سلاح غزة مقابل إعمارها.. ابتزاز صهيوأمريكي فاضح و"الوسطاء" يتبنّون إملاءات العدو
آخر تحديث 20-05-2026 02:29

المسيرة نت | خاص: مع استمرار العدوان والحصار على قطاع غزة، تتصاعد الضغوط السياسية والإعلامية الرامية إلى فرض إملاءات جديدة على الشعب الفلسطيني، عبر ربط ملفات الإعمار ووقف الحرب والقضايا الإنسانية بشروط تتعلق بسلاح المقاومة، في وقت يواصل فيه العدو الصهيوني سياساته العسكرية والتجويعية وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية داخل القطاع.

وفي ظل تفاقم الكارثة الإنسانية، يواجه الفلسطينيون أوضاعاً أكثر قسوة بفعل استمرار إغلاق المعابر وعمليات القتل والهدم والتضييق الممنهج، إلى جانب تعثر جهود إعادة الإعمار وانتشال جثامين الشهداء، وسط اتهامات متزايدة للجهات الضامنة بالانحياز للرواية الصهيونية وتجاهل جذور الأزمة المتمثلة بالاحتلال والعدوان المستمر.

وبهذه التطورات، تتزايد المخاوف من محاولات استغلال المعاناة الإنسانية في غزة لفرض تسويات تستهدف المقاومة الفلسطينية ونزع سلاحها، بالتوازي مع صمت عربي ودولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، الأمر الذي يعمق الأزمة ويزيد من تعقيد فرص الوصول إلى أي تهدئة حقيقية أو حل عادل.

وفي هذا السياق، يقول الأكاديمي والمحلل السياسي عماد أبو الحسن إن تقرير “ماليدوف” يحاول “تغطية الشمس بغربال”، معتبراً أن جوهر الطرح يتمثل في تحميل المقاومة الفلسطينية وسلاحها مسؤولية تعطيل الحلول السياسية والإنسانية في قطاع غزة.

ويلفت في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن تصريحات سابقة تحدثت عن إمكانية بقاء حركة حماس في القطاع والمشاركة في العملية السياسية مقابل تسليم سلاحها، تكشف أن “المشكلة الحقيقية بالنسبة لهم هي سلاح المقاومة”، مؤكداً أن التقرير الجديد يستند إلى هذه الفرضية باعتبارها المدخل لكل الملفات الأخرى، معتبراً ذلك ابتزازاً علنياً يسوده الإجرام.

ويتطرق أبو الحسن إلى أن الواقع الميداني في غزة يشهد استمرار الحصار وإغلاق المعابر والخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، إضافة إلى عمليات القتل والهدم وتوسيع ما يسمى ”المربعات الصفراء” التي قال إنها باتت تشكل أكثر من 65% من مساحة القطاع، بعد أن كانت قبل أشهر بحدود 50 إلى 53%.

ويؤكد أن الاحتلال يواصل فرض وقائع ميدانية تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وجعل الحياة داخل غزة “صعبة أو مستحيلة”، معتبراً أن الجهات التي تطرح ملف نزع السلاح تتجاهل كل تلك الانتهاكات وتحصر الأزمة في المقاومة وسلاحها.

ويضيف أن أحداً من الوسطاء أو الأطراف الدولية لم يطرح بشكل رسمي استحقاقات تتعلق بتسليم السلاح ضمن المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن الحديث عن طبيعة السلاح المطلوب تسليمه ما يزال “غامضاً”، سواء تعلق الأمر بالأسلحة الفردية أو الصواريخ أو القاذفات.

وفي ختام مداخلته، ينوّه أبو الحسن إلى أن السلاح الفردي أصبح بالنسبة للفلسطينيين داخل غزة وسيلة ضرورية للحماية الذاتية، في ظل وجود “ميليشيات متعاونة مع الاحتلال” تقوم بأعمال إفساد وتهدد حياة السكان داخل القطاع، ما يجعل قضية الأمن الداخلي مرتبطة أيضاً بامتلاك وسائل الدفاع والحماية.


من جهته، يؤكد الكاتب والباحث محمد جرادات أن “خطة ترامب” الخاصة بغزة “مفخخة ومليئة بالمستنقعات”، وتهدف إلى إخضاع المقاومة الفلسطينية وفرض أجندة رئيس حكومة الإجرام بنيامين نتنياهو على القطاع.

ويوضح في مداخلة على قناة المسيرة، أن المقاومة وأهالي غزة أرادوا فترة تهدئة بعد شهور الحرب والإبادة، وليس أن يقوم العدو باستغلال الوضع الإنساني للضغط على المقاومة من أجل نزع سلاحها، وربط الإعمار وحتى انتشال جثامين الشهداء بهذا الشرط.

