الشرجبي يستعرض آثار 4100 يوم من العدوان على اليمن: فشل المشروع الأمريكي لا يعني الإفلات من العقاب
المسيرة نت | خاص: بعد أكثر من أحد عشر عاماً على بدء العدوان على اليمن، تتواصل آثار العدوان والحصار لتكشف واحدة من أكثر المآسي الإنسانية تعقيداً في العصر الحديث، حيث امتدت الاعتداءات لتطال الإنسان والأرض والبنية التحتية ومختلف مقومات الحياة، في محاولة لإخضاع شعب تمسك بمبادئه الدينية والأخلاقية وبخياراته الوطنية ورفض الوصاية الخارجية.
وخلال هذه السنوات الطويلة، تراكمت آلاف الشواهد والوثائق التي ترصد حجم الدمار والخسائر البشرية والاقتصادية والإنسانية، فيما بقيت المؤسسات الدولية عاجزة عن القيام بدورها في حماية المدنيين أو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبت بحق اليمنيين، مما يجعلها داخل دائرة الشراكة المباشرة مع تحالف العدوان.
وفي
مقابل آلة الحرب والحصار، برز صمود الشعب اليمني كعامل حاسم في إفشال أهداف
العدوان، حيث تحولت التضحيات الكبيرة إلى عنصر قوة مكّن اليمن من الصمود والمواجهة
والاستمرار في معركة الدفاع عن سيادته واستقلاله، حتى أصبح البلد لاعباً إقليمياً
فاعلاً، ذا تأثيرات دولية مفصلية.
وفي
هذا السياق، يقول الناشط الحقوقي طلعت الشرجبي إن مرور 4100 يوم على بدء العدوان
يفرض التذكير بحقيقة أن الحرب أُعلنت من العاصمة الأمريكية واشنطن، مؤكداً أن ما
جرى منذ ذلك الوقت يثبت أن الحرب كانت عدواناً أمريكياً استهدف اليمن المقاوم
ومكانته ودوره وحضوره في محيطه العربي.
ويضيف
في مداخلة على قناة المسيرة، أن السعودية شنت حرباً عدوانية شاملة وممنهجة استهدفت
المدنيين في منازلهم والأحياء السكنية والأسواق والمدارس والجامعات والمستشفيات
والطرقات ووسائل النقل، كما استهدفت مختلف مقومات الحياة والبنية التحتية من طرق
وموانئ ومطارات ومدارس وجامعات ومستشفيات ومخازن مياه وأغذية ومزارع أبقار ودواجن
ونحل وخضروات.
ويشير
إلى أن تحالف العدوان استخدم أسلحة محرمة دولياً، وفي مقدمتها القنابل العنقودية
التي استهدفت مناطق سكنية وزراعية واسعة، موضحاً أن الكثير من هذه الذخائر لم
ينفجر وتحول إلى ألغام تهدد حياة السكان حتى اليوم، في ظل صعوبات كبيرة تعيق
عمليات إزالتها بسبب نقص الإمكانات والقيود المفروضة.
ويلفت
الشرجبي إلى أن من أخطر المحطات التي شهدها العدوان إعلان مدينة صعدة بأكملها
هدفاً عسكرياً في مايو 2015، معتبراً أن ذلك يعني استباحة كل ما فيها من بشر وحجر
وشجر واستخدام مختلف أنواع الأسلحة ضدها.
ويتابع
قائلاً: إن العدوان ترافق مع فرض حصار شامل جوي وبحري وبري، شمل تدمير الموانئ
والمطارات ومنع دخول السلع الأساسية والمشتقات النفطية وعرقلة المساعدات
الإنسانية، رغم إدراك دول العدوان أن اليمن كان يعتمد على استيراد نحو 90 بالمئة
من احتياجاته من الخارج.
ويؤكد
أن نتائج الحرب والحصار كانت كارثية، مشيراً إلى ارتقاء أكثر من 45 ألف شهيد نتيجة
العدوان المباشر، إضافة إلى نحو مليون وأربعمائة ألف ضحية سقطوا بصورة غير مباشرة
بسبب الحصار وانعدام الخدمات الصحية والأدوية والغذاء وصعوبة السفر للعلاج.
كما
يتطرق الشرجبي إلى وجود ما يقارب أربعة ملايين وثلاثمائة ألف نازح يعيشون أوضاعاً
إنسانية صعبة، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وصعوبة الحصول على الغذاء والاحتياجات
الضرورية، إلى جانب استخدام الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية كأدوات ضغط
سياسية.
ويعتبر
أن الأرقام والإحصائيات الموثقة تثبت حجم العدوان، مؤكداً أن السعودية والإمارات
والدول المنضوية في التحالف لم تكن صاحبة المشروع الحقيقي للحرب، بل كان المشروع
الأمريكي والصهيوني حاضراً بقوة إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان
الصهيوني.
وينوّه
إلى أن ما دفع دول العدوان إلى خفض التصعيد لم يكن الاعتبارات الإنسانية أو حجم
المأساة التي تسبب بها، وإنما صمود الشعب اليمني وقدرته على المواجهة، مؤكداً أن
العدوان لم يتوقف بصورة كاملة، فالحصار ما يزال قائماً، كما تستمر الاعتداءات على
الحدود والإجراءات الاقتصادية التي شملت نقل البنك وعرقلة الدورة المالية والتسبب
في قطع الرواتب وتوسيع دائرة البطالة بعد تدمير المصانع والمزارع والمنشآت
الإنتاجية.
وفي
ما يتعلق بجدوى توثيق الجرائم والانتهاكات، يشدد الشرجبي على أن مرتكبي جرائم
الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن، مؤكداً
أن توثيق الجرائم وحفظ ملفات الضحايا يمثل التزاماً أخلاقياً وقانونياً تجاه حقوق
الضحايا.
ويمضي
بالقول: إن اليمن خاض صراعاً كبيراً مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتمكن من
كشف التسييس الذي شاب العمل الإنساني والحقوقي وعدم الحياد في التعامل مع القضايا
الإنسانية، لافتاً إلى أن اليمن نجح في إدخال السعودية ثلاث مرات إلى قائمة العار
الخاصة بمنتهكي حقوق الأطفال وقتلة الأطفال، مضيفاً أن السعودية باتت تحمل أمام
العالم وصمة قتل أطفال اليمن، مشيراً إلى أن الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة
بان كي مون اعترف بأن إزالة السعودية من قائمة العار كان أسوأ قرار اتخذه.
ويشدّد
الشرجبي على أن الاستمرار في كشف الجرائم وتوثيقها يشكل جزءاً من معركة العدالة
وملاحقة المسؤولين عنها، موضحاً أن المسؤولية القانونية لا تقع فقط على من نفذ
الجرائم بشكل مباشر، وإنما تشمل كل من أمر أو موّل أو زوّد أو دعم أو شارك في
العدوان، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا وإيطاليا وغيرها من
الدول التي قدمت الدعم العسكري أو اللوجستي.
ويرى
أن إبقاء هذه الجرائم حاضرة في الذاكرة يمثل جزءاً من تثبيت الانتصار وكشف حقيقة
المشروع الأمريكي والصهيوني الذي فشل في اليمن، مؤكداً أن دماء الضحايا والتضحيات
الكبيرة كانت العامل الأساسي في إسقاط هذا المشروع.
كما
يرى أن هذه التضحيات أسهمت في تحفيز القدرات العسكرية اليمنية وتطويرها وصولاً إلى
امتلاك الصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، وهي القدرات التي أحدثت تحولاً في
مسار المواجهة وأجبرت السعودية على التراجع والقبول بخفض التصعيد.
ويدعو
إلى تحريك ملفات المحاسبة أمام القضاء المحلي ومحاكمة جميع المتورطين في الجرائم،
سواء من القيادات التابعة لدول العدوان أو من المتعاونين اليمنيين الذين شاركوا في
ارتكاب الانتهاكات.
ويختم الناشط الحقوقي طلعت الشرجبي مداخلته بالتأكيد أن التضحيات لا تعني الهزيمة، مستشهداً بانتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية رغم حجم التضحيات التي قدمتها، معتبراً أن الانتصار الحقيقي يتمثل في الثأر لدماء الضحايا وتحقيق العدالة وإنهاء الحصار وإلزام السعودية بتنفيذ التزاماتها، مؤكداً أن هذه الجرائم ستبقى حاضرة وأن النظام الدولي قد يشهد مستقبلاً تحولات تجعلها ورقة مساءلة وضغط على المسؤولين عنها.
الشرجبي يستعرض آثار 4100 يوم من العدوان على اليمن: فشل المشروع الأمريكي لا يعني الإفلات من العقاب
المسيرة نت | خاص: بعد أكثر من أحد عشر عاماً على بدء العدوان على اليمن، تتواصل آثار العدوان والحصار لتكشف واحدة من أكثر المآسي الإنسانية تعقيداً في العصر الحديث، حيث امتدت الاعتداءات لتطال الإنسان والأرض والبنية التحتية ومختلف مقومات الحياة، في محاولة لإخضاع شعب تمسك بمبادئه الدينية والأخلاقية وبخياراته الوطنية ورفض الوصاية الخارجية.
المقاومة تُسقط رهانات الاحتلال وتفضح تواطؤ المشاريع الأمريكية والصهيونية ضد لبنان
المسيرة نت | خاص: يتواصل المشهد الميداني في جنوب لبنان في رسم معادلات جديدة تكشف حجم الإخفاق الذي يواجهه الاحتلال الصهيوني رغم ما يملكه من قدرات عسكرية. فبعد أشهر طويلة من العدوان ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة، ما تزال المقاومة تثبت حضورها في الميدان وتمنع العدو من تحويل أحلامه العسكرية إلى إنجازات حقيقية على الأرض، فضلاً عن نجاحها في تحويل طموحه إلى أوهام مليئة بالخسائر والنزيف على كل المستويات.
طهران تبعث رسائل تحذيرية للعدو الأمريكي: أيدينا على الزناد لمعاقبة أي نكث للتفاهم أو القفز من أي بند
المسيرة نت | متابعة خاصة: بعثت الجمهورية الإسلامية في إيران، مساء اليوم، بسلسلة رسائل تحذيرية للعدو الأمريكي من مغبة الالتفاف على التفاهمات، مشيرةً إلى أن عدم ضبط السلوك الصهيوني سيقود لمعاقبة رعاته في واشنطن.-
23:28بقائي لوزير الخارجية الفرنسي: اليوم تماشيا مع المصالح السياسية لنظامكم أخذتم بوقاحة تعظون بشأن حقوق الإنسان للإيرانيين
-
23:27بقائي لوزير الخارجية الفرنسي: لقد لزمتم الصمت بل تواطأتم فعليا مع المعتدين حين كانت المدن الإيرانية تُقصف بشدة والإيرانيون يتعرضون لمجازر وحشية
-
23:27المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بشأن الشعب الإيراني تمثل ذروة النفاق والرياء
-
22:49عزيزي: استمرار هذا الوضع سيكلف أمريكا ثمنا باهظا أوله رد ذكيٌ ورادع على خرق بنود مذكرة التفاهم، ونحن ما زلنا ثابتين على موقفنا
-
22:49رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: عدم التزام أمريكا بالبند الأول من مذكرة التفاهم يُظهر أنها تفتقر إلى الرغبة في كسب ثقة الشعب الإيراني
-
22:36مصادر لبنانية: مصرع وجرح أفراد قوة صهيونية أثناء محاولتها التوغل إلى منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان