الرياض تستنسخ أدوات جديدة للفتنة الداخلية.. ما وراء العداء التاريخي السعودي لليمن؟
آخر تحديث 28-06-2026 21:37

المسيرة نت| عباس القاعدي: يسرد الكثير من الباحثين وصية منسوبة للملك عبد العزيز آل سعود لأبنائه الأكبر سناً قبل وفاته، قائلاً لهم:"إن كل شر أو خير ينطلق من اليمن"، ولهذا ظلت المملكة لعقود من الزمن تتدخل في الشأن اليمني، وتمكنت من فرض هيمنتها على الساحة السياسية لعقود طويلة.

وتتعدد أساليب وأشكال التدخل السعودي في اليمن ما بين التدخل العسكري المباشر، أو التدخلات بأساليب غير مباشرة للتأثير على المشهد السياسي، فانخرطت المملكة في صراعات مباشرة مع اليمن بسبب النزاعات الحدودية، كما حدث في الحرب التي نشبت عام 1934م، وأيضًا بناءً على دعمها لنظام الرئيس علي عبد الله صالح في العدوان على صعدة عام 2009م.

وتؤكد الأكاديمية السعودية الدكتور مضاوي الرشيد أن السياسة السعودية تجاه اليمن منذ عام 1930م ترتكز على التلاعب بالتركيبة القبلية والدينية، والعمل الممنهج على إضعاف البلاد وتفخيخها من الداخل، موضحة أن السعودية تعتمد على سلاح المال وشراء الذمم لاستقطاب مسؤولين، وقادة، ومشايخ، وتحويل ولائهم من وطنهم إلى النظام السعودي، وهذه الاستراتيجية التاريخية السعودية تهدف إلى إبقاء اليمن في حالة دائمة من الضعف والتمزق، بما يضمن سهولة السيطرة عليه وإخضاعه للوصاية والتبعية المطلقة للرياض إلى ما لا نهاية.

ويعزز هذا الطرح التصريحات الكثيرة للمسؤولين المرتزقة الذين ارتموا في الحضن السعودي منذ أكثر من عشر سنوات، حيث يصف المرتزق سلطان البركاني اليمن بأنه [حديقة خلفية]، وهو ما يكشف عن طبيعة الدور الوظيفي والمستوى الأخلاقي الهابط لهذه الأدوات؛ فلولا هذا الارتهان المطلق لما تمكنت السعودية من تمرير مخططاتها التدميرية ضد الشعب اليمني.

ويكشف المرتزق عبد العزيز جباري، المستور ويفضح حجم الارتهان والتبعية العمياء التي تعيشها حكومة المرتزقة، والتي وصلت إلى حد بيع مقدرات البلاد، وأرضها، وثرواتها السيادية.

ويعترف جباري بشكل صريح بأن كافة الإيرادات والثروات الوطنية المنهوبة يتم توريدها مباشرة إلى حسابات البرنامج السعودي، حيث يجري التصرف فيها وفقاً للرغبة والإملاءات السيادية للسعودية، وهذا الاعتراف يؤكد مجدداً أن هذه الأدوات لا تملك من أمرها شيئاً، ولا تحوز أي هامش للقرار سواء كان صغيراً أم كبيراً، وهو ما يمثل بدقة النموذج الذليل والتابع الذي تسعى السعودية لفرضه وتعميمه على اليمن ككل.

وفي انحدار يكشف عمق الارتهان، يختزل وزير دفاع المرتزقة اللواء طاهر علي عيضة العقيلي، اليمن وثقله التاريخي في مجرد ملحق تابع لما يسمى بـالأمن القومي السعودي.

ويرى  العقيلي أنه لا يحق لأي دولة في العالم التعامل مع اليمن، ولا يحق لليمنيين أنفسهم إدارة شؤونهم الخاصة أو بناء علاقات دولية، إلا عبر بوابة الرياض وبموافقتها المطلقة.

وعندما سأله المذيع عن المبرر الذي يمنح الرياض حق هذه الوصاية، تذرع بما سماها الشرعية الدولية وقوانين العالم، زاعماً أن اليمن يخضع لوصاية ما يسمى اللجنة الرباعية بموجب قرارات مجلس الأمن، وأن هذه الدول فوضت السعودية رسمياً لتكون وصية على  اليمن وشعبه!

