المقاومة تُربك الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة وتُعمّق أزمة الأمن والاستنزاف والهجرة العكسية
المسيرة نت | خاص: في ظل التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية، تتزايد مؤشرات الإرباك داخل كيان الاحتلال مع اتساع تأثير عمليات المقاومة على المستويات العسكرية والأمنية والنفسية، في وقت تبدو فيه الجبهة الشمالية أكثر هشاشة وعرضة للاستنزاف المتواصل.
ومع استمرار عمليات حزب الله المتصاعدة ضد الكيان الصهيوني، تجاوزت مسارات الردع الاشتباك الميداني المباشر وإفشال خيارات العدو البرية إلى ضرب منظومات الردع وإرباك الحياة اليومية للغاصبين وإسقاط رهانات الاحتلال المتعلقة بإعادة الأمن والاستقرار إلى المستوطنات الشمالية.
وبهذا الردع المتوسع، تتسع التأثيرات
داخل عمق شمال فلسطين المحتلة، حيث تتصاعد المخاوف داخل الأوساط السياسية
والعسكرية الصهيونية من عجز قوات العدو عن حسم المواجهة أو منع المقاومة من فرض
معادلات جديدة.
كما تتزايد الشكوك حول قدرة
"المؤسسة العسكرية الصهيونية" على تحقيق الأهداف التي أعلنتها منذ بدء
العدوان، خاصة في ظل تصاعد الكلفة البشرية والأمنية والنفسية على المستوطنين وجيش
الاحتلال على حد سواء.
وفي مقابل محاولات الاحتلال تكثيف
الغارات والتدمير واستهداف العمق اللبناني، تؤكد تطورات الميدان أن المقاومة ما
زالت تحتفظ بقدراتها العملياتية والاستخباراتية، وأنها قادرة على مواصلة الضغط
واستنزاف الاحتلال، بما يعيد رسم معادلات القوة والمواجهة على امتداد الجبهة
الشمالية.
وفي هذا السياق، يؤكد الخبير في الشؤون
العسكرية والاستراتيجية العميد علي أبي رعد أن ما نقلته هيئة البث الرسمية لدى
كيان الاحتلال الإسرائيلي عن مصدر أمني رفيع، بشأن عدم قدرة الاحتلال على ردع
مسيرات وصواريخ حزب الله حتى لو احتل لبنان بالكامل، يمثل اعترافًا كاملاً بقدرة
المقاومة على فرض قوة ردع قلبت الموازين والمفاهيم التقليدية للحروب، خصوصًا في ما
يتعلق بالتقنيات الحديثة والقوة النارية.
ويوضح العميد أبي رعد في مداخلة على
قناة المسيرة، أن المحلقات الانقضاضية التي تستخدمها المقاومة ليست نهاية القدرات
المتاحة، بل إن هناك مفاجآت أخرى بانتظار الاحتلال، مشيرًا إلى أن التسريبات
الصادرة عن المؤسسة العسكرية أو السياسية الإسرائيلية تهدف من جهة إلى تهيئة وعي
المجتمع الصهيوني الذي يعيش حالة قلق واضطراب، ومن جهة أخرى تعكس حجم المأزق الذي
يواجهه الاحتلال ميدانيًا.
ويلفت إلى أن المقاومة تمكنت خلال
الساعات الماضية من استهداف موقع راداري صغير في بلدة البياضة بالقطاع الغربي،
يستخدم لرصد المسيرات والمحلقات، معتبرًا أن هذا الاستهداف يشكل دليلاً واضحًا على
القدرات الاستخباراتية العالية لدى المقاومة الإسلامية في لبنان.
ويشير إلى أن المقاومة استطاعت أيضًا
استهداف قبة حديدية كانت مموهة داخل أحد الأحراش، مما يعكس حجم الاختراق
الاستخباراتي والرصد الدقيق الذي تمتلكه المقاومة، مؤكدًا أن الاحتلال لا يزال منذ
نحو أحد عشر يومًا يحاول التقدم عبر مثلث رشاف ـ حداثة ـ صربين للسيطرة على مجموعة
من التلال في القطاع الأوسط، بهدف إحكام السيطرة على المنطقة، لكنه يتعرض بشكل
متواصل لصليات ومحلقات تمنعه من تثبيت سيطرته.
ويبيّن أبي رعد أن المحلقات غيرت
الواقع الأمني في شمال فلسطين المحتلة، ليس فقط عسكريًا، بل أيضًا على المستوى
النفسي والاجتماعي، مستشهدًا بتقارير إسرائيلية تحدثت عن أن هذه المحلقات جعلت
حياة الغاصبين في أسوأ حال، وأدت إلى تعطيل أو تأجيل العديد من المهمات العسكرية
لجيش الاحتلال.
ويضيف أن جيش الاحتلال أعلن المنطقة
الممتدة من رأس الناقورة إلى نهاريا وشلومي منطقة عسكرية، قبل أن يتبين لاحقًا أن
المقاومة استهدفت أحد المراكز العسكرية داخل رأس الناقورة، مما أدى إلى سقوط قتلى
ومصابين، مشيرًا إلى أن الاحتلال يحاول توصيفهم كمدنيين رغم أن المجتمع الصهيوني
بأكمله مجتمع عسكري محتل.
ويعتبر أن استهداف قائد اللواء 300 في
مستعمرة شلومي يعكس امتلاك المقاومة لرصد كامل وعمل استخباراتي بالغ الأهمية،
مشددًا على أن المحلقات قلبت كل موازين القوى وكسرت مفهوم الهدنة التي يتفاخر
الأمريكي بتمديدها، وأثبتت أن الكلمة الفصل للميدان الذي تتحكم به المقاومة رغم كل
الغارات والتدمير الذي يمارسه الاحتلال.
كما يعتبر العميد أبي رعد أن الغارات
الجوية المكثفة واستهداف العمق اللبناني يهدفان إلى تعويض الفشل التكتيكي للقوات
البرية، وزيادة الضغوط على بيئة المقاومة، إضافة إلى محاولة قطع خطوط الإمداد بين
شمال نهر الليطاني وجنوبه، مؤكدًا أن الاحتلال لم ينجح ولن ينجح في ذلك.
المقاومة في لبنان تستهدف قلعة الدفاع الجوي الصهيوني وتُظهر قدرتها على اختراق أعمق التحصينات[
]
🔸 علي أبي رعد - خبير بالشؤون العسكرية#ملفات pic.twitter.com/aZSneCJEuq
من جهته، يؤكد الباحث في شؤون العدو
الصهيوني علي حيدر أن مفاعيل المقاومة تتجلى بوضوح في الوضع الأمني والنفسي
والاجتماعي داخل شمال فلسطين المحتلة، فضلاً عن تأثيرها الميداني على جيش الاحتلال
ومؤسسات القرار داخل الكيان.
وينوّه إلى أن المستوطنات الشمالية
كانت تمثل الهدف الرئيسي للعملية العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة الحدودية
وجنوب الليطاني، تحت عنوان إبعاد الصواريخ المضادة للدروع ومنع تكرار ما يشبه
عملية “طوفان الأقصى”، إلا أن أداء حزب الله حوّل الجنوب اللبناني إلى ساحة
استنزاف للجيش الإسرائيلي وسلب المستوطنين الشعور بالأمن والاستقرار.
ويشدّد على أن الاحتلال لم يحقق
أهدافه، بينما تتراكم الكلفة العسكرية والأمنية والنفسية، مما يعمق الإحباط
والشعور بالفشل لدى الغاصبين الذين باتوا يدركون أن الجيش عاجز عن توفير الأمن
الذي وُعدوا به.
وتطرق حيدر إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط
بسكان المستوطنات الشمالية، بل تمس أحد المرتكزات الأساسية التي قام عليها الكيان
الصهيوني، والمتمثل في توفير الأمن والرفاهية للمستوطنين مقابل الولاء والخدمة
العسكرية، موضحًا أن ضرب هذا العنصر يمثل ضربة لأحد أهم عوامل جذب اليهود إلى
فلسطين المحتلة.
