المقاومة تكرّس معادلة الاستنزاف الرادع جنوبي لبنان.. 22 عمليّة في 24 ساعة
آخر تحديث 07-05-2026 17:40

المسيرة نت| خاص: بينما يُحاول العدو الإسرائيلي عبثًا الالتفاف على إخفاقاته العسكرية عبر خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار الهش، تأتي الحقائق من الميدان الجنوبي اللبناني الصامد لتصفع غطرسة الاحتلال، مؤكّدةً أن سيادة لبنان ترسمها فوهات البنادق وهدير الصواريخ وليست أروقة الدبلوماسية المسمومة، وتصيغها أجنحة المسيّرات الانقضاضية التي باتت تشكّل سقفًا من نار فوق رؤوس الصهاينة.

ورغم أنّ العدو الذي أسقط بيده ذريعة التهدئة، ويواصل حربه العدوانية محاولاً فرض وقائع جديدة عبر التصعيد الجوي واستهداف عمق الضاحية الجنوبية لبيروت، ظنًا منه أن الاغتيالات قد ترمم ردعه المتآكل؛ يكشف مسار سلسلة العمليات لمعركة "العصف المأكول" خلال الساعات الـ 24 الماضية، عن حقيقة مغايرة تمامًا.

فالمقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله، لم تستعد عافيتها القيادية والميدانية فحسب، وإنّما برعت في استراتيجية الدفاع الهجومي الرادع، محولةً تواجد قوات الاحتلال في الحافة الأمامية إلى حقل رماية يومي ومصيدة استنزاف لا تنتهي، في وقتٍ تعيش فيه جبهة العدو الداخلية حالة من الانهيار المجتمعي والاقتصادي الشامل، لا سيما في مغتصباته شمالي فلسطين المحتلة التي تحولت إلى مدن أشباح مهجورة، وسط تعاظم الاحباط في صفوف ضباطه الذين يغرقون في رمال الجنوب بلا أفق سياسي أو عسكري واضح.

الميدان العملياتي شهد خلال الـ 24 ساعة الماضية، كثافة نيرانية هائلة ودقة مطلقة في اختيار الأهداف، حيث نفذت المقاومة الإسلامية 22 عملية نوعيّة، كان لسلاح المسيّرات الانقضاضية فيها نصيب الأسد بواقع 14 عملية، وهذا الاستخدام المكثف والممنهج لـ "المحلّقات" في مناطق (القنطرة، القوزح، دير سريان، الطيبة، حولا، البياضة، خلّة الراج، شمع، ربّ ثلاثين، عيتا الشعب، الخيام، والناقورة) يعكس تفوقًا استخباراتيًّا مذهلاً وقدرة تقنية عالية على اختراق كافة طبقات الدفاع الجوي الصهيوني.

ولم تكتفِ المقاومة بضرب التجمعات، وإنّما أذلت التكنولوجيا العسكرية للعدو حين استهدف مجاهدوها عند الساعة 08:45 من صباح الخميس جرّافة من نوع "دي9" في "خلّة الراج" ببلدة "دير سريان" بمحلّقة انقضاضيّة حققت إصابة مؤكّدة، وتبعها عند الساعة 10:15 استهداف دبابة "ميركافا" في بلدة البيّاضة بقنبلة ألقتها محلّقة، قبل أن يعود المجاهدون عند الساعة 10:18 ليدكّوا مركزًا قياديًّا مستحدثًا في البلدة ذاتها بمحلّقة أخرى، ودبابة "ميركافا" في بلدة "بنت جبيل" بمحلّقة انقضاضية عصر اليوم.ووفقًا للمعطيات؛ فهذه السلسلة من العمليات الجويّة الدقيقة أربكت حسابات العدو، الذي وجد نفسه عاجزًا تقنيًّا، ما اضطره للجوء إلى حلول بدائية مثيرة للسخرية عبر توزيع بنادق صيد (شوتغان) على جنوده لمحاولة إسقاط المسيّرات، في دلالة واضحة على الإفلاس التقني أمام عقول المقاومة المبدعة.

