حراك أوروبي لشرعنة الاحتلال وتصفية القضية.. خديعة "حل الدولتين"!
آخر تحديث 01-06-2025 21:41

محاولة لتلميع صورة الغرب وغسل أيديهم من الإبادة الجماعية.. دولٌ لم تستطع إدخَال المساعدات لغزة؛ وتتحدث عن فرض دولة (بل الاعتراف بها فقط)

    

عبدالقوي السباعي| المسيرة نت: 

في الوقت الذي تتواصل فيه جرائم حرب الإبادة الصهيونية والتطهير العِرقي على غزة، وتُقدِّمُ المقاومة والشعب الفلسطيني أثمنَ التضحيات، تتحدث بعض الدول الأُورُوبية عن الاعتراف بـ "دولة فلسطينية" على حدود 1967م.

خطوةٌ تسوّق كـ "نصرٍ دبلوماسي" للفلسطينيين، لكنها في الحقيقة تمثل قفزة سياسية خطيرة نحو تصفية القضية وتمييع جوهرها، وضرب مشروع التحرير من جذوره، وإخراج الكيان من مستنقع غزة بأقل الخسائر الممكنة، ومحاولة ترتيب أوراقه لما بعد العدوان.

وتأتي الدعوات للاعتراف بدولة فلسطينية من "بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وأيرلندا" ودول أُورُوبية أُخرى، تزامنًا مع فشل كيان الاحتلال الصهيوني في حسم معركته في غزة، وتصاعد الانتقادات العالمية ضده.

وللوهلة الأولى يتبادر إلى الأذهان أن هذه المبادرة محاولة لتلميع صورة الغرب أمام الشعوب، بعد تواطؤه الفاضح مع حرب الإبادة الجماعية، ولـ "احتواء" الشعبي الدولي المتصاعد.

توازيًا مع ضغط الشارع العالمي، ظهرت مطلع مايو الفائت، مواقفُ أُورُوبية غير مسبوقة، وباتت تضغط الآن للاعتراف الأُورُوبي، مع دعوات لإحياء مشروع قرار أممي يعترف بفلسطين دولة كاملة العضوية.

الدور الأُورُوبي عُمُـومًا و"الفرنسي البريطاني" خُصُوصًا يعكس توجّـهًا نحو تمرير تسويةٍ جديدة تُفضي إلى "وقف إطلاق نار" دون انتصار للمقاومة، مقابل وعود سياسية جوفاء، تقابل من الطرف الصهيوني بالرفض التام.

تحَرّكاتٌ وإن تعكس ثقلًا سياسيًّا دوليًّا بدأ يتشكل باتّجاه تغيير قواعد اللُّعبة الدبلوماسية؛ إلا أن "الدولة" التي يُراد الاعتراف بها لا تشمل القدسَ كاملةً كعاصمة، ولا حق العودة ولا تحرير الأرض، بل تُقام على أراضٍ محتلّة منذ عام 1967م فقط، أي على نحو 22 % فقط من فلسطين التاريخية.

دولٌ وأنظمة لم تستطع حتى الآن إدخَال شحنات المساعدات للمحاصَرين في القطاع؛ وتتحدث عن مبادرة لفرض دولة (بل الاعتراف بها فقط) لا يتم إزالة المستوطنات أَو تفكيك الاحتلال، ولا عن محاسبة الكيان على جرائمه، بل تسعى إلى تثبيت واقع الاحتلال كأمرٍ مشروعٍ ودائم؛ كون الكيان لا يزال يعامل أمميًّا كقوة احتلال.

الاعتراف الأُورُوبي يعني فعليًّا، إعطاء الشرعية للمغتصبين الصهاينة في "وطنٍ يهودي" على غالبية أرض فلسطين المحتلّة، مقابل دويلةٍ ممسوخةٍ منزوعة السلاح تحت الاحتلال والسيادة الصهيونية المباشرة.

ووفقًا للمعطيات، فَــإنَّ المخاطر الحقيقية على القضية الفلسطينية، في شرعنة وجود الاحتلال؛ فالاعتراف بدولةٍ فلسطينية على أرض 67م، يعني ضمنيًّا الاعتراف بحق الكيان الغاصب في الباقي، أي تكريس مشروعه الاستيطاني الاحتلالي والعُنصري، وتثبيت لـ "وعد بلفور واتّفاقية سايكس بيكو".

مسارٌ يصبّ في مواجهة مشروع المقاومة والتحرير، سيُستخدم لاحقًا للضغط على حركات الجهاد والمقاومة الفلسطينية للتخلي عن السلاح و"الانخراط في التسوية" التي يروج لها بشدة؛ فـالمبادرة تتجاهل عُمُـومًا قضية اللاجئين وحق العودة، وتروّج لمشاريع "توطين" تحت مسمى "حلول إنسانية".

