حسين عصره: الختام الكربلائي لـ "القائد القرآني" ..ختام يقهر "الطاغوت"
المسيرة نت| خاص: في لحظات المنعطفات التاريخية الكبرى، تتجاوز الأحداث حدود الفعل الأمني لتصبح محطات لإعادة صياغة الوعي وهندسة موازين القوى. استشهاد القائد الكبير السيد علي الخامنئئ حوّل مراسم الوداع إلى جبهة مواجهة مفتوحة وصدمة استخباراتية أسقطت أوهام الحصار والقطيعة بين القيادة والشارع. وكان الطوفان المليوني الزاحف لوداع القائد الخامنئي تجاوز أن يكون طقساً جنائزياً عابراً، مكرسًا معادلة جديدة عنوانها أن دماء القادة هي وقود الاستقلال، وأن الرواية الميدانية تصنعها الشعوب الحية لا الحسابات الرقمية لواشنطن وكيان العدو.
الشهيد الخامنئي ثائر من الرعيل الأول
تبدأ الحكاية التاريخية والمسيرة النضالية للإمام الراحل الشهيد
السيد علي الموسوي الخامنئي من عمق المخاض الثوري الإيراني، حيث يفصل الدكتور عبد
الملك عيسى هذه البدايات فيؤكد في مداخلة له على قناة "المسيرة"، اليوم،
أن الراحل لم يكن مجرد شخصية عادية تمر في تاريخ المنطقة، بل كان ابناً باراً
وثائراً من الرعيل الأول للثورة الإسلامية. لقد واجه القائد الراحل صلف نظام الشاه
في إيران ومخابراته "السافاك" (التي كانت تحظى برعاية وتدريب صهيوني
كامل لقمع تطلعات الجماهير)، ودخل سجونها مناضلاً صلباً.
يتابع الدكتور عيسى سرد المحطات التاريخية للشهيد القائد الخامنئي حيث
ناضل كتفاً بكتف مع مفجر الثورة الإمام روح الله الموسوي الخميني، وعندما شُنت
الحرب العدوانية على الشعب الإيراني من قِبل نظام صدام حسين بدعم خليجي وأمريكي،
كان الإمام الخامنئي ومعه الرعيل الثوري في مقدمة الصفوف الأمامية بالميدان
يحاربون دفاعاً عن أرضهم. هذه الشجاعة والالتزام أهّلته لينال ثقة الإمام الخميني
المطلقة، فحمل أمانة رئاسة الجمهورية الإسلامية لدورتين متتاليتين، وصولاً إلى
تسلمه مقام "المرشد الأعلى للثورة الإسلامية".
ومن الناحية المعرفية والسلوكية، يصفه الدكتور عيسى بأنه كان
"رجلاً قرآنياً" بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ لا يتحرك ولا يكتب ولا
يطرح محاضرة إلا بالقرآن، مجسداً في وعي شعوب المنطقة والداخل الإيراني زهد الإمام
علي وتضحية سيدنا الحسين عليهما السلام.
هذا النهج القرآني المستمد من مدرسة أهل البيت أفضى بالمرشد الراحل
إلى الختام الذي طالما سعى إليه. وهنا يوضح الدكتور عيسى أن الله سبحانه وتعالى قد
اختص هذا القائد بعظمته ومنحه كرامة الشهادة وهو في سن يقارب (التسعين عاماً)؛ إذ
لم يكن يليق بمثله إلا الشهادة في سبيل الله، وبمشهد غادر نفذه "أسوأ عباد
الله في هذا التاريخ" مجرمين حقيرين هما "دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو".
وقد جاءت هذه الشهادة مشابهة لشهادة الإمام الحسين بن علي عليه السلام، فاستشهد
القائد الخامنئي صابراً، محتسباً، وصائماً مع أسرته وعائلته، لتتحول الدماء إلى
معيار إلهي يرفع مقامه الجليل.
امتدادٌ حسينيٌ خالد
وفي مداخلة الكاتب السياسي اللبناني محمد يعقوب يواصل الحديث السردي رابطًا
هذه الخاتمة بالامتداد الحسيني التاريخي، معلناً أن الإمام الخامنئي كان بحق
"حسين عصره" الذي لم يعطِ العدو الإسرائيلي أو الأمريكي شيئاً من
مقتضياته أو كرامة أمته، بل ثبت في وجههم مردداً لسان حال جده في كربلاء "ألا
إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السِّلَّة والذِّلَّة، وهيهات منا
الذلة".
ويخاطب شهيد الأمة الكبير بلسانٍ حزين "يا قائد كل الأحرار في العالم، كنت كما كان جدك، أنت حسين عصرك وكلامك كلام الأبرار، فأنت من عُمّار الليل ومنار النهار". جازمًا بأن استشهاد قائد بهذا الحجم والوزن في قلب المعركة وهو في التسعين من عمره هو شرف عظيم ووفاء مطلق لخط الأنبياء والأئمة، ورسالة قوة أثبتت للأعداء أن مسيرة نصرة المستضعفين تبدأ بالشهادة وتتوج بالحياة، حيث لن يقف الأحرار مكتوفي الأيدي بل سيثأرون لهذا الدم.
ذهول العالم وصدمة العدو
هذه الخاتمة العظيمة وضعت القوى الاستكبارية الصهيوأمريكية أمام صدمة
واقعية غير متوقعة. فيركز الأستاذ يعقوب على المشهد الذي أعقب استشهاد القائد
الكبير الخامنئي مباشرة، ويشير إلى الكلمات الصادمة التي أطلقها مجرم الحرب الأمريكي ترامب بالأمس حين قال
"لم أكن أعلم أن الشعب الإيراني يحبون هذا القائد"؛ وهو اعتراف يعكس
الذهول وسوء التقدير الفاضح لمكانة الإمام الخامنئي في قلوب شعبه وأحرار العالم
الذين يحبونه أكثر من أنفسهم، حيث ملأت اليافطات والشوارع جموع بشرية زاحفة من كل
حدب وصوب لتثبت لترامب عجز حساباته المادية عن فهم عقيدة العشق والارتباط بالقائد.
لقد كسروا زجاجة عطر
هذا الحدث التاريخي الاستثنائي_ كما يصفه فيصل عبد الستار مدير مركز
دال للدراسات_ الذي لن يشهد له التاريخ مثيلا لا في الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل، سيجعل المجرم
ترامب ومعسكره بأكمله يدركون قبح وعاقبة ما أقدموا عليه عندما يراقبون امتداد
مراسم الوداع والتشييع المهيبة وتواصلها في المحطات الأخرى كالعراق (بلاد
الرافدين)، فهذا المشهد المذهل صفع الأعداء الذين توهموا أنهم باغتيال المرشد
الأعلى لإيران سيسقطون النظام أو يقتلون الروح الثورية في إيران.
والواقع يقول أن هذه الحشود في شوارع طهران ومدن المحور قد تحولت إلى
ترجمة سياسية وعسكرية بالغة الدقة. ويرى عبد الستار أن المشهد يتجاوز حدود الحزن
الديني التقليدي، ليجعلنا "أمام إيران جديدة" ولدت من رحم الدماء
الزكية؛ إيران متوحدة، متماسكة، وثابتة أكثر من أي وقت مضى. ويستشهد عبد الساتر بعبارة
"لقد كسروا زجاجة عطر، فإذ بعبيرها ينتشر في كل أنحاء العالم". مؤكداً
أن هذا العطر الفواح سيكون ذخراً تلوح به الأمة، ليثبت مجدداً أن دماء إمام وحسين
العصر ستنتصر على آلة الإجرام الأمريكية الإسرائيلية كما انتصرت دماء سيدنا الحسين
تاريخياً على السيف.
والأهم في رأيه أن المجرم ترامب سيدرك قبح ما فعله وما أقدم عليه،
بعد أن يرى إيران في اليومين القادمين والأيام التي تلي في العراق، في مراسم
الوداع المهيبة. فأي رسالة ستكون من خلال هذا التشييع المليوني الذي لن يشهد له
التاريخ مثيلاً على الإطلاق، لا فيما مضى، ولا فيما هو حاضر، ولا في المستقبل، على
الأقل فيما نشاهده.
ويؤصل الدكتور حسين رويوران في مداخلته هذا المشهد المليوني برده إلى
عقود من البناء الداخلي الحكيم، موضحاً أن القائد الكبير آية الله الخامنئي الذي
طالما ردد أنه "خادم هذا الشعب"، عمل على مدى أربعين عاماً كأب ومربٍّ
وقائد سياسي وعسكري على بناء مجتمع إيراني تسوده الأخلاقيات السامية عبر إطلالاته
الأسبوعية التربوية. ويضيف د. رويوران أن هذا المجتمع القوي هو الذي أنتج
استقلالاً وشموخاً، والتف حول القوة العسكرية والصاروخية الهائلة التي أمر الإمام
الراحل ببنائها في أعماق الجبال منذ أكثر من ثلاثين عاماً استشرافاً لغدر العدو
وإمكاناته؛ ولولا هذا الفكر الصامد لاستبيحت إيران. وعليه، فإن هذا الزحف المليوني
هو وفاء والتزام من الشعب تجاه القائد الذي حمى سيادة بلدهم وكرامتها.
ولأجل هذا القائد الذي كان حامي وباني إيران، فإن مشهدية الخروج والوداع
المليوني العالمي للسيد الخامنئي_ كما يراها الأستاذ محمد غروي مدير مركز الجيل
الجديد للإعلام، هي مشهدية تحدٍ واستشهاد بالدرجة الأولى؛ فالشعب الإيراني خرج
بالملايين إلى الشوارع رغم علمهم المسبق بأنهم مستهدفون وتحت تهديد العدو
الإسرائيلي بارتكاب حماقة أمنية في أي لحظة. ويلفت غروي إلى أن صلاة التشييع كانت
رسالة حزم وشجاعة تكرست بظهور القادة (الذين لم يظهروا منذ ثلاثة أشهر) في الصفوف
الأمامية للصلاة بقلب رجل واحد. حيث تبدو مشاهد المليونيات أقوى وأشد تأثيراً
وإزعاجاً للعدو من الصواريخ والمسيرات، لأنها أسقطت رهانات واشنطن التي أنفقت
مليارات الدولارات لدفع الشباب الإيراني للخروج ضد النظام، فإذ بالشارع يخرج
بالملايين ليدعم النظام ويشيع قائده الكبير، معلناً للعالم أن الثورة التي بدأت في
الشارع قبل سبعة وأربعين عاماً لا تزال حية وقوية، وستجبر العدو على التفكير ألف
مرة قبل أن ينظر إلى هذا الشعب بنظرة دونية.
استفتاء جيوسياسي
ويصل مشهد الوداع الكبير للقائد الأممي الخامنئي إلى ذروته مع ما أضافه الدكتور محمد مهدي خانقاني، بكشفه عن حقيقة كبرى يحاول الإعلام الغربي طمسها؛ إذ يرى أن ما حدث لم يكن مجرد طقوس حداد دينية أو انفعالات عابرة، بل كان استفتاء جيوسياسي ميداني في ذروة الأزمة، واستعراضاً غير مسبوق للقوة أعاد تعريف توازنات المنطقة بالكامل. فيفصل خانقاني معالم هذا الانتصار الجغرافي والسياسي بدءً من الممر الجنائزي الممتد حيث صُممت خريطة المراسم لتمتد لعدة أيام من طهران وقم إلى العتبات المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء وصولاً إلى مشهد الإمام الرضا، ليكون هذا الممر المقدّس تجسيداً مادياً حياً للعمق الاستراتيجي المتلاحم بين إيران وبلاد الرافدين في العراق. مرورًا بإسقاط الأطروحة الغربية بضعف النظام حيث كان خروج 16 إلى 20 مليون مشيع بمثابة "استفتاء" حقيقي للاقتدار، الذي أسقط أطروحة الغرب حول وجود فجوة بين القيادة والشعب، ومثّل تجديداً علنياً للبيعة لسماحة السيد مجتبى الخامنئي والقيادة الجديدة في جو من الانسجام المطلق. وصولاً إلى سحق رواية العدو وتلقي الاستخبارات الغربية صدمة ساحقة شلت تفكير إدارة ترامب، بالتوازي مع اعتراف أجهزة الأمن الصهيونية وتحديداً جهاز "الشاباك" بقوة النظام في إيران وشعبيته الكبيرة. إلى جانب توظيف رموز عابرة للحدود بذكاء خارق، كوضع حقائب من استشهدوا من أطفال "مدرسة ميناب" في صالات استقبال المبعوثين الدوليين لتوثيق الإرهاب الأمريكي أمام العالم. والبرمجة الدقيقة للمراسم بحضور وفود شعوب المقاومة صباحاً والحضور الرسمي للحكومات عصراً، تأكيداً على أن رهان المقاومة ينصب على الشعوب الثابتة التي لا تغيرها ضغوط الدول الظالمة، وهو ما يرسم ملامح الهيكل الاستخباري الجديد للمقاومة في العالم.
القضاء الأعلى يصدر قرارات بنقل وتكليف عدد من أعضاء النيابة العامة
المسيرة نت | متابعات: أصدر مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأحد، سلسلة قرارات رقم (3)، (4)، و(5) لسنة 1448هـ، بشأن نقل وتكليف عدد من أعضاء النيابة العامة، وتحديد مواقع عملهم الجديدة، وذلك في إطار تنظيم العمل القضائي وتعزيز الكفاءة وتوزيع الكوادر بما يسهم في رفع مستوى الأداء وتحقيق العدالة.
العدو يعترف بإرسال منظومة "القبة الحديدة" إلى الإمارات خلال العدوان على إيران
المسيرة نت| وكالات: فجّرت وزيرة الاتصالات وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، "ميري ريغيف"، اليوم الأحد، مفاجأة مدوية بتأكيدها أن الإمارات تلقت رسمياً من كيان الاحتلال الإسرائيلي صواريخ اعتراضية متطورة تابعة لمنظومة "القبة الحديدية" الدفاعية.
قاليباف لوفد حزب الله: لدينا تأكيد خاص على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة هذا البلد
المسيرة نت| متابعات: أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أنّ نضال حزب الله في الحرب الأخيرة، أثبت للعالم الترابط الوثيق بين فصائل المقاومة وإيران، مشدّدًا على أن ثمة خطوط مبدئية في تفاهم إسلام آباد، ويعد حلفاء الجمهورية الإسلامية في جبهة المقاومة ولبنان من أهمها.-
21:31الصحة الفلسطينية: استشهاد فتى وإصابة طفلين برصاص العدو في الأطراف السفلية في قلنديا شمال القدس المحتلة
-
21:31مصادر فلسطينية: جريح بقنبلة ألقتها مسيرة "كواد كابتر" قرب كف القرارة شمال شرق خان يونس جنوب القطاع
-
20:56حماس: نطالب اليونسكو والهيئات الدولية بالتحرك الفوري لمنع العدو من العبث بالمواقع التاريخية الفلسطينية ومحاسبته
-
20:55حماس: إجراءات العدو في الخليل باطلة ولن تمنحه شرعية، وشعبنا سيبقى الحارس الأمين على تراثه وأرضه ومقدساته
-
20:55حماس: مخطط الاحتلال للسيطرة على 140 موقعاً أثرياً بالخليل هو تطبيق عملي لسياسة التهويد الممنهجة التي يقودها بن غفير وسموتريتش
-
20:55هيئة حقوق الإنسان: تسييس المطارات سابقة خطيرة تنتهك تحييد الأعيان المدنية، وندعو لفتح مطار صنعاء الدولي بشكل كامل دون شروط