فلسطين ومواجهة التغلغل الصهيوني وحالة "اللاحرب واللاسلم" في خطاب السيد القائد العاشورائي
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة مرحلة تتسارع فيها محاولات إعادة رسم موازين القوة، في ظل سعي العدوين الأمريكي والصهيوني إلى تعويض إخفاقاتهما الميدانية عبر مشاريع النفوذ والتغلغل السياسي والأمني، بما يفتح ساحات جديدة للصراع ويستهدف السيطرة على الممرات الاستراتيجية وثروات المنطقة.
وفي المقابل، تواصل قوى المقاومة تثبيت معادلات ردع جديدة تستند إلى وحدة الموقف، وتكامل الساحات، والاعتماد على إرادة الشعوب، بما يعزز حضورها في مواجهة المشاريع الأمريكية والصهيونية، ويكرس القضية الفلسطينية باعتبارها البوصلة المركزية للصراع في المنطقة.
وتبرز هذه المرحلة كمحطة مفصلية تلتقي
فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية، وسط تأكيد متواصل على أن محاولات
فرض الهيمنة أو الالتفاف على إرادة الشعوب لن تنجح، وأن معادلات الردع التي فرضتها
قوى المقاومة باتت عاملاً حاسماً في رسم مستقبل المنطقة.
وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير والباحث في
الشؤون الإقليمية الدكتور محمد هزيمة أن خطاب السيد القائد في ذكرى استشهاد الإمام
الحسين عليه السلام انطلق من ثلاث ركائز أساسية، هي الثبات على الموقف الجهادي
والتمسك بحق الأمة وقضيتها المركزية فلسطين، واستمرار التنسيق مع قوى المقاومة
والاستعداد للمواجهة في مختلف الساحات، إلى جانب التحذير من محاولات التغلغل
الإسرائيلي في الصومال، مع مباركة انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً
أنه يمثل انتصاراً للأمة بأسرها على العدو.
[خطاب السيد عبدالملك أطلق ثلاث ثوابت.. التمسك بالخيار الجهادي والقضية الفلسطينية كخط أحمر، والتنسيق مع محور المقاومة، والتحذير من التمدد الإسرائيلي في الصومال♦️ د. محمد هزيمة - خبير بالشؤون الاستراتيجية pic.twitter.com/mdCehI3FdV
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) June 26, 2026]
وفي مداخلة على قناة المسيرة، يوضح
هزيمة أن الخطاب استند إلى مبادئ ثورة الإمام الحسين باعتبارها ثورة الحق التي
تحيي قيم العدالة والثبات، وتجسد رؤية واعية تقرأ المتغيرات السياسية وتحافظ على
المبادئ الإسلامية، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية بقيت في صدارة الأولويات
باعتبارها قضية لا تقبل المساومة.
ويقول: إن الخطاب حمل بعداً
استراتيجياً يتناسب مع طبيعة المرحلة، وقدم رؤية تحذيرية تجاه الحكومات الوظيفية
التي تعمل لمصلحة الولايات المتحدة، مؤكداً أن ثقافة المقاومة نجحت في بناء جبهة
مواجهة متكاملة تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب وصولاً إلى البحر المتوسط.
وحول التحذير من التغلغل الإسرائيلي في
الصومال، يرى هزيمة أن معظم الحكومات العربية، ولا سيما الخليجية، لا تمتلك قرارها
المستقل، وأنها تؤدي أدواراً تخدم المشروع الأمريكي، ولذلك لا تعبّر عن إرادة
شعوبها ولا تتعامل مع المخاطر التي تواجه المنطقة وفق مصالحها الحقيقية.
ويشير إلى أن المنطقة أصبحت ساحة صراع
على الثروات النفطية والمعدنية والممرات البحرية، معتبراً أن ما يجري في الصومال
يمثل "احتلالاً ناعماً" يهدف إلى إيجاد موطئ قدم للعدو الإسرائيلي يهدد
أمن البحر الأحمر والمنطقة بأكملها.
ويلفت إلى أن اليمن نجح، عبر قواته
المسلحة، في إخراج الولايات المتحدة وفرض معادلات جديدة أسست لتوازنات مختلفة في
النفوذ، كما حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إنجازات عززت موازين القوى،
مؤكداً أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تقوم على إرادة الشعوب والقوى التي تصنع
سلاحها بنفسها.
وفي ختام حديثه، يشدد هزيمة على أن سر
قوة محور الجهاد والمقاومة يتمثل في تماسك قياداته واعتمادها على الذات والثقة
المتبادلة بين الشعب والقيادة، مؤكداً عدم وجود أي تباين بين قيادات المحور، وأن
ما يجري في الصومال يدخل ضمن حرب ناعمة تستهدف التغلغل الإسرائيلي والسيطرة على
المنطقة وزعزعة استقرارها.
من جانبه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي
محمد العابد أن الفعاليات الجماهيرية الواسعة لإحياء ذكرى الإمام الحسين عكست حالة
الثبات الشعبي والالتزام المستمر بنهج "هيهات منا الذلة"، باعتباره
عنواناً لمواجهة العدوان، وأن خطاب السيد القائد جسد هذا الثبات ورسخه.
ويبيّن في مداخلة على قناة المسيرة، أن
خطاب السيد القائد بالمناسبة، أكد استمرار القضية الفلسطينية في صدارة أولويات
اليمن، رغم تقاعس العديد من الأنظمة والمؤسسات العربية والإسلامية عن أداء واجبها
تجاهها.
