سياسيون: المقاومة تفرض معادلات جديدة والعدو الصهيوني يعمّق خروقاته في لبنان
آخر تحديث 07-05-2026 12:37

المسيرة نت | خاص: يتصاعد المشهد الميداني على الساحة اللبنانية بصورة تكشف حجم المأزق الذي يعيشه كيان العدو الصهيوني بعد أشهر طويلة من المواجهة المفتوحة مع المقاومة الإسلامية، في ظل استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وصولاً إلى العدوان الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي أعاد تثبيت حقيقة أن العدو لم يلتزم منذ اللحظة الأولى بأي تفاهمات تتعلق بتحييد المناطق غير القتالية أو وقف الاعتداءات على المدنيين والبنية السكنية.

ووفقاً لخبراء ومحللين فإن هذا التصعيد يترافق مع محاولات متواصلة من العدو الإسرائيلي لفرض معادلات ميدانية جديدة تعوض حالة الفشل العسكري المتراكمة داخل الجبهة الشمالية، بعد الاستنزاف الكبير الذي تعرضت له قوات العدو الصهيوني على امتداد الجنوب اللبناني، والخسائر البشرية والعسكرية التي تكبدتها وحداته البرية أمام عمليات المقاومة النوعية.

العدوان على الضاحية الجنوبية يأتي أيضاً وسط ظروف سياسية وإقليمية شديدة الحساسية، خصوصاً بعد إعلان وقف إطلاق النار على الجبهة الأمريكية -الإيرانية، وفي وقت تشهد فيه إسلام آباد مسارات تفاوضية ترتبط بملفات إقليمية معقدة؛ الأمر الذي يمنح الاعتداء للكيان الإسرائيلي أبعاداً تتجاوز البعد الأمني المباشر، باتجاه محاولة زيادة الضغط على محور المقاومة وخلط الأوراق السياسية والعسكرية في المنطقة.

ويظهر التصعيد الأخير حجم الرهان للعدو الإسرائيلي على سياسة الاغتيالات واستهداف الكوادر القيادية، بعد إخفاق العمليات البرية في تحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها الوصول إلى نهر الليطاني وكسر بنية المقاومة القتالية، رغم السيطرة الجوية الكثيفة واستخدام أحدث الآليات والدبابات.

في السياق يؤكد العميد مالك أيوب، الخبير في الشؤون العسكرية، أن العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية يمثل خرقاً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويكشف أن العدو لم يلتزم منذ البداية بأي تهدئة، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار على الجبهة الأمريكية -الإيرانية، موضحاً أن المقاومة تعتبر نفسها ملزمة بالرد على الاعتداءات دفاعاً عن الأرض والشعب اللبناني، وفق ما أعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

ويشير في حديث لقناة المسيرة إلى أن الكيان الإسرائيلي يتعرض يومياً لحالة استنزاف متصاعدة في الجنوب اللبناني، مع تكبد قواته خسائر فادحة في الجنود والآليات؛ الأمر الذي دفعه خلال الأيام الماضية إلى تكثيف الاستهدافات على مناطق وقرى شمال الليطاني، متسبباً بحركة نزوح واسعة باتجاه بيروت والبقاع.

ويلفت إلى أن الاحتلال ادعى استهداف قيادي في قوة الرضوان داخل الضاحية الجنوبية، في وقت اقتصرت المعطيات الرسمية الصادرة عن المقاومة على الإعلان عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى دون تأكيد نتائج العملية.

ويعتبر أن استهداف كوادر المقاومة في هذا التوقيت يرتبط بحالة العجز التي تعيشها قيادة العدو الصهيوني بعد فشلها في تحقيق إنجاز عسكري واضح؛ نتيجة نجاح المقاومة في اختراق مختلف الدفاعات للعدو الإسرائيلي وإفشال العملية الهجومية التي كانت تستهدف الوصول إلى نهر الليطاني، مؤكداً أن وحدة الرضوان لعبت دوراً محورياً في استنزاف قوات الاحتلال وإلحاق خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات من مختلف المستويات.

