وفرة الإنتاج وتراجع الأسعار.. موسم التفاح بين نجاح الزراعة وتحديات السوق
المسيرة نت| الحسين اليزيدي: تتكرر معاناة المزارعين والتجار مع حلول موسم حصاد التفاح رغم وفرة الإنتاج وتحسن جودة المحصول عاماً بعد آخر، فبينما نجح المزارعون في توسيع المساحات المزروعة، وأثبتت الأصناف الجديدة، وعلى رأسها التفاح السكري، قدرتها على منافسة المستورد من حيث الجودة والطعم، لا تزال أزمة التسويق، وانخفاض الأسعار، وغياب أسواق التصدير، ونقص منشآت التخزين المبرد، تلقي بظلالها على هذا القطاع الزراعي الواعد.
ويجمع المزارعون والتجار على أن الموسم الحالي يعد من أفضل المواسم إنتاجاً، إلا أن زيادة المعروض داخل السوق المحلية، في ظل محدودية منافذ التسويق، أدت إلى انهيار الأسعار، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على دخل المزارعين، وأجبر بعض التجار على العزوف عن شراء المحصول لأول مرة منذ سنوات طويلة.
ويوضح الزريبي أن التسويق يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه مزارعو التفاح، لافتاً إلى أن وفرة الإنتاج دون وجود آليات فعالة لتسويق المحصول تؤدي إلى انخفاض الأسعار وتكبّد المزارعين خسائر مالية، داعياً الجهات المختصة إلى التدخل لوضع حلول عملية لتنظيم عملية التسويق، وفتح منافذ وأسواق جديدة لاستيعاب الإنتاج المحلي، بما يحقق عائداً عادلاً للمزارعين ويشجعهم على الاستمرار في زراعة التفاح.
ويشير الزريبي إلى أن دعم مزارعي التفاح لا يقتصر على توفير الشتلات المحسنة، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الإرشاد الزراعي، وتحسين خدمات التسويق، وإنشاء مراكز للفرز والتعبئة والتخزين المبرد، بما يحافظ على جودة المنتج ويعزز قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية، ويحقق قيمة مضافة لمحصول التفاح الذي يُعد من أهم المحاصيل الاقتصادية في محافظة صعدة.
بدوره يؤكد المزارع علي معجب أن موسم التفاح لهذا العام يُعد من المواسم الجيدة من حيث الإنتاج، مشيراً إلى أن عمليات الحصاد قد اكتملت في معظم مزارع المحافظة، وسط تفاؤل المزارعين بجودة المحصول وتحسن أصناف التفاح المزروعة محلياً.
من جانبه، يرى تاجر التفاح عارف ناشر أن موسم التفاح الحالي في محافظة صعدة يُعد من المواسم الواعدة من حيث حجم الإنتاج وجودة الثمار، إلا أن وفرة المحصول لم تنعكس إيجاباً على المزارعين والتجار، في ظل استمرار المشكلات التسويقية التي يعاني منها القطاع الزراعي عاماً بعد آخر، وفي مقدمتها محدودية الأسواق، وغياب التصدير، وارتفاع تكاليف النقل، ونقص منشآت التخزين المبرد.
ويؤكد أن انخفاض الأسعار لا يعكس جودة المنتج، فالتفاح الصعدي يتمتع بمواصفات عالية من حيث الحجم والطعم واللون، ويستطيع منافسة كثير من المنتجات المستوردة، إلا أن ضعف التسويق يحول دون حصول المنتج على قيمته الحقيقية في السوق.
ويضيف أن المشكلة تزداد تعقيداً مع محدودية الطاقة التخزينية في المحافظة، إذ لا تتوفر ثلاجات ومخازن مبردة بالعدد الكافي لاستيعاب الإنتاج الكبير خلال موسم الحصاد، وهو ما يجبر التجار على تسويق المحصول بشكل سريع، حتى وإن كانت الأسعار منخفضة. ويرى أن وجود منظومة متطورة للتخزين المبرد من شأنه أن يمنح المزارعين والتجار مرونة أكبر في تسويق المنتج على مراحل، بدلاً من طرحه دفعة واحدة في الأسواق، الأمر الذي سيسهم في تحقيق استقرار الأسعار والحد من الخسائر.

