السيد القائد: مظلومية الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء امتداد للإسلام الأصيل ومدرسة لمواجهة الطغيان في كل عصر
آخر تحديث 25-06-2026 17:10

المسيرة نت| خاص: أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- أن الأمة الإسلامية تستلهم من ذكرى كربلاء يوم استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام الثبات في مواجهة الطغيان مهما كان حجم إمكاناته ومهما كان حجم التضحيات في سبيل الله، مبيناً أن البديل عن ذلك هي الخسارة في الدنيا والآخرة.

وشدد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في خطاب ألقاه اليوم بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، على ضرورة التصدي لحركة اليهود الصهيونية وممارساتها الإجرامية، مشيراً إلى ما ترتكبه من انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة الإسلامية في أنحاء العالم.

وأوضح أن ما كشفته الوثائق المختلفة، ومنها وثائق أبستين، وشهادة مسؤولة المخابرات الأمريكية، وما سبق ذلك وما تلاه، يبين بصورة قطعية وواضحة أن هذه الحركة تمثل شراً مطلقاً وخطراً على الأمة الإسلامية وعلى مختلف المجتمعات البشرية، مؤكداً أنها زمرة شيطانية ظلامية وظالمة مجرمة في منتهى الإجرام والشر، وأنه لا نجاة من شرها وإجرامها إلا بالتصدي لها والتحرك الجاد لمواجهة طغيانها، مؤكداً على أن مسؤولية أمتنا هي الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي في إقامة القسط، وهذا يؤهلها لتحظى بالنصر والتمكين.


وفي سياق حديثه عن سيرة الإمام الحسين عليه السلام، أكد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن الفاجعة الكبرى والمأساة العظيمة التي شهدتها الأمة بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وقعت عندما أقدمت زمرة النفاق والشر المنقلبة على الإسلام، بقيادة طغاة بني أمية، على ارتكاب الجريمة الفظيعة بقتل سبط رسول الله الإمام الحسين عليه السلام وامتداده الأصيل في هداية الأمة، والذي قال عنه الرسول الأكرم "[حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسين»، وقال فيه وفي أخيه «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما».

وأوضح السيد القائد أن زمرة الشر والطغيان وحركة النفاق، التي كانت نتيجة للانحراف الرهيب، تمكنت من السيطرة على مقاليد أمر الأمة، وسخّرت مختلف الإمكانات لتحقيق أهدافها الشيطانية في إفساد المجتمع واستعباده واستغلال ثروات الأمة، بما يعزز من هيمنة تلك الزمرة ويخدم ترفها ومفاسدها، مشيراً إلى أن ما آلت إليه الأوضاع آنذاك جسّد ما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد حذر الأمة منه، مبيناً أن تمكّن طغاة بني أمية من السيطرة على الأمة أدى إلى اتخاذ عباد الله عبيداً والاستئثار بأموال الأمة وثرواتها ومصالحها.

وبين أن زمرة الشر والطغيان وحركة النفاق، التي كانت نتيجة للانحراف الرهيب، تمكنت من السيطرة على مقاليد أمر الأمة، ووظفت كل الإمكانات في سبيل تحقيق أهدافها الشيطانية المتمثلة في إفساد المجتمع واستعباده واستغلال ثروات الأمة، بما يعزز من سيطرة تلك الزمرة ويكرس ترفها ومفاسدها.

وقال السيد القائد إن يزيد بن معاوية جرى تنصيبه والياً على المسلمين رغم أنه كان على النقيض من القيم والمبادئ الإسلامية، إذ كان يجاهر باستهتاره بالإسلام وحقده على الرسول وإنكار الوحي، ويعلن الفسق والفجور وانتهاك الحرمات بكل جرأة، ولا يرى في المسلمين إلا عبيداً يستبيحهم، منوهاً إلى أن خطورة ذلك الواقع بلغت حداً دفع الإمام الحسين عليه السلام إلى القول: «وعلى الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براعي كيزيد»، مشيراً إلى أن يزيد سعى إلى إحكام السيطرة على الأمة الإسلامية وإزاحة كل العوائق التي تقف أمام مشروعه، وكان يرى في الإمام الحسين عليه السلام العائق الأكبر، لما يمثله من امتداد للنهج الإسلامي الأصيل، وللدور والمقام والمسؤولية في هداية الأمة والسير بها في الصراط المستقيم.

وأضاف أن يزيد كان يرى في الحسين عليه السلام تصفية للحساب على قتلى غزوة بدر ويريد الثأر منه، لافتاً إلى أنه سعى في البداية لإسكات الإمام الحسين مطالباً منه البيعة، ومؤكداً عليه أن يقتل الحسين إذا رفض ذلك، مشيراً إلى أن رد الإمام الحسين جاء بموقف حاسم معبّر عن نور القرآن وتعاليم الله ومنهج الإسلام الأصيل وعزة الإيمان، حيث قال: «نحن أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومحل الرحمة بنا فتح الله وبنا يختم ويزيد رجل فاسق شارب للخمر قاتل للنفس المحرمة ومثلي لا يبايع مثله».

وتابع السيد القائد أن الإمام الحسين اتجه من المدينة إلى مكة والتقى هناك بوفود الحجيج من مختلف الأقطار الإسلامية، وسعى لاستنهاض الأمة لخلاصها، وجاءته الكتب من أهل الكوفة لنصرته، فأرسل عليه السلام ابن عمه مسلم بن عقيل ليتحقق من مدى استعدادهم وجديتهم، وعندما وصل إلى الكوفة رأى من تفاعلهم وإقبالهم ما جعله يطمئن، ولذلك أرسل إلى الحسين يحثه على التعجيل بالقدوم إلى الكوفة ويشرح له تفاعلهم واستعدادهم للجهاد، لافتاً إلى أن رسالة مسلم بن عقيل جاءت إلى الحسين في الوقت الذي كان حريصاً على مغادرة مكة عندما أرادوا استهدافه فيها، فحرص على الخروج منها قبل ذلك واتجه صوب العراق ومعه أهل بيته وقلة قليلة من الناس، وفي الطريق في العراق كانت كلمات الحسين التي بين فيها المسؤولية الإسلامية و بنى موقفه على أساسها وهي طريق الخلاص للأمة من ذلك الطغيان الأموي اليزيدي.

وأكد السيد القائد أن من ضياع الأمة أن يكون الحاكمون عليها بتلك المواصفات الفظيعة مواصفات يزيد، وما يترتب على ذلك من تعطيل لمبادئ الإسلام، وهذا إضلال للأمة واستعباداً وإذلالاً لها واستبدالاً للعدل ليحل محله الجور والظلم واستبدالاً للنور لتحل محله الظلمات، موضحاً أن تأثير الانقلاب الأموي على الإسلام الذي أوصل الطاغية يزيد إلى موقع السلطة كان في غاية الخطورة على الأمة في تراجعها الواضح عن روحية الإسلام والفصل للأمة تماماً عن مسؤولياتها المقدسة الكبرى، فالأمة المسلمة التي حدد الله لها دورها العظيم بقيادة نبيها والمؤمنين الذين قال الله عنهم: «كنتم خير أمة أخرجت للناس»، كانت قد أضاعت كل تلك المسؤوليات في واقعها، وكانت النتيجة تمكين الطغاة والمفسدين من التحكم بها والسيطرة عليها وإضاعة الحق من واقع الحياة والعمل ليحل محله الباطل بكل مفاسده وما ينتج عنه من شر للأمة.

وأشار إلى أنه عندما تحركت زمرة الفساد لاستهداف الإمام الحسين استهدافاً منها لأصالة الإسلام وللحق الذي تحرك منه الحسين، فقد تمكنت قوى الطغيان من تجييش الآلاف لنصرة الباطل وخدمة الطاغوت، وتخاذل الكثير عن نصرة الحق وهم يعرفون من هو الحسين وأهداف الحسين، وهنا يقول السيد القائد إن
الإمام الحسين خاطب أصحابه الذين ثبتوا معه وقد التقاه جيش الأعداء لقتاله، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إنه قد نزل من الأمر ما قد ترون وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأن الباطل لا يتناهى عنه، وإني لا أرى الموت إلا سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلا شقى».

وأضاف أن جيوش الأعداء، وهي بالآلاف، أحاطت بسبط رسول الله الإمام الحسين ومعه أهل بيته وأصحابه الذين كانوا بالعشرات، وذلك في يوم العاشر من محرم، وخيّره الأعداء بين الاستسلام أو القتل، فكان موقفه الحاسم مجسداً عزة الإسلام فقال: «ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين السلة والذلة فهيهات منا الذلة».

وأكد السيد القائد أن التاريخ سجل تفاصيل الثبات العظيم والتفاني الذي لا مثيل له والتضحيات العظيمة للإمام الحسين -عليه السلام- ولأهل بيته وأنصاره الأوفياء في يوم عاشوراء على أرض كربلاء، بما تميزت به من تجسيد عظيم لقيم الإسلام وأخلاقه وتعاليمه على أرقى مستوى، كما سجل تفاصيل الجرائم الفظيعة التي ارتكبها جيش الطغيان اليزيدي الأموي في معركة كربلاء والممارسات الوحشية التي تتنافى مع القيم الإسلامية، وقدمت صورة سوداء بشعة تكشف حقيقة الباطل اليزيدي الأموي وإجرامه وتفضح زمرة النفاق للأمة لتراها على حقيقتها بعد تجردها من أقنعة الخداع والتزييف، واستباحتهم بعد ذلك لمدينة الرسول وإبادتهم لبقية المهاجرين والأنصار وانتهاك أعراضهم ومهاجمة مكة وإحراق الكعبة.

وأوضح أن ما قدمه سبط رسول الله الإمام الحسين من جهود عظيمة في خدمة الإسلام ومن تبيين وعلم ومعارف ومن تضحية وعطاء، وما جسده من مبادئ وقيم مع مظلوميته الكبرى، كانت امتداداً للإسلام بأصالته ونوراً للأجيال وإلهاماً لكل الأحرار ومدرسة خالدة، وتلاميذه في كل عصر وموقف الحق في حركتهم وعزة الإيمان في ثباتهم والكرامة الإنسانية، وبقيت «هيهات منا الذلة» مبدأً راسخاً للمؤمنين لمواجهة الطغيان في كل عصر.


ذمار تحيي عاشوراء بمسيرات حاشدة وتجدد التمسك بالنهج الحسيني في مواجهة قوى الاستكبار
المسيرة نت | متابعات: شهدت محافظة ذمار ومديرياتها، اليوم الخميس، مسيرات شعبية واسعة وحاشدة إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، تحت شعار "هيهات منا الذلة".
مرداوي: تصاعد الاغتيالات سيرتد وبالا على العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: حذّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود مرداوي، اليوم الخميس، من تصاعد عمليات الإعدام الميداني التي يرتكبها جيش العدو الإسرائيلي بحق المواطنين في الضفة الغربية؛ والتي كان آخرها جريمة إعدام شاب من قرية سرطة غربي مدينة سلفيت فجر اليوم.
مسيرات وفعاليات متنوعة في العراق وإيران ولبنان إحياء لذكرى عاشوراء
متابعات| المسيرة نت: شهدت عدد من الدول الإسلامية اليوم فعاليات ومسيرات متنوعة إحياء لذكرى كربلاء يوم استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.
الأخبار العاجلة
  • 18:34
    عراقجي: مصممون على المضي قدما في هذه العملية، وسننجز ذلك بالتنسيق والتشاور مع جيراننا
  • 18:34
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: أكدت ونظيري العماني خلال اتصال على إجراء حوار بيننا لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز
  • 18:34
    بلومبرغ عن بيانات تتبع السفن: سفينة رابعة استدارت بعد إبحارها باتجاه مضيق هرمز من خليج عمان
  • 18:34
    بلومبرغ: 3 سفن على الأقل من بينها ناقلتا نفط عادت أدراجها أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر مسار محاذٍ لساحل عمان
  • 18:06
    منظمة البيدر الحقوقية الفلسطينية: 950 انتهاكا من قوات العدو والمغتصبين استهدفت التجمعات البدوية في الضفة الغربية والقدس منذ بداية الشهر
  • 17:43
    الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي عبّر عن تقديره للاتصال الهاتفي والتوضيحات مؤكدا ضرورة أن تنفي الحكومة الإيطالية هذه التصريحات نفيا صريحا ورسميا
الأكثر متابعة