السيد القائد: الأمة لا يمكن أن تتعايش مع الصهاينة المجرمين وهي بحاجة إلى القرآن لترسيخ المفاهيم الصحيحة والثوابت المهمة
المسيرة نت | خاص: افتتح السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- محاضراته لشهر ذي الحجة للعام 1447 هـــ بتقديم جرعة توعوية دينية ضمن سلسلة "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم".
ولفت السيد القائد إلى أننا بحاجة إلى هدى الله في مختلف المجالات، ولا سيما هذه المرحلة التي نشهد فيها صراعاً مع أعداء الإسلام اليهود وأعوانهم والموالين لهم من النصارى وغيرهم، مشدداً على أهمية تكثيف العمل والجهود التوعوية لاستيعاب هدى الله سبحانه وتعالى، والمفاهيم القرآنية التي ترفع مستوى وعينا.
وشدد السيد القائد على أن في مقدمة ما
نحتاج إليه في هذا الصراع بيننا وبين أعداء الإسلام وأعدائنا الحاقدين هو الوعي
العالي والبصيرة النافذة، وهو ما يجب أن نتحرك على أساسه.
وتأتي أهمية الوعي بالمسؤولية الدينية
من أهم ما ركز عليه السيد القائد في مفتتح خطابه، منوهاً إلى أن الأمة حينما تتحرك
امتثالاً لأوامر الله، وتتحرك على هذا الأساس بالرؤية الصحيحة، والموقف
والاتجاه الصائب، فإنها تكون في الطريق القويم.
وأوضح أن لدى الأمة القرآن الكريم
والذي هو كتاب هداية، و يهدينا الله به إلى ما نحتاج إليه من الهداية، كما قال جل
شأنه: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾، وبناء
على ذلك، فنحن في أمسّ الحاجة إلى العودة إلى القرآن الكريم، وأن نستوعب منه الأسس
والمفاهيم بشكل عام"، فيما يشدد السيد القائد على أهمية الإصغاء الجيد
والتفهم والاستيعاب حينما نستمع إلى القرآن الكريم، حتى ولو كان الإنسان يعتبر
نفسه فاهماً من الأساس، أو أنه قد سمع ببعض المفاهيم مراراً وتكراراً.
وأكد السيد القائد أن من الصعب
الاستغناء عن القرآن الكريم ؛ لأن الإنسان بحاجة دائمة إلى المزيد من
الاستيعاب والتفهم والإصغاء؛ ولأن هذا يساعد الإنسان على ترسيخ المفاهيم الصحيحة
والثوابت المهمة، والاستحضار لها في ميدان العمل في الوقت الذي يحتاج إلى
استحضارها فيه، تجاه المتغيرات والمستجدات في مواجهة هجمات الأعداء في المجالات
كافة".
وحول أهمية الاستحضار لهذه المفاهيم
والثوابت القرآنية قال – يحفظه الله-: "قد يكون لدى الإنسان معرفة محدودة أو
معرفة عادية ببعض المفاهيم، سمعها سمعاً عادياً وبشكل روتيني، ومن دون استيعاب
كامل، وهو لا يستحضرها في الوقت الذي ينبغي استحضارها فيه حينما يواجه — مثلاً —
دعاية معينة، أو شائعة معينة، أو مستجداً من الأحداث استجدّ؛ فتغيب عن ذهنه،
فيتبنى غيرها، ويتجه اتجاهاً مغايراً لذلك، فلا يستفيد من مستوى تلك المعرفة
المحدودة العادية التي لم تترسخ فيها تلك المفاهيم بالقدر الذي يساعده على
الاستحضار لها وقت الحاجة".
وهنا حث السيد القائد على ضرورة أن
تكون علاقتنا بهدى الله سبحانه وتعالى وثيقة، وأن نعمل على ترسيخها، والاستيعاب
لما في هدى الله سبحانه وتعالى من مفاهيم، وثوابت، وأسس باستمرار؛ حتى تكون راسخة
في إيماننا، ووعينا، وإدراكنا، وحتى نتحرك على أساسها بشكل صحيح، ويأتي الامتداد
لها في واقعنا بشكل واسع، وهذا من المهم جداً".
