كيف انتصرت الجمهورية الإسلامية على قوتين نوويتين؟
آخر تحديث 18-06-2026 10:20

المسيرة نت| أحمد داوود:بدأ العدوان الأمريكي-الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير 2026م بمقدمات لا تخفي نواياه الاستراتيجية الكبرى، والمتمثلة في أهداف رئيسية، منها: [إسقاط النظام، وتدمير البرنامج النووي، وتفكيك القدرات الصاروخية].

وفي لحظة استباقية مفاجئة، لجأت أمريكا والكيان الصهيوني إلى تنفيذ غارات عنيفة على إيران، أسفرت عن استشهاد عدد من كبار القادة، وفي مقدمتهم سماحة السيد الشهيد علي الخامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية.

أطلقت واشنطن على العمليات تسمية استفزازية: "ملحمة الغضب"، وتصدر ترامب المشهد ليعلن صراحة: "لقد قضينا على المشروع النووي الإيراني"، زاعماً أن الدمار الكامل قد لحق بإيران، وأنها لن تستطيع المقاومة، داعياً الإيرانيين إلى "استعادة بلدهم" في خطاب يعكس وهم النصر السريع.

لكن هذه الحرب، التي خاضها تحالف أكبر قوة نووية في العالم (أمريكا) وأكبر قوة نووية في المنطقة (الكيان الصهيوني)، انتهت إلى نتيجة مغايرة تماماً، وخيبة أمل كبرى للعدو؛ فلم يسقط النظام، ولم تنهر الدولة، ولم تتراجع إيران، وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على العدوان، يقر الكيان الصهيوني بعجزه عن تحقيق أهدافه، ويُجبر ترامب – مرغماً – على التوقيع على اتفاق ينهي الحرب، في مشهد يؤكد انكسار الإرادة الأمريكية أمام صلابة الإرادة الإيرانية الفذة.

وهنا يبرز سؤال مركزي: ما سر انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على العدوان الأمريكي-الصهيوني؟

هذا التساؤل أجاب عنه وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي، في حوار له قبل أيام، مؤكداً أن سبب الانتصار يعود إلى تكامل الأضلاع الأربعة لإيران [القوات المسلحة، الدبلوماسية، الإعلام، الشارع]، غير أن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني ينظر إلى زاوية أشمل، مؤكداً أن سر الانتصار يتمثل في القيادة الحكيمة لسماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي.

وهنا تكمن المفارقة، فالعدو راهن على أن اغتيال المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي سيحدث فراغاً قيادياً لا يُسدّ، لكن القيادة الحكيمة الجديدة (السيد مجتبى خامنئي) ظهرت كمنظومة فكرية وسياسية وعسكرية مُعدّة مسبقاً لهذا السيناريو، وقد أدرك العدو ذلك متأخراً، واعترفت نيويورك تايمز ضمنياً بفشل واشنطن و"تل أبيب"، وأن أحد أهم أسباب هذا الفشل هو أن القيادة الإيرانية الجديدة أثبتت أنها ليست أقل حكمة أو صلابة من سابقتها.

وإذا كانت إيران تمتلك هذا الكنز الثمين من القيادة، فإن العدو الذي يقوده ترامب قد تزايدت المخاوف حول أهليته الجسدية والذهنية، ووصفته عدة وسائل إعلام أمريكية بـ"الخرف السياسي" و"الرئيس العاجز"، وعندما يعاني الخصم من أزمة القيادة الداخلية، فهذا سلاح دبلوماسي لإيران والمقاومة.

قوة الردع ووحدة الشعب

وإذا كانت القيادة الحكيمة هي "العقل" المدبر للانتصار، فإن القوات المسلحة الإيرانية هي الذراع التي لم تلن.

وخلال فترة العدوان على إيران، وجهت القوات المسلحة الإيرانية رداً حاسماً ورادعاً للعدو، وحطمت أسطورة التفوق العسكري الأمريكي، وأُجبرت حاملات الطائرات والمنظومات المتطورة على التراجع والفرار أمام ضربات الصواريخ والمسيرات الإيرانية، ودكت القواعد الأمريكية في المنطقة، وتعرضت مستوطنات العدو الإسرائيلي لأكبر ضربات صاروخية لم تشهدها من قبل، ما أدى إلى كسر هيبة القوات الأمريكية والصهيونية، وأدخلها في مستنقع لم تتمكن من تجاوزه.

ويراهن العدو، في نظريات الحروب الهجينة، على أن المعاناة اليومية للمواطن ستفعل ما لا تستطيع فعله القنابل، وهنا تمكنت الحكومة الإيرانية من توفير الخدمات للمواطنين على مدار الساعة دون نشوء أي شعور بغيابها، ما جعل الشعب يلمس وقوفها إلى جانبه. وعندما استمرت الخدمات، من سلع أساسية إلى إدارة الشؤون اليومية، انهار سيناريو العدو بالكامل.

وتظهر استطلاعات الرأي ارتفاع مستوى رضا المواطنين عن منظومة الحكم وأداء الحكومة بشكل ملحوظ، وفي ذروة الحرب، وتحت عقوبات خانقة، أن ترتفع نسبة الرضا الشعبي، فهذا مؤشر على فشل ذريع للعدو في تحقيق هدفه المركزي، المتمثل في "إيجاد شرخ بين الشعب والحكومة"، فقد راهن العدو على جوع المواطن من خلال الحصار، لكنه فوجئ بمواطن يقف إلى جانب دولته ولا يساوم في لقمة عيشه.

