بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
آخر تحديث 16-06-2026 01:52

المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.

وخلال استضافته على قناة المسيرة، وأوضح العميد بن عامر، أن نتائج المعركة تجاوزت بعدها العسكري المباشر لتنعكس على المشهد السياسي والاستراتيجي في عموم المنطقة، بعدما أخفق العدوان في تحقيق أهدافه المعلنة والخفية رغم الحشد العسكري والأمني والإعلامي غير المسبوق.

وأشار إلى أن ما جرى كشف حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية، وأثبت قدرة قوى المقاومة والدول المتحالفة معها على فرض معادلات جديدة، مؤكداً أن الصمود الإيراني، إلى جانب أدوار جبهات المقاومة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين، أوقف مساراً كان يستهدف إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الإسرائيلية الأمريكية.

وتطرق بن عامر إلى أن المجرم نتنياهو تحدث منذ بداية معركة "طوفان الأقصى" عن إعادة صياغة الشرق الأوسط وفق التصورات الإسرائيلية، إلا أن هذا المشروع اصطدم بصمود المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن، وبالصمود الإيراني الذي وصفه بأنه كان الأبرز على المستوى العسكري والسياسي.

وقال إن الهدف الإيراني في المعركة كان الصمود، وإن طهران نجحت في تحقيق هذا الهدف بصورة كبيرة، خصوصاً إذا ما قورن بالأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في بداية العدوان، والتي شملت إسقاط النظام الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي، واستهداف القدرات الصاروخية، وفك ارتباط إيران بحلفائها، إضافة إلى أهداف أخرى تتعلق بالنفط والسيطرة الكاملة على إيران بما يتيح تحويل المنطقة إلى ساحة نفوذ أمريكي خالص.


وأضاف أن إيران لم تكتف بالصمود العسكري، بل استثمرت هذا الصمود على الطاولة السياسية، وتمكنت من إدارة مسار الاتفاق بطريقة جعلت واشنطن تستجيب لما فرضته الوقائع الميدانية، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم الحالية تضمنت استجابة لمطالب إيرانية تم الحديث عنها خلال الأسابيع الماضية، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات العسكرية في جميع جبهات المقاومة، وعدم تكرار العدوان، والدخول في العناوين الرئيسية المتعلقة بالاتفاق النووي.

ولفت إلى أن مختلف القراءات خلال الساعات الماضية تتحدث عن أن إيران حققت إنجازاً استثنائياً في مذكرة التفاهم، مؤكداً أن ذلك قد ينعكس أيضاً على مسار المفاوضات الخاصة بالملف النووي.

واعتبر بن عامر أن المنطقة تقف أمام لحظة مفصلية ينبغي استثمارها سياسياً وعسكرياً وأمنياً، موضحاً أن ما جرى يمثل للمرة الأولى نموذجاً تتكاتف فيه دولة إسلامية مع قوى عربية دفاعاً عن القضية الفلسطينية تحت مظلة الأخوة الإسلامية، الأمر الذي ستكون له انعكاسات مهمة على العلاقات بين شعوب الأمة الإسلامية وعلى موازين القوى في المنطقة.

وأكد أن إيران نجحت في مواجهة الحشود العسكرية والأساطيل الأمريكية وفرض معادلات جديدة، سواء عبر استهداف القواعد العسكرية الأمريكية أو عبر استهداف الكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى استمرار الدور العسكري المؤثر لحزب الله، وإلى الدور اليمني في البحر الأحمر، وهي تطورات قال إنها لم تكن حاضرة في مخيلة أي متابع سياسي أو استراتيجي خلال العقود الماضية.

ونوّه إلى أن الصمود الإيراني وصمود قوى المحور في العراق ولبنان واليمن دفع الولايات المتحدة إلى التراجع عن المعركة بعد أن استخدمت مختلف أوراقها السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية دون أن تحقق أهدافها، موضحاً أن واشنطن حاولت خلال الأيام الأولى تحريك جماعات انفصالية وإثارة الشارع الإيراني، إضافة إلى شن حرب إعلامية ونفسية واستهداف أمني واسع ومئات الغارات الجوية، إلا أن ذلك كله فشل في دفع إيران للتراجع عن أي من أهدافها.

