مؤشرات تصعيد صهيوأمريكي.. واشنطن في مأزق استراتيجي وإيران تثبّت معادلاتها وتلوّح بتوسيع المواجهة
آخر تحديث 19-05-2026 22:59

المسيرة نت | خاص: في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات عودة التصعيد العسكري الصهيوأمريكي، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحولات التي فرضتها العمليات الإيرانية على موازين القوى في المنطقة، خصوصاً مع بروز مؤشرات على تعثر أهداف واشنطن وكيان العدو رغم حجم اعتداءاتها العسكرية والحصار والضغوط السياسية الاقتصادية ضد طهران.

وتكشف التطورات المتلاحقة عن مشهد شديد التعقيد أمام الأعداء، باتت فيه معادلات الردع الإيرانية أكثر حضوراً من أي وقت مضى، مع دخول أدوات جديدة في المعركة تتصل بالممرات البحرية والطاقة والقدرات الصاروخية والتوازنات الجيوسياسية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات متزايدة تتعلق بتراجع أهدافها إلى استعادة ما يمكن استعادته من نفوذها وهيمنتها التي مزّقتها الجمهورية الإسلامية.

وفي خضم هذا المشهد، تتسع دائرة المخاوف من انزلاق المنطقة نحو جولات تصعيد جديدة قد تتجاوز حدود المواجهة التقليدية، خصوصاً مع الحديث عن احتمالات فتح جبهات إضافية واتساع نطاق الاستهدافات العسكرية الاقتصادية، بما ينعكس على الأمن الإقليمي وحركة التجارة والطاقة العالمية، ما يجعل أمريكا وكيان العدو يتحملان كامل المسؤولية أمام الشعوب.

وفي السياق، يقول مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي، إن كثرة التهديدات الأمريكية والتراجع عنها تكشف أن الولايات المتحدة باتت تخشى كلفة أي تصعيد جديد، موضحاً أنها استخدمت خلال أربعين يوماً “المدى الأقصى للقوة” في محاولة إخضاع إيران، لكنها لم تحقق أهدافها.


وخلال استضافته على قناة المسيرة، يعتبر الشرعبي أن العودة إلى التصعيد تعني تكراراً لما جرى سابقاً حتى لو لجأت واشنطن إلى خيارات “أكثر إجرامية” كاستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، منوّهاً إلى أن أي تصعيد جديد سيقابله “ردع إيراني” يفرض كلفة كبيرة على الولايات المتحدة.

ويشير إلى أن حالة المراوحة في مواقف الرئيس الأمريكي بين التهديد والتراجع تعكس فجوة بين ما تطرحه واشنطن وما تملكه فعلياً على أرض الواقع، إضافة إلى رفض إيران القبول بما يمس “الكرامة والسيادة والاستقلال الإيراني”.

ويؤكد الشرعبي أن إيران تذهب إلى المفاوضات لكنها ترفض المساومة على “الخطوط الحمراء والثوابت المبدئية”، مضيفاً أن الطرف الذي يمتلك الأوراق هو من يفرض رأيه على طاولة التفاوض، معتبراً أن كفة إيران “أرجح” من حيث أوراق القوة، سواء في ميزان الردع أو في التحكم بمضيق هرمز.

ويلفت إلى أن الولايات المتحدة تريد فتح مضيق هرمز للتخفيف من تبعات العدوان على إيران، بينما تتمسك طهران بالمضيق باعتباره “حقاً سيادياً لا يمكن المساومة عليه”، إلى جانب تمسكها بحق تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات والحصار والحصول على التعويضات وجبر الأضرار.

وبيّن أن المقترحات الإيرانية المطروحة للمفاوضات تعكس “الثوابت الأساسية” التي لا يمكن التنازل عنها، وأنها تُطرح “من منطق الواثق بقوته”، لافتاً إلى أن إيران خرجت من الجولة الأولى من المواجهة قبل وقف إطلاق النار بعدما “أرست موازين ردع على مستوى المنطقة”.

ويشدّد على أن الولايات المتحدة وقعت في مأزق بعدما كانت تعتقد أن إيران لن ترد بهذا المستوى، مستشهداً بتقارير أمريكية تحدثت عن عدم وجود استعدادات طبية كافية في القواعد الأمريكية؛ لأن التقديرات كانت تستبعد رداً إيرانياً واسعاً، كما لم تتوقع واشنطن استخدام ورقة مضيق هرمز.

ويقول إن إيران تمتلك اليوم أوراق قوة متعددة تشمل “الردع والقوة الصاروخية والقدرات العسكرية والجيوسياسية”، خصوصاً عبر سيطرتها على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 25% من الطاقة العالمية، مؤكداً أن مرور الوقت يزيد من حاجة الأسواق ويكشف آثار المواجهة بشكل أكبر.


ويضيف أن إيران قادرة على تحمل الحصار لفترات طويلة، بخلاف الولايات المتحدة التي بدأ صبرها “ينفد” وفقاً للتقارير الأمريكية، معتبراً أن الحرب التي خاضها ترامب استجابة للضغوط الصهيونية تحولت إلى “مأزق نفسي” بالنسبة له.

ويتحدث الشرعبي عن تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن امتلاك إيران “120%” من قدراتها الصاروخية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، معتبراً أن ذلك يؤكد استفادة طهران من تجربة المواجهة عبر تطوير التكتيكات وتحسين القدرات العسكرية في ظل الحصار، مذكّراً بالتقارير التي نشرتها كبريات الصحف الأمريكية بأن إيران ما تزال تمتلك أكثر من 70% من قدراتها الصاروخية، وأكثر من 90% من منشآتها العسكرية والنووية ومخازن السلاح.

ويتابع بالقول إن إيران ما تزال تمتلك قدرات صاروخية وبحرية كبيرة، وقادرة على استهداف فلسطين المحتلة والقواعد الأمريكية في المنطقة، كما أنها ما تزال تسيطر فعلياً على مضيق هرمز، مشيراً إلى إنشاء “آلية جديدة” لإدارة المضيق، وهو ما اعتبره “صفعة” للولايات المتحدة التي كانت تراهن على فتحه بالقوة.

ويجدّد التأكيد على أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه المعلنة المتعلقة بإسقاط النظام الإيراني أو تدمير قدراته، معتبراً أن انسحاب الولايات المتحدة في هذه المرحلة سيعني “كلفة أكبر”، وأن إيران أصبحت “أقوى” بعد العدوان.

وفي ما يتعلق بالحسابات الأمريكية، يرى الشرعبي أن واشنطن تعاني “سوء تقدير” حيال قوة إيران، مشيراً إلى أن ترامب راهن منذ البداية على “الاستسلام الإيراني” بمجرد حشد القوات العسكرية، لكنه اصطدم بالواقع، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني يفتقران لفهم حقيقي لطبيعة الجمهورية الإسلامية، مستشهداً بتصريحات ومواقف لمسؤولين أمريكيين لا يعرفون حتى “أدنى التفاصيل” عن إيران رغم دفعهم نحو العدوان.

ويلفت إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى “استراتيجية التصعيد من أجل خفض التصعيد” في محاولة للحفاظ على “الهيبة الإمبراطورية”، محذراً من أن الأدوات الإقليمية الدافعة نحو الحرب تخشى بدورها من تعاظم قوة إيران بعد المواجهة الأخيرة.

ويتطرق الشرعبي إلى أن الولايات المتحدة فشلت في حماية قواعدها العسكرية التي تعرضت لعمليات إيرانية نوعية، معتبراً أن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تمثل إسقاطاً “للعنصر الرئيسي في الاستراتيجية البحرية الأمريكية” القائمة على التحكم بالمضائق والبحار.

وهنا يوضح أن واشنطن تستخدم المضائق للسيطرة على التجارة العالمية وفرض العقوبات على خصومها، بينما تعمل إيران على إسقاط هذه المعادلة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي من “تحتجز الملاحة العالمية رهينة” عبر عسكرة المنطقة والضغوط المرتبطة بمضيق هرمز.