وفي عمق الاشتباك البري، تجلت عبقرية الكمائن التكتيكية المزدوجة التي صهرت الحديد والارادة في بوتقة واحدة؛ ففي تمام الساعة 19:10، رصدت المقاومة محاولة تسلل صهيونية في منطقة "خلّة الراج" باتجاه "زوطر" الشرقية؛ فكان بانتظارهم كمين محكم استهدف آلية "نميرا" المتطورة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل والاشتباك المباشر مع القوة المتسللة، وبمجرد تدخل مروحية "يسعور" لإخلاء الإصابات، طبقت المقاومة تكتيك دكّ قوّة الإخلاء بقذائف المدفعية، ما حول عملية الإنقاذ إلى هروب جماعي للجنود تاركين خلفهم أشلاء هيبتهم المبعثرة.

ويرى مراقبون أن نجاح المقاومة في صد التوغل الرابع في أقل من أسبوع بين "دير ميمايس وزوطر" الشرقية، وتدمير المراكز القيادية في "القنطرة والبياضة"، يثبت أن المجاهدين انتقلوا من نمط الدفاع السلبي إلى الاحتكاك المباشر ومطاردة قوات العدو داخل القرى المتقدمة، وهو تكتيك يُفقد العدو ميزة التفوق الجوي ويجبره على القتال في بيئة معادية تمامًا، يصفها جنرالاته بأنها "تقشير بيضة ذات قشرة صلبة" تحت نيران مضادة للدروع لا تهدأ.

الفشل الميداني المريع دفع بالعدو نحو الهروب إلى الأمام عبر تصعيد إجرامي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث شنت طائراته عدوان غادر على منطقة "حارة حريك" غروب الأربعاء، زاعمةً استهداف قائد في المقاومة بذريعة مسؤوليته عن ضرب المستوطنات، وهذا السلوك يعكس مأزقًا عميقًا؛ فالعدو يحاول استرضاء جمهوره المذعور وإثبات طول ذراعه بعدما قُصرت في الميدان البري.

وبالتوازي مع هذا العدوان، واصل جيش الاحتلال سياسة الأرض المحروقة، بشن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي بالفوسفور المحرم دوليًّا على (زوطر الشرقية والغربية، ويحمر الشقيف)، في محاولةٍ يائسة لخلق شريط عازل غير قابل للحياة، لكن الرد جاء سريعًا بصليةٍ صاروخية استهدفت تجمّعًا لآليّات العدو في بلدة "شمع" بعد ظهر اليوم الخميس، ليعلم المحتل أن كل تدمير سيقابله استنزاف، وكل غارة سيتبعها ردّ أشد وأقسى.

ولعل أصدق توصيف لحالة الإخفاق الصهيوني يأتي من أفواه قادتهم ومحلليهم؛ فقد أقر عقيد يقود اللواء "226" ومراسل صحيفة "هآرتس" بإجماع صريح بأن "حزب الله أعاد بناء قدراته ويعمل كمنظومةٍ عسكرية بكامل طاقتها"، بينما اعترف قائد الكتيبة "9" بأن "وقف إطلاق النار ليس إلا حبرًا على ورق؛ فنحن نعيش تحت النار والمسيرات تفاجئنا يوميًّا"، بعد أن أعترف جيش العدو بارتفاع عدد الجرحى في صفوفه جنوبي لبنان إلى 910، منهم 52 بحالة خطيرة و114 بحالة متوسطة.

هذا الانهيار لم يقتصر على الجانب العسكري، فقد وصل إلى أزمة انضباط وانهيار ثقة بين المستويين العسكري والسياسي، حيث كشفت التقارير عن تمرد قادة كتائب ضد رئيس الأركان المجرم "زامير" ورفضهم التوقيع على وثائق تتعلق بسرقات ميدانية، واصفين القيادة بـ "الوقاحة".

وفي مشهدٍ يختصر السقوط الأخلاقي والقيمي لـ"الجيش" الذي يدعي الطهارة، يفحص جيش العدو فيديو لجندي يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة العذراء في إحدى القرى الجنوبية، وهو فعل لا يعكس إلا وضاعة المنهزم الذي يهرب من منازلة الرجال في الميدان؛ فاستقوى على الحجر والمقدسات.

وتكشف وقائع الساعات الماضية، أنها كانت ساعات سقوط الأوهام الصهيونية بامتياز، وأثبتت المقاومة الإسلامية قدرتها الفائقة على إدارة حرب استنزاف شديدة الفعالية، محولةً الميدان إلى مصيدة كبرى للجنود والآليات، كما أن الغارة على الضاحية لن تمر دون ثمن، والتقديرات تُشير إلى أن المقاومة ستثبت معادلة حماية العمق اللبناني بتوسيع دائرة النار وإدخال منظومات نيرانية أثقل خارج الحدود التقليدية.

وفي سياقٍ متصل، أقرَّ المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي اليوم الخميس؛ بإصابة مقاتل صهيوني بجروح خطيرة وأصيب ثلاثة آخرين بجروحٍ مختلفة نتيجة انفجار طائرة مسيّرة في جنوب لبنان يوم أمس، فيما أشارت وسائل إعلام صهيونية بالقول: "تم نقل 10 جنود أصيبوا بمحلّقة مفخخة إلى مستشفى رمبام في حيفا هذا الصباح"، وتُقر مستشفيات العدو باستقبال 13 إصابة جديدة في يوم واحدٍ فقط.

وبينما يتخبط جيش العدو اليوم بين رغبته في الحفاظ على حزام أمني موهوم وبين عجزه عن تحمّل الكلفة البشرية والمادية اليومية التي تزهق أرواح جنوده وتستنزف ميزانيته؛ فقد نجحت المقاومة في فرض إيقاعها، وهي تؤكد بالحديد والنار أن أيّ حراك سياسي لا يضمن سيادة لبنان المطلقة لن يجد له طريقًا للتنفيذ، وأن كابوس المحلّقات سيبقى يطارد المغتصبين والجنود الصهاينة حتى يرحل آخر محتل عن أرضنا المقدسة، كونها معركة الإرادات، وفلول الاحتلال اليوم تجر أذيال الخيبة أمام بأس رجال الله الذين ما تركوا السلاح ولن يتركوه.

الذكرى الأولى لفشل العدوان الأمريكي على اليمن.. من فتح الجحيم إلى وقف النار
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تطل الذكرى الأولى لانكسار تحالف العدوان الأمريكي على اليمن تحت مسمى “تحالف الازدهار” الذي أعلن عنه المجرم ترامب بهدف إيقاف العمليات اليمنية المساندة لغزة، ليقف العالم أمام مشهد استثنائي جديد يُكرّس هزيمة مدوية لواشنطن وفشلها الذريع في تطويع الإرادة اليمنية المساندة لقضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها فلسطين.
المقاومة تكرّس معادلة الاستنزاف الرادع جنوبي لبنان.. 22 عمليّة في 24 ساعة
المسيرة نت| خاص: بينما يُحاول العدو الإسرائيلي عبثًا الالتفاف على إخفاقاته العسكرية عبر خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار الهش، تأتي الحقائق من الميدان الجنوبي اللبناني الصامد لتصفع غطرسة الاحتلال، مؤكّدةً أن سيادة لبنان ترسمها فوهات البنادق وهدير الصواريخ وليست أروقة الدبلوماسية المسمومة، وتصيغها أجنحة المسيّرات الانقضاضية التي باتت تشكّل سقفًا من نار فوق رؤوس الصهاينة.
الدكتور شمص: الصين ترى في إيران حصناً منيعاً وخط الدفاع الأول لمواجهة التمدد الغربي الأمريكي
المسيرة نت| خاص: أكد مدير موقع الخنادق الدكتور محمد شمص، أن الصين ترى في إيران خط دفاعها الأول لمواجهة التمدد الغربي، وأن تهدئة ترامب في هرمز تمزج بين الاعتراف بالردع الإيراني ومحاولة تسويق "استقرار زائف" قبيل زيارته المرتقبة لبكين الأيام القادمة.
الأخبار العاجلة
  • 18:13
    مصادر لبنانية: طيران العدو أغار مستهدفا بلدة الجميجمة جنوب لبنان
  • 17:59
    حزب الله: استهدفنا آلية نميرا في بلدة بنت جبيل بمسيّرة انقضاضية وحقّقنا إصابة مؤكدة
  • 17:43
    حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا في بلدة بنت جبيل بمسيرة انقضاضية وعند تدخل آليات عسكرية لسحب الدبابة استهدفت بقذائف المدفعية
  • 17:37
    جيش العدو: ارتفاع عدد الجرحى في صفوف "الجيش" جنوب لبنان إلى 910 منهم 52 بحالة خطيرة
  • 16:58
    حماس: نُطالب الوسطاء بوقف مسلسل القتل الصهيوني وإلزام المجرم نتنياهو بالوفاء بتعهداته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار
  • 16:58
    حماس: مجزرة العدو بحق المواطنين غربي مدينة غزة تكرار لحرب الإبادة وتنكر تام لاستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار