المقاومة تُسقط رهانات الاحتلال وتفضح تواطؤ المشاريع الأمريكية والصهيونية ضد لبنان
المسيرة نت | خاص: يتواصل المشهد الميداني في جنوب لبنان في رسم معادلات جديدة تكشف حجم الإخفاق الذي يواجهه الاحتلال الصهيوني رغم ما يملكه من قدرات عسكرية. فبعد أشهر طويلة من العدوان ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة، ما تزال المقاومة تثبت حضورها في الميدان وتمنع العدو من تحويل أحلامه العسكرية إلى إنجازات حقيقية على الأرض، فضلاً عن نجاحها في تحويل طموحه إلى أوهام مليئة بالخسائر والنزيف على كل المستويات.
وفي مقابل الإصرار الصهيوني على استكمال مشروع المناطق العازلة وفرض ترتيبات أمنية تخدم أهدافه التوسعية، تتكشف يوماً بعد آخر حدود القوة الصهيونية وعجزها عن حسم المعركة، فيما تتحول التلال والقرى الجنوبية إلى ساحات استنزاف تستنزف جنود الاحتلال وآلياته وتُفشل خططه العسكرية والسياسية في آن واحد.
أما
على المستوى السياسي، فإن العدوان المتواصل والضغوط الأمريكية المتزايدة يكشفان
حجم الترابط بين المشروعين الأمريكي والإسرائيلي، ومحاولة استثمار المفاوضات
والاتصالات السياسية لتحقيق ما عجزت عنه الدبابات والطائرات، غير أن التطورات
الميدانية تواصل تأكيد أن الكلمة الفصل تبقى للميدان، وأن المقاومة ما زالت تمسك
بعناصر القوة القادرة على إسقاط رهانات الاحتلال وإفشال أهدافه.
وفي
هذا السياق، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد علي أبي رعد أن ما يجري خلال
الساعات والأيام الأخيرة يشكل التعبير العملي عن معادلة "الأمن مقابل
الأمن" التي أكدها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، موضحاً أن
الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تثبيت نقاط وجود له بانتظار مفاوضات مع السلطة
اللبنانية، إلا أن هذه المفاوضات "لن تساوي الحبر الذي كتبت به".
ويلفت
في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن المقاومة تؤكد التزامها بالخط الحسيني وخيار
"الشهادة أو النصر"، معتبراً أن ما يجري في جنوب لبنان يكشف مستوى
متقدماً من الأداء العسكري للمقاومة، وهو ما انعكس في اعترافات عدد من القادة
العسكريين الإسرائيليين الذين تحدثوا عن تحول خطير في تكتيكات المقاومة وما أبدته
من مرونة وقدرة ميدانية عالية في مواجهة الاحتلال.
ويشدّد
أبي رعد على أن الاحتلال لم يتمكن حتى الآن من تثبيت أي نقطة جديدة خارج المواقع
التي كان قد احتلها بعد "اتفاق الخديعة" عام 2024، وأنه يحاول التمدد
نحو التلال الحاكمة لفرض شروطه في أي مفاوضات مقبلة، إلا أن المقاومة تؤكد عملياً
أن الميدان هو الذي يحدد مصير الوجود الإسرائيلي في الجنوب.
ويتوقف
أبي رعد عند الأهمية الاستراتيجية لتلة علي الطاهر، موضحاً أنها عبارة عن سلسلة
تلال تمتد بين أربعمئة وخمسمئة متر وتشكل عقدة استراتيجية تسمح بالتحكم بالنار
والرصد، وهو ما يفسر الإصرار الإسرائيلي على الوصول إليها بعد تجاوزه نهر الليطاني
من جهة دير سريان والقنطرة ومحاولته الالتفاف عبر الغندورية.
ويبيّن
أن الاحتلال فشل خلال يومين من المحاولات في هذا المحور، ثم أعاد الهجوم في اتجاه الشقيف،
لكنه وبعد ثلاثة عشر يوماً من القتال لم يتمكن إلا من الوصول إلى الأحياء الشرقية
وبقي عالقاً هناك، فيما تحولت القوات التي جرى إظهارها إعلامياً على أنها حققت
إنجازاً إلى مجموعات محاصرة تحت عين ونيران المقاومة.
وينوّه
إلى أن هذه القوات أصبحت في جيب معزول يحاول الوصول إلى كفرتبنيت ثم إلى تلة علي
الطاهر من أجل فرض وقائع جديدة قبل أي مفاوضات تتعلق بالانسحاب الجزئي أو
التدريجي، إلا أن المقاومة ردت عبر عمليات مركبة ومعقدة أثبتت تطوراً كبيراً في
الأداء التكتيكي.