ويضيف أن استمرار فقدان الأمن قد يؤدي
مستقبلاً إلى تكوين قناعة لدى الرأي العام الإسرائيلي بأن الحياة داخل الكيان لم
تعد محتملة، مما يهيئ الأرضية للهجرة العكسية من داخل فلسطين المحتلة.
ويرى حيدر أن الفشل الأمني الحالي يدفع
مستوطني الشمال إلى المطالبة بمزيد من العدوان والوحشية تجاه لبنان، معتبرًا أن
هذه المرحلة تمثل حالة دفاعية قد تدفع الاحتلال إلى مزيد من التصعيد قبل أن تنكسر
رهاناته مع تراكم الكلفة وفشل الخيارات العسكرية.
ويؤكد في ختام مداخلته أن العامل
الإيراني يشكل إلى جانب المقاومة في لبنان عنصر ضغط وكبح إضافيًا، يساهم في تقصير
مدة الاستنزاف ودفع الولايات المتحدة إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للتراجع
وصولاً إلى الانسحاب.
السفير صبري: الحشود اليمانية تعيد الاعتبار للأمة وتوصل رسائل ردع للأعداء
المسيرة نت | خاص: أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبد الله علي صبري أن الحشود المليونية التي شهدتها العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية تمثل تعبيرًا صادقًا عن موقف الشعب اليمني تجاه قضايا الأمة ومقدساتها، وفي مقدمتها القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن اليمن يواصل حضوره في ميادين المسؤولية الدينية والأخلاقية والقومية، انطلاقًا من الاستجابة لله ورسوله ونداء قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي.
المقاومة تُربك الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة وتُعمّق أزمة الأمن والاستنزاف والهجرة العكسية
المسيرة نت | خاص: في ظل التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية، تتزايد مؤشرات الإرباك داخل كيان الاحتلال مع اتساع تأثير عمليات المقاومة على المستويات العسكرية والأمنية والنفسية، في وقت تبدو فيه الجبهة الشمالية أكثر هشاشة وعرضة للاستنزاف المتواصل.
مقتل خمسة أشخاص في حادث إطلاق نار بالمركز الإسلامي بولاية كاليفورنيا
المسيرة نت | متابعات: أعلنت شرطة سان دييغو ولاية كاليفورنيا اليوم الاثنين، مقتل خمسة أشخاص بينهم اثنان مشتبه بهما في حادث إطلاق نار وقع في المركز الإسلامي في الولاية.-
02:04رئيس وكالة الطاقة الدولية: أسواق النفط كانت تتمتع بفائض كبير ومخزونات مرتفعة قبل الحرب على إيران لكن الوضع تبدل سريعًا بسبب الحرب
-
02:03رئيس وكالة الطاقة الدولية: موسم الزراعة الربيعي والسفر الصيفي سيدفعان إلى تسارع استنزاف المخزونات مع ارتفاع الطلب على الوقود والأسمدة
-
02:03رئيس وكالة الطاقة الدولية: مخزونات النفط التجارية تتآكل سريعًا بسبب الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز وقد لا تكفي إلا لأسابيع قليلة
-
01:54وزير الخارجية الإيراني: يجب على المجتمع الدولي أن يحاسب ويعاقب الأطراف المعتدية بسبب ارتكابها جريمة العدوان وجرائم أخرى ضد الإنسانية
-
01:54وزير الخارجية الإيراني: للعدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على إيران تداعياته على المنطقة والعالم وعلى المجامع الدولي أن يحاسب الأطراف المعتدية
-
01:54وزير الخارجية الإيراني: في الوقت الذي نتعامل فيه بجدية مع الدبلوماسية لن نتوانى عن اتخاذ أي إجراء لتعزيز جاهزيتنا للدفاع عن أمننا ومصالحنا الوطنية