ويلفت العابد إلى أن الخطاب شدد كذلك
على عدم التراجع عن الخيارات الوطنية، وعلى مواصلة مواجهة العدوان والحصار
والاحتلال، مؤكداً أن اليمن بات يمتلك من القدرات العسكرية ما يؤهله لفرض معادلة
التحرير بعد سنوات من بناء قوة الردع.
ويضيف أن العدوان السعودي لم يتوقف إلا
بعد أن فرض اليمن معادلات جديدة، وأن الرهان على هزيمة إيران أو محور المقاومة أو
استهداف قياداته أثبت فشله، مؤكداً أن الشعب اليمني لم يعد يقبل باستمرار حالة
"اللاحرب واللاسلم"، وأن الكرة باتت في ملعب السعودية لاختيار طريق
إنهاء العدوان أو تحمل تبعات أي مواجهة مقبلة.
ويؤكد أن السيد القائد أوضح أن اليمن
مستعد لأي جولة جديدة قد يفرضها العدو، وأن القيادة تتابع مختلف السيناريوهات
المحتملة، فيما يثق الشعب بقدرتها على التعامل معها استناداً إلى التجربة العملية
خلال سنوات المواجهة.
ويوضح أن اليمن لن يقبل ببقاء أي جزء
من أراضيه تحت الاحتلال، وأن مشروع تحرير فلسطين لا ينفصل عن تحرير الأراضي
اليمنية، مشيراً إلى أن الخطاب حمل تأكيداً واضحاً على استمرار مواجهة الاحتلالين
الصهيوني والسعودي.
وفي الجانب الاقتصادي، يعتبر العابد أن
العدو ركز على الحرب الاقتصادية ونهب الثروات والموارد الوطنية، مستخدماً أدوات
مثل الحصار والضغوط المالية، لكنه فشل في كسر إرادة الشعب اليمني، الذي أصبح يمتلك
قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية واجتماعية تؤهله لاستعادة كامل حقوقه
وثرواته.
وينوّه إلى أن القيادة تؤكد ضرورة
استعادة هذه الحقوق وعدم السماح باستمرار السيطرة على الموارد الوطنية، مشيراً إلى
أن أوراق الضغط الاقتصادية التي راهن عليها العدو، بما فيها المرتبات والحصار، لم
تحقق أهدافها.
ويختم العابد مداخلته بالتأكيد أنَّ
محور الجهاد والمقاومة يمتلك اليوم من عناصر القوة ما يجعله أكثر استعداداً
لمواجهة المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن إيران استطاعت تجاوز سنوات طويلة من
الحصار، وأن اليمن تمكن خلال سنوات المواجهة من فرض معادلات مؤثرة في باب المندب
والبحيرين الأحمر والعربي، بما يعزز قدرته على حماية مصالحه ومواجهة المشاريع
الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
خطاب السيد القائد يؤكد ثبات المواقف ويرسم البوصلة للأمة العربية والإسلامية في قضاياها المصيرية[
]
♦️ محمد العابد - كاتب ومحلل سياسي pic.twitter.com/fm2lzABZes
فلسطين ومواجهة التغلغل الصهيوني وحالة "اللاحرب واللاسلم" في خطاب السيد القائد العاشورائي
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة مرحلة تتسارع فيها محاولات إعادة رسم موازين القوة، في ظل سعي العدوين الأمريكي والصهيوني إلى تعويض إخفاقاتهما الميدانية عبر مشاريع النفوذ والتغلغل السياسي والأمني، بما يفتح ساحات جديدة للصراع ويستهدف السيطرة على الممرات الاستراتيجية وثروات المنطقة.
الثبات على خيار المقاومة وإخفاق رهانات العدو يرسخان المعادلات في لبنان والمنطقة
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولات متسارعة تؤكد تراجع قدرة العدو الصهيوني على فرض مخططاته وإملاءاته، في مقابل تصاعد حضور المقاومة كطرف قادر على فرض معادلات جديدة ميدانياً وسياسياً.
الثبات على خيار المقاومة وإخفاق رهانات العدو يرسخان المعادلات في لبنان والمنطقة
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولات متسارعة تؤكد تراجع قدرة العدو الصهيوني على فرض مخططاته وإملاءاته، في مقابل تصاعد حضور المقاومة كطرف قادر على فرض معادلات جديدة ميدانياً وسياسياً.-
19:44حرس الثورة الإسلامية: ننفي الأنباء عن إنشاء خط اتصال مباشر بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز
-
19:20عزيزي مخاطبا قادة مجلس التعاون الخليجي: السبيل الوحيد لضمان أمن المنطقة هو الابتعاد عن أمريكا
-
19:18عزيزي مخاطبا قادة مجلس التعاون الخليجي: القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة وكذلك إدارة مضيق هرمز خطوط حمراء جدية لإيران
-
19:17رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي مخاطبا قادة مجلس التعاون الخليجي: الرهان على السيناريو الأمريكي سيقضي على استقراركم وأمنكم
-
19:02الصحة اللبنانية: 4243 شهيدا و12186 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي
-
18:58وكالة إرنا: رئيسا الجمارك في إيران وعُمان يقترحان تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ اتفاقية الجمارك