وتطرق السيد القائد إلى علو بني
إسرائيل، كما وضحه الله تعالى في سورة الإسراء، معتبراً أن الآيات المباركة بين
الله فيها أن العنوان الرئيسي لعتوهم وعلوهم هو الإفساد في الأرض والطغيان، ولكن
الله سبحانه وتعالى توعدهم مع ذلك حينما أتى ليخبر عن هذه الحقيقة، فاقترن الإخبار
بها بالوعيد بزوالهم، وحدث فعلاً في التاريخ مثلما قال الله في الآية المباركة:
﴿وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾؛ نكّل الله بهم في المرة السابقة وهم في ذروة
طغيانهم، وهذه حقيقة من حقائق التاريخ".
وعن قول الله تعالى ﴿فَإِذَا جَاءَ
وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا
دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾، يبين السيد
القائد أن مصير بني إسرائيل في المرة الآخرة من المرتين في التمكين لهم، ذلك
التمكين الذي سيستغلونه في الطغيان والاستكبار والظلم والإفساد الشامل في الأرض، مصيرهم
هو السقوط والهلاك، وهذه حقيقة يؤكد عليها القرآن الكريم، سواء كانت هذه المرة أو
التي قد مضت؛ فهو قال بعدها: ﴿إِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾، أو أنها آتية، فالنتيجة
المؤكدة واضحة".
وأضاف السيد القائد "ولكن حتى
يتحقق ذلك، يمكن للأمة الاختصار للوقت والكلفة، يعني أن الأمة لا يمكنها أبداً أن
تصل إلى نتيجة في التعايش والتفاهم مع أولئك المجرمين الذين يقوم كيانهم على أساس
الاستكبار والطغيان والإفساد في الأرض كعناوين رئيسية فيما هم فيه من تمكّن، لا
يمكن التعايش مع ذلك؛ لأن طغيانهم وعتوهم، الذي هو علو واستكبار وظلم وإفساد، يتجه
إلى الناس ممارساتٍ، وسياساتٍ، ومعاملةً، ويتوجه بكل الشر والإجرام والطغيان".
وتابع: "هذا ما حصل منذ بداية
احتلالهم لفلسطين وإلى اليوم، وكل ما يحصل منهم هو في إطار هذه العناوين: طغيان،
ظلم، استكبار، إجرام، وإفساد في الأرض بكل ما تعنيه الكلمة".
ويبين أن هذه الحالة غير قابلة
للتعايش، والتطبيع، والتفاهم، والحلول السلمية، وأن هذا في مقدمة المفاهيم
الرئيسية التي يجب أن نبني عليها رؤيتنا الصحيحة الواقعية تجاههم.
وكرر التأكيد على أهمية امتلاك هذه
الرؤية الواقعية الصحيحة، التي تغيب عن كثير من النخب في أوساط أمتنا، من
السياسيين، وممن هم في موقع المسؤولية من حكومات وزعماء وغيرهم، وأن تكون هذه
الرؤية راسخة، مع تفهيم الآخرين بها والاستفادة من الشواهد الكثيرة جداً والتي
تشهد بذلك، ومن تفاصيلها: أقوال الأعداء، وسياساتهم، وأعمالهم، وأفعالهم،
وثقافتهم، ومعتقداتهم، مشيراً إلى أن بإمكان الإنسان حشد كمٍّ هائل من الشواهد
الدامغة التي تشهد لهذه الحقيقة.
وتساءل السيد القائد: "كأمة
مسلمة، إذن ماذا ينبغي علينا أن نعمل تجاه ذلك؟ ما هي الرؤية الصحيحة؟ ما هي
الفكرة الصحيحة تجاه ذلك؟ من أين نستقيها؟ من أين نتزود بهذه الرؤية؟ من أين نحصل
على الرؤية الصحيحة؟ ما هو المصدر الذي نثق به ونعتمد عليه في أن تكون لدينا رؤية
صحيحة تجاه ذلك؟".