لقد أخطأ العدو في قراءة المجتمع الإيراني، وهنا يقول قائد الجيش اللواء أمير حاتمي إن التصورات الغربية الخاطئة جعلتهم يعتقدون أن العقوبات ستخلق احتجاجات، والحرب ستخلق تمرداً، مؤكداً أن "الشعب الإيراني ينحي خلافاته جانباً عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي والسيادة الوطنية".

ولذا، تكسرت محاولات العدو لشق الصف الداخلي، فظهر جيل من الشباب أشد قوة وجسارة وعزيمة، لا يهابون التهديدات الأمريكية، ويطالبون القوات المسلحة بالمزيد من الرد وعدم التراجع. وهنا أخطأ العدو في قراءة الشارع الإيراني مرتين، فقد ظن أن الضغوط تخلق انقساماً، وظن أن الجيل الجديد لا يحمل هموم المقاومة، لكن الوحدة العضوية بين الشعب والقيادة، وجيل أكثر جرأة، حوّلا الشارع إلى سلاح استراتيجي.

وتعتمد الحروب الحديثة على السرديات والدعاية والتضليل، لكن الإعلام الإيراني استطاع مواجهة الحرب النفسية للعدو، واستطاع نقل مظلومية الشعب الإيراني إلى الخارج، فجعل العالم يتعاطف مع إيران ومع ضحاياها المدنيين.

واستثمرت الدبلوماسية الإيرانية أخطاء العدو، من خلال استهداف المدنيين، وأزمات القيادة، والعجز العسكري، ففرضت شروطها على طاولة المفاوضات، ولم تقدم أي تنازلات.

لقد خرجت إيران من هذه الحرب أقوى مما مضى، فالبرنامج النووي لم يُدمّر، وقدراتها الصاروخية لم تُفكّك، ونظامها لم يسقط، وارتفعت نسبة الرضا الشعبي. والأكثر من ذلك أن إيران فرضت معادلة استراتيجية جديدة، فبعد أربعة أشهر من العدوان، يقر العدو بعجزه، ويُجبر ترامب على التوقيع على اتفاق ينهي الحرب من موقع رضوخ غير معلن، وهذا هو سر الانتصار.

الخارجية: استجابةً لدعوة السيد القائد.. الشعب اليمني حاضر لانتزاع كامل حقوقه وإنهاء العدوان والحصار
المسيرة نت| متابعات: شددت وزارة الخارجية أن التطورات الأخيرة وما أفرزته من نتائج ميدانية وسياسية تمثل دليلاً واضحاً على صوابية خيار الجهاد والمقاومة في مواجهة قوى الاستكبار والهيمنة، مشددة على أن هذا الخيار أثبت أنه الطريق الأمثل والأقل كلفة لحماية الشعوب وصون الحقوق واستعادة الكرامة.
خروقات في غزة ومداهمات بالضفة وتوسع استيطاني يستهدف الهوية الفلسطينية
متابعات | المسيرة نت: تواجه الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية موجة متصاعدة من الانتهاكات الممنهجة والاعتداءات المستمرة من قبل قوات العدو الصهيوني.
الخارجية: استجابةً لدعوة السيد القائد.. الشعب اليمني حاضر لانتزاع كامل حقوقه وإنهاء العدوان والحصار
المسيرة نت| متابعات: شددت وزارة الخارجية أن التطورات الأخيرة وما أفرزته من نتائج ميدانية وسياسية تمثل دليلاً واضحاً على صوابية خيار الجهاد والمقاومة في مواجهة قوى الاستكبار والهيمنة، مشددة على أن هذا الخيار أثبت أنه الطريق الأمثل والأقل كلفة لحماية الشعوب وصون الحقوق واستعادة الكرامة.
الأخبار العاجلة
  • 11:26
    رويترز عن بيانات شحن: إبحار 3 ناقلات عملاقة ترفع العلم السعودي تنقل حمولة بإجمالي 6 ملايين برميل من النفط في مضيق هرمز اليوم
  • 11:07
    وزارة الخارجية: استجابة لدعوة قائد الثورة فإن الشعب اليمني حاضر لانتزاع كامل حقوقه المشروعة وإنهاء كافة أشكال العدوان والاحتلال والحصار
  • 11:05
    وزارة الخارجية: على كيان العدو الإسرائيلي أن يعي ويفهم أنه لن يستفرد بالفلسطينيين في أي جولة من جولات الصراع القادمة
  • 11:05
    وزارة الخارجية: القضية الفلسطينية تظل البوصلة لجميع القوى الحرة وفي مقدمتها محور القدس
  • 11:04
    وزارة الخارجية: مبدأ وحدة الساحات ترسّخ وتجذّر في واقع أحرار الأمة وبعون الله ستُبنى عليه مسارات عملية
  • 11:04
    وزارة الخارجية: هذا الحدث المهم يؤكد أن خيار الجهاد والمقاومة ومقارعة قوى الطاغوت هو الخيار الأمثل والأقل كلفة
الأكثر متابعة