فشل واشنطن في كسر إيران يفاقم ارتباك إدارة ترامب سياسياً وعسكرياً
المسيرة| محمد ناصر حتروش: تشهد الإدارة الأمريكية حالة غير مسبوقة من التخبط والارتباك السياسي والعسكري، في ظل فشلها المتواصل في تحقيق أهدافها العدوانية ضد إيران، حيث يواصل الرئيس الأمريكي المجرم ترامب إطلاق مواقف متناقضة؛ فتارة يلوّح بالعودة إلى التصعيد العسكري واستئناف العدوان، وتارة أخرى يتحدث عن تفاهمات واتفاقات مزعومة مع طهران، خصوصاً فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم وفتح مضيق هرمز.
وفي المقابل، سارعت إيران إلى نفي التصريحات الأمريكية، مؤكدة تمسكها الكامل بحقوقها المشروعة، ومشددة على أن مطالبها الأساسية غير قابلة للتنازل، بالتوازي مع تأكيدها الجهوزية العالية للقوات المسلحة الإيرانية للتصدي لأي تصعيد أو مغامرة عسكرية قد يقدم عليها الأعداء.
في السياق، يرى الكاتب والباحث عبده اللقيس أن حالة التخبط التي يعيشها الرئيس الأمريكي المجرم ترامب تعكس ارتباكاً عميقاً داخل مؤسسات الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن ما يجري لا يرتبط بقرارات فردية بقدر ما يكشف عن أزمة بنيوية داخل المنظومة الأمريكية السياسية والعسكرية.
وفي مداخلة له على شاشة المسيرة، يقول اللقيس: "إن الإدارة الأمريكية شهدت خلال المرحلة الماضية فجوات كبيرة أدت إلى استقالات وإقالات واسعة، شملت رئيس أركان القوات المسلحة الأمريكية وعدداً من الجنرالات والوزراء"، لافتاً إلى أن هذه الاضطرابات جاءت على خلفية الخسائر الكبيرة التي تكبدتها واشنطن في المواجهة مع إيران.
ويشير إلى أن التقديرات الأمريكية السابقة كانت تراهن على ضعف إيران وإمكانية إسقاط النظام عبر ضربات عسكرية سريعة واغتيالات تستهدف قيادات الصف الأول، غير أن التطورات الميدانية أثبتت فشل تلك الرهانات، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية أظهرت قدرة عالية على الصمود والمواجهة، مؤكداً أن المستشار الألماني أقر بأن إيران كانت أقوى بكثير مما كانت تروج له التقارير الغربية، فيما وصف المفكر الأمريكي جون ميرشايمر الحرب الأمريكية على إيران بأنها مغامرة استراتيجية فاشلة منذ بدايتها.
ويبين أن الولايات المتحدة استنفدت معظم خياراتها العسكرية التقليدية، في حين لا تزال إيران تمتلك قدرات عسكرية لم تستخدمها بالكامل، سواء على مستوى القوات البحرية أو الجوية أو البرية، مؤكداً أن القوات البرية الإيرانية ما تزال جاهزة للدخول المباشر في أي مواجهة مقبلة.
ويشدد على أن أي تصعيد أمريكي جديد سيقود إلى هزيمة أكبر، خصوصاً مع استمرار إيران في تطوير أدوات الردع وتوسيع نطاق المواجهة، لافتاً إلى أن طهران باتت قادرة على استهداف منشآت استراتيجية وحساسة لدى خصومها، بما فيها المنشآت النووية.
ويشدد على أن الخطاب الأمريكي المتعلق بفتح "ممرات إنسانية" في مضيق هرمز لم يحقق أي نتائج، معتبراً أن واشنطن أخفقت في فرض معادلاتها البحرية بسبب الصمود الإيراني ونجاح طهران في إدارة المواجهة ميدانياً.
ويضيف: "إن شركات التأمين العالمية رفضت المجازفة بعبور السفن دون ضمانات إيرانية، ما شكل ضربة إضافية للمخططات الأمريكية الرامية إلى فرض واقع جديد في مضيق هرمز"، مؤكداً أن مطالبة واشنطن للصين ودول أخرى بالضغط على إيران تكشف حجم المأزق الأمريكي، وأن ترامب يناقض نفسه حين يعلن تدمير القدرات الإيرانية ثم يطلب مساعدة دولية لفتح المضيق وتأمين الملاحة.
ويشير إلى أن الجمهورية الإسلامية وضعت خلال المفاوضات الأخيرة شروطاً واضحة تتعلق برفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية وعدم المساس بالبرنامج الصاروخي أو اليورانيوم المخصب، إضافة إلى ربط أي ترتيبات إقليمية بوقف الاعتداءات على لبنان والمنطقة.
وخلص إلى أن الزيارات والتحركات الدبلوماسية الأخيرة، بما فيها زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى الصين، جاءت لإفشال أي محاولات أمريكية لفرض شروط جديدة أو الالتفاف على الثوابت الإيرانية.
[]تخبط إدارة ترامب يعكس أزمة داخلية في المؤسسات الأمريكية واستقالات واسعة في صفوف القادة العسكريين
— برنامج ملفات (@profilemngr) May 6, 2026
🔸 عبدو اللقيس - كاتب وباحث #ملفات pic.twitter.com/xZphggHPI4
ترامب يفشل في تحقيق أهدافه العدوانية على إيران
بدوره، يؤكد الكاتب والإعلامي محمد غراوي أن مواقف الرئيس الأمريكي المجرم ترامب اتسمت منذ بداية الحرب على إيران بالتخبط والتناقض، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية انتقلت بين التصعيد والتراجع من دون امتلاك رؤية واضحة لإدارة الحرب أو إنهائها.
ويقول في مداخلة على شاشة المسيرة: "إن ترامب أثبت أنه لا يملك خطة متماسكة، لا للدخول في الحرب ولا للخروج منها"، موضحاً أن حالة الارتباك السياسي انعكست مباشرة على أداء المؤسسات العسكرية الأمريكية في الميدان.
ويلفت إلى أن واشنطن دخلت الحرب وهي تراهن على تحقيق أهداف سريعة، بينها إسقاط النظام الإيراني وإنهاء ملفات البرنامج النووي والصاروخي والتحالفات الإقليمية، غير أن تلك الأهداف سقطت تباعاً مع فشل العمليات العسكرية.
ويشير إلى أن المبادرات الأمريكية الأخيرة وُلدت ميتة ولم تصمد حتى لساعات قليلة، بسبب التطورات الميدانية التي لم تكن في الحسبان، مؤكداً أن إيران أفشلت كل محاولات واشنطن لفرض وقائع جديدة في مضيق هرمز.
ويبين أن الإدارة الأمريكية انتقلت من الحديث عن إسقاط النظام إلى التركيز على ملفات محددة مثل البرنامج النووي والصواريخ والطائرات المسيرة، وصولاً إلى محاولة فتح "ثغرة" في مضيق هرمز لتسويق أي إنجاز إعلامي يمكن البناء عليه.
ويؤكد غراوي أن الولايات المتحدة لم تحقق حتى الآن أي هدف حقيقي، بما في ذلك السيطرة على جزيرة خارك أو فرض معادلات جديدة في المضيق، لافتاً إلى أن إيران تمكنت من تثبيت حضورها العسكري والسيادي في المنطقة.
ويشدد على أن طهران تتعامل مع المفاوضات بجدية، لكنها لا تعتبرها الخيار الوحيد، موضحاً أن القيادة الإيرانية تدرك احتمال تكرار محاولات الغدر الأمريكية، ولذلك تبقي عينها على الميدان ويدها على الزناد.
ويشير إلى أن الحشود العسكرية الأمريكية المتزايدة في المنطقة، بما فيها حاملات الطائرات وطائرات التزود بالوقود، تعكس استمرار القلق الأمريكي رغم الحديث عن التهدئة والمفاوضات.
ويشدد على أن إيران تمكنت خلال المواجهة من إلحاق أضرار واسعة بالقواعد العسكرية الأمريكية، مشيراً إلى أن حجم الخسائر الاقتصادية والعسكرية بدأ يظهر تدريجياً عبر التقارير والصور المتداولة.
ووفقاً لغراوي، فإن الحرب فرضت أعباء مالية هائلة على واشنطن، موضحاً أن بعض التقديرات الأمريكية تحدثت عن إنفاق يقارب مئة مليار دولار خلال أربعين يوماً فقط، من دون تحقيق نتائج حقيقية على الأرض، لافتاً إلى أن ترامب يحاول عبر التصريحات الإعلامية والمبالغات السياسية تهدئة أسواق النفط ومنع ارتفاع الأسعار، معتبراً أن الانتصار الإعلامي هو الإنجاز الوحيد الذي استطاع الرئيس الأمريكي تحقيقه حتى الآن.
ويضيف: "إن واشنطن دخلت الحرب بهدف إسقاط النظام الإيراني خلال أيام معدودة، لكنها فوجئت بقدرة إيران على الصمود واستعادة زمام المبادرة رغم اغتيال عدد من القيادات"، موضحاً أن إيران اليوم باتت أقوى من السابق، وأنها انتقلت من موقع الدفاع إلى فرض الشروط الجديدة، خصوصاً فيما يتعلق بملف مضيق هرمز والسيادة البحرية في المنطقة.
وينوه إلى أن طهران نجحت في تحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط استراتيجية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لم تعد تقدم تنازلات، إنما تفرض معادلات جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها.
[]ترامب دخل الحرب بلا رؤية وانتهى بلا إنجاز.. ومبادرته العسكرية في الحرب لم تفشل فحسب بل ولدت ميتة
— برنامج ملفات (@profilemngr) May 6, 2026
🔸 محمد غروي - كاتب وإعلامي #ملفات pic.twitter.com/4OTWcTxcqQ
الذكرى الأولى لفشل العدوان الأمريكي على اليمن.. من فتح الجحيم إلى وقف النار
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تطل الذكرى الأولى لانكسار تحالف العدوان الأمريكي على اليمن تحت مسمى “تحالف الازدهار” الذي أعلن عنه المجرم ترامب بهدف إيقاف العمليات اليمنية المساندة لغزة، ليقف العالم أمام مشهد استثنائي جديد يُكرّس هزيمة مدوية لواشنطن وفشلها الذريع في تطويع الإرادة اليمنية المساندة لقضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها فلسطين.
حماس والجهاد الإسلامي: استهداف نجل القائد الحية لن يغير مواقف المقاومة
متابعات | المسيرة نت: أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، أن استهداف عزام الحيّة، نجل رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفد المفاوضات الدكتور خليل الحيّة، يُعد جريمة صهيونية تمثل استمرارًا لنهج الاحتلال في استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، في محاولة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر القتل والإرهاب والضغط النفسي.
فشل واشنطن في كسر إيران يفاقم ارتباك إدارة ترامب سياسياً وعسكرياً
المسيرة| محمد ناصر حتروش: تشهد الإدارة الأمريكية حالة غير مسبوقة من التخبط والارتباك السياسي والعسكري، في ظل فشلها المتواصل في تحقيق أهدافها العدوانية ضد إيران، حيث يواصل الرئيس الأمريكي المجرم ترامب إطلاق مواقف متناقضة؛ فتارة يلوّح بالعودة إلى التصعيد العسكري واستئناف العدوان، وتارة أخرى يتحدث عن تفاهمات واتفاقات مزعومة مع طهران، خصوصاً فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم وفتح مضيق هرمز.-
14:46مراسلتنا في غزة: شهيد وعدد من الجرحى نتيجة قصف مروحية أباتشي للعدو الإسرائيلي غرفة حراسة أمنية غرب مدينة غزة
-
14:44وكالة الأنباء اللبنانية: شهيد وعدد من الجرحى نتيجة غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت منزلا في بلدة عين بعال بقضاء صور جنوبي البلاد
-
14:44مصادر لبنانية: أكثر من 27 غارة شنتها طائرات العدو الإسرائيلي على بلدة ياطر خلال الـ 24 ساعة الأخيرة
-
14:03مصادر لبنانية: قصف مدفعي متواصل للعدو الإسرائيلي على بلدات زوطر الشرقية ويحمر الشقيف وكفرتبنيت والنبطية الفوقا في جنوب لبنان
-
13:41الرئيس بزشكيان: العدو استهدف بالحرب مراكز الشرطة والمنشآت الاقتصادية للتهيئة للفوضى الداخلية وانهيار البلاد
-
13:41الرئيس بزشكيان: أجواء الاجتماع كانت ضمن بيئة قائمة على الثقة والهدوء والحوار المباشر