وينوّه جرادات إلى أن غزة تعيش “مشهداً إنسانياً مأساوياً”، بينما يتحدث ما يسمى ”مجلس السلام” بلغة نتنياهو، معتبراً أن الطرح المتعلق بنزع السلاح “تعجيزي” ويهدف عملياً إلى منع إعادة الإعمار، وتمكين العدو من التنصل من كل التزاماته.

وفيما يرى أن القطاع لم يعد يمتلك “سلاحاً ثقيلاً” أو أنفاقاً أو مصانع لإنتاج السلاح كما كان في السابق، فقد لفت جرادات إلى أن حماس لم توافق في ردها على "خطة ترامب" على أي بند يتعلق بنزع السلاح.

ويحمّل ”الزعماء العرب والوسطاء” مسؤولية الصمت تجاه التعديلات التي أدخلها نتنياهو على الاتفاق، مؤكداً أنهم لم يعترضوا على تلك التغييرات ولم يمارسوا أي ضغط حقيقي على الأطراف الداعمة للاحتلال.

ويتابع بالقول إن الوسطاء، إذا كانوا يؤدون دوراً حقيقياً، فعليهم التدخل لإلزام ما يسمى بـ”مجلس السلام” بوقف سياساته، “ووضع النقاط على الحروف” فيما يتعلق بملف غزة والمقاومة.

وفي ختام مداخلته، يلفت جرادات إلى أن الصمت الرسمي العربي استمر حتى بعد اغتيال قائد في كتائب القسام قبل أيام، معتبراً أن بعض وسائل الإعلام العربية تعاملت مع الحادثة “كما لو كانت جزءاً من الإعلام الإسرائيلي والأمريكي” في خطابها تجاه المقاومة الفلسطينية.

أزمات مفتعلة في المحافظات المحتلة.. تصاعد معاناة المواطنين والعدوان وأدواته يدمّرون الخدمات والسيادة
المسيرة نت | خاص: يتسارع انهيار الخدمات الأساسية في المحافظات المحتلة، ومعه تتفاقم معاناة المواطنين بصورة غير مسبوقة، مع اتساع دوائر الأزمات المعيشية وانهيار قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، في مشهد يكشف حجم العبث والنهب والتدمير الممنهج الذي ينفذه تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وأدواته.
سلاح غزة مقابل إعمارها.. ابتزاز صهيوأمريكي فاضح و"الوسطاء" يتبنّون إملاءات العدو
المسيرة نت | خاص: مع استمرار العدوان والحصار على قطاع غزة، تتصاعد الضغوط السياسية والإعلامية الرامية إلى فرض إملاءات جديدة على الشعب الفلسطيني، عبر ربط ملفات الإعمار ووقف الحرب والقضايا الإنسانية بشروط تتعلق بسلاح المقاومة، في وقت يواصل فيه العدو الصهيوني سياساته العسكرية والتجويعية وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية داخل القطاع.
عراقجي في رسالة ردع عسكرية: العودة للحرب ستحمل المزيد من المفاجآت
المسيرة نت | متابعة خاصة: بعث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، برسائل عسكرية للعدو الأمريكي، مؤكداً أن أي عودة إلى التصعيد ستكون أكثر كلفة على الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 02:47
    وزارة الحرب الأمريكية: خفض القوات جاء بعد مراجعة شاملة لانتشار الجيش الأمريكي في أوروبا
  • 02:44
    وزارة الحرب الأمريكية: خفضنا عدد ألوية القتال الأمريكية في أوروبا من 4 إلى 3 بما يعيد مستوى الانتشار العسكري هناك إلى ما كان عليه عام 2021
  • 01:06
    بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: الجاني واللص _أمريكا والكيان الصهيوني_ باتا الآن يؤديان دور المدعي العام والقاضي، في محاولة لتبييض جرائمهما
  • 01:02
    بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: أمريكا تستغل منصة مجلس الأمن لنشر الأكاذيب والاتهامات الزائفة والمعلومات المضللة ضد إيران وبرنامجها النووي السلمي
  • 01:01
    بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: أمريكا تواصل انتهاك القانون الدولي بفرض حصارات بحرية غير قانونية ودعم جرائم الكيان الصهيوني في أنحاء المنطقة
  • 00:39
    عراقجي: مع الدروس المستفادة والمعرفة التي اكتسبناها، فإن العودة إلى الحرب ستحمل المزيد من المفاجآت
الأكثر متابعة