المبادرات راهنًا تشير إلى مساعٍ لتحويل الضحية إلى شريكٍ مع الجلاد، بعد أن تصبح المقاومة متهمة بـ"تعطيل السلام"، وتُحمَّل المسؤولية عن استمرار الحرب، بدلًا عن تحميلها للاحتلال.

دعواتُ لا تنفصل عن التوجّـهات والشروط "العربية" العلنية لتطبيعِها مع كيان العدوّ الصهيوني؛ إذ كان من المزمع -بحسب التسريبات- أن يصل "وفد وزاري يضم وزراء خارجية السعوديّة، مصر، الأردن، الإمارات"، اليوم الأحد، إلى "رام الله" في الضفة المحتلّة، في زيارةٍ بدعوة من السلطة.

وبات الموقف المطلوب شعبيًّا وسياسيًّا يتمثل في فضح هذه المبادرات سياسيًّا وإعلاميًّا؛ باعتبَارها جُزءًا من "العدوان الناعم" على فلسطين، ورفض الاعتراف بأي كيانٍ فلسطيني ينتقص من الحقوق التاريخية، ويقايض الدماء والسيادة بتصريحات سياسية ودبلوماسية.

ويتحتم على كُـلّ الأُمَّــة، رفض ومعارضة فرض أية "حلولٍ دولية" لا تمر عبر الإرادَة الشعبيّة الفلسطينية الكاملة، من خلال التمسك بالثوابت:- "تحرير كامل التراب الفلسطيني، عودة اللاجئين، القدس عاصمة، المقاومة وسلاحها حقٌّ مشروع لا مساومةَ عليه".

ومع كُـلّ شهيدٍ يرتقي في غزة، يُصبح التنازل أكبر خيانة، ويغدو الصوت الواعي أكثرَ أهميّة، والاعتراف الأُورُوبي بدولةٍ فلسطينية على حدود 67م، لا يمثل خطوة في طريق التحرير، بل محاولة متقنة لتصفية القضية باسم الدولة؛ فالدماء التي سالت في القطاع لا تُثمَّنُ بدولةٍ منزوعة السلاح والسيادة، بل بكرامة أُمَّـة وحرية شعب.


اجتماع للجنة الاشرافية للمؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" برئاسة العلامة مفتاح
المسيرة نت| صنعاء: عقدت اللجنة الاشرافية العليا للمؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" 1447هـ، اجتماعها اليوم، برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، كرس لمناقشة سير الأعمال التحضيرية للمؤتمر المقرر انعقاده أواخر شهر رمضان المقبل.
حركة فتح الانتفاضة: اغتيال الإعلامي علي نور الدين يفضح أكاذيب العدو
متابعات | المسيرة نت: قالت حركة فتح الانتفاضة، الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إن اغتيال الإعلامي علي نور الدين، يفضح أكاذيب العدو الصهيوني ويدل على رفضه كشف جرائمه، مؤكدة أن صوت الحقيقة سيظل قوياً ولن يخمد مهما حاول العدو.
محلل وأكاديمي أمريكي: سياسة ترامب تجاه إيران "مضطربة" ومبنية على مشاعر شخصية
المسيرة نت: يرى مراقبون في واشنطن أن السياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب لم تعد تخضع للقواعد التقليدية أو "المذاهب" السياسية الثابتة، بل أصبحت رهينة لتقلبات المزاج الشخصي والحسابات السياسية الداخلية. وهذا النهج يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة الإدارة الأمريكية على إدارة ملفات معقدة مثل الملف الإيراني، خاصة عندما تصبح الخصومة الشخصية مع الإدارات السابقة محركاً أساسياً للقرار السياسي بدلاً من المصالح القومية العليا.
الأخبار العاجلة
  • 16:02
    حركة حماس: نجدّد مطالبتنا بسرعة تمكين اللجنة الوطنية من تولّي مهامها الكاملة في قطاع غزة
  • 16:02
    حركة حماس: ندعو للضغط على العدو لتسليم جثامين الشهداء المحتجزة وفتح معبر رفح وإدخال المعدات لانتشال جثامين الشهداء
  • 16:02
    حركة حماس: الاهتمام الدولي بجثث عدد من الجنود الصهاينة وتجاهل مأساة آلاف الأسر الفلسطينية التي غُيِّبت جثامين أبنائها يمثّل خللًا أخلاقيًا خطيرًا
  • 15:44
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تستهدف بقنابل الصوت صحفيين في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة
  • 15:44
    مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك ويؤدون طقوساً تلموديه بحماية قوات العدو
  • 15:44
    محافظة القدس: قوات العدو هدمت 40 منشأة في كفر عقب شمال القدس خلال الساعات الـ24 الأخيرة
الأكثر متابعة