وتابع أن محاولات استهداف القيادات الإيرانية لم تحقق أهدافها أيضاً، لافتاً إلى أن دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانشقاق عن النظام الإيراني لم تجد أي استجابة، في حين شهدت الولايات المتحدة نفسها إقالات لقادة عسكريين رأوا أن المعركة لا تخدم المصالح الأمريكية وتصب في خدمة الرغبات الإسرائيلية.

 وبيّن أن الولايات المتحدة فوجئت منذ الأيام الأولى للمعركة بحجم الرد الإيراني، وخاصة استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، وهو ما لم يكن متوقعاً لدى واشنطن، مشيراً إلى أن امتلاك إيران أوراق قوة مرتبطة بالجغرافيا ومضيق هرمز والقدرات الصاروخية ساهم في تغيير مسار المواجهة.

وأمضى قائلاً: إن هذه الحرب تُعد الأولى التي تنخرط فيها الولايات المتحدة إلى جانب الكيان الإسرائيلي على مستوى التخطيط والتنفيذ المباشر، مؤكداً أن نتائجها جاءت سلبية على الطرفين وأدت إلى اهتزاز صورة الهيمنة الأمريكية في المنطقة، متوقعاً أن تمتد تداعياتها إلى ملفات الصراع الأمريكي مع الصين وروسيا خلال السنوات المقبلة.

وحول عوامل القوة الإيرانية، أشار بن عامر إلى أن إيران تمتلك عناصر قوة جغرافية واقتصادية وديموغرافية كبيرة، إلا أن العامل الأبرز تمثل في الموقف الشعبي الإيراني ومستوى الالتفاف حول القيادة، معتبراً أن هذا التماسك منح القيادة الإيرانية الثقة لاستخدام كامل قدراتها العسكرية والأمنية والسياسية والإعلامية في إدارة المعركة.

وشدّد على أن الرهانات الأمريكية والإسرائيلية على تحرك الشارع الإيراني ضد قيادته سقطت بالكامل، حيث خرج الإيرانيون في تظاهرات حاشدة ومتواصلة طوال أيام الحرب واستمروا في ذلك حتى بعد توقفها، وهو ما أسهم في إفشال مخططات تسليح جماعات في بعض المناطق الإيرانية وإحداث اضطرابات داخلية.

ورأى أن جميع الرهانات الأخرى سقطت أيضاً، سواء تلك المتعلقة بانهيار القيادة الإيرانية أو الانشقاقات الداخلية أو الحسم العسكري الأمريكي، مؤكداً أن القوى الصاروخية وسلاح المسيّرات والدور الذي لعبته فصائل المقاومة في العراق وحزب الله في لبنان ساهمت جميعها في إرباك العدو وإفشال أهدافه.

وفي سياق متصل، نوّه العميد بن عامر إلى أن حزب الله فاجأ الجميع بالمستوى العسكري والتنظيمي الذي ظهر به، رغم كل التوقعات التي تحدثت عن تراجع دوره، مؤكداً أن الحزب واصل أداءه العسكري المؤثر وأن الكيان الإسرائيلي لا يزال يعترف بوجود معضلة كبيرة في شمال فلسطين المحتلة.

وجزم بأن إيران نجحت في إدارة المعركة بصورة مختلفة عن المواجهات السابقة، وتمكنت من فرض واقع جديد لا يقتصر أثره عليها وحدها، بل يمتد إلى جميع شعوب الأمة الإسلامية التي تواجه التوسع والعدوان الإسرائيلي.

وأكد بن عامر على أن الأنظمة العربية مطالبة بالاستفادة من نتائج هذه المعركة وإعادة صياغة علاقاتها السياسية والأمنية بما يخدم مصالح شعوبها، والتوقف عن الانخراط في المشاريع الغربية التي أوصلت المنطقة إلى واقعها الحالي.

ولفت إلى أن الكيان الإسرائيلي كان يسعى إلى فرض هيمنة شاملة على المنطقة والتحكم بقراراتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، وأن عينه كانت وما تزال على ثروات الخليج، ولذلك عمل على تضخيم ما سماه "الخطر الإيراني" لتقديم نفسه باعتباره المنقذ.