ويبيّن أن إيران أعلنت بوضوح أنها لا تمنع سوى “سفن المعتدين”، وأن عبور السفن يتم وفق آلية تنسيق جديدة مع الجمهورية الإسلامية، في حين هددت واشنطن بفرض عقوبات على من يتعامل مع هذه الآلية، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة على فتح “جبهات جديدة” سواء عبر استهداف القواعد الأمريكية أو توسيع نطاق الحظر البحري إلى البحر العربي، إضافة إلى قدرتها على استهداف خطوط نقل النفط إذا شاركت دول إقليمية في العدوان أو تم استهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

وفي ختام حديثه، يؤكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي، أن محور المقاومة ينظر إلى المعركة باعتبارها مواجهة تستهدف جميع مكوناته، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً كبيراً بانضمام جبهات جديدة إلى المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مستشهداً بتأكيدات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حول استعداد اليمن لأي تطورات في المنطقة.

أزمات مفتعلة في المحافظات المحتلة.. تصاعد معاناة المواطنين والعدوان وأدواته يدمّرون الخدمات والسيادة
المسيرة نت | خاص: يتسارع انهيار الخدمات الأساسية في المحافظات المحتلة، ومعه تتفاقم معاناة المواطنين بصورة غير مسبوقة، مع اتساع دوائر الأزمات المعيشية وانهيار قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة، في مشهد يكشف حجم العبث والنهب والتدمير الممنهج الذي ينفذه تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وأدواته.
مؤشرات تصعيد صهيوأمريكي.. واشنطن في مأزق استراتيجي وإيران تثبّت معادلاتها وتلوّح بتوسيع المواجهة
المسيرة نت | خاص: في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات عودة التصعيد العسكري الصهيوأمريكي، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحولات التي فرضتها العمليات الإيرانية على موازين القوى في المنطقة، خصوصاً مع بروز مؤشرات على تعثر أهداف واشنطن وكيان العدو رغم حجم اعتداءاتها العسكرية والحصار والضغوط السياسية الاقتصادية ضد طهران.
مؤشرات تصعيد صهيوأمريكي.. واشنطن في مأزق استراتيجي وإيران تثبّت معادلاتها وتلوّح بتوسيع المواجهة
المسيرة نت | خاص: في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات عودة التصعيد العسكري الصهيوأمريكي، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحولات التي فرضتها العمليات الإيرانية على موازين القوى في المنطقة، خصوصاً مع بروز مؤشرات على تعثر أهداف واشنطن وكيان العدو رغم حجم اعتداءاتها العسكرية والحصار والضغوط السياسية الاقتصادية ضد طهران.
الأخبار العاجلة
  • 23:48
    حزب الله: اشتبك مجاهدونا مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل في بلدة حدّاثا، مما أسفر عن تدمير دبابة ميركافا وإيقاع إصابات عدة بين أفرادها والاشتباكات مستمرة
  • 23:30
    القناة 14 الصهيونية: "البحرية الإسرائيلية" تسيطر على جميع سفن أسطول الصمود
  • 23:28
    الصحة اللبنانية: 10 شهداء بينهم أطفال ونساء في غارة العدو الإسرائيلي على بلدة دير قانون النهر بقضاء صور جنوب لبنان
  • 23:06
    سي إن إن عن مؤسس شركة متخصصة في أبحاث وتحليلات سوق الزيوت: أزمة زيت المحركات في أمريكا غير مسبوقة منذ 1979
  • 23:06
    سي إن إن عن الرئيسة التنفيذية لجمعية مصنعي الزيوت المستقلة: نقص زيت المحركات في أمريكا شبه مؤكد، والأزمة قد تستمر نحو عام قبل تحسن الإمدادات
  • 23:06
    سي إن إن: بعض مناطق أمريكا تواجه نقصًا في زيت المحركات مع تحذيرات من نفاد زيوت المجموعة الثالثة القادمة من الخليج بحلول يونيو
الأكثر متابعة