ويضيف أن العدو الصهيوني يسعى عبر خرق وقف إطلاق النار إلى تعقيد المسارات التفاوضية الجارية في إسلام آباد وزيادة الضغط على محور المقاومة، مستفيداً من حالة الصمت الرسمي اللبناني تجاه الاعتداءات المتواصلة منذ اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وما رافقها من تنازلات سياسية دون أي مقابل فعلي يوقف العدوان.

ويشدد على أن المقاومة، رغم استشهاد قادتها الكبار وفي مقدمتهم الشهيد السيد حسن نصر الله والشهيد السيد هاشم صفي الدين، ما تزال تمتلك بنية تنظيمية متماسكة تقوم على وجود بدائل قيادية ميدانية تتسلم مهامها بصورة مباشرة عند استشهاد أي كادر، مؤكداً أن ثقافة الشهادة تشكل جزءاً أساسياً من عقيدة المقاومة؛ الأمر الذي يجعل سياسة الاغتيالات عاجزة عن تعطيل مسارها القتالي أو إضعاف قدرتها على المواجهة.

ويحذر من أن العدو الصهيوني يستغل فترات الهدنة ووقف إطلاق النار لجمع المعلومات الاستخبارية تمهيداً لاستخدامها في لحظات الضغط لتحقيق أهداف عملياتية وسياسية، موضحاً أن ما يجري في الجنوب اللبناني يكشف بوضوح أن العدو لا يلتزم بأي اتفاقات، وأن الطريق الوحيد لإجباره على التراجع يتمثل في دحره من الأرض مهزوماً وغير قادر على تكرار العدوان.

ويلفت أيوب إلى أن الاحتلال يواصل تجريف القرى الجنوبية وتدميرها بصورة كاملة وإزالة معالمها الجغرافية، في إطار محاولاته فرض وقائع جديدة بذريعة حماية مغتصبات شمال فلسطين المحتلة، رغم امتلاكه سيطرة جوية كثيفة واستخدام أحدث الدبابات والآليات العسكرية، مؤكداً أن استمرار المقاومة في القتال تحت هذه الظروف يمثل إعجازاً عسكرياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


بدوره يؤكد مدير مركز سونار للإعلام حسين مرتضى، أن العدوان على الضاحية الجنوبية يكشف مجدداً أن العدو الإسرائيلي لم يلتزم بأي هدنة، وأنه يحاول إعادة رسم قواعد الاشتباك بعد فشل قواته في كسر معادلات الردع التي فرضتها المقاومة عبر عمليات الاستنزاف المتواصلة في الجنوب اللبناني.

ويشير مرتضى في حديث لقناة المسيرة إلى أن العدوان يأتي في مرحلة مفصلية وحساسة يخشى خلالها العدو الصهيوني من تثبيت معادلات جديدة فرضتها المقاومة ميدانياً، موضحاً أن البعد الاستراتيجي للاعتداء يرتبط بمحاولة جس النبض ومعرفة طبيعة تعاطي حزب الله مع التطورات الأخيرة، خصوصاً في ظل الحديث عن تفاهمات مرتبطة بالعلاقة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ويؤكد أن المقاومة استطاعت إعادة فرض المعادلة داخل الجنوب اللبناني، بحيث باتت ترد على اعتداءات الكيان الإسرائيلي وفق التكتيكات التي تختارها، فيما تعيش قوات العدو حالة استنزاف مستمرة وفشلاً واضحاً في إدارة المعركة البرية.

ويشدد على أن العدو الصهيوني يسعى من خلال استهداف الضاحية الجنوبية إلى توجيه رسالة بأنه قادر على الوصول إلى مختلف المناطق اللبنانية، في محاولة لاستعادة صورة الردع المفقودة.

ويضيف أن اغتيال كوادر المقاومة لم ينجح في تعطيل عملها أو التأثير على استمراريتها، نظراً لوجود منظومة قيادية بديلة تتولى المهام بصورة مباشرة فور استشهاد أي قائد، مؤكداً أن كل شخص داخل المقاومة يمثل قائداً ميدانياً؛ الأمر الذي يجعل البنية التنظيمية قادرة على مواصلة العمل تحت مختلف الظروف.

ويختم بالتأكيد أن العدوان الحالي يمثل أول اعتداء للعدو الإسرائيلي بعد فرض المعادلات الجديدة من قبل المقاومة، وسط حالة ترقب واستنفار داخل كيان الاحتلال بانتظار طبيعة الرد، مشدداً على أن تجربة المواجهة أثبتت أن الكيان لا يلتزم بأي اتفاقات أو تفاهمات، وأن الردع الحقيقي يتحقق فقط عبر مواصلة المقاومة حتى دحر العدو الصهيوني وإخراجه مهزوماً من الأرض اللبنانية.


الذكرى الأولى لفشل العدوان الأمريكي على اليمن.. من فتح الجحيم إلى وقف النار
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تطل الذكرى الأولى لانكسار تحالف العدوان الأمريكي على اليمن تحت مسمى “تحالف الازدهار” الذي أعلن عنه المجرم ترامب بهدف إيقاف العمليات اليمنية المساندة لغزة، ليقف العالم أمام مشهد استثنائي جديد يُكرّس هزيمة مدوية لواشنطن وفشلها الذريع في تطويع الإرادة اليمنية المساندة لقضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها فلسطين.
سياسيون: المقاومة تفرض معادلات جديدة والعدو الصهيوني يعمّق خروقاته في لبنان
المسيرة نت | خاص: يتصاعد المشهد الميداني على الساحة اللبنانية بصورة تكشف حجم المأزق الذي يعيشه كيان العدو الصهيوني بعد أشهر طويلة من المواجهة المفتوحة مع المقاومة الإسلامية، في ظل استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وصولاً إلى العدوان الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي أعاد تثبيت حقيقة أن العدو لم يلتزم منذ اللحظة الأولى بأي تفاهمات تتعلق بتحييد المناطق غير القتالية أو وقف الاعتداءات على المدنيين والبنية السكنية.
إيران تعلن جهوزيتها الكاملة: مستعدون لأي مواجهة والعدو سيُجبر على الندم
المسيرة نت| خاص: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن السلوك الأمريكي دفع مسار الدبلوماسية نحو التهديد والضغط والعقوبات، مشددا خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي على أن أي مفاوضات فعّالة تتطلب وقف الحرب وتقديم ضمانات تحول دون تكرار الأعمال العدائية.
الأخبار العاجلة
  • 13:41
    الرئيس بزشكيان: العدو استهدف بالحرب مراكز الشرطة والمنشآت الاقتصادية للتهيئة للفوضى الداخلية وانهيار البلاد
  • 13:41
    الرئيس بزشكيان: أجواء الاجتماع كانت ضمن بيئة قائمة على الثقة والهدوء والحوار المباشر
  • 13:41
    الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: التقيت قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي في اجتماع مؤخرا
  • 13:41
    الجهاد: نتقدم من القائد الوطني الكبير خليل الحية ومن الإخوة في كتائب القسام وحركة حماس بأحر التعازي بالشهداء الذين ارتقوا على طريق الأقصى
  • 13:40
    الجهاد: أهداف العدو من هذه الاستهدافات هي محاولة فرض شروطه على قطاع غزة والتهرب من تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى التي التزمت بها المقاومة كاملة
  • 13:40
    الجهاد: تواصل حكومة مجرمي الحرب في الكيان تصعيد جرائمها ضد قطاع غزة ويشن جيش العدو اعتداءات مستمرة وتنفيذ عمليات اغتيال بحق كوادر قوى المقاومة وقادتها
الأكثر متابعة