اتفاق الإذعان للسلطة اللبنانية بين تكريس الاحتلال وتفكيك المقاومة في خدمة المشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: في ظل التصعيد المتواصل للعدوان الإسرائيلي على لبنان، تتكشف تباعًا معالم مشروع يتجاوز حدود المواجهة العسكرية، ليرتكز على فرض إملاءات سياسية وأمنية جديدة تهدف إلى تثبيت الاحتلال، وإعادة صياغة موازين القوى بما يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة.
ويأتي ذلك عبر مسارات تفاوضية واتفاقات يُمنح فيها العدو الصهيوني امتيازات واسعة عجو عن الحصول عليها بالقوة العسكرية جراء الردع النوعي والمعادلات التي فرضها حزب الله، بينما تُنتزع من لبنان عناصر قوته وسيادته.
ولا ينفصل هذا المسار عن الاستراتيجية
الأمريكية الداعمة للعدو الصهيوني، والتي تسعى إلى تحقيق ما عجزت عنه الحروب
العسكرية عبر أدوات سياسية وأمنية داخلية، من خلال استهداف بيئة المقاومة، وإحداث
انقسامات داخلية، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لتنفيذ متطلبات الاحتلال، بما
ينسجم مع أهداف المشروع التوسعي الإسرائيلي.
وفي مقابل الفشل الصهيوني في تحقيق
أهدافه العسكرية، برزت محاولات للالتفاف على نتائج المواجهة عبر فرض ترتيبات جديدة
تمنح الاحتلال حرية الحركة والبقاء، وتحوّل الاعتداءات والاحتلال إلى أمر واقع، في
وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات هذه المسارات على مستقبل لبنان وسيادته
ووحدته الوطنية.
[العدو الإسرائيلي يفضح الاتفاق عمدًا لنقل الحرب إلى الداخل اللبناني، وما جرى ليس سلامًا بل "استسلام" تحت مسمى اتفاق🔸 د. علي حمية - باحث في الشؤون الاستراتيجية#ملفات pic.twitter.com/gNEnIgD5Ss
— برنامج ملفات (@profilemngr) June 30, 2026]
وهنا يؤكد الباحث في الشؤون
الاستراتيجية الدكتور علي حميّة أن ما كشفته القناة الثانية عشرة العبرية بشأن
الملحق الأمني يمثل "ازدراءً واحتقارًا" للسلطات اللبنانية وللشعب
اللبناني، مشيرًا إلى أن بنوده تتضمن غياب أي جدول زمني لانسحاب الاحتلال
الإسرائيلي، وربط أي انسحاب بما يسمى "الظروف"، إضافة إلى الإبقاء على
ما سميت "المناطق التجريبية" مع إمكانية توسيعها تدريجيًا، ومنح الجانب
الأمريكي القرار النهائي في تقييم تنفيذ الاتفاق واستمراره.
وفي مداخلة على قناة المسيرة، ينوّه
حميّة إلى أن أخطر ما ورد في الاتفاق هو استخدام مصطلح "إعادة الانتشار"
بدلًا من "الانسحاب"، معتبرًا أن هذا التعبير العسكري يستخدم داخل أراضي
الجيش نفسه وليس في الأراضي المحتلة، بما يعني تكريس الاحتلال لا إنهاءه، ووصف ذلك
بأنه يمثل "إذلالًا كاملًا".
ويرى حميّة أن ما يجري يمثل انقلابًا
على الاتفاق الأمريكي الإيراني، تقوده الإمارات والكيان الصهيوني بالتعاون مع
شخصيات داخل الإدارة الأمريكية، بينها "ماركو روبيو" و"ستيف ويتكوف"
و"جاريد كوشنر"، في مقابل موقف مختلف لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
ويشير إلى أن العدو، بعد فشله في تحقيق
"النصر المطلق"، اتجه إلى محاولة ضرب المقاومة من الداخل عبر الأدوات
المحلية، سواء في غزة أو لبنان، لإحداث "تآكل أمني داخلي"، بحيث تدخل
هذه الأدوات في مواجهة مع المقاومة، فإذا أضعفتها تدخل الاحتلال لإنهائها، وإذا
هُزمت تدخل أيضًا لمواجهتها، مؤكدًا أن هذه الأدوات لا يمكن أن تستمر.
ويشبّه دور السلطة اللبنانية اليوم
بدور حكومة فيشي الفرنسية المتعاونة مع الاحتلال النازي، معتبرًا أن السلطات
اللبنانية تؤدي دور حكومة فيشي "بإمرة هتلر البيت الأبيض وموسوليني الكيان
الصهيوني"، وأن الهدف هو نقل الحرب من مواجهة بين المقاومة والاحتلال إلى
صراع داخلي بين اللبنانيين.
