أزمات مفتعلة في المحافظات المحتلة.. تصاعد معاناة المواطنين والعدوان وأدواته يدمّرون الخدمات والسيادة
آخر تحديث 19-05-2026 23:55

المسيرة نت | خاص: يتسارع انهيار الخدمات الأساسية في المحافظات المحتلة، ومعه تتفاقم معاناة المواطنين بصورة غير مسبوقة، مع اتساع دوائر الأزمات المعيشية وانهيار قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، في مشهد يكشف حجم العبث والنهب والتدمير الممنهج الذي ينفذه تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وأدواته.

وفي ظل إدارة قطبي العدوان، السعودية والإمارات، للصراعات والأزمات بإشراف أمريكي، تحوّلت حياة السكان إلى سلسلة متواصلة من الأعباء اليومية، في وقت تُنهب فيه الثروات وتُستنزف الموارد بعيداً عن أي انعكاس على الواقع الإنساني والمعيشي.

ومع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية، تتزايد الضغوط على المواطنين في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال، وسط تصاعد الغضب الشعبي من السياسات التي عمّقت الفقر والجوع ودفعت بالخدمات إلى حافة الانهيار الكامل.

ويؤكد الواقع الميداني أن الأزمات تحولت إلى أدوات ضغط ومعاناة تُستخدم لإشغال الناس عن قضاياهم الجوهرية، فيما تتوسع السوق السوداء وتزداد عمليات النهب المنظم للثروات العامة، ليبدو المشهد أنه ليس مجرد اختلالات طارئة بقدر ما هو سياسة ممنهجة ومرسومة وواضحة الأهداف.

كما تكشف التطورات المتلاحقة حجم التدهور الذي أصاب القطاعات السيادية الاقتصادية والخدمية، بدءاً من القطاع المالي والنفطي وصولاً إلى المياه والكهرباء، في ظل اتهامات متصاعدة لتحالف العدوان وحكومة المرتزقة بالتواطؤ في إدارة الأزمات وإبقاء المحافظات المحتلة في دائرة الفوضى والانهيار، بما يخدم أجندات الخارج المتآمر على حساب معيشة المواطنين وحقوقهم الأساسية.

وفي هذا السياق، يقول الكاتب والصحفي محفوظ سالم ناصر إن المواطنين في المحافظات المحتلة يعيشون بين “سندان الأزمات ومطرقة السلطات المتواطئة”، مؤكداً أن الوجوه والولاءات تتغير منذ العام 2015، بينما تبقى السياسات والأزمات ثابتة ومتواصلة.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، يشير الصحفي ناصر إلى أن تصاعد الأزمات في هذه المرحلة، بالتزامن مع قرب عيد الأضحى وذكرى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، “ليس أمراً اعتباطياً أو عفوياً”، بل “عملية ممنهجة ومخطط لها”، معتبراً أن ما يجري يمثل “نوعاً من التعذيب” الممنهج بحق المواطنين.

ويؤكد أن النظامين السعودي والإماراتي يمارسان “عملية انتقامية” بحق المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى أن ”الحقد التاريخي” المرتبط بمواقف اليمن الديمقراطي سابقاً تجاه السعودية والإمارات لا يزال حاضراً في سياسات العدوان الحالية.

ويشدّد على أن الهدف من تلك السياسات يتمثل في “إغراق المحافظات المحتلة بالأزمات”، بالتوازي مع نهب الثروات وتوريد عائداتها إلى البنك الأهلي السعودي، في ظل تماهٍ كامل بين الاحتلال ومرتزقته، بهدف إشغال المواطنين بالأزمات المتلاحقة وإبعادهم عن “القضية الجوهرية المتمثلة بالاحتلال”.

ويضيف أن استمرار الأزمات منذ العام 2015 يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تمرير أجندات المحتل وإلهاء الناس عما يجري من نهب وتمزيق وإذلال، مؤكداً أن “مفتاح الحل يبدأ بإدراك المواطنين أن أصل المشكلة هو الاحتلال”.

ويلفت إلى أن تعطيل العملية التعليمية وشلل المستشفيات وإجبار الطلاب على الدراسة في الساحات يندرج ضمن “أجندات استراتيجية” للمحتل السعودي والإماراتي، هدفها “تجهيل الناس وتجويف العملية التعليمية وإيقاف دوران عجلة الوعي”.

وينوّه إلى أن القوى الموالية للرياض وأبوظبي، سواء ما يسمى بـ”الشرعية” أو “الانتقالي Spy”، تختلف في بعض الجزئيات لكنها تتفق على “تعذيب الناس وإلهائهم وإضعاف الوعي المجتمعي”، مؤكداً أن تغيير الأدوات والوجوه لم يغيّر من طبيعة السياسات المتبعة في المحافظات المحتلة.

وفي ختام مداخلته، يدعو الصحفي محفوظ سالم ناصر أبناء المحافظات المحتلة إلى رفع مستوى الوعي والالتفاف لمواجهة الاحتلال، باعتبار ذلك “البوابة المؤدية للخلاص من كل الأزمات”.


من جهته، يؤكد الباحث والصحفي عبد الجبار الحاج أن ما تشهده المحافظات المحتلة “أزمات مفتعلة” تحولت فيها الاحتياجات الأساسية للمواطن إلى “استثمارات خاصة وتجارة حروب” يحقق من خلالها مسؤولون ومرتزقة أرباحاً طائلة.

ويبيّن في مداخلة على قناة المسيرة، أن نقل البنك المركزي إلى عدن ثم ربط دوره بالبنك الأهلي السعودي شكّل “أول اختراق خطير للسيادة الوطنية” في المجالين المالي والاقتصادي، لافتاً إلى أن عدداً من المسؤولين في حكومة المرتزقة تحولوا إلى شركاء في شركات الصرافة والسوق السوداء، الأمر الذي ساهم في التلاعب بالعملة وتدهور قيمتها بشكل مستمر.

ويرى أن أزمة المشتقات النفطية تعود إلى تخلي "السلطة المرتزقة" عن دورها في استيراد الوقود وإقصاء شركة النفط اليمنية، ما أدى إلى سيطرة السوق السوداء وأصحاب المحطات على القطاع النفطي، نافياً أن تكون الأزمة مرتبطة بأسعار النفط العالمية أو بتداعيات مضيق هرمز فقط.

كما يتحدث عن تعطيل مصافي عدن، معتبراً أن استمرار توقفها طوال هذه السنوات “ليس أمراً طبيعياً” مؤكداً أن إعادة تشغيلها كانت ممكنة خلال فترات قصيرة لو توفرت الإرادة الرسمية، خصوصاً أنها كانت تمثل مؤسسة اقتصادية كبرى لعبت أدواراً مهمة في الاقتصاد اليمني.

ويكشف الحاج عن معلومات تفيد باستمرار ضخ النفط من بعض الآبار لصالح أطراف محلية وإقليمية دولية رغم الإعلان عن توقف التصدير، مشيراً إلى أن عدم صدور أي نفي رسمي من حكومة المرتزقة تجاه تلك المعلومات يؤكد وجود نهب ممنهج.

وفيما يتعلق بأزمة المياه في تعز، يوضح الحاج أنها تفاقمت بصورة خطيرة نتيجة الاحتكار والحفر العشوائي للآبار، مؤكداً أن المياه تحولت إلى “وسيلة ثراء” لفئات مالية وتجارية تستحوذ على المياه الجوفية وتبيعها بأسعار باهظة.

ويشير إلى أن أسرة صغيرة في تعز قد تحتاج إلى نحو مئة ألف ريال شهرياً لتغطية احتياجاتها الأساسية من المياه، في ظل طوابير طويلة وأزمات يومية يعيشها المواطنون، مع عجز المساجد والمبادرات الخيرية عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.

ويتطرق إلى أن الأزمة تفاقمت مع استنزاف الأحواض المائية وغياب أي دراسات أو تقارير رسمية حول مخزون المياه منذ ثمانينيات القرن الماضي، محذراً من استمرار العبث بثروة المياه باعتبارها “ثروة سيادية يجب أن تكون تحت إشراف الدولة”.

وفي ختام مداخلته، يلفت الحاج إلى أن أي مسؤول يحاول إصلاح الأوضاع داخل المؤسسات يتعرض للاستهداف، مستشهداً بحوادث قتل طالت شخصيات حاولت معالجة الاختلالات والفساد داخل المؤسسات الخدمية.


أزمات مفتعلة في المحافظات المحتلة.. تصاعد معاناة المواطنين والعدوان وأدواته يدمّرون الخدمات والسيادة
المسيرة نت | خاص: يتسارع انهيار الخدمات الأساسية في المحافظات المحتلة، ومعه تتفاقم معاناة المواطنين بصورة غير مسبوقة، مع اتساع دوائر الأزمات المعيشية وانهيار قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، في مشهد يكشف حجم العبث والنهب والتدمير الممنهج الذي ينفذه تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وأدواته.
مؤشرات تصعيد صهيوأمريكي.. واشنطن في مأزق استراتيجي وإيران تثبّت معادلاتها وتلوّح بتوسيع المواجهة
المسيرة نت | خاص: في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات عودة التصعيد العسكري الصهيوأمريكي، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحولات التي فرضتها العمليات الإيرانية على موازين القوى في المنطقة، خصوصاً مع بروز مؤشرات على تعثر أهداف واشنطن وكيان العدو رغم حجم اعتداءاتها العسكرية والحصار والضغوط السياسية الاقتصادية ضد طهران.
منظومة تذروها الرياح.. أمريكا تحت وطأة الكوارث الطبيعية والاقتصادية وإدارة ترامب منشغلة بحماية الصهيونية
المسيرة نت | نوح جلّاس: بينما تنشغل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحشد ترسانتها العسكرية والسياسية لحماية الكيان الصهيوني، وخوض مغامرات غير محسوبة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، يصحو الداخل الأمريكي على واقع كارثي يفرز بوضوح حجم الهشاشة في المنظومة السياسية والإدارية للولايات المتحدة، التي باتت عاجزة عن حماية مواطنيها أو توفير الحد الأدنى من الأمن المعيشي والبيئي لهم.
الأخبار العاجلة
  • 00:26
    عراقجي: تأكد أن قواتنا المسلحة هي أول من أسقط طائرة إف-35 التي طالما جرى الترويج لها
  • 00:20
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الكونغرس الأمريكي يقر بعد أشهر من بدء الحرب على إيران بخسارة عشرات الطائرات التي تقدّر بمليارات الدولارات
  • 00:19
    حزب الله: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بصلية صاروخية
  • 00:18
    حزب الله: اشتباك بالأسلحة المتوسطة والصاروخية مع قوّة من جيش العدو الإسرائيلي تحاول التقدم إلى محيط ساحة بلدة حداثا وتدمير دبابة ميركافا ثانية
  • 00:11
    دائرة الأبحاث التابعة للكونغرس : 42 طائرة أمريكية فقدت أو تعرضت للتلف حتى الآن خلال الحرب مع إيران.
  • 23:48
    حزب الله: اشتبك مجاهدونا مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل في بلدة حدّاثا، مما أسفر عن تدمير دبابة ميركافا وإيقاع إصابات عدة بين أفرادها والاشتباكات مستمرة
الأكثر متابعة