غزة.. 1000 يوم إبادة ومثلها صمت ودناءة تشرعن استمرار الجريمة
آخر تحديث 30-06-2026 18:43

المسيرة نت| خاص: تدخل حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على قطاع غزة مرحلة حرجة ومفصلية مع بلوغها عتبة الألف يوم، الخميس القادم، وكمدة زمنية لا تُعبّر عن أرقام تُحصى، وإنّما عن كونها التجسيد الحيّ لأكبر كارثةٍ إنسانية يشهدها العالم في التاريخ الحديث؛ فالمشهد الراهن يكشف أن الاستراتيجية الصهيونية استقرت بعد الإبادة إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي، بهدف تحويل القطاع إلى بيئةٍ غير قابلة للحياة البشرية.

ووفقًا للمعطيات الميدانية؛ فإن هذا التدمير الهيكلي يتزامن مع واقع سياسي وميداني معقد؛ إذ يستمر جيش الاحتلال في اختراق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة التي وُقّعت في الـ 10 من أكتوبر 2025م، برعايةٍ عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية.

غبر أن الانتهاكات اليومية الممنهجة تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الهدنة بالنسبة للاحتلال لم تكن سوى أداة لإعادة التموضع والتحكم في ريتم الموت اليومي، حيث تحولت التهدئة المفترضة إلى استنزاف مستمر للأنفس والممتلكات، وسط صمت دولي مريب يشرعن استمرار الجريمة بآليات عسكرية متطورة وأنماط قتل مستحدثة.

وفي هذا السياق الكارثي، أطلق الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، تحذيراً شديد اللهجة أعلن فيه أن المنظومة الصحية في غزة تعيش حالياً أخطر مراحلها على الإطلاق منذ بدء الإبادة، حيث يرتكز هذا التحذير على معطيات صادمة تعكس الانهيار غير المسبوق في الخدمات الطبية، حيث يتعمد الاحتلال فرض حصار مشدّد يمنع عبره إدخال الأجهزة الطبية الحيوية والمواد المخبرية الأساسية.

وبحسب المعطيات الرسمية التي كشف عنها؛ فإن نحو 50% من الأدوية الأساسية و70% من المستلزمات الطبية أصبحت غير متوفرة تماماً في مخازن الوزارة والمستشفيات، إلى جانب نفاد 86% من المواد المخبرية، ما تسبب في شلل شبه كامل لقدرات ما تبقى من مستشفيات على تقديم الحد الأدنى من الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، وهذا النقص لا يمثل مجرد عجز لوجستي، بل هو حكم إعدام بطيء ومباشر على آلاف الأرواح التي تترقب دواءً أو فحصاً مخبرياً بسيطاً لإنقاذ حياتها.

ولم يتوقف الأمر عند حدود نقص الإمدادات، وإنّما تعداه إلى تقويض الهيكل الطبي للقطاع بشكّلٍ كامل، حيث أدى العدوان المتواصل إلى خروج مستشفيات رئيسية وثقيلة عن الخدمة كلياً، وفي مقدمتها المستشفى الإندونيسي، ومستشفى أبو يوسف النجار، والمستشفى الأوروبي، ومستشفيات بيت حانون والدرة.

وأشار إلى أن هذا الخروج القسري للمؤسسات الطبية الكبرى أدى إلى انخفاض الطاقة الاستيعابية للأسرّة بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل اندلاع حرب الإبادة.

ويتكامل هذا المشهد القاتم مع تراجع حاد في القدرات التشخيصية؛ إذ إن 25% فقط من أجهزة الأشعة والتشخيص لا تزال تعمل في عموم مناطق القطاع، نظراً لمنع الاحتلال دخول الأجهزة الجديدة أو قطع الغيار اللازمة لصيانة الأجهزة المعطلة، ما يجعل تشخيص الإصابات المعقدة والتشخيص المبكر للأمراض أمراً شبه مستحيل.

وينعكس هذا الانهيار البنيوي بشكّلٍ كارثي على الفئات الأكثر هشاشة بين المرضى، حيث حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي من مغبة الوفاة الجماعية التي تتهدد مرضى غسيل الكلى، كاشفاً أن القطاع قد فقد بالفعل نصف هؤلاء المرضى خلال فترة الحرب، بينما يواجه النصف المتبقي خطر الموت الوشيك نتيجة للنقص الحاد في مادة البيكربونات، والتقليص الإجباري لساعات جلسات الغسيل الكلي.

ولا يتوقف الموت الصامت عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل أكثر من 11 ألف مريض بالسرطان باتوا محرومين بشكّلٍ تام من تلقي العلاج الكيماوي والإشعاعي، إلى جانب آلاف الأطفال المصابين بمرض السكري الذين يعانون من نقص حاد في أقلام الإنسولين الحيوية، يضاف إليهم العجز الكامل عن إجراء العمليات الجراحية لآلاف الجرحى، ولا سيما مبتوري الأطراف الذين يحتاجون لعمليات معقدة لترميم العظام وتركيب الأطراف الصناعية.

وأمام هذا الواقع المرير، يوجه المسؤولون الطبيون نداءات استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي والوسطاء للتدخل الفوري لفتح المعابر وإدخال المستلزمات الطبية، وتسهيل الإجلاء الطبي العاجل لـ 22 ألف مريض وجريح يستحيل علاجهم داخل غزة، مؤكدين أن الحق في العلاج هو حق إنساني أصيل تكفله المواثيق الدولية التي تُنتهك اليوم في غزة جهاراً نهاراً.

وعلى الصعيد الميداني، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 264 على التوالي منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، خرق كافة الاتفاقيات الموقعة عبر قصف مدفعي وجوي مركز، ونسف ممنهج للمنازل وخيام النازحين.

وأعلنت المصادر الطبية في المستشفى المعمداني صباح اليوم الثلاثاء، عن ارتقاء شهيد متأثراً بجروحه الخطيرة التي أصيب بها جراء استهداف الاحتلال للمواطنين عند دوار الكويت على شارع صلاح الدين شرقي مدينة غزة.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المدنيين، بينهم حالات خطرة، إثر غارة جوية صهيونية استهدفت منزلاً مأهولاً يعود لعائلة "عبد الرحمن" في مربع الناطور بحي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، بالتزامن مع ارتكاب قوات الاحتلال لثمانية خروقات جديدة منذ ساعات الفجر الأولى استهدفت بشكّل خاص المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وتكشف التحركات الميدانية الأخيرة عن تصعيد نوعي في أساليب التدمير؛ حيث نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم أربع عمليات نسف ضخمة للمنازل والمنشآت المدنية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لخان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية استهدف المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح وشرق خان يونس.

وفي حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، أقدم جيش الاحتلال على تفجير "روبوت مفخخ" محمل بأطنان من المتفجرات لتدمير المربعات السكنية، وسط دوي انفجارات هائلة وإطلاق نار مكثف طال أيضاً حي الشجاعية، ومنطقتي بيت لاهيا والعطاطرة شمالي وغربي القطاع، ما يوضح أن آلة الحرب والإبادة مستمرة في قضم ما تبقى من معالم الحياة ومأوى المواطنين دون أي رادع.

هذه السلسلة المتواصلة من الانتهاكات أسفرت أمس الإثنين، وحده عن ارتقاء 8 شهداء فلسطينيين، بينهم طفلان، وإصابة العشرات في 14 انتهاكاً صارخاً للهدنة، تخللها حرق لخيام النازحين أدى إلى تشريد 200 عائلة فلسطينية مجدداً وإعادتها إلى مربع اللجوء والنزاع مع العراء.

ووفقاً لأحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة؛ فإن حصيلة الشهداء الذين ارتقوا بنيران الاحتلال منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025م، قد بلغت 1,053 شهيداً، فيما ارتفع عدد الإصابات في هذه الفترة إلى 3,406 جرحى، بالإضافة إلى انتشال جثامين 786 شهيداً من تحت الأنقاض ممن ارتقوا خلال خروقات الهدنة الحالية.

ومع استقبال المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية لثمانية شهداء جدد و26 إصابة، رفعت وزارة الصحة الفلسطينية الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي العسكري المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر لعام 2023م، إلى رقم قياسي مرعب يبلغ 73,066 شهيداً و173,514 إصابة.

وتؤكد الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن هذه الأرقام المفجعة لا تعكس الحجم الكامل للمأساة، نظراً لوجود آلاف الضحايا الذين ما زالوا مفقودين تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات الوعرة، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة بسبب استمرار القصف واستهداف طواقم الإنقاذ، ليبقى قطاع غزة شاهداً حياً على إبادة جماعية تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وفي ظل عجز دولي يكتب فصلاً مخزياً من تاريخ الإنسانية.

قبائل صعدة تعلن النفير والجهوزية لإنهاء العدوان والحصار
المسيرة نت| صعدة: أعلنت قبائل مديريات حيدان وساقين ومران ومنبه والمسلحقات والبقلات بمحافظة صعدة، اليوم الثلاثاء، النفير العام والجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار استجابة لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي.
غزة.. 1000 يوم إبادة ومثلها صمت ودناءة تشرعن استمرار الجريمة
المسيرة نت| خاص: تدخل حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على قطاع غزة مرحلة حرجة ومفصلية مع بلوغها عتبة الألف يوم، الخميس القادم، وكمدة زمنية لا تُعبّر عن أرقام تُحصى، وإنّما عن كونها التجسيد الحيّ لأكبر كارثةٍ إنسانية يشهدها العالم في التاريخ الحديث؛ فالمشهد الراهن يكشف أن الاستراتيجية الصهيونية استقرت بعد الإبادة إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي، بهدف تحويل القطاع إلى بيئةٍ غير قابلة للحياة البشرية.
بقائي: لا لقاءات مع الأمريكيين في الأيام المقبلة وواشنطن ملتزمة بإنهاء العدوان الصهيوني على لبنان
المسيرة نت| متابعات: أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران ليس لديها أيّ خطة لعقد لقاءات مع الطرف الأمريكي على أيّ مستوى خلال الأيام القليلة المقبلة، مشدّداً في الوقت ذاته على ضرورة أن تفي الولايات المتحدة بتعهداتها الصريحة بإنهاء العدوان على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان، وفقاً للبند الأول من مذكرة التفاهم المشتركة.
الأخبار العاجلة
  • 18:45
    مصادر فلسطينية: شهيد على الأقل ومصابون في قصف للعدو استهدف دراجة قرب مدينة أصداء شمالي خان يونس جنوب القطاع
  • 18:45
    مصادر فلسطينية: جرحى بقصف العدو قرب مدينة أصداء شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 18:44
    الصحة اللبنانية: الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس بلغت 4278 شهيدا و 12196 جريحا
  • 18:04
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تواصل اقتحام عدد من المنازل في حي النقار بمدينة قلقيلية
  • 17:04
    وزير الخارجية الصيني: رغم هشاشة وقف إطلاق النار فإن الحوار يظل الخيار الأفضل من المواجهة
  • 17:04
    وزير الخارجية الصيني: ندعو إلى مواصلة الحفاظ على زخم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
الأكثر متابعة