سياسيون للمسيرة: البحرين تدخل مرحلة "الإبادة الديمغرافية" واستهداف الهوية خدمةً للمشروع الصهيوأمريكي
المسيرة نت | خاص: تعيش البحرين على وقع قمع سياسي وأمني متسارع يمارسه النظام الخليفي، مما يعيد إلى الواجهة حقيقة عكوف أمريكا وكيان العدو على دفع الأنظمة التابعة نحو التدجين وإسكات أصوات التحرر والوقوف في وجه الأصوات الداعية لمواجهة الاستكبار الصهيوأمريكي، بالتزامن مع تنامي المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف على خلفيات مذهبية وسياسية، وذلك بعد أن قامت سلطات نظام آل خليفة بسحب جنسيات عدد من الأشخاص بسبب مواقفهم المناهضة للأعداء.
وفي خضم هذا التصعيد، تتزايد التحذيرات من انعكاسات الإجراءات الأمنية على النسيج الاجتماعي والاستقرار البحريني الداخلي، خصوصاً مع تصاعد حملات اعتقال، وسحب جنسيات، وتشديد الرقابة الأمنية، واستهداف شخصيات دينية وسياسية بارزة، فيما تترافق هذه التطورات مع اتهامات للسلطات بالمضي نحو تغييرات ديمغرافية وسياسات إقصاء بحق شريحة واسعة من المواطنين، الأمر الذي يثير مخاوف من دخول البلاد مرحلة أكثر تعقيداً وتوتراً.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد
الانتقادات الموجهة للسلطات البحرينية بشأن تعاملها مع المعارضة والمكوّنات
الدينية المناهضة للمشروع الصهيوأمريكي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المشهد الحالي
يكشف أزمة سياسية ممتدة منذ سنوات، تفاقمت مع حل الجمعيات السياسية وتوسيع صلاحيات
الأجهزة الأمنية، وصولاً إلى ما يوصف اليوم بأنه انتقال من إدارة الخلاف السياسي
إلى المواجهة المفتوحة مع الهوية والانتماء والموقف السياسي، خدمةً للعدو وتهيئةً
لكل الأجواء أمام المشروع الصهيوني.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور إبراهيم
العرادي، مدير المكتب السياسي لائتلاف 14 فبراير، إن السلطات البحرينية نفذت فجر
اليوم عملية "اختطاف" طالت 41 من علماء الدين، بينهم نجلا الشيخ عيسى
أحمد قاسم، مشيراً إلى أن مصيرهم لا يزال مجهولاً حتى اللحظة، واصفاً ما جرى بأنه
"عملية غير مسبوقة" في تاريخ الصراع بين السلطة والشعب في البحرين.
ويضيف الدكتور العرادي في مداخلة على
قناة المسيرة، أن البحرين تشهد حالة "فقدان أمن اجتماعي"، مؤكداً أن
الاستهداف يتم "عبر الهوية"، وأن نقاط التفتيش باتت تستجوب المواطنين
بشأن مرجعياتهم الدينية وموقفهم من "الولاية"، معتبراً أن أي إجابة لا
تتوافق مع توجهات السلطة قد تؤدي إلى السجن وفتح ملفات أمنية بحق المواطنين.
ويتهم الإعلام الرسمي البحريني، بقيادة
"حملة تحريض ممنهجة" بتوجيهات الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ضد من أسماهم
أبناء الطائفة الشيعية، مشيراً إلى أن وزير الداخلية كان قد أعلن قبل أيام
"إعادة تقييم الحالة الدينية" في البحرين، معتبراً أن ما جرى اليوم يأتي
ضمن مخطط مُعدّ مسبقاً استهدف الصف الأول من علماء البحرين وأساتذة الحوزات
الدينية.
ويؤكد أن الإعلام الرسمي صعّد حملاته
التحريضية مباشرة بعد الاعتقالات، معتبراً أن البحرين بدأت "تنفيذ مخطط إبادة
ديمغرافية" بحق الشعب البحريني، مشيراً إلى أن الاتصالات الواردة من الداخل
تعكس حالة خوف واسعة وشعوراً بانعدام الأمان.
ويوضح العرادي أن غالبية المعتقلين من
العلماء يقتصر نشاطهم على التعليم والشرح الديني والخطابة، مضيفاً أن هناك مخاوف
واسعة من عمليات ترحيل جماعي، ومشيراً إلى أن النظام "يمتلك القدرة على ترحيل
70% من الشعب البحريني"، وفق تعبيره.
