أبو طعام: المقاومة اللبنانية كسرت معادلات العدو السابقة وقتلت الحياة شمال فلسطين المحتلة على المدى البعيد
آخر تحديث 01-04-2026 04:38

المسيرة نت | خاص: أكد الباحث والإعلامي ضياء أبو طعام أن المعركة الدائرة في جنوب لبنان دخلت مرحلة استراتيجية جديدة فرضت فيها المقاومة الإسلامية معادلات ميدانية حاسمة، تمثلت في استعادة زمام المبادرة وكسر القيود التي فرضها اتفاق وقف إطلاق النار، بالتوازي مع إغراق الجبهة الداخلية للعدو في حالة شلل شامل.

وأوضح أبو طعام في مداخلة له على قناة المسيرة، أن “هذه المعركة تخوضها المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان بشقين أو باتجاهين”، مشيراً إلى أن الاتجاه الأول تمثل في “كسر الموقع الذي فرضه وقف إطلاق النار في 27 أكتوبر 2024، والذي أعطى للعدو الإسرائيلي حرية حركة”، لافتاً إلى تسجيل “أكثر من سبعة آلاف اعتداء وخرق خلال خمسة عشر شهراً”.

وبيّن أن “انطلاق الصواريخ بمبادرة من المقاومة” شكّل نقطة تحول، حيث “استعادت المبادرة في جنوب لبنان، وأزالت كل الآثار المترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار الهش”، مؤكداً أن هذا التحول أعاد ضبط قواعد الاشتباك ميدانياً.

وفي الاتجاه الاستراتيجي الثاني، نوّه إلى أن المقاومة “تقتل الحياة في شمال فلسطين المحتلة”، موضحاً أن الضربات الصاروخية المتواصلة وضعت الغاصبين أمام واقع جديد، بعد أن “ظن الإسرائيلي أن المقاومة ضعفت ولا تمتلك القدرة النارية الكافية”.

وأضاف أن الواقع الميداني كشف عكس ذلك، حيث بات الغاصبون “مضطرين للنزول إلى الملاجئ كل ثلاث أو أربع ساعات ولمدة ساعتين”، وفق ما نقل عن مسؤولين صهاينة، مؤكداً أن “40% من مستوطني الشمال لم يعودوا خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية”، ومعظمهم من فئة الشباب.

ولفت إلى أن نصف الذين عادوا بعد وقف إطلاق النار “باتوا يعتبرون أن هذه المنطقة غير قابلة للحياة”، في ظل “توقف الدعم المالي وتعطل الأعمال والحياة داخل الملاجئ”، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الوجود الاستيطاني في الشمال.

وعلى المستوى العسكري، رسم أبو طعام صورة مفصلة لنقاط ضعف الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى ثلاث ثغرات رئيسية، أولها أزمة التجنيد، حيث يعتمد بشكل كبير على “قوات الاحتياط، وبينهم من يعاني حالات نفسية”، مع “إرادة قتال ضعيفة ومهزوزة”.

أما النقطة الثانية فتتمثل في استنزاف العتاد، موضحاً أن المدرعات “مستنزفة نتيجة استخدامها المكثف في غزة”، وأن بعضها “يدخل المعركة بنقص في التذريع”، إضافة إلى استخدام آليات غير ملائمة للتضاريس الوعرة في جنوب لبنان، ما يحد من قدرتها على المناورة.

وفي النقطة الثالثة، أشار إلى خلل كبير في العمل المعلوماتي، حيث “لا يمتلك العدو خارطة انتشار واضحة للمقاومة، ولا يفهم طريقة استخدام منصات إطلاق الصواريخ”، ما يدفعه إلى “الزج بقواته للحصول على معلومات ميدانية”.

وأكد أن هذه الثغرات تقابلها مقاومة التي “حضّرت جيداً واستخدمت المعركة في توقيتها”، معتمدة على أساليب قتال متنوعة، تشمل “راجمات الصواريخ، والأسلحة المضادة للدروع، والاشتباك من مسافات صفر”.

وفي توصيفه لطبيعة التوغلات، أوضح أن ما يجري “مناورات استطلاع حي بالنيران”، حيث يتقدم العدو “مئات الأمتار لاكتشاف ما أعدته المقاومة، ثم يصطدم بنيران كثيفة”، ما يجبره على التراجع، محمولاً بخسائر في الأرواح والعتاد.

وأضاف أن العدو انتقل من “القتال الجبهوي ومحاولة السيطرة” إلى “التسلل عبر ممرات جغرافية”، في محاولة لقطع طرق الإمداد، إلا أن هذا الأسلوب “لا يحقق سيطرة بل مجرد اختراق مؤقت”.

وضرب مثالاً بما جرى في القنطرة، حيث “تسللت القوات عبر ممرات لتصل إلى المنطقة دون أن تسيطر على المساحات السابقة”، لتجد نفسها في منطقة مكشوفة تتعرض لنيران كثيفة.

وأشار إلى أن التوغل يزيد من تعقيدات الميدان بالنسبة للعدو، إذ تصبح “عمليات إجلاء الجرحى صعبة للغاية”، بسبب استهداف المروحيات ووسائل الإخلاء، ما يضطرها للهبوط خارج الحدود، وتحويل القوات المتقدمة إلى وحدات إسعاف.

كما لفت إلى تفاقم الأزمات اللوجستية، حيث يعاني العدو من “صعوبة في الإمداد ونقص في التموين”، في ظل عدم قدرته على إنشاء مستشفيات ميدانية أو تثبيت نقاط دعم داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد أن بقاء الجنود في “مناطق مكشوفة دون غطاء”، وفق التوجيهات العسكرية، يضعهم تحت ضغط نفسي وعصبي كبير، في ظل تعرضهم المستمر للنيران من مختلف الاتجاهات.

وفي ختام مداخلته، شدد أبو طعام على أن قوات العدو الإسرائيلي “دخلت المعركة باعتبارها سهلة”، لكنها اصطدمت بمقاومة “أعدت الكمائن والقدرات النارية اللازمة”، وبأساليب قتال متنوعة، مؤكداً أن “السيطرة على الأرض لا تزال غير متوفرة بعد مرور شهر”، في مؤشر واضح على فشل أهداف التوغل البري.

اللواء المداني لمجاهدي كتائب القسام: قواتنا المسلحة ستواصل المعركة معكم حتى زوال الكيان الصهيوني
المسيرة نت | خاص: جدّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن يوسف حسن المداني، التأكيد على وقوف الشعب اليمني وجيشه إلى جانب المقاومة الفلسطينية في كل الظروف.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.
الأخبار العاجلة
  • 01:09
    مراسلتنا في لبنان: استشهاد قيادي بحركة الجهاد الإسلامي وابنته جراء استهداف شقته جنوبي بعلبك من قبل العدو الإسرائيلي
  • 00:55
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم عدة مناطق في الضفة الغربية، بينها دير أبو ضعيف ونابلس وروجيب
  • 00:43
    العميد إسماعيل قاآني: دماء الشهيد الحداد الطاهرة ستكون مصدر إلهام للمجاهدين الفلسطينيين الشباب حتى تحرير القدس وزوال الكيان المحتل
  • 00:43
    العميد إسماعيل قاآني: الاغتيال الغادر للقائد "أبو صهيب" على يد الصهاينة الجبناء يظهر أن المقاومة ما تزال حيّة في قلب غزة البطلة
  • 00:43
    قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني: نبارك استشهاد القائد الكبير والمجاهد عزالدين الحداد (أبو صهيب)
  • 00:40
    مراسلتنا في لبنان: شهيدان في استهداف العدو الصهيوني الذي طال شقة سكنية في بعلبك
الأكثر متابعة