء سيستغرق أشهرًا.
براميلُ بارود:
ويعتبر
ميناء حيفا موقعًا استراتيجيًّا خطيرًا؛ بسَببِ الحاويات التي تنتظرُ الشحنَ
والصهاريج التي تحتوي على كمياتٍ كبيرة من المواد الخطرة.. هناك أَيْـضاً العديدُ
من القواعد العسكرية، ومستودعات الأسلحة في المنطقة الواقعة بين خليج حيفا
ومينائها، وكلها براميل بارود. لذلك، فَــإنَّ أدنى شرارة يمكن أن تسبب كارثة.
أما
أهم المنشآت التي يخشى العدوّ الإسرائيلي استهدافَها، فيمكنُ ذكرُ جزءٍ مهمٍّ منها
وهي:
موانئُ
حيفا في وجه العاصفة:
تسودُ
كيانَ الاحتلال مخاوفُ كبيرةٌ من تبعات خروج ميناءَي حيفا بعد القصف الإيراني،
وتتخوف دوائر صنع القرار في يافا المحتلة التي يطلق عليها العدو تسمية “تل أبيب”
من أخطار مواجهة نقص حاد في إمدَادات المواد الغذائية مع استهداف ميناء حيفا
وميناء سفن “إسرائيل” المتاخم له، وهما أكبر موانئها.
وتشير
صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية إلى أن الاحتلالَ يعتمدُ بشكل مطلقٍ في استيراد
المواد الخام التي تُستخدم في صناعة المواد الغذائية على ثلاثة موانئ، وهي حيفا
وسفن “إسرائيل” وأسدود.
والمشكلَةُ
الرئيسةُ التي تواجهها السفن التي تتوجّـه إلى ميناء أسدود في حال تم استهدافه،
تتمثل في أن الآليات والإمْكَانات المستخدَمة في تفريغ حمولة السفن المتجهة إليه
غير متطورة بشكل يقلص من إمْكَانية الاعتماد عليه في استيراد المواد الأَسَاسية
التي تستخدم في الصناعات الغذائية، مثل القمح الذي يستخدم في صناعة الخبز،
والأعلاف التي تُستخدم في تغذية الأبقار والدجاج التي تعد مصدرَ اللحوم الرئيس
الغذائية، فضلاً عن الصويا التي تُستخدم في كثير من الصناعات الغذائية.
وبحسب
المعطيات التي ذكرتها الصحيفة، فَــإنَّ 75 % من المواد الغذائية تم استيرادُها
العام الماضي عبر ميناءي حيفا وسفن “إسرائيل”، في حين أن 25 % فقط تم استيرادُه
عبر ميناء أسدود؛ مما يعني أن “إسرائيل” يمكن أن تواجه نقصاً في تأمين استيراد
المواد الغذائية بنسبة 75 %.

مجمعُ حيفا البتروكيميائي:
ويعتبر
واحداً من أهم المراكز الاقتصادية في كيان العدو بفلسطين المحتلة، وأكثرها
حساسيةً؛ لكونه يضم العديد من المنشآت التي تعالج وتخزن المواد البتروكيميائية،
بالإضافة إلى الميناء التجاري على ساحل المتوسط.
ويتألَّف
المجمعُ من عدة منشآت حيوية وهي:
– الخط
الشمالي: ويقع
إلى الشمال من منطقة كيشون على أرض أُعدت خصيصاً لهذا الغرض؛ بسَببِ بُعدها عن
المناطق المأهولة بالسكان، وقُربها من مراكز الصناعات البتروكيميائية.
ويضم
هذا الجزء من المجمع نظاماً من الأنابيب تحت الأرض لنقل الميثانول ومواد
بتروكيميائية أُخرى، ومستودعات لتخزين الأمونيا والإيثيلين، بالإضافة إلى العديد
من منشآت الخدمة المسانِدة لتوفير النتروجين (الأزوت) ومياه الشرب، والهواء
المضغوط، وأنظمة مكافحة الحرائق وجسر الوزن.
– الخط
الجنوبي: يقع
في نهاية رصيف الشحن العام في منطقة كيشون، ويضم سبعين خزاناً موُصُـولاً بأنابيبَ
إلى مِنصة لتخديم سفينة واحدة.
–
الميناء: الجزء
الشرقي مخصص للتعامل مع المواد المشتقة من البترول، يتوزع على مساحة تكفي لرسو
سفينتين في وقت واحد بقدرة تفريغ تصل إلى ألف طن في الساعة الواحدة.
أما
المرساة الخارجية فهي عبارة عن منشأة طافية في خليج حيفا شمال الميناء بطاقة تفريغ
ألفين وخمسمِئة طن في الساعة، ويتم فيها تفريغ شحنات النفط الخام الواردة على متن
الناقلات الضخمة قبل نقله عبر أنابيب تحت الماء إلى مستودعات التخزين، ومن هناك
ينقل إلى مصفاة حيفا.