وأكد أن هذا شيء مهم بالنسبة لنا كمسلمين؛ لأن الحالة
القائمة في أوساط الأمة هي حالة اضطراب رهيب جداً، وتعاملٌ بشكل غير صحيح، والكثير
من أبناء أمتنا من الأكاديميين والسياسيين والعلماء والمتعلمين، ومعظم أبناء هذه
الأمة، لم يتجهوا أصلاً إلى دراسة هذا الموضوع باهتمام وجدية ومسؤولية وعناية بحجم
ما يشكله من خطورة وأهمية، وإنما يكتفي الكثير منهم بمواقف ارتجالية وبكل بساطة،
فيتخذ قراراً حاسماً إما بالتنصل التام عن المسؤولية وترسيخ حالة اليأس والاستسلام
في الأمة، أو بالدفع نحو خيارات خاطئة وكارثية في التمكين لأولئك الأعداء، والتوجه
نحو العلاقة معهم والولاء لهم بما يمكنهم من الحصول على ما يريدون، والنتيجة كلها
شر وخطر كبير على هذه الأمة في الدين والدنيا.
ونوّه إلى أنه "بدلاً من المواقف
الارتجالية، والآراء المضطربة، والتحليلات الخاطئة، والأفكار الباطلة، والتصورات
المغلوطة، ينبغي أن يكون المصدر الأساسي الذي نعود إليه هو القرآن الكريم؛ لأنه لا
أحد من الناس، مهما كانت عبقريته وقدرته في التحليل السياسي والفهم السياسي، ومهما
كان يمتلك من خلفية ثقافية ومعرفية تاريخية وغيرها، ومهما كان لديه من مهارة عالية
في الاستقراء للواقع، لا يمكنه على الإطلاق أن يصل إلى مستوى القرآن الكريم، إلى
مستوى هدى الله، إلى مستوى ما يقدمه الله لنا من الهدى.
وأوضح أن صيغة التأكيد في قوله تعالى:
﴿لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ دليل لكي نكون على ثقة تامة من ذلك، ولكي نتجه ونحسم
المسألة بدلاً من أن نكون في حالة فوضوية، وحالة اضطراب، وتلقف للمفاهيم
والتقديرات الخاطئة، والتصورات والتحليلات والمواقف الارتجالية، مبيناً أنه بدلاً
من الحالة المضطربة والفوضوية في هذه الأمة يجب أن نتجه إلى القرآن الكريم، وأن
هذا من الأمور المهمة التي ينبغي أن نعيها، وأن يحسم الإنسان المسلم المسألة من
أساسها.
وحذر من خطورة أن يكون الإنسان مجرد
متلقٍ كالصحن اللاقط من هنا وهناك للأجوبة المضطربة والمغلوطة، وبينها الدسّ
والكثير مما ينتجه الأعداء لتضليل هذه الأمة حتى في الموقف منهم، مضيفاً:
"ليس ما يسمعه الإنسان من رؤى وتحليلات وتصورات وأفكار مجرد أفكار خيالية
مضطربة وتقديرات خاطئة وارتجالية فحسب، بل بينها الكثير مما سربه اليهود وأنتجوه
للتأثير على الرأي العام؛ لأنهم يهتمون بهذه المسألة غاية الاهتمام، ويحرصون
دائماً على أن يحتووا الموقف وردة الفعل من هذه الأمة تجاه مؤامراتهم وطغيانهم
ومساعيهم لتحقيق أهدافهم الظلامية، الشيطانية، العدوانية، المدمرة التي تستهدفنا
كأمة مسلمة".
