طواحين الدم في مرتفعات "علي الطاهر".. المقاومة تفرض الاستنزاف الصارم على العمى الصهيوني
المسيرة نت | خاص: يتميز الطابع العام لعمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، خلال الساعات الـ 48 الماضية، بالنمط الدفاعي الاستنزافي عالي الحدّة من جهة المقاومة، مقابل نمط تعرضي فاشل من قبل العدو الصهيوني؛ فالنتائج جاءت بعد قراءة استخبارية بالغة الدقة وتفوق تكتيكي كرس عجز الآلة الحربية للاحتلال، متجلياً في نجاح المقاومة بامتصاص صدمة سلسلة هجمات برية مباغتة لقوات العدو حاولت فرض أمر واقع ميداني في مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية.
ووفقًا للمعطيات؛ فقد أثبتت المقاومة قدرة فائقة على الاحتفاظ بزمام المبادرة عبر استدراج القوات المتقدمة إلى مناطق قتل محكمة، وتنفيذ كمائن مركبة أدت إلى إبادة طواقم مدرعة وعناصر قيادية بالغة الأهمية، حيث بلغ عدد العمليات التكتيكية الرئيسية للمقاومة أكثر من 11 عملية نوعية بين رمايات صاروخية، ضربات مضادة للدروع، مسيّرات انقضاضية، وتفجير عبوات، محققة التفوق التكتيكي الكامل ومجبرة العدو على التقهقر والاعتماد المفرط والأعمى على القوة النارية الجوية لتعويض عجزه البري الصارخ.
حاول جيش الاحتلال استغلال حالة
التهدئة السياسية السائدة لتنفيذ محاولة توغل صامتة واحتلال مرتفعات "علي
الطاهر" التي تمثل بوابة النبطية الاستراتيجية، مراهناً على عنصر المفاجأة
لتغيير موازين القوى.
إلا أن المقاومة تعاملت مع هذا
النشاط عبر تكتيك الكمائن والدفاع بالعمق، حيث تركت قوات العدو الإسرائيلي تتقدم
عمداً حتى تكشفت خطوطها وتموضعها، ثم أطبقت عليها بنيران متقاطعة قاتلة، وصبت
حممها من الأسلحة المضادة للدروع والعبوات الناسفة.
وأسفر هذا الرد الحاسم عن تدمير عدة
مدرعات ومصرع قائد كتيبة (الكتيبة 52) و4 من جنوده حسب اعتراف العدو الرسمي، وبفعل
هذا الإفشال الميداني وتكبده الخسائر الفادحة وعجزه الفاضح حتى عن إخلاء آلياته
المدمرة، أصيب العدو بحالة من الشلل التكتيكي التام، ما أجبره على التراجع إلى
الخلف، مستعيضاً عن المناورة البرية بقصف مدفعي وفسفوري هستيري لإنشاء ستائر
دخانية كثيفة في محاولةٍ يائسة لسحب قتلاه وجرحاه من أتون المصيدة.
وفي سياق تعويض هذا الانكسار البري،
نفذ العدو كثافة نارية جوية غير مسبوقة شملت أكثر من 80 غارة حربية وعشرات الغارات
بالمسيّرات، مستهدفاً القرى والبلدات في العمق مثل: "النبطية وحاروف وكفر صير
وجبشيت" وصولاً إلى البقاع.
ولم يكن هذا النشاط الجوي المكثف
إسناداً جوياً قريباً للقوات البرية المندحرة، وإنّما انزلق سريعاً ليكون قصفاً
انتقامياً خالصاً استهدف المدنيين والبيئة الحاضنة لتعويض الفشل الميداني وعقدة
النقص البرية، ما أسفر في حصيلةٍ أولية عن وزارة الصحة عن 83 شهيدًا، و141 جريحًا،
بالغارات منذ الأمس، معظمهم من النساء والأطفال.
في المقابل، حافظت المقاومة على
نشاطها الجوي التكتيكي بكفاءة وهدوء، ونجحت في إدخال أسراب من المسيّرات
الانقضاضية التي ضربت بدقة تجمعات العدو البرية وقوات الإخلاء، محققة إصابات قاتلة
في عمق تشكيلاته الميدانية ومقرات قيادته مثل ثكنة "زرعيت".
اللافت فقد تجسد في الميدان فقدان
العدو لبوصلة مناورة النار؛ إذ وجه نيرانه بجنون نحو أهداف مدنية وبنى تحتية بحتة
لرفع كلفة الصمود الشعبي، دون أن تتمكن هذه النيران من التأثير أدنى تأثير على
البنية القتالية الصلبة للمقاومة.
وعلى النقيض من ذلك، جسدت المقاومة
مبدأ اقتصاد القوة ومناورة النار، ووجهت نيرانها المباشرة من الصواريخ الموجهة،
وغير المباشرة من القذائف الصاروخية، والجوية عبر المسيّرات، نحو مراكز الثقل
التكتيكي للعدو متمثلة في دبابات القيادة، آليات هندسة الدروع والجرافات العسكرية،
وقوات النجدة والإخلاء الطبي، ما ضاعف من خسائر العدو وحرمه تماماً من القدرة على
إعادة التنظيم الميداني.
هذا التباين الصارخ يترجم إخفاقاً
استخبارياً وعمىً تكتيكياً ذريعاً سجله الاحتلال، حيث تقدمت قوات من النخبة
والمدرعات لديه نحو شراك خداعية وأكثر من حقل من العبوات الناسفة دون أيّ تمهيد أو
استطلاع كافٍ، ما يعكس فشلاً بنيوياً في جمع المعلومات التكتيكية.
وفي المقابل أظهرت المقاومة تفوقاً
استخبارياً عملياتياً دقيقاً في استخبارات الأهداف، تجلى بأبهى صوره في تمييز
دبابات القيادة واستهداف دبابة قائد الكتيبة تحديداً، ورصد مسارات الإخلاء بدقة
لضرب قوة النجدة وناقلات الجند الطبية فور تجمعها، ما يؤكد احتفاظ المقاومة
بمنظومة الرصد والسيطرة الفعالة رغم الإطباق الجوي المعادي المطلق.
وبتقييم شكل مناورة الطرفين، نجد أن
مناورة العدو اتخذت شكل هجوم جبهوي تخلله محاولة تسلل فاشلة في البدايات، وهي
مناورة عقيمة افتقرت للتناغم بين عناصر المعركة؛ إذ اعتمد العدو على عنصر النار
بكثافة مفرطة ومتباعدة، ظناً منه أن عنصر الصدمة سيرهب المدافعين، في حين غاب عنصر
المعلومات كلياً ليتحرك جنوده بشكل أعمى نحو حتوفهم، كما أن انعدام الحماية لدروعه
أمام نيران ومسيّرات المقاومة حوّل الحركة إلى فعل انتحاري محض.
أمّا مناورة المقاومة؛ فكانت عبارة
عن دفاع عن منطقة يدمج الدفاع الثابت بتكتيكات الدفاع المتحرك والمرن، في مناورة
أسلحة مشتركة مثالية؛ حيث تخلت المقاومة تكتيكياً عن مساحات من الأرض لاستدراج
العدو، واستخدمت عنصر المعلومات لتحديد نقاط المقتل بدقة، مستندة إلى الحماية عبر
الاستفادة من التضاريس الجبلية لجبل وحرش "علي الطاهر" والدفاع السلبي
الاحترافي، وعند انكشاف العدو، دمجت المقاومة بين النار الكثيفة والدقيقة وعنصر الصدمة
الذي أربك قوات العدو وشلها، مع الحفاظ على اقتصاد القوة.
وتجلت الثغرة التكتيكية الكبرى
والقاتلة للعدو في سقوط نظرية التغطية النارية في حماية المناورة البرية وعجز
الإخلاء التكتيكي، فرغم الغطاء الجوي الكثيف، انكشفت الدروع الصهيونية وآليات
هندستها الميدانية تماماً أمام الأسلحة الموجهة والمسيّرات الانقضاضية، والأهم من
ذلك هو العجز المطلق عن تنفيذ انسحاب منظم أو إخلاء طبي آمن، حيث تحولت القوات
المتقدمة للإخلاء إلى أهداف متتالية، ما أبقى جثث القادة ودباباتهم المدمرة في أرض
المعركة لساعات طويلة تحت رحمة نيران المقاومة.
وقد أصابت هذه الكارثة الميدانية
أروقة الاحتلال بالذهول، وهو ما انعكس في شهادات جنرالات العدو ومحلليه؛ حيث أقرت
إذاعة جيش العدو بانهيار الهيكل القيادي للكتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات
بالكامل، معترفة بأن قائد الكتيبة الذي قُتل في العملية هو الرابع الذي يخسره
اللواء منذ العام 2023م، والثاني في معركة العصف المأكول 2026م.
وصرحت القناة 13 العبرية بقلق بالغ
أن المقاومة باتت "تستهدف قادة الجيش بشكّلٍ مباشر، وتعرف كيف تحدد المركبات
التي يستخدمونها"، في حين اعترفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالإخفاق
الميداني التام مؤكدةً أنه بسبب المخاطر وظروف المعركة يتعذر الوصول للدبابة
المتضررة وسحبها، بينما وصفت صحيفة "معاريف" ما جرى بأنه "كارثة في
جنوب لبنان" وأحداث بالغة الصعوبة.
الخلاصة التقييمية والتقدير العام للأحداث
يثبتان القاعدة الذهبية في العلم العسكري: "النيران لا تحتل أرضاً"، ومناورة
النار السطحية التي يمارسها العدو عبر طيرانه الحربي فشلت فشلاً ذريعاً أمام مناورة
الدفاع بالعمق والكمائن التي تديرها المقاومة بحرفية تامة، وتحولت تضاريس
"علي الطاهر" إلى مصيدة موت ومقبرة حقيقية لدروع العدو وقياداته
الميدانية، ولم يستطع التفوق الجوي الصهيوني حماية دبابة قائد الكتيبة من التدمير
الدقيق، ما يؤكد نجاح المقاومة في تحييد سلاح الجو في معادلة الاشتباك التلاحمي
المباشر.
وبناءً على ذلك، يُقدّر مراقبون أن
البنية العسكرية والقيادية للمقاومة متماسكة بأعلى درجاتها، وتمتلك قدرة استثنائية
على القيادة والسيطرة وإدارة النيران في ظروف معقدة، وتحت سيطرة جوية معادية
مطلقة.
وفي ظل هذا الإخفاق الميداني والصدمة بضياع النخبة القيادية للعدو، يُتوقع في المسار القادم أن يتخلى الاحتلال عن فكرة الهجوم الجبهوي واختراق المرتفعات الحاكمة، وسيكتفي بالانكفاء التكتيكي، والاعتماد على التسلل الموضعي المحدود لجمع المعلومات، مع تصعيد مفرط في القصف الجوي العميق والمدفعي الفسفوري لتسوية القرى بالأرض في محاولة يائسة لترميم صورة الردع المنهارة وصناعة نصر وهمي للاستهلاك الداخلي.
تدشين العام الدراسي في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية
المسيرة نت| صنعاء: دشنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي اليوم العام الدراسي الجديد "1448 للهجرة"، وسط اندفاع طلابي كبير واهتمام رسمي ومجتمعي واسع، حيث توجه أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة إلى المدارس والمعاهد والجامعات في مختلف المحافظات.
طواحين الدم في مرتفعات "علي الطاهر".. المقاومة تفرض الاستنزاف الصارم على العمى الصهيوني
المسيرة نت | خاص: يتميز الطابع العام لعمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، خلال الساعات الـ 48 الماضية، بالنمط الدفاعي الاستنزافي عالي الحدّة من جهة المقاومة، مقابل نمط تعرضي فاشل من قبل العدو الصهيوني؛ فالنتائج جاءت بعد قراءة استخبارية بالغة الدقة وتفوق تكتيكي كرس عجز الآلة الحربية للاحتلال، متجلياً في نجاح المقاومة بامتصاص صدمة سلسلة هجمات برية مباغتة لقوات العدو حاولت فرض أمر واقع ميداني في مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية.
تحت ظلال المجمع الصناعي العسكري: كيف تصنع النزعة العسكرية الأمريكية أزمة اللجوء العالمي؟
المسيرة نت| متابعات: بينما يحيي العالم "اليوم العالمي للاجئين" الذي يوافق تاريخ اليوم (20 يونيو)، تُسلط مجلة ريسبونسيبل ستيتكرافت الضوء على الجذور الحقيقية الكامنة وراء أرقام النزوح القياسية.-
20:34مراسلتنا في غزة: 10 شهداء من بينهم طفلتان وامرأة وأكثر من 20 جريحا نتيجة جرائم العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
-
20:07الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة ثالثة لشاب باعتداء مغتصبين عليه بالضرب خلال اعتدائهم على بلدة صوريف في الخليل بالضفة الغربية المحتلة
-
19:31مراسلتنا في غزة: 3 شهداء وعدد من الجرحى جراء قصف طيران العدو منزلا مواطن في بلوك 3 بمخيم البريج وسط القطاع
-
19:19مصادر فلسطينية: طيران العدو يقصف مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
19:14محمد مخبر: مفاوضونا لن يرضوا إلا بالتنفيذ الكامل للالتزامات واستيفاء حقوق الشعب الإيراني
-
19:13محمد مخبر: طالما بقي الاتفاق حبرا على ورق سيتوقف تدفق الطاقة في المنطقة