ويشير
إلى اعتراف رئيس شعبة الاستخبارات السابق لدى الاحتلال بأن حزب الله يمتلك معلومات
دقيقة عن حركة الآليات والضباط الذين يديرون المعركة، معتبراً أن مقتل قائد
الكتيبة 52 المدرعة وضابط من سلاح الهندسة دليل واضح على مستوى الجهوزية
الاستخبارية والميدانية لدى المقاومة.
ويعتبر
أن ما تقوم به المقاومة اليوم يمثل انتقالاً من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم،
مؤكداً أن الاحتلال لن يستطيع البقاء في هذه الأرض وأن عليه المغادرة.
ويشير
أبي رعد إلى أن خطاب الشيخ نعيم قاسم أكد بصورة قاطعة عدم التراجع عن خيار مواجهة
الاحتلال، وأن المقاومة لن تستسلم مهما كانت الظروف، وأن سلاح حزب الله هو السلاح
الذي يحمي المقاومة والشعب والأرض اللبنانية.
ويتابع
أن المواقف الأمريكية الأخيرة، ومنها تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال
الإسرائيلي التي بررت الاعتداءات الإسرائيلية واعتبرت أن القوات الإسرائيلية تدافع
عن نفسها، تكشف حجم الانحياز الأمريكي وإنكار حقيقة الاحتلال.
ويتطرق
إلى وجود صراع داخل الإدارة الأمريكية بين المجموعات المتشددة المؤيدة للاحتلال
الإسرائيلي، معتبراً أن المجرم نتنياهو يحاول إحراج الرئيس الأمريكي والتهرب من
الالتزامات المرتبطة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الجمهورية الإسلامية
الإيرانية.
ويعتبر
أن ما يجري في جنوب لبنان يمثل رفضاً مباشراً للمشاريع الصهيونية والأمريكية، وعلى
رأسها مشروع المنطقة العازلة، مشيراً إلى تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي الذي أعلن
تمسكه بما يسميه "المنطقة الأمنية" من الناقورة غرباً حتى مرتفعات جبل
الشيخ وتلة علي الطاهر.
كما
يعتبر أن هذا الإصرار الإسرائيلي يهدف إلى تثبيت نقاط عسكرية دائمة وفرض ترتيبات
تمنع السكان من العودة إلى مناطقهم، مؤكداً أن المقاومة لن تسمح بتحقيق هذا الهدف
مهما كانت التضحيات، لافتاً إلى أن التعديات الإسرائيلية أدت إلى تعطيل اجتماعات
الفرق التقنية المرتبطة بالمفاوضات، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى التحرك عبر
اتصالات مباشرة مع الدولة اللبنانية، ومحاولة إدخال ملف سلاح حزب الله في صلب
النقاشات السياسية.
وفي
ختام مداخلته، يوضح العميد أبي رعد أن المجرم نتنياهو يتحرك بدافع الخوف على
مستقبله السياسي وعلى جيش منهك، معتبراً أن دفع الدبابات والقوات المدرعة إلى
منطقة مكشوفة تمتد من أرنون إلى كفرتبنيت وصولاً إلى علي الطاهر يعني عملياً إرسال
هذه القوات إلى الموت من أجل حماية المشروع الإسرائيلي القائم على إنشاء الحزام
الأمني.
من
جهته، يؤكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن الوقائع خلال
الفترة القصيرة الماضية تقدم أدلة كافية على حجم النقض والخروقات التي ترافق أي
حديث عن السلام مع كيان العدو، متسائلاً عما إذا كانت هذه الوقائع لا تكفي لإعادة
النظر في السياسات التي تنظر إلى المقاومة باعتبارها تهديداً بدلاً من اعتبارها
عامل حماية ودفاع.
وفي
مداخلة على قناة المسيرة، يتحدث الدكتور حميّة عن الأبعاد العسكرية لمحاولات
السيطرة على تلة علي الطاهر، مشيراً إلى أن حزب الله ما زال يمتلك جيوباً فاعلة
داخل ما يسمى "المنطقة الصفراء"، وما زال قادراً على استهداف الدبابات
الإسرائيلية.
ويشير
إلى أن هناك معلومات متداولة تفيد باحتراق جثث داخل عربة مدرعة إسرائيلية، معتبراً
أن ذلك يطرح تساؤلات حول الجدوى العسكرية من السعي للسيطرة على علي الطاهر في ظل
استمرار قدرة المقاومة على إيقاع الخسائر.
ويرى
أن السلطة اللبنانية باتت في حالة تماهٍ واضحة مع الاحتلال الإسرائيلي، وأن هذا
التلاقي في المصالح انعكس على طبيعة المفاوضات الجارية وعلى المواقف المرتبطة بملف
سلاح حزب الله.