ودعا مراكز الدراسات والخبراء وصناع القرار العرب إلى التوقف مطولاً أمام نتائج المعركة واستخلاص الدروس منها، مؤكداً أن الشعوب والأنظمة العربية أمام فرصة تاريخية للتمسك بثوابتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وإدراك أن هذا العدو يمكن هزيمته بالصمود والوحدة.

واعتبر أن ما تحقق يمثل نجاحاً في إيقاف مشروع "الشرق الأوسط الكبير" أو "الشرق الأوسط الجديد"، داعياً إلى مقارنة صورة نتنياهو اليوم بصورته قبل أسابيع عندما كان يتحدث بثقة عن إعادة صياغة المنطقة وفق الرؤية الإسرائيلية.

وتوقّع أن الأيام المقبلة ستكشف حجم الفرص التي يمكن أن تستفيد منها الشعوب والأنظمة العربية من نتائج هذه المعركة، متوقعاً أن تلعب طهران وصنعاء وبيروت وبغداد دوراً في تقديم المبادرات وإعادة تنشيط الأنظمة العربية للعودة إلى المسار الذي يخدم قضايا الأمة.

وخلص إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على منع توحد الجبهات ضد الكيان تعرضت لضربة كبيرة، موضحاً أن الاحتلال نجح تاريخياً في فصل الساحات العربية واستفراد كل طرف على حدة، غير أن ما جرى خلال السنوات الأخيرة، من انخراط اليمن وإيران والمقاومة في العراق ولبنان دعماً لفلسطين، أظهر فشلاً واضحاً لهذا النهج.

وفيما يتعلق بمسار الاتفاق المرتقب، أشار بن عامر إلى وجود محاولات إسرائيلية مستمرة لإفشال المفاوضات، مؤكداً أن الكيان لن يدخر جهداً لتعطيل أي اتفاق، ولا سيما ما يتعلق بالملف النووي، لأن غالبية التقديرات الإعلامية والسياسية ترى أن الاتفاق المطروح يصب في مصلحة إيران.

وأوضح أن هناك مؤشرات إيجابية تتمثل في الترحيب الدولي الواسع بمسار الاتفاق، معتبراً أن ذلك قد يساعد على إتمامه، مع تأكيده أن من حق إيران أن تتعامل بحذر وأن تبدي تشككاً تجاه الخطوات الأمريكية والإسرائيلية في ضوء تجاربها السابقة مع واشنطن.

وفي ختام حديثه، أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر، أن نتائج المعركة شكلت نقطة تحول استراتيجية في المنطقة، وأثبتت أن مشاريع الهيمنة الإسرائيلية الأمريكية ليست قدراً محتوماً، وأن الصمود ووحدة المواقف قادران على إسقاط المخططات التي استهدفت شعوب المنطقة ومقدراتها ومستقبلها.


بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 01:20
    مصادر فلسطينية: 7 شهداء بينهم طفلان وامرأة وعدد من الإصابات بنيران العدو الإسرائيلي في منطقة حي التفاح بمدينة غزة
  • 01:10
    سرايا القدس-كتيبة جنين: فجرنا عبوة ناسفة أرضية في مسار التعزيزات العسكرية للعدو الإسرائيلي على مدخل البلدة محققين إصابة مؤكدة في آليات العدو
  • 00:39
    مصادر فلسطينية: عدة اقتحامات لقوات العدو الإسرائيلي في مخيم قلنديا شمال القدس وبلدة دير الغصون شمال طولكرم ومخيم عسكر الجديد شرق نابلس
  • 00:25
    مصادر خليجية: الاتفاق يرسخ إيران كقوة إقليمية دائمة، ويسرع التحول نحو التوافق بدلاً من المواجهة
  • 00:22
    مصادر خليجية: الاتفاق قد بدأ بالفعل في إعادة تشكيل التفكير الاستراتيجي الخليجي مما يؤدي إلى تآكل الثقة في الحماية الأمريكية
  • 00:20
    رويترز: دول الخليج تُركت لتتحمل تبعات الحرب
الأكثر متابعة