ويرى أن نجاح تجربة التفاح السكري يفتح آفاقاً واسعة أمام تطوير هذا القطاع، لكنه يتطلب توفير الدعم الفني للمزارعين، وإنتاج الشتلات المحسنة، وتوسيع برامج الإرشاد الزراعي، بالتوازي مع بناء منظومة تسويقية متكاملة تضمن وصول المنتج إلى الأسواق المحلية والخارجية بجودة عالية.
المزارعون هم الحلقة الأكثر تضرراً وفي مشهد يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع تسويق التفاح في محافظة صعدة، يكشف تاجر الفواكه أحمد العبيدي أنه اضطر إلى التوقف عن شراء وتسويق التفاح خلال الموسم الحالي، للمرة الأولى منذ أكثر من 28 عاماً من العمل المتواصل في هذه المهنة.
ويقول العبيدي إن هذا الموسم يعد الأصعب في مسيرته التجارية، موضحاً أنه اتخذ قراراً بعدم الدخول في تجارة التفاح نتيجة حالة الركود التي يشهدها السوق، وما يرافقها من انخفاض حاد في الأسعار وارتفاع حجم المخاطرة بالنسبة للتجار.
وأضاف أن قراره لم يكن سهلاً، لكنه جاء بعد قراءة لواقع السوق الذي يشهد زيادة كبيرة في حجم الإنتاج، بالتزامن مع تراجع القدرة على تصريف المحصول، الأمر الذي جعل شراء كميات كبيرة من التفاح مغامرة قد تترتب عليها خسائر مالية كبيرة.
ويشير إلى أن المواسم السابقة كانت تشهد حركة تجارية أكثر نشاطاً، وكان التجار يقبلون على شراء المحصول مباشرة من المزارعين بكميات كبيرة، إلا أن الوضع اختلف هذا العام مع دخول مساحات زراعية جديدة في الإنتاج وارتفاع حجم المعروض، في مقابل محدودية الأسواق المحلية وتوقف التصدير، ما أدى إلى تراجع الأسعار بشكل غير مسبوق.
ويوضح أن جودة التفاح هذا الموسم كانت متفاوتة، حيث تأثرت بعض الكميات بالظروف المناخية وشح المياه، إلا أن ذلك لا يقلل من جودة نسبة كبيرة من الإنتاج الذي يتميز بمواصفات جيدة، لكنه يحتاج إلى منظومة تسويقية أكثر كفاءة تضمن وصوله إلى الأسواق المناسبة.
ويدعو إلى تبني معالجات عاجلة لإنقاذ قطاع تسويق التفاح، تشمل إنشاء المزيد من المخازن والثلاجات المبردة، وفتح أسواق داخلية وخارجية جديدة، وتشجيع الصناعات التحويلية لاستيعاب فائض الإنتاج، إلى جانب تنظيم العلاقة بين المزارعين والتجار بما يحقق التوازن في السوق ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
بدوره يؤكد عادل العزعزي، رئيس دائرة الإنتاج النباتي والحيواني في الاتحاد التعاوني الزراعي، أن التوسع في زراعة التفاح السكري خلال السنوات الأخيرة جاء نتيجة القناعة المتزايدة لدى المزارعين بجدوى هذا الصنف الاقتصادية، بعد أن تلقوا معلومات من الجهات الزراعية والمصدرين تفيد بإمكانية تصديره إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب ما يتمتع به من جودة عالية ومذاق مميز.
ويوضح العزعزي أن التفاح السكري خضع لتجارب زراعية في عدد من المناطق بمحافظة صعدة، وقد أثبت نجاحاً كبيراً من حيث الإنتاج والجودة، الأمر الذي شجع المزارعين على التوسع في زراعته. وأشار إلى أن المساحة المزروعة بهذا الصنف تقدر حالياً بنحو 15 هكتاراً، مع توقعات بزيادة هذه المساحة خلال السنوات القادمة نتيجة تزايد الإقبال عليه.
ويضيف أن من أبرز العوامل التي ساهمت في انتشار التفاح السكري ارتفاع أسعاره مقارنة بالأصناف الأخرى، سواء في الأسواق المحلية أو الخارجية، فضلاً عن وجود طلب متزايد عليه في الأسواق الإقليمية، ما يجعله محصولاً واعداً من الناحية الاقتصادية.
ويشير إلى أن توجهات الدولة نحو إحلال المنتجات المحلية محل المستوردة، وتشجيع الصناعات التحويلية الزراعية، أسهمت أيضاً في تعزيز الاهتمام بهذا الصنف، لافتاً إلى أن مصانع الصناعات الغذائية تفضل التفاح السكري لما يتميز به من مواصفات مناسبة للتصنيع، الأمر الذي يفتح أمامه فرصاً إضافية للتسويق والاستثمار.
وفيما يتعلق بدور الجمعيات التعاونية، يوضح العزعزي أن مساهمة الجمعيات في دعم التوسع بزراعة التفاح السكري ما تزال دون المستوى المأمول، إلا أن هناك توجهاً خلال المرحلة المقبلة لتفعيل دورها بشكل أكبر من خلال توعية وإرشاد المزارعين، ونشر المعلومات الفنية المتعلقة بزراعة هذا الصنف عبر الميسرين الزراعيين والمجاميع التعاونية في مختلف المناطق الزراعية.
وفرة الإنتاج وتراجع الأسعار.. موسم التفاح بين نجاح الزراعة وتحديات السوق
المسيرة نت| الحسين اليزيدي: تتكرر معاناة المزارعين والتجار مع حلول موسم حصاد التفاح رغم وفرة الإنتاج وتحسن جودة المحصول عاماً بعد آخر، فبينما نجح المزارعون في توسيع المساحات المزروعة، وأثبتت الأصناف الجديدة، وعلى رأسها التفاح السكري، قدرتها على منافسة المستورد من حيث الجودة والطعم، لا تزال أزمة التسويق، وانخفاض الأسعار، وغياب أسواق التصدير، ونقص منشآت التخزين المبرد، تلقي بظلالها على هذا القطاع الزراعي الواعد.
أبو عبيدة يشيد بالتصدي البطولي لأهالي قرية عابدين السورية لقوات العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: أشاد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، بتصدي أهالي قرية عابدين في ريف درعا الغربي جنوبي سوريا لقوات العدو الصهيوني.
بزشكيان: الاتفاق مع واشنطن انتصار كبير للشعب الإيراني
المسيرة نت | متابعات: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الاتفاق الأخير مع الولايات المتحدة يمثل إنجازاً مهماً وانتصاراً كبيراً للشعب الإيراني، معتبراً أن ما تحقق جاء نتيجة صمود الجمهورية الإسلامية وتمسكها بحقوقها الوطنية، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية.-
17:07مصادر فلسطينية: إصابة طفل برصاص مسيّرة للعدو الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة
-
16:58مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منازل المواطنين وتستقدم تعزيزات عسكرية إلى بلدة جيوس في قضاء قلقيلية بالضفة المحتلة
-
16:43قبائل باجل والمنصورية والحالي بالحديدة: نؤكد على مواصلة دعم الأنشطة التعبوية وبرامج التأهيل والتدريب لرفد الجيش بالمقاتلين
-
16:43قبائل باجل والمنصورية والحالي بالحديدة: نؤكد المضي في كل الخيارات التي من شأنها استعادة كل شبر محتل من أرض اليمن واسترجاع كل الثروات المنهوبة
-
16:43مراسلنا في الحديدة: قبائل مديريات باجل والمنصورية والحالي ينظمون وقفات منفصلة تأكيدا على النفير العام والجهوزية لخوض أي معركة ضد قوى العدوان والحصار
-
16:33الصحة الفلسطينية: استشهاد طفل برصاص جنود العدو الإسرائيلي خلال اقتحامهم حي أم الشرايط بالبيرة في الضفة الغربية المحتلة