وأكد أن الله سبحانه وتعالى "حسم
المسألة بالاتجاه إلى المصدر الموثوق بكل ما تعنيه الكلمة، في أن ما يقدمه لنا هو
حقائق لا ريب فيها ولا شك فيها؛ لأن القرآن الكريم هو كتاب الله، هدىً من الله
الذي يعلم السر في السماوات والأرض، يعلم الغيب والشهادة، يعلم بكل خفايا الأمور
وذات الصدور بما يجري في واقع البشر والعباد، فسبحانه وتعالى من رسم السنن في هذه
الحياة، وهو المدبر لشؤون السماوات والأرض، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في
السماء، ولذلك نمسك كل الثقة بما يهدينا إليه، وبما يعلمنا من الحقائق عن
أعدائنا".
وفي ختام المحاضرة، شدد السيد القائد على
ضرورة أن تكون لدينا قاعدة أساسية وراسخة في قول الله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِأَعْدَائِكُمْ﴾، أي أنه أعلم بهم منا ومن كل أحد، من كل جهاز استخباراتي، ومن كل
جهة سياسية، هو الأعلم بهم من كل أحد، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ﴾ حينما
يخبرنا من هم هؤلاء الأعداء؟ كيف هم؟ ماذا يريدون؟ ماذا يسعون لتحقيقه؟ ماذا
يشكلون من خطورة علينا؟ كيف ينبغي أن نتحرك لمواجهتهم؟ ماذا علينا أن نعمل؟ إلى
آخر التفاصيل الكثيرة، مضيفاً "هو يقول لنا ويعلمنا، وهو يعلم بكل شيء عن
علم، ليس هناك مجرد تحليلات قد يكون فيها الصواب والخطأ، أو قد يكون فيها تقديرات
غير دقيقة".
السيد القائد: الأمة لا يمكن أن تتعايش مع الصهاينة المجرمين وهي بحاجة إلى القرآن لترسيخ المفاهيم الصحيحة والثوابت المهمة
المسيرة نت | خاص: افتتح السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- محاضراته لشهر ذي الحجة للعام 1447 هـــ بتقديم جرعة توعوية دينية ضمن سلسلة "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم".
المقاومة تضع العالم أمام حقيقة حرب التهجير الشاملة في القدس والضفة ومخططات المجرم سموتريتش
المسيرة نت| متابعات: في سياق ردود فعل منسقة وحازمة تجاه القرارات الصهيونية الأخيرة التي تستهدف تهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلة، ما يعكس ترابط المعركة وصمود الموقف الفلسطيني في وجه حرب الاستئصال والتصفية العرقية، التي ينتهجها كيان العدو الصهيوني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي والعالم أجمع.
طهران: إذا ارتكب العدو أي حماقة جديدة سنفتح جبهات لن يتوقعها
المسيرة نت | متابعات: أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية ستفتح جبهات جديدة وواسعة ضداً على الأعداء، في حال ارتكاب العدو الأمريكي الصهيوني أي اعتداء أو حماقة جديدة ضد الأراضي الإيرانية.-
17:24حزب الله: استهدفنا منصّة قبّة حديديّة في موقع جلّ العلاّم بمحلّقة انقضاضيّة ما أدّى إلى تدميرها
-
17:22السيد القائد: بدلا عن المواقف الارتجالية والآراء المضطربة والتحليلات الخاطئة والأفكار الباطلة، ينبغي أن يكون المصدر الأساس الذي نعود إليه هو القرآن الكريم
-
17:21آبادي: إيران موحّدة ومستعدة بحزم لمواجهة أي عدوان عسكري ولن نستسلم، بل ننتصر أو نستشهد
-
17:21نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم آبادي: قول أمريكا إنها أوقفت الهجوم على إيران مؤقتاً بداعي التفاوض مع الاستعداد لشنه في أي لحظة، هو تسمية للتهديد بـ "فرصة للسلام"
-
17:21السيد القائد: الحالة مع العدو الصهيوني ليست قابلة للتعايش والتطبيع والتفاهم والحلول السلمية
-
17:15السيد القائد: نحتاج إلى الوعي بالموقف الصحيح الذي ينبغي أن نتبناه وأن نتحرك على أساسه تجاه المخاطر التي تستهدفنا من العدو