ويلفت
إلى أن الاتصالات الأمريكية الأخيرة مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، وما
يتردد عن جولات تفاوض جديدة، تعكس سعياً لتنسيق الضغوط السياسية بالتوازي مع
الضغوط العسكرية.
ويضيف
أن بعض التسريبات الإعلامية تحدثت عن طموحات تتجاوز السلام إلى التطبيع مع
الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن الوفد اللبناني المفاوض يذهب إلى المفاوضات من
دون أوراق قوة حقيقية تسمح له بفرض انسحاب الاحتلال أو حماية الحقوق اللبنانية.
وينوّه
حميّة إلى أن الولايات المتحدة تعمل على دعم السلطة اللبنانية وعلى دعم الاحتلال
الإسرائيلي في الوقت نفسه، بينما يبقى الاحتلال خاسراً في الميدان وخاسراً
استراتيجياً رغم محاولاته التعويض عبر استهداف المدنيين والبنية التحتية
اللبنانية.
ويجزم
بأن الخطابات الصادرة عن مجرمي الحرب سموتريتش وكاتس ونتنياهو موجهة بالدرجة
الأولى إلى الداخل الإسرائيلي، في ظل تراجع صورة الاحتلال عالمياً وفقدانه جانباً
كبيراً من التعاطف الدولي.
ويختم
الدكتور حميّة مداخلته بالتأكيد على أن محاولات احتلال تلة علي الطاهر لن تغير
المعادلة، معتبراً أن هذه المنطقة ستتحول إلى "مقبرة" لقوات الاحتلال،
وأن ما يجري لا يعدو كونه محاولة لرفع معنويات الداخل الإسرائيلي في مواجهة واقع
ميداني يزداد صعوبة يوماً بعد آخر.
الشرجبي يستعرض آثار 4100 يوم من العدوان على اليمن: فشل المشروع الأمريكي لا يعني الإفلات من العقاب
المسيرة نت | خاص: بعد أكثر من أحد عشر عاماً على بدء العدوان على اليمن، تتواصل آثار العدوان والحصار لتكشف واحدة من أكثر المآسي الإنسانية تعقيداً في العصر الحديث، حيث امتدت الاعتداءات لتطال الإنسان والأرض والبنية التحتية ومختلف مقومات الحياة، في محاولة لإخضاع شعب تمسك بمبادئه الدينية والأخلاقية وبخياراته الوطنية ورفض الوصاية الخارجية.
المقاومة تُسقط رهانات الاحتلال وتفضح تواطؤ المشاريع الأمريكية والصهيونية ضد لبنان
المسيرة نت | خاص: يتواصل المشهد الميداني في جنوب لبنان في رسم معادلات جديدة تكشف حجم الإخفاق الذي يواجهه الاحتلال الصهيوني رغم ما يملكه من قدرات عسكرية. فبعد أشهر طويلة من العدوان ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة، ما تزال المقاومة تثبت حضورها في الميدان وتمنع العدو من تحويل أحلامه العسكرية إلى إنجازات حقيقية على الأرض، فضلاً عن نجاحها في تحويل طموحه إلى أوهام مليئة بالخسائر والنزيف على كل المستويات.
طهران تبعث رسائل تحذيرية للعدو الأمريكي: أيدينا على الزناد لمعاقبة أي نكث للتفاهم أو القفز من أي بند
المسيرة نت | متابعة خاصة: بعثت الجمهورية الإسلامية في إيران، مساء اليوم، بسلسلة رسائل تحذيرية للعدو الأمريكي من مغبة الالتفاف على التفاهمات، مشيرةً إلى أن عدم ضبط السلوك الصهيوني سيقود لمعاقبة رعاته في واشنطن.-
23:28بقائي لوزير الخارجية الفرنسي: اليوم تماشيا مع المصالح السياسية لنظامكم أخذتم بوقاحة تعظون بشأن حقوق الإنسان للإيرانيين
-
23:27بقائي لوزير الخارجية الفرنسي: لقد لزمتم الصمت بل تواطأتم فعليا مع المعتدين حين كانت المدن الإيرانية تُقصف بشدة والإيرانيون يتعرضون لمجازر وحشية
-
23:27المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بشأن الشعب الإيراني تمثل ذروة النفاق والرياء
-
22:49عزيزي: استمرار هذا الوضع سيكلف أمريكا ثمنا باهظا أوله رد ذكيٌ ورادع على خرق بنود مذكرة التفاهم، ونحن ما زلنا ثابتين على موقفنا
-
22:49رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: عدم التزام أمريكا بالبند الأول من مذكرة التفاهم يُظهر أنها تفتقر إلى الرغبة في كسب ثقة الشعب الإيراني
-
22:36مصادر لبنانية: مصرع وجرح أفراد قوة صهيونية أثناء محاولتها التوغل إلى منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان