باب المندب مياهٌ داخلية وإقليمية خالصة
المياهُ الواقعة ما بين البَر الغربي للجمهورية اليمنية عند نقطة جبل الشيخ سعيد والبَر الشرقي في جزيرة ميون هي مياه داخلية يمنية خالصة، يحكمها القانونُ اليمني والحق التحكُّم فيه للسلطات اليمنية حصرًا، ولا يجوز لأية سلطة أجنبية أن تتدخّل في هذا الجزء من المياه بوصفها مياهًا داخليةً خالصةً تخضعُ فقط للقانون الوطني والسلطات الوطنية اليمنية.
وحكمُها في ذلك حكمُ مياه الأنهار
التي تشق أراضيَ عدد من الدول وتُعد مياهًا داخلية بالنسبة لكل دولة تمر فيها، كما
هو شأن مياه نهر النيل في مصر والسودان وإثيوبيا، فكل جزء من النهر في أية دولة من
هذه الدول يمثل مياهًا داخلية خالصة.
وكذلك الحالُ بالنسبة لنهر الفرات
الذي يمر عبر أراضي تركيا وسوريا والعراق، فكل جزء من هذا النهر في كُـلّ دولة من
الدول الثلاث يمثل مياهًا داخلية، وكذلك الحال بالنسبة لغيرها من الأنهار التي تشق
طريقها في أراضي عدد من الدول.
وينطبق
ذلك أَيْـضًا على مياه البحر الأحمر في مضيق باب المندب، وتحديدًا تلك المياه
الواقعة بين البرَّين الغربي والشرقي ضمن النطاق الجغرافي للجمهورية اليمنية.
ولا
عبرةَ بما يسمى بالقوانين الدولية في شأن هذا الجزء من مياه البحر الأحمر في مضيق
باب المندب؛ إذ إن القوانينَ الدولية لا تسري أحكامُها على المياه الواقعة ضمن
النطاقِ الجغرافي الداخلي للدول.
أما الجزءُ الآخرُ من مياه البحر الأحمر
في مضيق باب المندب الواقع بين البر اليمني الغربي لجزيرة ميون والبر الشرقي
لجمهورية جيبوتي، فإن المياه الواقعة بين هذين البرين هي مياه إقليمية للدولتين
المشاطئتين، يخص كلًّا منهما اثنا عشر مِيلًا بحريًّا، ويخضع ما يخص كُـلّ دولة
منهما للقانون الوطني والسلطات الوطنية للدولتين.
وليس لأية سلطة أجنبية أية صلاحية
أَو حق في التدخل في هذا الجزء من المياه بوصفه مياهًا إقليمية للدولتين
المشاطئتين، ويُعد أي تدخل عدوانًا سافرًا على حقوق الدولتين: الجمهورية اليمنية
وجمهورية جيبوتي.
وكون عَرض مضيق باب المندب لا يتجاوز
البحرَ الإقليمي للجمهورية اليمنية وجمهورية جيبوتي، فإنه لا يمكن الحديث هنا عن
مياه دولية، وبالنتيجة فإن
الملاحة
في هذا الجزء من مضيق باب المندب تتم في المياه الإقليمية للدولتين المشاطئتين، ومن
حقهما حصرًا تنظيم الملاحة
والمرور
في مياههما الإقليمية، والحصولُ على مقابل مالي تحت عناوين متعددة وفقًا لما
تقتضيه مصلحةُ كُـلٍّ منهما.
ولا
عبرة بما يسمى بالقانون الدولي للبحار أَو تلك القوانين التي تنظم الملاحة في
المضائق، فهذه القوانين لا تنطبق على مياه مضيق باب المندب التي تعد في جانب منها،
كما أسلفنا، مياهًا داخلية خالصة للجمهورية اليمنية، وفي الجانب الآخر مياهًا إقليمية
خالصة للجمهورية اليمنية ولدولة جيبوتي.
وتجدر الإشارة إلى أن ما يسمى
بالقوانين البحرية المنظمة للملاحة في المضائق البحرية، ومنها مضيقُ باب المندب، هي
من صُنع القوى الاستثمارية، وهدفُها الحدُّ من التنافس فيما بينها والتخفيفُ من
حدة الصراع على النفوذ.
ولذلك لجأت إلى ما يُعرف اليوم
بالقوانين البحرية لتخفيف حدة الصراع والتنافس وتقاسم النفوذ فيما بينها، وحرمان
الدول من حقها في الاستفادة من مواقعها الجغرافية.
التنافسُ الاستعماري بين الدول
الغربية دفعَ بريطانيا إلى احتلال جزيرة ميون سنة 1799م ردًّا على احتلال فرنسا
لمصر سنة 1798م، وكان هدف بريطانيا من احتلال الجزيرة تأمين طريق القوافل التجارية
البريطانية إلى الهند، والتحكم في حركة مرور السفن في مضيق باب المندب، ومنع
الفرنسيين بوصفهم قوةً استعماريةً منافسةً من العبور جنوبًا والاستفادة من
المميزات التي يوفّرها المضيق.
واحتلت بريطانيا الجزيرة للمرة
الثانية ولمدة طويلة سنة 1857م؛ بسَببِ مشروع قناة السويس، الذي رأت فيه بريطانيا
تعزيزًا لقوة فرنسا على حسابها، فعادت لاحتلال الجزيرة للسيطرة على مضيق باب
المندب، ولتفقد بذلك القوةَ الاستعمارية الفرنسية المنافسةَ لها المزايا الاقتصاديةَ
المترتبة على مشروع قناة السويس، ولتواجهَ الطموحاتِ الاستعمارية السياسية والاقتصادية
والعسكرية الفرنسية في البحر.
وتتلخص دوافع بريطانيا لاحتلال جزيرة
ميون في الموقع الاستراتيجي، ومواجهة فرنسا، والأهميّة الاقتصادية للجزيرة في
السيطرة على المضيق، ولم ينتهِ هذا الاحتلال إلا سنة 1967م.
وشهد العقد الماضي احتلالَ دويلة الإمارات
لجزيرة ميون خدمةً لكيان الاحتلال الصهيوني والقوى الاستعمارية الغربية التقليدية،
وعلى رأسها أمريكا، وذلك عقبَ الحرب العدوانية الدولية على الشعب اليمني سنة 2015م.
ولقد كان ضمنَ عناوين الحملات الاستعمارية
خلال القرن الماضي تأمينُ طرق الملاحة البحرية الموصوفة بالدولية، بينما هي في
حقيقة الأمر تخدم فقط مصالح القوى الاستعمارية التي عملت، ولا تزال تعمل، على نهب
خيرات الشعوب، ومنها الشعوب العربية، من موادَّ خام لازمة للصناعة في مختلف
المجالات، وإعادة تسويق منتجات مصانعها إلى الدول التي سبق لها نهب خيراتها، لتحولها
بذلك إلى أسواق استهلاكية معتمدة كليًّا على منتجات مصانع القوى الاستعمارية، وغير
قادرة على الاستفادة من ثرواتها ومواردها ومواقعها الجغرافية.
ولم تكتفِ القوى الاستعمارية بحرمان
الشعوب من أية فرصة للنهوض والتحرّر، فقد عملت على إقامة أنظمة عميلة لها في أغلب
شعوب المنطقة، وعلى رأسها شعوب الأُمَّــة العربية.
بدورها، عملت هذه الأنظمة خلال
العقود الماضية على تجميد حركة الشعوب عند مستوى الاعتماد الكلي في جميع احتياجاتها
ومستلزماتها على القوى الاستعمارية الغربية.
والأصل
أن تعمل الدولتان المتشاطئتان على صياغة نظام أمن إقليمي للمضيق يحقّق مصالح
الدولتين
ويجنبهما
المخاطرَ الأمنية المحتملة الناتجة عن مرور السفن، خُصُوصًا الحربية، في مياههما الإقليمية.
ولا يجوز لأيٍّ من الدولتين
المشاطئتين السماحُ بإقامة قواعد عسكرية لدولة ثالثة بما يؤدي إلى تهديد مصالح
وأمن الدولة الأُخرى المشاطئة.
وفي حال لم يكن لدى إحدى الدولتين
المشاطئتين القدرةُ والإمْكَاناتُ لحماية مياهها الإقليمية وتنظيم الملاحة فيها، فإن
للدولة الأُخرى على الجانب الآخر من المضيق أن تتولَّى هذه المهمة، طالما توافرت
لها الإمْكَاناتُ اللازمةُ لتنظيم الملاحة في المضيق وحماية أمن الدولتَين
ومصالحهما.
والواضحُ أن القوى الاستعمارية
الغربية قد عملت بشكل حثيث خلال القرن الماضي، ولا تزال تعملُ إلى اليوم، على
إضعافِ الدولتَين المشاطئتَينِ؛ حتى لا تتمكّنَ أيٌّ منهما من الاستفادة من موقعها
الاستراتيجي على جانبَي المضيق.
والواجب على الجمهورية اليمنية
وجمهورية جيبوتي امتلاكُ القوة الرادعة التي تمكّنُهما من السيطرة الفعلية على
المضيق وتنظيمِ حركة الملاحة التجارية فيه، وما يدُرُّه عليهما ذلك من عائد مادي
بوصفه موردًا مهمًّا من مواردهما الاقتصادية، وليتمكّنا كذلك من منع مرور القطع
الحربية المعادية.
والأصل أن يتضمَّنَ النظامُ الأمني الإقليمي بين الدولتَين حمايةُ أمنهما معًا من خلال عدم السماح بمرور السفن الحربية، خُصُوصًا سفن الدول المعادية، بوصف ذلك يمثل تهديدًا لأمن إحدى الدولتين أَو أمنهما معًا.
اللجنة المنظمة تدعو إلى مشاركة واسعة وتحدد ساحات العاصمة والمحافظات لإحياء ذكرى عاشوراء غداً الخميس
صنعاء | المسيرة نت: دعت اللجنة المنظمة للفعاليات، جماهير الشعب اليمني وحرائره، إلى الاحتشاد الواسع والمشاركة الفاعلة في المسيرات الجماهيرية الكبرى التي ستقام غداً الخميس؛ إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، وتأكيداً على السير على خطى ومنهجية سيد الشهداء في مواجهة قوى البغي والاستكبار.
"حرب على المستقبل": تقرير أممي يوثق الاستهداف الصهيوني الممنهج لـ "أطفال فلسطين"
المسيرة نت| متابعات: تتوالى الإدانات الدولية الموثقة ضد الانتهاكات الجسيمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع صدور تقرير حديث عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، أكد أن استهداف الاحتلال المتعمد للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة يمثل ركيزة أساسية في استمرار ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، بهدف تقويض وجود ومستقبل الشعب الفلسطيني.
"حرب على المستقبل": تقرير أممي يوثق الاستهداف الصهيوني الممنهج لـ "أطفال فلسطين"
المسيرة نت| متابعات: تتوالى الإدانات الدولية الموثقة ضد الانتهاكات الجسيمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع صدور تقرير حديث عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، أكد أن استهداف الاحتلال المتعمد للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة يمثل ركيزة أساسية في استمرار ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، بهدف تقويض وجود ومستقبل الشعب الفلسطيني.-
01:30نيويورك تايمز : أعضاء الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين لن يصوتوا لتمويل إضافي للحرب على إيران طلبه ترامب
-
01:29هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: زلزال بقوة 7.1 درجة يضرب منطقة مورون في فنزويلا
-
01:29مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق نيرانها بكثافة باتجاه خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة
-
01:29مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة وتقتحم بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية
-
01:29نيويورك تايمز: ترامب طلب من الكونغرس 87.6 مليار دولار إضافية معظمها لتغطية تكاليف الحرب على إيران
-
00:08حزب الله: تؤكد المقاومة الإسلامية مجددا أن ما أقدم عليه العدو يعد انتهاكا فاضحا لوقف إطلاق النار الذي التزمت به حتى الآن، وأنها تراقب هذه الانتهاكات وترصدها