وتصنف السعودية استقلال اليمن وامتلاكه لقراره السيادي كخط أحمر ومحظور سياسي، ولا يرتبط هذا العداء بنظام معين، أو حزب، أو قبيلة، أو مذهب، وإنما أي مكون يمني يتمسك بالحرية والكرامة والسيادة الحقيقية يُعد في المنظور السعودي خصماً يجب محاربته، لضمان إبقاء اليمن في دائرة التبعية والضعف المستدام، وخير برهان على ذلك جريمة  اغتيال الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي، فقد استُهدف مشروعه التحرري لبناء دولة قوية وتحديثية تخرج باليمن من عباءة الوصاية الخارجية، وهو التوجه الذي قوبل بالرفض والتصفية عبر مؤامرة نُفذت بإشراف مباشر من الملحق العسكري السعودي في صنعاء آنذاك.

وبالعودة  إلى تلك الحقبة التاريخية، يبرز السؤال الجوهري: لماذا اغتالت السعودية الرئيس إبراهيم الحمدي؟ وتكمن الإجابة في أن معالجاته للملفات الداخلية، بدءاً من إعادة تنظيم الجيش وصياغة عقيدته الوطنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات الدولة الحديثة وتوطيد دعائمها، أثارت حفيظة خصومه في الداخل والخارج.

وقد تحول الموقف السعودي تجاهه إلى العداء المباشر عقب رفضه القاطع لترسيم الحدود وفق الشروط الخارجية، واهتمامه الاستراتيجي بملف أمن البحر الأحمر، فضلاً عن خطواته المتسارعة نحو تحقيق الوحدة اليمنية، و لقد كان الدور السعودي في اليمن يرتكز دائماً على إبقاء البلاد تحت الهيمنة، ولم يكن الحمدي محل قَبول لدى الرياض التي رأت فيه، لا سيما في أواخر عهده، قائداً وطنياً مستقلاً يهدد نفوذها ومصالحها، وزاد من قلق السعودية جهوده الحثيثة لتقريب وجهات النظر والتقارب مع اليمن الجنوبي؛ إذ كانت الرياض تخشى بوجلٍ شديد من أي مسعى يفضي إلى توحيد الشطرين وتأسيس دولة يمنية قوية وموحدة.

ويتضح جلياً، من خلال اغتيال الحمدي  أن الحرب والاستهداف السعودي الحالي لليمن، والذي يأتي تحت ذريعة مواجهة 'أنصار الله' ليس سوى غطاء وتضليل؛ فالعداء السعودي هو ممتد منذ نشأة الكيان السعودي، الذي تأسس على عقيدة سياسية ترى في يمنٍ قوي، ومستقر، وموحد، خطراً داهماً ومباشراً على وجوده.

ولا يقبل النظام السعودي إلا إذا كان اليمني مأجوراً أو مسلوب الإرادة يُشترى ذمته بالمال السياسي؛ أما الشعب اليمني وأحراره فقد أدركوا تماماً مكمن سر معاناتهم، وباتوا يعون جيداً حجم الخطر والاستهداف الوجودي الذي يشكله النظام السعودي على مجمل تفاصيل وحياة الإنسان في اليمن.

ويكشف هذا التصريح الفاضح لأحد أبرز وكلاء السعودية في الجوف، المدعو الحسن أبكر، طبيعة الدور الوظيفي للمرتزقة؛ حيث يُقِرّ بتبجحٍ باستلامه خمسمائة آلية عسكرية (طقم) في بداية العدوان، وزعها النظام السعودي ومن يسميهم فاعلي الخير، على فترات.

 وهنا يتجلى الوجه الحقيقي للسياسة السعودية، بذلٌ سخي، وإنفاقٌ ملياري بلا سقف ولا حساب، مادام الهدف هو تفخيخ اليمن، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، وإغراقه في الفتن لإعادته صاغراً إلى بيت الطاعة، ولو أن السعودية أنفقت هذه الأموال خدمة للشعب اليمني، لانتشلت الملايين من الفقر والجوع.

 ويعاني أبناء عدن والمكلا اليوم الأمرين ويموتون من شدة الحر، في حين تعجز السعودية التي تبدد مئات الآليات في لحظة لمرتزق واحد، عن إنارة هذه المدن، في سياسة عقاب جماعي واضحة المعالم.

وتثبت الوقائع أن أكثر ما يخشاه المرتزقة هو الانكشاف والافتضاح أمام أبناء الشعب اليمني، وهذه تأتي دائماً لتصدق الحقائق وتكشف المستور، ولعل المقارنة بين الموقفين تلخص الحكاية بأكملها في المشهد الأول، يظهر هذا المرتزق أبكر وكأنه ملك الدنيا؛ فالسعودية تغدق عليه المال والآليات العسكرية ليعيث فساداً في وطنه، ويفجر الحرب الأهلية بين أبناء محافظته وقبيلته.

أما المشهد الثاني، فيوثق مرحلة السقوط بعد أن استغنت السعودية عن خدماته؛ فبمجرد أن احترقت أوراقه وفشل في إشعال الفتنة الداخلية، ألقوا به وبأمثاله الكثيرين، في سلة المهملات، ليعقب ذلك الصراخ والعويل المتأخر، وهذه النهاية الطبيعية لكل من يبيع وطنه؛ حيث يجدون أنفسهم في نهاية المطاف بلا قيمة ولا كرامة، فلا هم حظوا باحترام قبائلهم وأبناء بلدهم في الداخل، ولا حافظوا على مكانتهم لدى المحتل الأجنبي الذي اشتراهم يوماً بالمال المدنس.

لقد كان المرتزق أبكر، يظن واهماً أن الاستحواذ على مئات الآليات العسكرية والأموال السعودية هو منتهى القوة والتمكين، لكنه أدرك متأخراً ،وبعد فوات الأوان، الحقيقة الأزلية، بأن المرء لو حاز أموال الأرض كلها وسُلبت منه كرامته وحريته، فلن يساوي شيئاً ولن يبقى لما يملك أي قيمة، واليوم، وبينما جر هذا المرتزق ذيول الخيبة في الجوف، لا يتوقف النظام السعودي عن محاولات إعادة تدوير وإنتاج أدوات ومرتزقة جدد؛ ولعل آخر تلك النماذج هو من اتخذ من ذريعة 'ابنة صدام حسين' والتباكي عليها غطاءً مفضوحاً، ليبدأ رحلة الارتهان من النقطة المخزية ذاتها التي انتهى إليها أسلافه، تماماً كما شهدنا في نهاية المطاف لزميله المرتزق الحسن أبكر.

في هذه المحاولة الجديدة لإشعال الفتنة بمحافظة الجوف، ارتدى المخطط السعودي لبوساً مختلفاً بهدف التمويه والتضليل؛ حيث جرى اصطناع مسرحية تزعم لجوء من تدعي أنها ابنة صدام حسين، إلى القبائل وقص شعرها طالباً للمدد، والمراهنة على تحريك نخوة وغيرة قبائل الجوف خلف هذه الأداة الرخيصة، إلا أن الهدف الحقيقي من وراء هذا المسرحية الهزلية هو تفجير الصراع والفتنة بين أبناء المحافظة أولاً، ومن ثم نقلها إلى بقية المحافظات في حال نجاحها.

ويسعى هذا التكتيك الفاشل لإظهار الحدث كقضية قبلية بحتة لا صلة للنظام السعودي بها، تحت لافتة النجدة والغيرة القبلية؛ بعد أن أفلست قوى العدوان ولم تجد ما تتاجر به وتستدِر به العواطف سوى عائلة صدام حسين، وفي مقابل هذا الدجل والتزييف الفج، فإنه من خلال خطاب ابنة صدام حسين الحقيقية والفعلية يتضح الفارق وتنكشف الحقيقة.

هذه هي الحقيقة على لسان رغد، الابنة الفعلية لصدام حسين، والتي نقلت وصية حاسمة عن والدها حذرهم فيها من الشائعات المستقبلية، مؤكداً لها ولإخوتها: 'إذا ادعى أحد يوماً أن لي أبناءً غيركم، فلا تصدقوه، فليس لدي سوى أنتم الخمسة.

وقد أوضحت رغد أن حرص والدها كرئيس دولة على ترسيخ هذه المعلومة، يعود لإدراكه المسبق واستشرافه بأن أجهزة المخابرات الدولية لن تتورع عن تلفيق الأكاذيب، أو فبركة واختلاق أنساب وأقارب وهميين له بهدف توظيفهم في مؤامرات سياسية لاحقة؛ وهو ما يُسقط اليوم الذريعة المفضوحة التي حاولت أدوات الرياض المتاجرة بها في الجوف.

هكذا سقطت خيوط هذه المسرحية الهزلية، لتؤكد أن الاستثمار السياسي الرخيص فيها وتحويلها إلى مادة للتحريض لم يكن عملاً عفوياً بأي حال، والدليل الدامغ أنه بمجرد انكشاف المؤامرة وفضح حقيقة الابنة المزعومة، انتقل مخرجو الفتنة مباشرة إلى خطة بديلة لتفجير الوضع بين أبناء محافظة الجوف؛ فعمدوا إلى قطع الطرقات والهروب نحو مناطق سيطرة المرتزقة لنصب قطاعات قبلية واستهداف المواطنين تحت لافتة الثأر لبنت صدام حسين.

إنها مفارقة تدعو للسخرية؛ فهؤلاء المرتزقة الذين يتباكون اليوم على امرأة وهمية، هم أنفسهم من خطفوا نساء الجوف، والنظام السعودي الذي يمولهم هو من قتل آلاف النساء والأنفس اليمنية، فأين كانت نخوتهم وغيرتهم المزعومة حينها؟

إن كل ما يجري ليس سوى تحرك ممول بالمال السعودي بهدف زعزعة واستجداء اختراق الجبهة الداخلية؛ لاسيما بعد أن رأت السعودية حجم النفير القبلي والشعبي الواسع والالتفاف الجاد حول دعوة السيد القائد لرص الصفوف وتوحيد الجهود لانتزاع الحقوق وكسر الحصار، وأمام هذا التلاحم، لم تجد قوى العدوان مفراً سوى المسارعة إلى اختلاق هذه الأزمات وتفجير الفتن المصطنعة لمحاولة إشغال الشعب عن معركته الأساسية.

اليوم قبائل محافظة الجوف على درجة عالية من الوعي بالمخططات السعودية التي تستهدف محافظتهم بشكل خاص؛ فالرياض لا تريد للجوف الاستقرار، بل تسعى لإبقائها ساحة مفتوحة لثارات وصراعات قبلية مستدامة، للحيلولة دون توحيد صفوف أبنائها واستثمار أرضهم الواعدة الواقعة على التخوم الحدودية، إلا أن هذا الرهان السعودي سيتلاشى بفضل يقظة قبائل الجوف التي تقف بالمرصاد لكل الأدوات والمرتزقة.

وبشكل عام، تراهن السعودية في إدارتها للملف اليمني على عامل الوقت، معتقدةً أن تراكم المعاناة المعيشية والتعقيدات الداخلية قد يولد أزمات وفقاعات أمنية تشغل صنعاء، وتصنع أولويات بديلة تعجزها عن الرد على استمرار الحصار والتجويع والعدوان الاقتصادي.

وفي سبيل كسب هذا الوقت، تواصل السعودية ضخ الأموال الضخمة لشراء الذمم وتحريك المأجورين لتفجير الفتن وخلخلة الجبهة الداخلية، في محاولة استباقية لتعطيل قوة صنعاء وتماسكها ومنعها من اتخاذ أي خيارات عسكرية حاسمة لكسر الحصار؛ وهي مؤامرة تمثل فيها المحاولات الأخيرة لتحريك بعض المرتزقة تحت لافتات قبلية في الجوف آخر الأوراق السعودية الفاشلة.

علماء اليمن يدينون اتفاق خيانة لبنان ويحضون على التعبئة العامة
المسيرة نت| صنعاء: أدانت رابطة علماء اليمن بشدة الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يجري من أحداث في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرةً هذا السكوت جريمة كبيرة لا تقل عن جريمة الإبادة الجماعية، وفي المقابل دعت الرابطة كافة أبناء الأمة إلى اتخاذ مواقف حازمة، ورفع الصوت، والقيام بالاحتجاجات، ودعم محور الجهاد والمقاومة الذي وصفته بالوجه المشرق للأمة.
علماء اليمن يدينون اتفاق خيانة لبنان ويحضون على التعبئة العامة
المسيرة نت| صنعاء: أدانت رابطة علماء اليمن بشدة الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يجري من أحداث في قطاع غزة والضفة الغربية، معتبرةً هذا السكوت جريمة كبيرة لا تقل عن جريمة الإبادة الجماعية، وفي المقابل دعت الرابطة كافة أبناء الأمة إلى اتخاذ مواقف حازمة، ورفع الصوت، والقيام بالاحتجاجات، ودعم محور الجهاد والمقاومة الذي وصفته بالوجه المشرق للأمة.
اتفاق مباشر مع الكيان يشعل غضباً واسعاً في لبنان ويثير مخاوف حرب داخلية
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة اللبنانية حالة من الغليان السياسي والشعبي المتصاعد، على خلفية توقيع الحكومة اتفاقاً مباشراً مع الكيان الصهيوني تحت مسمى “الاتفاق الإطاري” الموقع في واشنطن برعاية أمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 23:21
    مصادر سورية: حركة نزوح لأهالي قرية عابدين بريف درعا جراء قصف مدفعي صهيوني على البلدة تزامناً مع تحليق مروحيات الاحتلال
  • 23:01
    مصادر لبنانية: قوات العدو الاسرائيلي نفذت تفجيراً ضخماً في بلدة مجدلزون جنوب لبنان
  • 22:44
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارة على أطراف مدينة النبطية
  • 22:35
    مصادر لبنانية: طيران العدو يشن غارة على بلدة ميفدون جنوب لبنان
  • 22:26
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تطلق النار بشكل كثيف غربي قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي
  • 21:47
    الصحة اللبنانية: إصابة مواطنين اثنين جراء قنبلة صوتية ألقاها العدو الإسرائيلي على بلدة برج قلاوية قضاء بنت جبيل