كما يشير إلى أن وزارة الداخلية اتهمت
العلماء المعتقلين بأنهم "الخلية الرئيسية للحرس الثوري" في البحرين،
وأنهم يمولون الحرس الثوري ويتبعون "ولاية الفقيه"، معتبراً أن هذه
الاتهامات تمثل "ضرباً في عمق العقيدة والمذهب الجعفري" في البحرين،
واصفاً ذلك بأنه "تعدٍّ غير مسبوق".
ويتابع العرادي حديثه بالقول: إن
السلطات أسقطت كذلك حصانة ثلاثة نواب "شيعة"، بينهم شخصيات كانت قد
غادرت المعارضة سابقاً، معتبراً أن السلطة لم تستثنِ حتى الشخصيات التي كانت
محسوبة عليها، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من الاعتقالات وإسقاط الجنسيات.
ويضيف أن قوات الأمن اقتحمت منازل
العلماء بشكل مفاجئ، وصادرت هواتفهم وأجهزتهم، معتبراً أن الهدف من هذه الإجراءات
هو "إهانة فكر وعقيدة وروح شريحة كبرى في البحرين".
ويربط العرادي التصعيد الحالي بموقف
الشارع البحريني الرافض للتطبيع مع "العدو الصهيوني"، قائلاً إن السلطة
ترى أن تثبيت حكمها لا يتحقق إلا بالقضاء على هذا الرفض، مضيفاً أن البحرين تشهد
"حالة أمنية غير مسبوقة" تشمل مراقبة واستجواب المواطنين الشيعة في
الشوارع.
وينوّه إلى أن مئات البحرينيين يقبعون
في السجون ويتعرضون للتعذيب، موجهاً نداءً إلى المرجعيات الدينية ووسائل الإعلام
والمنظمات الدولية للتدخل ووقف ما وصفها بـ"جريمة الإبادة بحق شعب
البحرين".
كما يتحدث العرادي عن رئيس مجلس
العلماء الشيعي السيد مجيد المشعل، قائلاً إنه اعتُقل بعد خروجه من المستشفى
واقتيد إلى جهة مجهولة، مؤكداً أن مصيرهم لا يزال غير معروف حتى الآن.
ويتهم وزير الداخلية الكويتي فهد
اليوسف بتهنئة البحرين على هذه الإجراءات، معتبراً أن ما يجري في الكويت
"مشابه" لما يحدث في البحرين، ومتهماً السلطات البحرينية بالسعي إلى
"تمزيق المكوّن الشيعي".
وفي ختام حديثه، يشدد الدكتور إبراهيم
العرادي، رئيس ائتلاف 14 فبراير، على أن السلطات لم تقدم أي دليل يثبت الاتهامات
الموجهة إلى العلماء المعتقلين، مؤكداً أنه يعرف شخصياً العديد منهم، وأنهم من
أبناء قريته ومنطقته، معتبراً أن "الشيعة في البحرين يتعرضون لإبادة أمام
مرأى العالم".
من جهته، يقول الكاتب والباحث حسان
عليّان إن إسقاط العضوية البرلمانية وسحب الجنسيات يعكس "إفلاساً سياسياً
وأخلاقياً" للنظام البحريني، ويثير تساؤلات حول قدرة السلطة على الاستمرار في
مواجهة الغضب الداخلي.
ويضيف في مداخلة على قناة المسيرة، أن
البحرين تعيش منذ سبعينيات القرن الماضي حالة "إنكار للوقائع على
الأرض"، مع عدم التعاطي المتساوي مع المواطنين، مشيراً إلى أن الأزمة تفاقمت
بعد عام 2011 مع حملات الاعتقال والتعذيب وحل الجمعيات السياسية ومنح الأجهزة
الأمنية صلاحيات واسعة بعيداً عن القانون.
ويلفت عليّان إلى أن السلطات البحرينية
أقدمت على حل مختلف الجمعيات السياسية، ومنها "الوفاق"
و"وعد"، رغم أنها كانت تمثل أطيافاً متعددة من المجتمع البحريني،
معتبراً أن المرحلة الحالية شهدت انتقالاً إلى إجراءات "أكثر خطورة"
تمثلت في سحب الجنسيات والإفقار والبطالة والتغيير الديمغرافي عبر التجنيس.
ويرى أن البحرين ترتبط بشكل وثيق
بالإمارات والسعودية، خصوصاً بعد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن
السياسات الحالية تأتي ضمن محور إقليمي متصل بالمشروع الأمريكي الإسرائيلي، على حد
تعبيره.
ويؤكد أن ما يجري في البحرين يأتي في
سياق أوسع يشمل ما تتعرض له غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران، معتبراً أن
استهداف الطائفة الشيعية في البحرين يرتبط بموقفها من القضية الفلسطينية ورفضها
للمشروع الأمريكي الإسرائيلي.
ويتهم عليّان السلطات البحرينية
بمحاولة التعامل مع أبناء الطائفة الشيعية كـ"غرباء"، مقابل فتح المجال
أمام عمليات تجنيس واسعة لأشخاص من جنسيات أخرى، مشيراً إلى وجود "تغيير
ديمغرافي" يمس التركيبة الاجتماعية للبلاد.
ويعتبر أن المجتمع الدولي يتجاهل ما
يجري في البحرين بسبب ارتباط النظام البحريني بالمشروع الإسرائيلي وتحت المظلة
الأمريكية، وفق تعبيره، داعياً الشعب البحريني إلى التوحد في مواجهة ما وصفها
بـ"الإبادة".
وفي ختام مداخلته، يشير عليّان إلى أن
البحرين شهدت حتى عام 2016 مساحة أوسع لممارسة الشعائر الدينية، قبل أن تتغير
الأوضاع بشكل متسارع، لافتاً إلى أن دخول ما تسمى قوات "درع الجزيرة"
عام 2011 أدى إلى إنهاء المسار السياسي ومفاقمة الأزمة الداخلية في البلاد.
العميد شمسان: اجتثاث الهيمنة من البحر الأحمر إلى هرمز يرسم نهاية النفوذ الأمريكي عالمياً
المسيرة نت | خاص: في تحول استراتيجي غير مسبوق، تبدو الولايات المتحدة أمام واحدة من أكثر لحظات التراجع حساسية في تاريخ هيمنتها البحرية، بعد أن تحولت الممرات التي طالما اعتبرتها واشنطن ساحات نفوذ مطلق إلى نقاط استنزاف واشتباك مفتوحة تكشف حدود القوة الأمريكية وعجزها عن فرض معادلاتها السابقة.
سياسيون للمسيرة: البحرين تدخل مرحلة "الإبادة الديمغرافية" واستهداف الهوية خدمةً للمشروع الصهيوأمريكي
المسيرة نت | خاص: تعيش البحرين على وقع قمع سياسي وأمني متسارع يمارسه النظام الخليفي، مما يعيد إلى الواجهة حقيقة عكوف أمريكا وكيان العدو على دفع الأنظمة التابعة نحو التدجين وإسكات أصوات التحرر والوقوف في وجه الأصوات الداعية لمواجهة الاستكبار الصهيوأمريكي، بالتزامن مع تنامي المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف على خلفيات مذهبية وسياسية، وذلك بعد أن قامت سلطات نظام آل خليفة بسحب جنسيات عدد من الأشخاص بسبب مواقفهم المناهضة للأعداء.
خبراء يعتبرونها "انتحاراً اقتصادياً".. مغامرات ترامب تُسقط هيمنة واشنطن المالية وتُكبّدها أزمات مركّبة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي كانت الإدارة الأمريكية تراهن فيه على توظيف الحرب والضغوط العسكرية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، جاءت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز لتكشف حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي، بعدما تحولت تداعيات المواجهة إلى ارتدادات عميقة أصابت الأسواق والمؤسسات المالية وسلاسل الإمداد وحالة الثقة داخل الولايات المتحدة وخارجها.-
01:32مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة سعير شمال الخليل ومخيم بلاطة شرق نابلس وتعتقل عددًا من الشبان خلال عمليات دهم للمنازل
-
01:32مصادر فلسطينية: شهيد ومصابون جراء استهداف مسيرة للعدو الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
-
01:21مصادر فلسطينية: مصابون في قصف من مسيرة للعدو الإسرائيلي قرب دوار مكي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
-
01:04وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و13 جريحاً من بينهم 6 أطفال وسيدتان في العداون الإسرائيلي على بلدة بدياس قضاء صور
-
00:39مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم عدة بلدات في الضفة الغربية، شملت تقوع جنوب شرق بيت لحم، الظاهرية جنوب الخليل، وعتيل شمال مدينة طولكرم
-
00:23هيئة البث الصهيونية عن مسؤول في جيش العدو: نواصل البحث عن أي وسائل للتعامل مع مسيّرات حزب الله في جنوب لبنان