–
الخزانات: تقع
في منطقة كيريات حاييم بواقع 41 خزاناً، تبلغ سعتها الإجمالية 937 ألف متر مكعب من
النفط الخام، بالإضافة إلى 17 خزاناً بسعة 157 ألف متر مكعب موجودة في الميناء
الرئيسي، مخصصة لتخزين النفط الخام الثقيل والخفيف والديزل والكيروسين والغازولين.
–
المصافي: تؤمن
كافة احتياجات الكيان المؤقت من المواد البترولية ومنها الغاز الصناعي والمنزلي،
والبارافين، والكيروسين، ووقود الديزل البحري، والنفط الخام بنوعيه الثقيل
والخفيف، وتتمتع بطاقة تكرير تصل إلى 13 مليون طن من النفط الخام سنوياً، وتتصل
مصفاة حيفا بواسطة الأنابيب بمصفاة أسدود، التي تعتبر من أكبر مصافي النفط في
العالم، وتقع جنوباً على ساحل المتوسط.
مجمعُ
المصافي في حيفا:
يعتبر
واحداً من أهم المراكز الاقتصادية في الكيان، وأكثرها حساسيةً؛ لكونه يضم العديد
من المنشآت التي تعالج وتخزن المواد البتروكيميائية، بالإضافة إلى الميناء التجاري
على ساحل المتوسط، وتبلغ الطاقة التكريرية للمجمع حوالي 25 ألف طن من النفط
يوميًّا.
مجمعُ
الصناعات العسكرية – رفائيل:
“مجمّع
الصناعات العسكرية – شركة رفائيل، منطقة صناعية عسكرية تتبع لشركة رفائيل، تضم
عدداً كَبيراً من المصانع والمخازن وحقول التجارب، ويجري فيها تصنيعُ وتجميع
مكونات أنظمة الدفاع الجوي الفعّال، خُصُوصاً القبة الحديدية ومقلاع داوود”.
وهي
المنطقة التي أكّـد حزب الله أنها منطقةٌ بالغة الحساسية والسرية، وتبلغ مساحتها
الإجمالية 6.5 كلم مربع وتبعد عن الحدود اللبنانية 24 كلم”.
الكريوت:
ما
يُسمّى “الكريوت”، هو تكتل عمراني عالي الكثافة، ويحاذي ساحل خليج حيفا، ويقع
شمالي المدينة المحتلّة، ويبلغ عدد سكانه نحو 260 ألف مستوطن، ويضم 6 مدن وأحياءً
كبرى، هي كريات يام، كريات موتسكين، كريات أتا، كريات بياليك، كريات حاييم، كريات
شموئيل، وتبلغ مساحته نحو 20 كلم مربعاً، ويبعد عن الحدود اللبنانية 28 كلم”.
منظمة "إنسان" في تقرير عن تداعيات تدمير وتعطيل مطار صنعاء: نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين
المسيرة نت | صنعاء: سلطت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي، المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.
للمرة الأولى منذ عام 1967..المسجد الأقصى المبارك خال من المصلين في ليالي القدر
متابعات | المسيرة نت: خلت أروقة المسجد الأقصى المبارك وساحاته في مدينة القدس المحتلة من المصلين والمعتكفين على غير عادته في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك مع استمرار سلطات العدو الصهيوني بإغلاق أبوابه، في وقت لاحق فيه الاحتلال المصلين ومنعهم من الصلاة حتى في أزقة البلدة القديمة.
متحدث الحرس الثوري الإيراني: كثير من الصواريخ التي أُنتجت بعد “حرب الـ12 يوماً” لم تُستخدم بعد
متابعات | المسيرة نت: أكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية في إيران، العميد علي محمد نائيني، أن كثيرًا من الصواريخ التي جرى إنتاجها بعد “حرب الـ12 يوماً” لم تُستخدم بعد.-
12:31حرس الثورة الإسلامية: نفذنا الموجة 55 من عملية الوعد الصادق4 ضد أهداف في الأراضي الفلسطينية المحتلة
-
12:20وسائل إعلام إيرانية: وداع شهداء مجزرة سفينة دنا الإيرانية التي قصفها العدوان الأمريكي الإسرائيلي
-
12:02مصادر لبنانية: طيران العدو أغار على مدينة النبطية
-
12:02مصادر لبنانية: طيران العدو أغار على مدينة النبطية
-
11:42مصادر لبنانية: طيران العدو يشن غارتين على بلدتي دير عامص وتولين جنوب لبنان
-
11:23إعلام العدو: سقوط شظايا صواريخ في ريشون لتسيون جنوب "تل أبيب" ومنطقة اللد