ويضيف أن الملاحق عادة تُستخدم لتغيير
المصطلحات بما يخدم الطرف الأقوى، معتبرًا أن لبنان ينتقل من مرحلة "السلام
وفق توازن القدرات" في ظل وجود المقاومة إلى "الاستسلام بالقوة" في
ظل تجريد لبنان من عناصر قوته.
وينتقد حميّة رئيس الجمهورية
اللبنانية، مؤكدًا أنه لم يدن الاحتلال الإسرائيلي حتى بعد استهداف الجيش اللبناني
وقتل جنوده وتدمير القرى، كما لم يتمكن من حماية الجيش أو منع تحليق الطائرات
المسيّرة فوق لبنان أو حتى إعادة وصل شبكة مياه إلى إحدى القرى الجنوبية.
وفي ختام مداخلته، تسائل الباحث في
الشؤون الاستراتيجية، الدكتور علي حميّة، عن مصدر الثقة التي يمنحها هذا المسؤول
للاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن القوى المؤيدة لهذا النهج داخل لبنان لا تمثل
غالبية اللبنانيين، باستثناء جهات تعلن ولاءها للكيان الصهيوني، إلى جانب عدد من
الوزراء ووسائل الإعلام.
[اتفاق السلطة مع الكيان يمنح العدو الإسرائيلي اعترافًا مجانيًا ويحرم لبنان من حق انتقاده أو مقاضاته، وهو تنازل مكشوف النتائج🔸 العقيد أكرم كمال سيروي - خبير عسكري#ملفات pic.twitter.com/hJpe1TdyJL
— برنامج ملفات (@profilemngr) June 30, 2026]
من جانبه، يقول الخبير في الشؤون
العسكرية والاستراتيجية العقيد أكرم كمال سيروي إن إصرار الحكومة اللبنانية على
إبقاء الاتفاق سريًا بحد ذاته يكشف أنه لا يخدم مصلحة لبنان، مؤكدًا أن أي اتفاق
يمس السيادة الوطنية لا يمكن تبرير إخفائه عن الشعب، وأن طلب سريته يمثل دليلًا
على طبيعته.
ويشير
سيروي، في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن الحكومة
اللبنانية انكشفت منذ اليوم الأول عندما أعلن المجرم نتنياهو أن كيان العدو غير
ملزمة بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، وربط الانسحاب بشروط تعجيزية، وهو ما سبق
أن حذر منه.
ويؤكد أن المشروع الإسرائيلي ليس مشروع
اتفاق أمني أو سلام، وإنما مشروع توسعي يهدف إلى تنفيذ مشروع ما يسمى "إسرائيل
الكبرى"، موضحًا أن الاحتلال ينظر إلى احتلال جنوب لبنان وجنوب سوريا
باعتباره خطوة توسعية، وأن عمليات نسف القرى والمنازل والبنية التحتية تؤكد سعيه
لتحويل جنوب لبنان إلى "جولان جديد".
ويضيف أن الاحتلال يريد من الدولة
اللبنانية منع أي عمليات مقاومة ضد قواته، بعد اعترافه بعجزه عن نزع سلاح حزب
الله، وعجزه أيضًا عن مواجهة المسيّرات التي تستخدمها المقاومة، والتي كانت تتسبب
يوميًا بخسائر في صفوف قواته.
ويرى أن الكيان الصهيوني، بدعم وضغط
أمريكي، حاول الالتفاف على هذا الفشل عبر فرض قواعد اشتباك جديدة بواسطة الدولة
اللبنانية، تمنحه غطاءً قانونيًا للبقاء داخل الأراضي اللبنانية، وتدفع الدولة إلى
مواجهة حزب الله وإدخال البلاد في حرب أهلية وصدامات سياسية وعسكرية وأمنية
واجتماعية، معتبرًا أن الهدف الإسرائيلي النهائي هو تفكيك لبنان وتدميره وتقسيمه.
ويبيّن أن الحكومة اللبنانية قدمت
"هدايا مجانية" للاحتلال مقابل ورقة لن يحترمها لا الإسرائيلي ولا
الأمريكي، مشددًا على أن الاتفاق سقط ميدانيًا، وأن توقيع السفيرة اللبنانية عليه
لا يجعله نافذًا قانونيًا، إذ يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، ثم إقراره
بقانون في مجلس النواب، ونشره في الجريدة الرسمية، ولذلك فهو في وضعه الحالي
"مجرد حبر على ورق" لا قيمة قانونية أو عملية له.
ويلفت سيروي إلى أن أخطر ما ورد في
الاتفاق هو اعتراف لبنان المجاني بالكيان الصهيوني، من خلال النص على التزام لبنان
والكيان بحقهما في العيش كدولتين جارتين، متسائلًا عن ثمن هذا الاعتراف، وما إذا
كانت قضية اللاجئين الفلسطينيين قد حُلّت، أو ما إذا كان ذلك يمهد لتوطينهم في
لبنان.
وينوّه إلى أن الاتفاق ألزم لبنان بنزع
سلاح ما أسموها جميع الجماعات المسلحة دون أي ضمانات بانسحاب الاحتلال، ودون تحديد
واضح للمناطق التي سميت "تجريبية"، أو مساحتها أو عددها أو مدة بقاء
الاحتلال فيها، بل جعل الجيش اللبناني يخضع لتقييم الاحتلال الإسرائيلي في مدى
نجاحه بتنفيذ مهمته، معتبرًا أن هذا الغموض يمنح الاحتلال حرية البقاء إلى أجل غير
مسمى.
ويعتبر أن الاتفاق يقوّض القرار الدولي
1701 والتفاهمات السابقة، في ظل غياب كامل للضمانات الدولية ومنح الاحتلال حرية
الحركة داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما أعلنه المسؤولون الإسرائيليون صراحة عندما
أكدوا أنهم لا ينوون الانسحاب.
ويكشف أن الاتفاق يحرم لبنان
واللبنانيين من المطالبة بحقوقهم أو مقاضاة الاحتلال على الجرائم والإبادة التي
ارتكبها في جنوب لبنان، ويلزم الطرفين بعدم اتخاذ أي "موقف عدائي أو
سلبي" في المحافل الدولية والقانونية، بما يعني - وفق نص الاتفاق - منع
اللبنانيين حتى من انتقاد كيان العدو أو إعلان رفضهم للتطبيع معها، لأن ذلك قد
يفسر على أنه موقف سلبي.
ويختم سيروي مداخلته بالتأكيد أن كل ما
روّجت له الحكومة اللبنانية بشأن أن الاتفاق سيؤدي إلى انسحاب الاحتلال وعودة
السكان وتحرير الأراضي سقط بالكامل بعد إعلان الاحتلال تمسكه بالبقاء، وكشف تفاصيل
الملحق الأمني الذي وصفه الإسرائيليون أنفسهم بأنه يحقق نصرًا كاملاً لمصلحة
إسرائيل، معتبرًا أن دوافع تقديم السلطة اللبنانية لهذه التنازلات باتت معروفة ولا
تحتاج إلى تفسير.
🟠 الملف الأول:[
]
لبنان.. بين حبر الرضوخ وزناد السيادة، شرعية الورق تصطدم بشرعية الأرض
● د. علي حمية - باحث في الشؤون الاستراتيجية
● العقيد أكرم كمال سيروي - خبير عسكري#ملفات #قناة_المسيرة pic.twitter.com/MtTgKjgq8L
قبائل مناخة تعلن النكف القبلي والنفير العام تلبيةً لدعوة السيد القائد
المسيرة نت | صنعاء: خرجت قبائل مديرية مناخة بمحافظة صنعاء، اليوم، في لقاءٍ قبلي حاشد ومسلح، تلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، وإعلاناً للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار السعودي الأمريكي المستمر على الشعب اليمني منذ 26 مارس 2015م.
حماس تدعو الأمة الإسلامية للدفاع عن الأقصى وتؤكد: الأذان سيبقى شعارا خالدا للإسلام
المسيرة نت| متابعات: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية – حماس، مصادقة "كنيست" العدو الصهيوني بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون منع وتقييد رفع الأذان في المساجد بالقدس والداخل الفلسطيني المحتل تعدٍّ سافر على حرية العبادة.
للمرة الثانية خلال أسابيع البحرية الأمريكية تقر بفقدان أحد أفرادها إثر سقوط مروحية "إم إتش-60 إس سي هوك" في البحر العربي
المسيرة نت| متابعات: أعلنت قيادة القوات البحرية الأمريكية المركزية، في بيان لها اليوم، أن مروحية عسكرية أمريكية هبطت حسب زعمها اضطراريا في البحر العربي، وتم إنقاذ ثلاثة من أفراد طاقمها الأربعة.-
01:31مصادر فلسطينية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
01:20مصادر سورية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف أطراف قرية عابدين بريف درعا الغربي
-
01:20مصادر سورية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف الأراضي الزراعية بين قريتي بريقة وكودنة بريف القنيطرة الأوسط
-
00:26مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تطلق عدة قذائف باتجاه ريف القنيطرة الجنوبي
-
23:39مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينفذ عملية نسف في رفح جنوب قطاع غزة
-
23:23مصادر لبنانية: جيش العدو الإسرائيلي نفذ عملية تفجير ضخمة في بيت ياحون لجهة كونين مع استمرار الحرائق التي أضرمها في منازل وأراضي البلدة